a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“إنهم يحرمونني من فرصة أن أقول كلمة ‘أبي'”

جمانة
تقف أمام منزل عائلتها في رفح

 

كانت
جمانة علاء شحادة أبو جزر، 11 عاماً، تبلغ من العمر أربعة أشهر عندما توفيت
والدتها، وبعدها بوقت قصير اعتقل والدها في السجون الإسرائيلية.  اعتقل علاء، 37 عاماً، بينما كان يرافق والده
إلى إسرائيل لتلقي العلاج الطبي.  ولم يسمح
لجمانة بزيارة والدها منذ أن كان عمرها عامين، حيث منعت من دخول إسرائيل
"لأسباب أمنية."

 

تربت
جمانة كطفلة وحيدة على يد جدتها مريم، 67 عاماً، وعمها أيمن.  وكان جدها شحادة قد توفي بعد اعتقال والدها
بفترة وجيزة، جراء حرمانه من السفر إلى مصر لتلقي الرعاية الطبية هناك.  وتنادي جمانة جدتها بكلمة "أمي"
وتنادي عمها بكلمة "أبي."  عندما
كان عمرها 5 أعوام، عادت ذات يوم إلى المنزل من مدرستها وقالت لجدتها: "أمي،
أريد أن أسألك سؤلاً، وأرجوك لا تكذبي. 
كيف يمكن أن تكوني أنت أمي وفي الوقت ذاته أم أبي؟"  في ذلك اليوم، أدركت جمانة بأن والدتها ماتت
عندما كانت هي لا تزال طفلة صغيرة.

 

في
شهر فبراير من عام 2009، قتل عم جمانة أيمن، 22 عاماً، جراء غارة شنتها طائرة
استطلاع قرب منزل العائلة.  تصف مريم أثر
هذه الحادثة على جمانة قائلة: "عندما عادت إلى المنزل، أخبرتها بما حدث فأغمى
عليها، وظلت تردد: ‘أمي ماتت، وأبي في السجن، وعمي مات، من أنادي بكلمة أبي الآن؟’"  وبدا الألم واضحاً على جمانة وهي تسترجع هذه
الذكريات، وقالت: "قتل عمي في يوم عيد ميلاد أبي، 2 فبراير."

 

وجمانة
طالبة متفوقة حيث تأتي في المرتبة الأولى في فصلها.  وقد منحها مسجد المنطقة جائزة لأنها كانت أصغر
شخص يحفظ القرآن، كما قدم لها نسخة من القرآن معروضة في غرفة المعيشة
بالمنزل.  وهي طفلة مجتهدة، وتستخدم مشعلاً
لتدرس عندما لا تتوفر الكهرباء، ولكن انجازاتها تبدو بالنسبة لها غير ذات
قيمة.  وعندما تسألها معلماتها عن السبب في
عدم سعادتها بنتائجها، تجيب: "لو كان أبي أو أمي أو عمي أيمن معي لكنت
سعيدة."

  

جمانة
تجلس إلى جانب جدتها، مريم، وتعرض دفتر زينه والدها

 

سمح
لمريم بزيارة علاء في السجن مرة واحدة في عام 2012، عندما استؤنفت زيارات السجون
عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية بتاريخ 14 مايو بين المعتقلين
وسلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الإضراب عن الطعام الذي خاضه المعتقلون وذووهم،
حيث كانت هي المرة الأولى التي ترى فيها ابنها بعد تسعة أعوام.  "كنت مجهدة ومنهكة عندما وصلت إلى
السجن.  شعرت بضغط كبير في أن أنوب عن
جمانة التي لم تكن حاضرة، ولم أعرف كيف يمكنني أن أسأل كل الأسئلة التي كنت بحاجة
إلى أن أسألها بالنيابة عنها، فقد كانت مدة الزيارة نصف ساعة فقط.  في النهاية، أغمى علي من هول
الموقف."  وتتصل مريم باللجنة الدولية
للصليب الأحمر كل أسبوع لتسأل إن كان يمكنها أو جمانة أن تزوره قريباً.  "هذا الأسبوع، أخبروني مرة أخرة بعدم وجود
زيارة.  لا أعلم إن كنا ممنوعين من زيارته
بشكل دائم أم سيسمح لنا بالزيارة ذات يوم. 
إنني أشعر بالقلق، لأنني لست بصحة جيدة، فأنا أعاني من الضغط والسكر ومشاكل
في القلب.  أتمني فقط أن أعيش فترة أطول
لكي أقوم برعاية جمانة إلى أن يطلق سراح والدها."

