a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

روايات تحت الحصار (6): عزبة عبد ربه، شرق جباليا


 

صورة قديمة لجاكلين وإياد أبو شباك

 

"سمعت أصوات إطلاق للنار ومن ثم صراخاً. سارعت بالصعود
إلى الطوابق العلوية لأرى ما حدث، وكان كلاهما على الأرض. كانت جاكلين ميتة، ولكن
إياد كان لا يزال حياً. استدعى الجيران سيارة إسعاف وقمنا بنقله إلى المستشفى،
ولكنه توفي بمجرد وصولنا إلى المستشفى."

 

تحمّل شرق بلدة جباليا في شمال قطاع غزة وطأة التوغل
الإسرائيلي مؤخراً في غزة. وقد استمرّ هذا التوغل الذي بدأ في الساعات الأولى من
فجر يوم الخميس، 28 فبراير، لمدة أربعة أيام بلياليها. وخلال تلك الفترة، قتلت
قوات الاحتلال 108 فلسطينيين، من بينهم 54 مدنياً أعزلاً، كان من بينهم 26 طفلاً.
لقد عانى الفلسطينيون الذين يعيشون في عزبة عبد ربه وجوارها
في شرق جباليا من الغارات الجوية المكثفة التي شنتها طائرات
F-16
والطائرات المروحية، وقصف الدبابات، ونيران القناصة، وتعرضت منازلهم للمداهمة
والتخريب على أيدي جنود الاحتلال الذين قيدوا البالغين، أو احتجزوا عائلات بأكملها
في غرفة واحدة من أجل استخدام تلك المنازل كمنصات للقنص تستهدف المقاومين
الفلسطينيين. تعيش جاكلين، 16 عاماً، وشقيقها إياد، 14 عاماً، في عزبة عبد ربه مع
والدتهما وثلاثة من الأشقاء والشقيقات أصغر منهما. وقد عثر عمهما حاتم حسني أبو
شباك على جثتيهما في الساعات الأولي من فجر يوم السبت الموافق 1 مارس، عندما صعد
إلى الطوابق العلوية بعد سماعه لأصوات إطلاق النار ومن ثم الصراخ.

 

يقول العم:

"سمعت أصوات إطلاق النار وكان إياد يصرخ. عندما صعدت إلى
الطوابق العلوية، تواصل إطلاق النار وكان كلا الطفلين على أرضية غرفة المعيشة.
دخلنا الغرفة الملطخة بالدماء حيث كانت جاكلين ميتة، فيما كان إياد مصاباً وفي
حالة حرجة. حاولت إنعاشهما، ولكن جاكلين كانت ميتة، ومع أن إياد كان حياً ويصدر
أصواتاً إلا أننا لم نتمكن من إنقاذه. كان علينا انتظار سيارة الإسعاف لأن سيارتي
كانت قد تعرضت للقصف من دبابة إسرائيلية."

 

وأخذ حاتم أبو شباك يرينا المرايا والنوافذ التي حطمها
الرصاص، والثقوب في الجدران ودماء الطفلين على الأثاث.

 

كان الجنود الإسرائيليون الذين قتلوا جاكلين وإياد قد احتلوا
المنزل المقابل، وقد أخذوا رامز طبيل وعائلته كرهائن لكي يتمكنوا من إطلاق النار
على مقاتلي حركة حماس. أطلق الجنود الإسرائيليون النار مباشرة عبر نافذة مطبخ منزل
عائلة أبو شباك، وهو ما أدى إلى إصابة جاكلين وإياد اللذين ارتكنا إلى الزاوية في
حالة رعب. كانت والدتهما في غرفة نومها تحاول حماية طفلها الأصغر من صليات الرصاص.

 

يعمل والد الطفلين، محمد حسني أبو شباك، كحارس أمني في رام
الله، وهو موجود في رام الله منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في شهر يونيو 2007.
تم تقديمنا إلى والدة جاكلين وإياد، ولكنها لم تستطع النطق فقد كانت في حالة صدمة
من الحزن.

