a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

روايات من الحصار (2): بيت حانون في شمال قطاع غزة

  

 

 (يقطن جمال سويلم شمال قطاع غزة
على بعد 400 متر من معبر بيت حانون "إيرز" الظاهر في الخلفية)

 

كلما طل جمال سويلم من باب منزله أو نظر من شباك في طابق علوي
بمنزله فإنه يرى معبر بيت حانون (إيرز) بوضوح. يقع منزل جمال على بعد 400 متر من
المعبر، وهي مسافة تمكنه من رؤية المارة وهم يمشون إلى غزة بعد دخول المعبر. كما
إن المسافة قريبة لدرجة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ترى كل حركة تقوم بها عائلة
سويلم.

 

لقد عاش جمال كل حياته في هذا المنزل، وهو الآن ابن 49 عاماً،
ولديه 6 أطفال يقيمون في نفس المنزل معه ومع زوجته. أما والده "أبو
جمال" فيبلغ من العمر 90 عاماً ويقيم في منزل مجاور طوال حياته. كما يعيش
أخوان لجمال مع أستريهما على بعد أمتار منه. في المجمل فإن هناك حوالي 40 فرداً من
عائلة سويلم يقطنون 4 منازل متجاورة بالقرب من المعبر، كما تملك هذه الأسر ما
مجموعه 17 دونماً من الأراضي الزراعية.

 

يقول جمال: "كان عندنا أشجار حمضيات في الماضي. لقد كانت
أرضنا مزروعة بشجر البرتقال والليمون والجريفوت والجوافة. الأرض هنا غنية جداً،
وكان بعض الشجر عمره 50 عاماً. عندما قامت قوات الاحتلال بتجريف شجرنا أول مرة،
زرعنا شجراً جديداً. وعندما جرفوا الشجر المرة الثانية، زرعنا الشجر. كانوا يدمرون
وكنا نعيد البناء، فهذه حياتنا. ولكن عندما جرفوا الشجر للمرة الثالثة قررنا أن
نزرع خضروات".

 

 

يعتبر تدمير الأملاك المدنية والأراضي الزراعية انتهاكاً للقانون
الإنساني الدولي والقانوني الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية جنيف
الرابعة. يقوم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان برصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان
في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تجريف الأراضي الزراعية في قطاع غزة. حيث
تفيد البيانات المتوفرة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قام بتجريف أكثر من 38000
دونم من الأراضي الزراعية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2000، وهو الأمر الذي حرم مئات
الآلاف من الفلسطينيين من مصادر رزقهم.

 

تعتاش عائلة سويلم من زراعة البندورة والبطاطا والخضراوات
الأخرى. منزل جمال مليئ بثقوب الرصاص من الداخل والخارج، حيث يقول جمال بأن قوات الاحتلال تطلق النار على منزله بشكل
عشوائي كلما اجتاحت المنطقة. قد عايشت عائلة جمال العديد من الاجتياحات
الإسرائيلية، ويعيشون في ترقب من التهديد المستمر بحدوث اجتياحات أخرى. يقول جمال:
"تأتي قوات الاحتلال في دباباتها، أحياناً يأتون لهذه المنطقة، وأحياناً أخرى
يكونون في طريقهم لبيت حانون. ولكن في كل الأحوال فهم يمرون من هنا. أحياناً تعيش
الأسرة في غرفة واحدة لمدة يومين للابتعاد عن الخطر، فالوضع خطر جداً". ابن
جمال، عماد، البالغ من العمر 15 عاماً يقول: "حياتنا هنا عبارة عن توتر وخوف
وعدم استقرار. أتوقع الموت في أي لحظة".

 

يقول عماد بأن أفراد الأسرة لا يستطيعون الخروج من المنزل بعد
الساعة 5 مساءً لأن الاجتياحات تحدث في المساء. "نقوم بقفل الباب والبقاء في
الداخل. لا يأتينا زوار لأن الناس تخشى من القدوم لهذه المنطقة". قبل عامين
قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار على جار العائلة في المنزل المقابل مما أدى إلى
مقتله. لكن عائلة سويلم مصممة على البقاء وعدم مغادرة أرضهم. يقول جمال: "لقد
عشت هنا حوالي 50 عاماً ، وأبي هنا منذ حوالي 100 عام. هذه أرضنا، وسنبقى فيها".

 

عدة حقول تفصل منزل عائلة سويلم ومنزل سماره، أم لطفل كان
ميلاده معجزة. تعيش سماره بالقرب من معبر بيت حانون. عندما كانت حامل في شهرها
الثامن، مرضت سماره وأصبحت تتنفس بصعوبة. اتصل زوجها بسيارة الإسعاف، ولكن طاقم
الإسعاف رفض الحضور للمنزل خوفاً من التعرض لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال،
التي حذرت طواقم الإسعاف بعدم الاقتراب من المنطقة الحدودية بعد حلول الظلام.
أبلغهم طاقم الإسعاف أنهم يمكن أن يأتوا لمنطقة تبعد 800 متر عن منزل سماره. قامت
عائلة سماره بوضعها على عربة كارو يجرها حمار، وأوصلتها إلى سيارة الإسعاف.

 

تقول سماره: "بدأت أنزف، وفقدت الكثير من الدم قبل
الوصول إلى الإسعاف. كان وضعي حرج جداً، وفقدت الوعي. الحمد لله أن الطفل عاش، وهو
بخير الآن". ابن سماره اسمه ناهض، وعمره الآن أسبوعين.

 

يمنع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني
تعرض الطواقم الطبية للاعتداء تحت أي ظرف من الظروف. إلا إنه بالرغم من الحماية
الممنوحة للطواقم الطبية في القانون الدولي فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
وثق العديد من الاعتداءات على الطواقم الطبية الفلسطينية.

 

تعكس تجربة هاتين العائلتين المخاطر والانتهاكات التي تواجه
العشرات من العائلات الفلسطينية والتجمعات السكانية الفلسطينية في شمال قطاع غزة.
بالرغم من سكنهم في أحد أكثر المناطق خطورة في قطاع غزة فإن عائلة سماره وعائلة
جمال سويلم مصممتان على البقاء. ويستمر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في توثيق
انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب باحترام حقوق الإنسان
للمدنيين الفلسطينيين ليعيشوا بأمان في أرضهم.

 

لا تعليقات

اترك تعليق