 

يتوقع
أن يتم الإفراج عن علاء في عام 2021، أي بعد ثماني سنوات من الآن، لكن جمانة تأمل
بأن يتم الإفراج عنه قبل ذلك لكي يراها وهي تحصل على شهادة الثانوية العامة.  في عام 2011، عندما تم الإفراج عن 477 معتقلاً
فلسطينياً مقابل إطلاق سراح جلعاد شاليط، كانت عائلة أبو جزر تأمل بأن يكون علاء
من بينهم، ولكن هذه الأمنية لم تتحقق. 
تقول جمانة: "بدأت أستغرق في أحلام اليقظة بأن والدي يعود إلى
المنزل.  أردت أن آخذ فرقة شعبية كبيرة إلى
المعبر للترحيب بعودته إلى المنزل، وأردت أن أعد اسطوانة تتضمن كل الأغاني التي
كتبتها وأن اسمعها له، وألقي عليه كافة قصائدي."

 

صندوق
الحلي الخاص بجمانة، والذي يحتوي على قلادات وأساور صنعها والدها في السجن،
وصورتين لجدها شحادة وعمها أيمن

 

لا
تتذكر جمانة والدها، ولكنها تستمع إلى قصص جدتها عنه، وتجعله جزءاً من حياتها
اليومية.  تتحدث إلى صورته، وتخبره عن
يومها في المدرسة، وعن أصدقائها، وعن نتائج امتحاناتها.  إنها تتوق إلى اليوم الذي سيمكنها فيه مشاركة
أخبارها معه بشخصه.  يقوم علاء بإرسال الهدايا
إلى ابنته عندما يستطيع ذلك، من خلال المعتقلين الذين يفرج عنهم، حيث يصنع
القلادات والأساور من الرصاص الملون.  لقد
أرسل دفترين لجمانة زين هوامشهما برسوماته من أزهار وطيور وأيادٍ آدمية تحطم
قيودها.  ومنذ أن كانت في الصف الأول،
عندما تعلمت القراءة والكتابة، بدأت جمانة بملء صفحات الدفترين بأفكارها وذكرياتها
وآمالها والقصائد التي تكتبها.  وكتبت
القصيدة  الواردة أدناه في العام الماضي
عندما شارك والدها في الإضراب عن الطعام الذي خاضه مئات المعتقلين
الفلسطينيين.  وصامت جمانة عن الطعام
تضامناً مع والدها رافضة تناول أي شيء عدا الماء ولبن الزبادي لمدة 22 يوماً. 

 

"إضراب
الأسرى وأبي داخل سجون الإحتلال”

أبي،
صباحٌ جديدٌ من أيام إضرابك

صباحٌ
لا أدري إلى أي الأماكن فيه قد أخذوك

صباحٌ
تزداد فيه عذاباتي وآلامي

أبي،
مازال الأمل يواسيني مع أني لم أذق طعم الفرحة طوال سنيني

أبي،
اصمد

فبصمودك
أصمد، لم يبقَ لي أملٌ في الدنيا إلا أنت

رحلوا
عني أحبابي، تركوني

رحلت
أمي ورحل جدي ورحل عمي

وأنت
أخذوك بعيداً عني

منعوني
من لمس يديك وتقبيل جبينك

أسروا
فيّ عذاباتي، حرموني من كلمة بابا

بابا،
أشتاق إليك

أشتاق
إليك كل صباح

بابا،
كلمة تحزن منها شفتاي

لا
أعرف متى يأتي اليوم لأقول بابا وأنادي بابا

أبي،
حينما تخرج سأذهب معك إلى كل مكان وأنا بقربك

وأمشي
بجوارك وأقول لكل الأطفال وكل الناس

انظروا
هذا بابا، وأنا أقول لهم:

هل
عندكم بابا مثل أبي؟

أبي،
صباح جديد منذ أيام إضرابك

أبي،
متى ألقاك؟

أبي،
أنت اليوم عنواني، فأنا من دونك ليس لي عنوان

كل
يومٍ أقبّل فيه صورتك ولا أدري متى يأتي اليوم الذي فيه تأخذني في أحضانك

بابا
.. بابا .. بابا

 

وفقاً للمادة 37 من القواعد النموذجي الدنيا
لمعاملة السجناء، "يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرته وبذوي
السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على
السواء." ويدعم ذلك أيضاً المبدأ 19 من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع
الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن الذي ينص على أن:
"يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في أن يزوره أفراد أسرته بصورة خاصة وفى
أن يتراسل معهم. وتتاح له فرصة كافية للاتصال بالعالم الخارجي، رهنا بمراعاة
الشروط والقيود المعقولة التي يحددها القانون أو اللوائح القانونية."  وعلاوة على ذلك، تنص المادة 9(3) من اتفاقية
حقوق الطفل على أن: "تحترم
الدول الأطراف حق
الطفل المنفصل عن والديه أو عن أحدهما في الاحتفاظ بصورة منتظمة بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بكلا والديه، إلا إذا تعارض ذلك مع مصالح الطفل الفضلى."

لا تعليقات

اترك تعليق