a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“هل يمكنكم أن تخبروني لماذا لا يسمح لي بالتوجه إلى المستشفى”

صابرين
بشير محمد عوكل، 27 عاماً، مع طفلتيها ملك، 6 أعوام، ورغد، 9 أعوام

 

 

"كنت
حاملاً بابني في الشهر الخامس عندما لا حظت شيئاً ينمو في أعلى ذراعي الأيمن.  توجهت إلى المستشفى حيث أخبروني بوجوب
استئصاله.  وقد تم استئصال جزء منه
وتحليله، وتبين أنه سرطاني،" تقول صابرين عوكل، 27 عاماً، بينما تجلس على
كرسي بلاستيكي بلا ظهر في منزلها المتواضع في مخيم جباليا.  وصابرين أم لخمسة أطفال (4 بنات وولد). 

 

وتتابع
صابرين حديثها قائلة: "تم استئصال الورم من ذراعي جراحياً، حيث كان علّي أن
أخضع بعدها إلى ست جلسات للعلاج الكيماوي. كنت مريضة جداً خلال العلاج، ولم أتمكن
من تناول الطعام لمدة 10 أيام.  ومازلت لا
أستطيع استخدام ذراعي الأيمن بشكل كامل لأن الأعصاب المحيطة بالجرح لا تزال في
مرحلة التعافي."

 

وعلى
الرغم من العلاج، إلا أن السرطان عاد مرة ثانية، وخضعت صابرين لعملية جراحية أخرى
في شهر أكتوبر الماضي لاستئصال الورم من ذراعها. 
تقول: "أخبرني طبيبي بأنني بحاجة إلى علاج إشعاعي أيضاً في مستشفى
متخصص في القدس.  وأوضح بأن الأورام ستنتشر
في مختلف أنحاء جسدي إذا لم أتلق العلاج الإشعاعي.  وقام بتجهيز الأوراق اللازمة لي لكي يكون
بإمكاني التوجه إلى مستشفى متخصص في القدس من أجل هذا العلاج بتاريخ 20 ديسمبر
2012."

 

ومن
أجل السفر من غزة إلى مستشفى في القدس، يتعين على صابرين وحماتها التي سترافقها أن
تمرا من خلال معبر إيرز الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.  "أخبروني بأن علي حسب الإجراءات المتبعة
أن أتوجه إلى مقابلة جهاز المخابرات الإسرائيلي قبل المرور عبر معبر إيرز.  وعندما وصلت إلى المعبر بتاريخ 20 ديسمبر،
أجبروني على الانتظار في إحدى الغرف لمدة 3 ساعات.  بعدها تم استجوابي حول مسائل لا علاقة لها
بمرضي، حيث سألوني إن كان زوجي ينتمي لحركة حماس. 
وبعد التحقيق، وضعوني في غرفة صغيرة لمدة 3 ساعات أخرى قبل أن يجبروني على
العودة إلى منزلي.  لم يسمحوا لي بالتوجه
إلى المستشفى ولا أعرف لماذا."

 

بتاريخ
7 يناير 2013، توجه المركز بكتاب إلى السلطات الإسرائيلية في معبر إيرز مطالباً
بإعادة النظر في الطلب الذي تقدمت به صابرين. 
وبعد أسبوعين، رد مسئولو المعبر بأنهم سينظرون في ملف صابرين.  وحتى الآن، لم تحصل صابرين على تصريح لعبور
الحدود من أجل التوجه إلى المستشفى.

 

يستحيل
على صابرين أن تفهم لماذا تمنع من الحصول على الرعاية الطبية من أجل إنقاذ حياتها:
"ما أحتاجه من أجل البقاء على قيد الحياة هو علاج إشعاعي، ولكنني أحرم من ذلك
العلاج.  هل يمكنكم أن تخبروني لماذا لا
يسمح لي بالتوجه إلى المستشفى؟  بصرف النظر
عن جنسيتي وديانتي، يجب التعامل معي كإنسانة، كمريضة تحتاج إلى العلاج.  مرض السرطان يمكن أن يصيب أي شخص.  لو كان الجندي المتمركز على الحدود الذي يمنعني
من الوصول إلى المستشفى مريضاً هو أو أحد أفراد عائلته بالسرطان، فإنه لن يضيع ولو
دقيقة من أجل التعامل مع الأمر.  إنني
أنتظر منذ شهرين."

