a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

رواية من الحصار (17): السباحة في مياه المجاري

 

أنبوب المياه العادمة هذا
يقع بجوار أحد المطاعم الواقعة على شاطئ بحر مدينة غزة على بعد 100 متر فقط من شاطئ يعج بالسكان

 

"أنا
أعتقد أن البحر قد يكون ملوثاً. أحياناً أجد بقعاً بيضاء غريبة على جلدي، ولكننا
نأتي يومياً إلى البحر لأنه لا يوجد مكان آخر نرتاده"، هذا ما قاله سامر الذي
كان وأصحابه على شاطئ بحر مدينة غزة بالقرب من ميناء الصيادين القديمة، وكانوا على
وشك الذهاب للسباحة في البحر. كان أحد الأولاد على البحر يحمل قنينة بداخلها بضع
سمكات وسرطان صغير. كانت السمكات جميعها ميتة. على بعد أقل من مائة متر، يصب أنبوب
مجاري المياه الملوثة في جداول من النفايات السوداء التي تجري باتجاه البحر حيث
يسبح سامر وأصدقاؤه.

 

في
قطاع غزة، يكون فصل الصيف حاراً للغاية وتتزاحم العائلات على الشواطئ. ولكن هذه
الأيام، في بعض المناطق، يسبح مرتادو البحر في مياه المجاري. ووفقا لمكتب الأمم
المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، فإنه، منذ شهر يناير/ كانون ثاني من هذا العام،
يتم ضخ ما بين 50 و 60 مليون لتر يومياً من مياه المجاري غير المعالجة أو المعالجة
جزئياً إلى البحر المتوسط المحاذي لقطاع غزة. ويشير تقرير أصدره المكتب مؤخراً حول
الأوضاع الصحية في قطاع غزة إلى "أن مياه المجاري هذه لا يمكن معالجتها نتيجةً
لعدم توفر مصدر ثابت للكهرباء في قطاع غزة". ويقول حمادة البياري من مكتب
الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في غزة: "نحن قلقون للغاية من أن يصبح
البحر أكثر اتساخاً وتلوثاً بسبب النقص المستمر في الوقود وقطع الغيار. إن محطات
معالجة المياه العادمة في قطاع غزة تحتاج وبشكل عاجل إلى أربعة عشر يوما من التزويد
المستمر للطاقة من أجل تشغيل دورة كاملة لمعالجة المياه العادمة في قطاع غزة في
سبيل إنقاذ الصحة العامة."

 

إن
مصلحة مياه بلديات الساحل هي المسئولة عن تزويد مياه الشرب لسكان قطاع غزة وهي
المسئولة عن إدارة محطات معالجة المياه العادمة الثلاثة في القطاع. ونتيجة للنقص
المستمر في إمدادات الكهرباء والوقود وقطع الغيار، فإن مياه الحنفيات غير المرشحة أصبحت
مالحة وغير صالحة للشرب، كذلك لا تعمل جميع محطات معالجة المياه العادمة بشكل
طبيعي. لقد اضطرت المصلحة مؤخراً إلى زيادة حجم المياه العادمة غير المعالجة التي
تضخها في البحر إلى 77 مليون لتر يومياً لتجنب إغراق المناطق المكتظة بالسكان،
كمخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة حيث تم مؤخراُ ضخ 3 مليون لتر من مياه
المجاري غير المعالجة في بركة مخصصة لمياه الأمطار. وعلى الرغم من التوصل إلى
التهدئة، في الأسبوع الماضي، بين إسرائيل وحماس، فإنه لم يتم توريد الكميات
المعتادة من الوقود إلى القطاع، في الوقت الذي كان لدى مصلحة مياه بلديات الساحل
ثلث الكمية التي تحتاجها من الوقود لتشغيل خدمة معالجة المياه العادمة ومياه الصرف
الصحي بشكل كامل في قطاع غزة. من جهة أخرى، قامت إسرائيل بفرض قيود مشددة على دخول
قطع الغيار الأساسية اللازمة لمحطات معالجة المياه العادمة في قطاع غزة وذلك منذ
شهر يوليو/ تموز من العام 2007.

 

هذا
ويوجد الآن قلق كبير حول الوضع في بحر قطاع غزة. لقد قامت منظمة الصحة العالمية
مؤخراً بأخذ عينات من 30 موقعاً على بحر القطاع ، وقامت باختبار مدى وجود ملوثات
الروث الحيواني والإنساني فيها. وكانت النتيجة أن كانت 13 منطقة، من بين الثلاثين
منطقة التي خضعت للاختبار، تغطي سبعة شواطئ على طول ساحل قطاع غزة، ملوثة وغير
صالحة للسباحة. وتشمل هذه المناطق الملوثة ثلاثة شواطئ على طول وسط وجنوب قطاع غزة
وأربعة شواطئ في مدينة غزة ومحيطها، بما فيها الشاطئ الذي يسبح فيه سامر وأصدقاؤه.

 

وحذرت
منظمة الصحة العالمية من أنه: "لا بد من تجنب الأمراض التي تنتشر عبر الماء
بشكل خاص وذلك لقدرتها على التسبب في العدوى المتزامنة بين نسبة كبيرة من
الناس". و قد تشمل هذه الأمراض الالتهاب المعوي المعدي، أنواع العدوى التي تصيب
الأذن، التهاب الجلد، الزحار، التهابات الجهاز التنفسي والمسالك البولية، التهاب
العين، الغارديا، وبعض سلالات بكتيريا القولون المعوية. وتشير إرشادات منظمة الصحة
العالمية إلى أن مولدات الأمراض المائية هي واحدة من المسببات المنتشرة للوفاة
والمرض، وشددت المنظمة، مثلما فعل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية،
على أن محطات معالجة المياه العادمة في غزة تحتاج إلى التطوير بشكل ملح، كما تحتاج
إلى المزيد من الوقود. 

 

يقول
خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان: "إن هذه القيود هي انتهاك واضح للحق في الصحة وللحق في بيئة نظيفة.
وبموجب القانون الإنساني الدولي، فإن إسرائيل، كدولة احتلال، ملزمة بتسهيل الوصول
إلى كافة الاحتياجات الأساسية. إن الوصول إلى مياه شرب ومياه بحر نظيفة ليس سوى حق
أساسي من حقوق الإنسان".

 

إن
البحوث الصادرة مؤخراً حول جودة مياه بحر غزة لا تشير إلى وجود تهديدات قاتلة على
الصحة العامة، ولكن القضية تكمن في كون بحر غزة قذر وملوث لأن قوات الاحتلال
الإسرائيلية تمنع حصول سكان غزة على الوسائل السليمة للتخلص من المياه العادمة،
ولا أحد يعلم حتى اللحظة مدى المخاطر الصحية من وراء ذلك. إن ممارسة العقاب
الجماعي بحق السكان المدنيين تعتبر انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ولكن
إسرائيل تواصل انتهاكاتها، فأصبحت مياه الحنفيات في قطاع غزة غير صالحة للشرب، وبحر
غزة أصبح غير صالح للسباحة. لقد تم التوصل إلى التهدئة بتاريخ 19-6-2008 من أجل
وقف العنف بين إسرائيل وقطاع غزة، وفي النهاية، وضع حد لحصار قطاع غزة. ولكن حتى
اللحظة، لا زالت المعابر المؤدية من وإلى قطاع غزة مغلقة، وكذلك فإن أغلب
الاحتياجات الأساسية في قطاع غزة لا تزال مقلصة إلى أبعد حد. 

لا تعليقات

اترك تعليق