a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

روايات من الحصار (12): ثمانية عشر عاما من الجهد تضيع في أقل من أربع ساعات


 

ثمانية
عشر عاما قضاها السيد ناصر جبر في بناء مزرعة الدواجن التي يمتلكها في جنوب قطاع
غزة. منذ أقل من أسبوعين فقط، قامت جرافات قوات الاحتلال الإسرائيلية بسحق
المزرعة، وقتل 40,000 دجاجة، وتدمير مصدر رزق السيد جبر.

 

"جاؤوا
بجرافتين في حوالي الساعة الرابعة فجرا، وغادروا قبل الثامنة صباحا. أنا أملك
مزرعة الدجاج البياض هذه مع أخوتي الثلاثة. لقد عملنا ليل نهار على مدار ثمانية
عشر عاما لتأسيس هذا العمل. لقد دمر الإسرائيليون كل شيء في أقل من أربع
ساعات".

 

لقد
دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية مزرعة الدجاج البياض التي يمتلكها السيد ناصر جبر
منذ عشرة أيام، في ساعات الصباح الباكر من يوم الجمعة الموافق 16-5-2008، بينما
كان السيد جبر في بيته في رفح في جنوب قطاع غزة. وبينما لا يزال الذهول باديا عليه، يقودنا بسأم في أرجاء الخراب الذي بقي
من عمله الذي كدّ طوال ثمانية عشر عاما حتى أنشأه. وقال بينما كنا نمشي بحذر فوق
الحطام، والأسلاك، وألواح المعدن المدمرة، وآلاف الدجاجات المتعفنة: "لقد كان
مشروع العمر بالنسبة لي ولأخوتي. لم أتبع أبدا لأي فصيل سياسي، ولم أقبع يوما في
السجن. لا أعرف لماذا فعلوا ذلك". كان عمال المزرعة الذين بدأوا في إزالة بعض
الحطام يضعون الأقنعة على وجوههم، فهناك أربعون ألف دجاجة نافقة بين الحطام تنبعث
منها رائحة كريهة تقزز النفس وتسقمها.  

 

عندما
أبلغه عماله بأن الجرافات الإسرائيلية بدأت بتجريف المزرعة، لم يتوجه السيد جبر
مباشرة إلى المزرعة، بل بقي في بيته في انتظار أن ينتهي الإسرائيليون من مهمتهم
ويغادروا المكان. " كان الأمر بمنتهى الخطورة. لم يكن من الممكن أن آتي إلى
المزرعة بينما كانوا يقومون بتدمير كل شيء. لم تكن المرة الأولى التي يدخل فيها الإسرائيليون المنطقة. فالحدود
[الإسرائيلية] تبعد فقط 2.5 كم
من هنا، وهم يجتاحون هذه المنطقة كل شهر. لقد سبق لهم أن هدموا أحد الجدران في
مزرعتنا، وفي مرة أخرى دمروا خزانات المياه. ولكن لا شيء يشبه هذه المرة".
لقد أبقت الجرافات الإسرائيلية على قسم واحد من المزرعة، وهو عبارة عن حظيرة كبيرة
بها 9,000 دجاجة. وفي هذا الخصوص يقول السيد جبر أنه لاحظ أن الدجاج المتبقي قد
أصيب بحالة من الاضطراب والهيجان، ونتيجة لذلك فقد قل عدد البيض الذي يضعه. كانت
المزرعة قبل تدميرها تنتج 45,000 بيضة يوميا، أما الآن فقد انخفض الإنتاج إلى
2,000 بيضة في اليوم، وهو فقط إجمالي إنتاج القسم المتبقي. ويتخوف السيد جبر من أن
يعود الجيش الإسرائيلي للقضاء على ما تبقى من المزرعة. لقد قدر السيد جبر خسارته
وخسارة أخوته بأكثر من مليون دولار أمريكي. " أنا مزارع مسالم، لكنهم يدمرون
بيوتنا، وأرضنا، وكل شيء".

 

وذكر
السيد عبد الحليم أبو سمرة، مسئول العلاقات العامة  في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان-فرع خان
يونس، بأن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بالتدمير المنظم للأراضي الزراعية في قطاع
غزة، وخاصة في المناطق الحدودية. "يوجد أراضي زراعية جيدة وخصبة في قطاع غزة،
ولكن المزارعين الفلسطينيين يجبرون على ترك أراضيهم في هذه المناطق الحدودية
بالترهيب والاعتداءات. الآن الأراضي تقريبا خالية على امتداد كيلو متر من الحدود
الشرقية لأنه من الخطورة القصوى للسكان أن يعيشوا أو يعملوا هناك".

 

وبينما
كنا نتجه شمالا نحو معبر صوفا (وهو احد المعابر الحدودية الخمسة لقطاع غزة)، لم
نصادف إلا رجلا مسنا يقود حماراً بعربة. ويعود خلو المناطق الريفية على الحدود
الشرقية إلى أن المزارعين الذين يمارسون الزراعة في هذه المناطق منذ أجيال يتخوفون
كثيرا من العيش والعمل في أراضيهم. حتى أن حدود قطاع غزة التي تبلغ 40 كم طوليا و 10 كم عرضيا تتقلص بشكل أكبر
بسبب الاجتياحات الإسرائيلية الجائرة.    

 

إن
التدمير المتعمد لممتلكات المدنيين يعتبر انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان
والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة ( المادتين 33 و 53).
ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000، وثق المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان التدمير المتعمد لأكثر من 40,000 دونم من الأراضي الزراعية في قطاع غزة. في
هذه السنة فقط، تم تدمير حوالي 3,000 دونم من الأراضي الزراعية في رفح وخان يونس
من قبل الجيش الإسرائيلي (منها 500
دونم تم تدميرها في السبعة أيام الماضية) ، مما أدى إلى
تدمير العديد من مزارع الخضار التي تعود ملكياتها لعائلات ممتدة تعتاش من ريعها، ومما
ألحق أيضا ضررا كبيرا في اقتصاد قطاع غزة.

 

فقط
على بعد 15 كم
من مزرعة السيد ناصر جبر، يقف السيد محمد حمدان أبو دقة بين أنقاض مصنع الأسمنت
الذي كان يمتلكه والذي يبعد 4 كم
عن معبر صوفا. كانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي قد دمرت المصنع منذ ثلاثة أيام، في
صباح يوم الجمعة الموافق 24-5-2008. " أنشأت هذا المصنع في يناير من العام 2007،
و استثمرت أنا وعائلتي كل ما نملك في بنائه. لقد نجحنا في استيراد المعدات اللازمة
للمصنع بموجب رخصة من الجانب الإسرائيلي، وكان لنا الكثير من العمل مع زبائن
محليين ومع مؤسسات الأمم المتحدة هنا في غزة. ولكن الإسرائيليين جاؤوا بثلاث
جرافات وهدموا كل شيء". كان مصنع عائلة أبو دقة يشغل 40 عاملا لم يعد لديهم
أي عمل الآن. ويقول السيد أبو دقة، مثل السيد جبر، أنه ليس لديه أدنى فكرة عن سبب
تدمير مصنعه. "لم أتورط يوما في أية مشاكل، ولم ادخل المعتقل. ليس لديهم أي
سبب على الإطلاق لفعل ما فعلوه. ولكن الآن لم يبق لنا سوى الديون الثقيلة التي لن
نستطيع تسديدها". 

لا تعليقات

اترك تعليق