 

وبينما
يطلب من صابرين الانتظار، ينتشر السرطان في جسدها.  "أشعر بالألم في ذراعي، وأحس بأن جسمي ليس
كما كان في السابق."  وتقول وهي تعرض
تورماً في يدها:  "أشعر بأن هنالك
سرطاناً ينمو هنا.  المرض الذي أعاني منه
خطير، ولا يمكنني الانتظار، يمكنكم أن تروا ذلك. 
تعلمون ماذا سيحدث لي في النهاية. 
من سيتولى رعاية أطفالي؟ من سيربيهم؟"

 

وبينما
تمر الأيام، يزداد شعور صابرين باليأس. 
"أشعر بأنني منهكة نفسياً.  كل
ما يقال لي هو أن علي أن أنتظر، ولكن إلى متى عليّ أن أنتظر؟ هذا غير إنساني.  إنني أخشى أن شيئاً ما سيحدث لي."  وتخشى صابرين التي مرت بتجربة سابقة مع مرض
السرطان مما يمكن أن يحدث لها، فقد توفي شقيقها جراء إصابته بمرض السرطان وهو في
السابعة عشرة من عمره. 

 

وبسبب
وضعها المادي الصعب، لا تستطيع صابرين تحمل نفقات السفر إلى الخارج، على سبيل
المثال إلى مصر، من أجل تلقي العلاج الطبي. 
"زوجي عامل بناء ودخله غير كافٍ وغير ثابت.  ليس لدينا مال لأي شيء، وغرف المنزل خاوية،
وهناك تسريب في السقف، والثلاجة حصلنا عليها كمنحة من مؤسسة خيرية.  المستشفى في القدس هو خياري الأوحد."

 

عندما
تعود طفلتاها (رغد، 9 أعوام، وملاك، 6 أعوام) إلى المنزل من مدرستهما، تتحدث
صابرين بنبرة فخر الأمومة عن أداء طفلتيها في المدرسة.  "تخبرني المدرسات دائماً عن ذكائهما، حيث
أنهما تجيدان في كافة المواد ويشعراني بالفخر بهما.  لقد بدأتا بالتكلم وهما في عمر 9 أشهر."

 

وتحاول
صابرين حماية أطفالها من الحقيقة الصعبة لمرضها. 
"أحاول أن أعيش حياتي بشكل طبيعي قدر الإمكان وأقول لطفلتي بأنني لست
مريضة.  في أحد الأيام، عادت ابنتي ملاك
التي تبلغ من العمر 6 أعوام من المدرسة وهي تبكي، حيث أخبرها أحد ما بأنني أعاني
من مرض السرطان وبحاجة إلى التوجه إلى القدس من أجل العلاج.  ولا تزال تسألني عن الأمر، ولكنني أقول لها
بأنني في حال جيدة.  أطفالي صغار على فهم
ما هو مرض السرطان."

 

"إنني
أصلي لله ليلهمنا الصبر، ويمد في أعمارنا. 
أريد أن أعيش حياتي بشكل طبيعي، وأن أتمكن من تربية أطفالي."

 

منذ
عام 2007، عندما تم تشديد الإغلاق المفروض على قطاع غزة، توفي 64 مريضاً، من بينهم
18 سيدة 16 طفلاً، جراء حرمانهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج الطبي، أو نتيجة
النقص في الأدوية بسبب الإغلاق.  ويقدم
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المساعدة لنحو 23 مريضاً شهريا في الحصول على
تصاريح سفر، حيث يواجه صعوبات تتعلق بالتأخير والرفض، علاوة على معيقات أخرى. 

 

يقع
على عاتق إسرائيل بصفتها قوة احتلال التزام بموجب المادة 12 من العهد الدولي الخاص
بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي تقر "بحق كل إنسان في التمتع
بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه
."
 ونتيجة للإغلاق غير القانوني  المفروض على قطاع غزة منذ فترة طويلة، يعاني
الجهاز الصحي المحلي من نقص مزمن في الإمدادات الطبية ومرافق العلاج.  ويعتبر الإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع
غزة أحد أشكال العقاب الجماعي المحظورة بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف
الرابعة.  وكونه يتسبب بمعاناة كبيرة
للسكان المدنيين في قطاع غزة، فإنه يرقى أيضاً إلى مستوى جريمة حرب، تتحمل القيادة
السياسية والعسكرية الإسرائيلية المسئولية الجنائية الفردية بشأنها. 

 

 

بنات
صابرين (من اليسار إلى اليمن): ملاك، 6 أعوام، وميار، عامان، ورغد، 9 أعوام

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق