a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

روايات تحت الحصار (16): السائقون على معبر صوفا في انتظار مأمول

 

يقول بهجت، أحد سائقو
الشاحنات المنتظرون على معبر صوفا، أنه يأمل بأن تستمر التهدئة.

 

الحادية
عشرة صباحا، يوم الخميس الموافق 19-6-2008. دخلت التهدئة بين حماس وإسرائيل في حيز
التنفيذ منذ ساعات مضت، عند الساعة السادسة صباحا. بالقرب من معبر صوفا، جنوب شرق
قطاع غزة، يبدو الأمر معتادا بالنسبة لسائقي قطاع غزة الذين ينتظرون بصبر لتحميل
شحناتهم التجارية ومن ثم البدء في توزيعها عبر قطاع غزة.

 

"
من المبكر جدا أن نتحدث عما سيحدث لاحقا، ولكننا نأمل أن تسير التهدئة على ما
يرام. عادة ما أنتظر هنا لأربع وعشرين ساعة كي أتمكن من تحميل خمسة أطنان من
الفاكهة. آمل أن تفتح جميع معابر قطاع غزة. عندها سوف نتمكن من العمل بشكل جيد،
وكذلك سنتمكن من العيش"، هذا ما قاله وائل.

 

وائل
هو واحد من بين ما يقارب سبعين سائقاً كانوا ينتظرون على معبر صوفا هذا الصباح.
وكان قد وصل إلى منطقة المعبر عند الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، أي أنه ينتظر
على معبر صوفا منذ اثنتي عشرة ساعة. وطالما بقي المعبر مفتوحا، فإنه سيتمكن هو
وغيره من سائقين من الدخول إلى الجانب الفلسطيني من المعبر وتحميل بضائعهم، حيث
ينتظر وائل على المعبر لتحميل خمسة أطنان من الفاكهة. كان قطاع غزة يصدر الحمضيات
والفراولة والخضروات والزهور إلى الخارج. ولكن الآن، وبسبب الحصار وسياسة
الإغلاقات التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة والتي أدت إلى منع صادرات قطاع غزة
وبالتالي تدمير الاقتصاد الغزي، أضحى الفلسطينيون ينتجون نسبة صغيرة مقارنة بما
كانوا ينتجونه من قبل، بينما يقوم التجار الآن باستيراد الفاكهة والخضار من
إسرائيل.

 

يقول
وائل: "نقضي ساعات جالسين في انتظار أن يفتح المعبر. أحيانا، عندما نتمكن من
الوصول إلى البضائع، نجدها قد تلفت". كان وائل وصديقه بهجت، وهو أيضا سائق
شاحنة، يحضرا بضاعتهما من معبر كارني، شمال قطاع غزة. ويقول بهجت: "لقد تم
تأسيس معبر كارني كمعبر تجاري، وبالتالي تم تجهيزه بالعتاد الذي نحتاج إليه في
عمليات الشحن والتخزين. لكن معبر صوفا لم يتم تأسيسه كمعبر تجاري. وبالتالي، فإنه
بينما نحن ننتظر هنا، تمر بضائعنا في مرحلة فساد لأنه لا توجد مرافق للتخزين
السليم. والآن نحن في فصل الصيف ودرجات الحرارة ترتفع يوما بعد يوم. تخيلوا ما
سيحل بالفاكهة ومنتجات الألبان واللحوم المجمدة التي تترك في الشمس!!".

 