 

وصفت إسرائيل التوغل في غزة بأنه عملية عسكرية
"روتينية"، ولكن نوايا قوات الاحتلال اتضحت قبل بدء التوغل، عندما صرح
وزير الأمن الداخلي آفي ديختر بأنه يجب وقف إطلاق الصورايخ غير القانونية من قبل
المسلحين الفلسطينيين "بصرف النظر عن التكلفة التي سيتكبدها الفلسطينيون."

 

يعتبر الاستخدام المفرط للقوة المميتة، واستهداف المدنيين
خلال العمليات العسكرية انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف
الرابعة. وتعتبر جباليا واحدة من أعلى مناطق العالم كثافة سكانية، وهو ما يجعل من
المستحيل على قوات الاحتلال أن تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين. لقد أسفر
استمرار استخدام إسرائيل المفرط للقوة المميتة في داخل المناطق المكتظة بالسكان في
قطاع غزة عن مقتل 237 فلسطينياً، من بينهم 128 مدنياً، منذ بداية هذا العام.

 

يعيش ماجد أبو جلهوم في منطقة صغيرة هادئة تقع بالقرب من
عزبة عبد ربه. في صباح يوم السبت، كان ماجد وزوجته داخل المنزل، بينما كان
أطفالهم الأربعة يلعبون في الحديقة. كانت المنطقة هادئة – يقول ماجد – لم تكن
هنالك أية اشتباكات بالقرب من المنزل، واعتقد بأن أطفاله سيكونون آمنين في
الحديقة. وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً، سمع صوت انفجار وسمع صراخ ابنه الصغير
طالباً النجدة. "ركضت إلى الحديقة، وكانت سلسبيل على الأرض غائبة عن الوعي،
فقد أصيبت بصاروخ صغير." وأصيبت شقيقتا سلسبيل الصغريان وشقيقها الذي صرخ
طالباً النجدة بشظايا الصاروخ. نقل الأطفال الأربعة إلى مستشفى الشفاء بمدينة
غزة، الذي كان مكتظاً بالقتلى والجرحى طوال فترة التوغل الإسرائيلي. توفيت
سلسبيل البالغة من العمر عامين فقط بعد نصف ساعة من وصولها إلى المستشفى.  

 

 

الأب المكلوم ماجد أبو جلهوم

 

هنالك حالات مريعة مشابهة كثيرة لأطفال لقوا حتفهم خلال هذا
العملية العسكرية التي من المفترض أنها "روتينية." ففي يوم 28 فبراير، قتل
أربعة أطفال بصواريخ إسرائيلية بينما كانوا يلعبون كرة القدم في منطقة مفتوحة
بجوار منازلهم في شارع القرم، شرق جباليا. وتحولت أجساد الأطفال الأربعة إلى أشلاء
بفعل الصورايخ. والأطفال هم: محمد نعيم حمودة، 9 أعوام؛ على منير دردونة، 8 أعوام؛
دردونة ديب دردونة، 12 عاماً؛ وعمر حسين دردونة، 14 عاماً. وقد أفاد والد الطفل
محمد، نعيم حمودة، لمحامي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إبراهيم الصوراني بأنه
عندما وجد جثث الأطفال الأربعة، لم يتمكن من تحديد أيها هي لطفله. فقد تحولت الجثث
إلى أشلاء ممزقة.

 

لقد هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي إهود أولمرت بأن العملية
العسكرية لم تنتهِ، بل تم تعليقها فقط على أن تستأنف فيما بعد. ينتظر السكان
المدنيون في قطاع غزة، ومن بينهم سكان عزبة عبد ربه المكلومين، ليروا ما إذا كانت
إسرائيل ستشن المزيد من الاعتداءات عليهم، ويأملون بأن يعلي العالم الخارجي صوته
أخيراً بالنيابة عنهم.

 

   

لا تعليقات

اترك تعليق