a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

رواية تحت الحصار: (15) ” لم نتمكن حتى من دفن جثة ابنتنا”


 

فتاتان في سن الثامنة
قتلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة في أقل من أسبوع. آية حمدان النجار
(التي في الصورة أعلاه) قتلها صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية.

 

في
الحادي عشر من يونيو/حزيران، قتلت الطفلة هديل السميري (8 أعوام) عندما قصفت قوات
الاحتلال الإسرائيلية منزل عائلتها في جنوب شرق قطاع غزة. وقبل ذلك بأقل من أسبوع،
قتلت الطفلة آية حمدان النجار ذات الثمانية أعوام أيضا بصاروخ أطلقته طائرة
إسرائيلية. كانت هاتان الطفلتان تعيشان في مناطق جنوب شرق قطاع غزة الحدودية ولا
تبعد إحداهما عن الأخرى سوى بضعة كيلو مترات. إن القتل الوحشي الذي تعرضت له
الطفلتان إنما يسلط الضوء على الخطر الدائم المحدق بالعائلات الفلسطينية التي تعيش
في المناطق الحدودية مع إسرائيل وعلى ارتفاع حصيلة القتلى من الأطفال في قطاع غزة.
فخلال العام الجاري، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين وستين طفلا في قطاع غزة،
وهو تقريبا ضعف عدد الأطفال الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة
على مدار العام الماضي. [1]

 

هذا
ولا يزال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يواصل التحقيق في ملابسات حادث استشهاد
الطفلة هديل السميري. فقد أفاد عم الشهيدة أمين سليمان أحمد السميري، الذي يقطن في
القرارة في خان يونس حيث قتلت الطفلة هديل، لباحث المركز: "كنت في منزلي
عندما سمعت انفجارا قويا. خرجت مسرعا من المنزل لأرى ألسنة الحريق تخرج من بيت أخي
عبد الكريم. وبينما كنت أجري باتجاه المنزل، كنت اشتم رائحة اللحم المحترق".
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد أطلقت قذيفتي دبابة باتجاه قرية القرارة حيث
ضربت كلتاهما المنزل الذي يقطنه عبد الكريم السميري وأسرته. لقد قتلت القذيفتان
ابنته هديل على الفور وحولت جسدها الصغير إلى أشلاء.

 

وقبل
هذا الحادث بستة أيام فقط، أي في الخامس من يونيو/حزيران، كانت زهرة إبراهيم
النجار في منزلها في قرية خزاعة مع ابنتها الصغيرة آية. " انتهت ابنتي من
دراستها قبل أسبوع من وقوع الحادث وكانت في انتظار زيارة صديقاتها"، هذا ما
أفادت به زهرة النجار والدة الشهيدة آية النجار. وأضافت: "في حوالي الساعة
الثانية من بعد الظهر، سمعت صوت طائرات الاستطلاع والطائرات الحربية الإسرائيلية.
فذهبت إلى الشباك لاستطلاع ما كان يجري، ولكن أحدا لم يكن في الخارج. كنت أظن أن
آية لا تزال في المنزل أو أنها بصحبة أحد الجيران. بعد ذلك سمعت انفجارا
قويا".

 

كانت
طائرة إسرائيلية قد أطلقت لتوها صاروخا أصاب، بدقة بالغة، الطفلة آية ذات الثمانية
أعوام بينما كانت تقف على بعد ثلاثة أو أربعة أمتار من منزلها. لم تكن زهرة
النجار، التي أصيبت في رأسها بشظية من الصاروخ، قد علمت بمقتل ابنتها، حيث وجد
الجيران يداً صغيرة في الحطام في الخارج. وبعد جمع الأجزاء الأخرى من جسد آية
والتي تناثرت لمسافة تزيد عن مائة وخمسين مترا، كان على الجيران أن يخبروا زهرة
وزوجها حمدان حمدان النجار بموت ابنتهم.

 

ويعتقد
كل من زهرة وحمدان النجار أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت ابنتهما عمدا في ردات فعل على مقتل مواطن
إسرائيلي في ساعات مبكرة من نفس اليوم. وكان المواطن الإسرائيلي قد قتل بين الساعة
الحادية عشر والثانية عشر صباحا عندما ضربت قذيفة هاون أطلقت من داخل قطاع غزة
كيبوتس نير عوز المحاذي لجنوب شرق غزة. وفي هذا الخصوص، قال حمدان النجار:
"قذائف الهاون [التي قتلت المواطن الإسرائيلي] أطلقت قبل مقتل آية بساعتين
على الأقل. ولكن هذه القذائف لم تطلق من هنا ولم يكن أي إطلاق للنار في قريتنا.
كذلك لم يكن أحد خارج منزلنا بخلاف ابنتي آية التي لم تكن تحمل سلاحا ولم تطلق أية
صواريخ. لقد أراد الإسرائيليون الانتقام لمقتل مواطنهم".

 

آباء
لأطفال آخرين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة هذا العام يقولون أن
أبناءهم قد تم استهدافهم عمدا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية. ففي العشرين من
مايو، قتل الطفل مجدي زياد أبو عوكل ذو الاثني عشر عاما في جباليا شمال القطاع
بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية قطع جسده إلى أشلاء. ويعتقد والداه، زياد و
تحرير أبو عوكل، أنه تم استهدافه عمدا للضغط على الآباء في قطاع غزة لوقف إطلاق
الصواريخ باتجاه إسرائيل.

 

إن
القانون الدولي لحقوق الإنسان يعتبر الاستهداف المتعمد للمدنين أمرا غير مشروعا،
فضلا عن كونه انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان يرقى إلى درجة جرائم الحرب. وفي هذا
السياق، يقوم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتحقيق الدقيق في هذه الأقوال، وسوف
يقوم بنشر نتائج هذا التحقيق في تقرير حول قتل الأطفال الذي تقوم به القوات
الإسرائيلية في قطاع غزة، من المتوقع صدوره خلال صيف العام الجاري.  

 


إن التحرك بالسيارة بمحاذاة الحدود الشرقية لقطاع غزة لهو أمر مشئوم. فبين القرى،
مثل قريتي القرارة وخزاعة، يوجد هناك مساحات شاسعة من الأراضي الجرداء ومئات
المنازل المهجورة. في مثل هذه المناطق، تقوم القوات الإسرائيلية باجتياحاتها
المتكررة بينما يفر القرويون الفلسطينيون خوفا على حياتهم وحياة أبنائهم.

 

"
يمكن للإسرائيليين أن يروا كل شيء عبر طائراتهم. كان بإمكانهم أن يروا آية تقف
وحيدة في الخارج، وكان بإمكانهم أن يروا أنها مجرد طفلة صغيرة. عندما رأينا أخيرا
{بقايا} ابنتنا، تقريبا لم يكن هناك شيء قد تبقى من جسدها. لم نتمكن حتى من دفنها
بشكل لائق لأن جسدها تقطع وتناثر كليا"، هكذا اختتم حمدان النجار حديثه. كل
ما تبقى لوالدي آية الآن هو صورة صغيرة محببة إلى قلبيهما.

 

 


[1] بلغ عدد الأطفال الذين
قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار العام 2007 اثنان وثلاثون طفلا: المصدر-
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. 

لا تعليقات

اترك تعليق