لقد
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بإغلاق معابر قطاع غزة الستة على مدار ما يزيد عن
عامين، وبالتالي حرمت مليون ونصف نسمة في قطاع غزة من حقهم في حرية التنقل
والحركة، وكذلك حرمتهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. فمنذ منتصف يونيو/حزيران
2007، تم إغلاق معبر كارني، وهو المعبر التجاري الرئيسي في قطاع غزة، بشكل تام لما
يقرب من 297 يوماً. بينما لم يتم فتح معبر رفح الحدودي، وهو معبر غزة الوحيد إلى
العالم الخارجي عبر دولة هي ليست إسرائيل، لمدة تزيد عن العامين. فقط، كان يتم فتح
المعبر لساعات قليلة وبشكل متقطع. لقد اجبر الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض
على قطاع غزة السكان المدنيين على العيش على كميات مقننة من الطعام والوقود. وفي
الوقت نفسه، أصبحت غزة معزولة تماماً عن العالم الخارجي وأصبحت تعيش في فقر مدقع.
إن جميع الشاحنات التي تنتظر على معبر صوفا تكون فارغة، وهي تجسد موتاً للصادرات
الغزية، التي وصلت إلى دول العالم، ولا سيما صادرات الفراولة. لقد أضحى قطاع غزة
الآن أحد أكثر المناطق في العالم التي تعتمد على المعونات والمساعدات الدولية. إن
التهدئة تقدم أملاً في السلام الذي يحتاجه سكان قطاع غزة بشدة ليتمكنوا من الحصول
على حقوقهم الإنسانية الأساسية. وطالما استمرت التهدئة، فإنه من المتوقع أن تبدأ
المحادثات في غضون أسبوعين بين حماس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد
الأوروبي حول إعادة فتح معبر رفح.

 

صباح
اليوم، انقسم سائقو الشاحنات على معبر صوفا بين فريق يأمل بأن يحل السلام على قطاع
غزة، وبين فريق آخر لم يكن مقتنعاً على الإطلاق بأن شيئاً سيتغير طالما استمر
الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. إن السياسة التي تتبعها إسرائيل على معبر صوفا نفسه
تلقي الضوء على سياسة القبضة الخانقة التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة. وفي
شرحهما لعملية إدخال البضائع من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني، أوضح كل
من وائل وبهجت أن الشاحنات الإسرائيلية تقوم بتنزيل حمولاتها من البضائع في الجانب
الإسرائيلي، بعدها تخضع البضائع للفحص الأمني، من ثم يتم تحميلها ونقلها إلى
الجانب الفلسطيني حيث يتم تنزيلها مرة أخرى. وتتعرض هذه البضائع التي تحتوي على
كميات كبيرة من اللحوم المجمدة ومنتجات الألبان إلى الشمس الحارقة حتى الساعة
الثالثة ظهرا، عندما يسمح للسائقين الفلسطينيين بالدخول لتحميلها، حيث يسمح لشاحنة
واحدة بالدخول ثم تخرج لتدخل شاحنة أخرى. وبالتالي، فإن البضائع تتعرض للفساد
والتلف لأن المرافق في معبر صوفا غير معدة بشكل يناسب عملية حفظ هذه البضائع، كذلك
لأن نظام العمل بطيء ومزعج. يقول وائل: "لقد انتظرت في الأمس لمدة أربع
وعشرين ساعة كي أتمكن من تحميل خمسة أطنان من البرقوق. ولكنني تخلصت من نصف الكمية
تقريبا لأنها بقيت في العراء لمدة طويلة وبالتالي تلفت كليا. ومع هذا، فإنه يتعين
على شركتي دفع ثمن هذه البضاعة، حتى وإن تلفت. نحن بأمس الحاجة لفتح معبر كارني في
أسرع وقت ممكن".

 

لقد
زاد طول طابور الشاحنات المنتظرة على معبر صوفا في الخمس وأربعين دقيقة الأخيرة.
والآن تتقدم هذه الشاحنات ببطء على الطريق الترابي، حيث يصدر معدنها وميضا ساخنا
في حرارة الشمس. وبينما كنا نمضي لاستقلال التاكسي، لوح لنا سائق عجوز من وراء
مقود شاحنته. كان اسمه محمد. أراد أن يخبرنا عن نفسه فقال: "أنا أعمل سائق
شاحنة منذ وقت طويل وأنا رب لأسرة من خمسة عشر فردا. لقد اشتد الكفاح من أجل
الحصول على العيش بسبب الإغلاقات وخاصة بسبب ارتفاع أسعار الوقود. فأنا أقوم
بتحميل شاحنة كل ثلاث أيام، وأحصل في المقابل على أربعمائة شيقل، أصرف منها
ثلاثمائة شيقل على الوقود".


لا تعليقات

اترك تعليق