a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

روايات من الحصار (5): مزرعة حسن شيخ حجازي للورود

صورة: الثلاجة في مخازن مزرعة حسن حجازي تخزن 100000 زهرة، ولكنه لا
يستطيع بيعها

 

عندما بدأ حسن حجازي بالعمل في مزرعة الورود عام 1991، كان
العمل مزدهراً. يقول حسن: "كان لدينا مشروع استثماري جيد للعائلة. قمنا
بتصدير مئات الآلاف من الورود لهولندا، ومن هناك كانت تباع زهورنا في كل أوروبا.
التجار يعلمون بأن جودة زهورنا عالية، وكانت غزة مفتوحة للأعمال".

 

الجو الساحلي المعتدل والتربة المناسبة جعلت قطاع غزة مناسب
جداً لزراعة الورود التجارية. هناك أكثر من مائة مزرعة ورود صغيرة في القطاع تشغل
فيما بينها 7500 عامل. غالبية المزارع مقامة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
لكن حسن حجازي وأسرته يقطنون في رفح جنوبي القطاع، حيث يملكون مزرعة صغيرة مساحتها
24 دونم، يزرعونها بالورود. بعد العمل لمدة 17 عاماً في زراعة الورود أصبح حسن
حجازي رئيس نقابة مزارعي الورود في رفح.

 

يقول حسن: "قبل عشر سنوات كان مزارعو قطاع غزة يصدرون
حوالي 80 مليون وردة إلى أوروبا سنوياً. على مدار السنوات القليلة الماضية
أصبحت الأوضاع صعبة جداً، السنة هي
الأصعب. لقد قمت بتصدير 20000 وردة فقط هذا العام بسبب الإغلاق. لقد خسرت أكثر من
مليون شيكل، ومثلي الكثير من المزارعين. إننا الآن نخسر الأموال".

 

يقدر معدل الدخل السنوي لزراعة الورود في قطاع غزة بحوالي 13
مليون دولار. في المقابل تقدر تكلفة الزراعة السنوية بحوالي 5 مليون دولار، حيث
تبلغ التكلفة لزراعة الدونم بالورود حوالي 30000 شيكل (7500$) بالإضافة إلى حوالي
1000 شيكل إضافية (250$) للصيانة. إذا كان المحصول جيد يمكن للدونم الواحد أن ينتج
120000 وردة. وتشير إحصائيات السلطة الوطنية الفلسطينية بأنه تم تصدير 45 مليون
وردة من قطاع غزة عام 2006، أي ما يشكل حوالي 3% من مجموع صادرات القطاع. هذا
العام تشير الجمعية الزراعية في بيت حانون إلى أن مزارعي قطاع غزة لم يصدروا سوى
5.5 مليون وردة، أي ما قيمته 28000$ من الربح لهم جميعاً. إن الحصار له آثار مدمرة
على تجارة الورود في قطاع غزة، حيث قام بعض المزارعين باقتلاع آلاف الورود التي لم
يستطيعوا الاعتناء بها لفترة أطول. وقد نظمت عدة مظاهرات في بيت حانون ورفح خلال
الأيام الماضية، قام خلالها المزارعون بتقديم ضمم من الورود للسيدات والبنات،
وقاموا بتقديم الورود كطعام للأغنام والأبقار للتعبير عن مدى فداحة خسارتهم.

 

عمل أحمد فوجو في مزرعة حسن حجازي على مدار الأعوام الثلاثة
عشر الماضية، وقام بأخذنا في جولة في المزرعة. مشينا في ممر ترابي، وبعد عدة دقائق
وجدنا أنفسنا محاطين بحمامات زراعية مليئة بزرع الورود والزهور. يقول أحمد:
"لدينا حوالي 50 لوناً من الألوان، وكان يجب قطف كل هذه الورود، ولكن ما
الداعي. لا يمكن أن نبيع الورود التي قطفناها في السابق، دعني أريكم".

 

ثم يأخذنا أحمد داخل مخازن المزرعة إلى الثلاجة الكبيرة. عند
فتح الباب وقعت أعيننا على أكوام من الورود بمختلف الألوان، ويقول: "يوجد
أكثر من 100000 وردة هنا. ولكننا لا نستطيع تصديرها بسبب الحصار. يوجد ثلاجة أخرى
في الداخل بها كمية مشابهة. كنا نأمل أن نصدر بعضاً منها، ولكن قطاع غزة مغلق.
يتوجب علينا أن نطفئ الثلاجات وأن نطعم هذه الورود للمواشي، لأننا لا يمكن أن
نتحمل فاتورة الكهرباء". من الجدير بالذكر أن الإغلاق المفروض على قطاع غزة
تسبب في نقص مستمر في إمدادات الكهرباء في القطاع.

 

عدنا لمنزل حسن لاحتساء القهوة، وقابلنا ابنه محمد الذي قال:
"يبلغ أبي من العمر 66 عاماً الآن، ويفترض أن يستمتع بالتقاعد. إلا إنه يتوجب
عليه إغلاق هذه المزرعة الآن. لكن القضية ليست عن أبي فقط، فالأمر هو تدمير
غزة". يقول حسن وابنه محمد بأنهم غاضبون ومحبطون لأن إسرائيل تدمر قطاع زراعي
بأكمله في غزة. كما إنهم يلومون السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي لصمتهم على
استمرار الحصار.

 

يقول محمد: "عار على إسرائيل وعار أيضاً على السلطة
الفلسطينية. أبي يمثل كثير من مزارعي الورود جنوب قطاع غزة، لكن لم يتصل بنا أي
مسئول من وزارة الزراعة في هذه الأزمة. عار على الاتحاد الأوروبي الذين لم يقوموا
بأي شيء. لماذا يقفون صامتون؟ ولماذا يسمحون لهذا أن يحصل؟ قل لي….ما هو الخطر
الأمني من الورود؟".

لا تعليقات

اترك تعليق