a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“أتمني أن أدفن في بلدتي، اسدود”

محمد،
85 عاماً، يعرض بطاقة الهوية الصادرة له من بلدية اسدود في عام 1947


 كان
محمد محمد محمد طومان، 85 عاماً، يبلغ من العمر 19 عاماً، عندما أجبر بتاريخ 20
ديسمبر 1948 هو وأفراد عائلته على الهرب من منزلهم في بلدة اسدود، حيث غادروا
القرية مع جميع سكانها البالغ عددهم 8500 نسمة.
 وقبل أن يحدث ذلك بفترة وجيزة، كان المئات من سكان القرى المجاورة يأتون
إلى اسدود حاملين معهم قصصاً مروعة حول المجازر التي شاهدوها في أماكن عدة مثل
قبيا وبشيت ودير ياسين ومسجد دهمش.
 عندما
لم يعودوا بمأمن من اعتداءات المجموعات اليهودية، ومع انسحاب الجيش المصري من
المنطقة، غادر نحو 3000 من السكان القرية حيث ساروا على أقدامهم لعدة أيام إلى أن
وصلوا إلى مكان آمن إلى حد ما.
 

 

يعود
محمد بذاكرته إلى ذلك اليوم الذي هجرت فيه عائلته من منزلها:  "كنا خائفين جداً من أن نقتل، حيث كان 48
من سكان القرية قد قتلوا، من بينهم شقيقي أحمد الذي قتله المستوطنون اليهود حيث
كان مشاركاً في المقاومة، واعتقل 15 آخرون. 
وقد دونت أسماء كل شخص قتل أو سجن، ولا أزال أحتفظ بهذا السجل.  في ذلك اليوم، أرسلني والدي للتحدث مع القائد
العسكري المصري لأسأله عما سيفعلونه، ولكني لم أتمكن من مقابلته، فسألت أحد الجنود
المصريين: ‘هل تنوون البقاء والدفاع عنا أم ستنسحبون؟’ فأجابني بأنه لا يعرف،
ولكنه سيسأل شخصاً آخر.  وبحلول الساعة
الرابعة من بعد الظهر، لم يتبق أي جندي. 
كانت المجموعات اليهودية في مستوطنة ‘نيتزانيم’ المجاورة مسلحة جيداً، فقد
كانت لديها أسلحة ودبابات وطائرات حربية، بينما لم يكن معنا شيء، لذا كان علينا أن
نغادر."

 

كانت
الرحلة إلى الجنوب شاقة: "غادرت القرية كلها رجالاً ونساء وأطفالاً.  وتمكنت أنا وعائلتي من إحضار كمية صغيرة من
الطحين لعمل الخبز، وملابسنا على ظهورنا. 
قضينا ليلة في حمامة وليلة أخرى في المجدل، أما الليلة الثالثة فقضيناها في
هربيا.  نمنا تحت الأشجار، ولكننا كنا
خائفين أن نتعرض للهجوم، ولم يكن معنا طعام. 
وأخيراً، في اليوم الرابع من الرحلة، وصلنا إلى خان يونس، حيث كان يعيش بعض
أصدقائنا.  تفرق بعض أفراد العائلة خلال
حالة الفوضى، ولكننا تجمعنا أخيراً في خان يونس. 
كانت لدى أصدقائنا سقيفة من القش مكثنا فيها.  وبعد عدة أعوام، قمت ببناء بيت في المكان.  في المجمل، عشنا في ذلك المكان لمدة 15
عاماً."

 

كان
محمد آنذاك قد تزوج حديثاً، وكان عليه بدء حياة جديدة مع زوجته باسمة.  "وجدت عملاً في الزراعة، ولكنني كنت أحصل
على 10 قروش يومياً.  وهو ما يعادل سعر
الكيلو جرام الواحد من السكر في ذلك الوقت. 
ولدت ابنتنا الكبرى تركية في عام 1949، ولم تكن زوجتي بحالة جيدة تمكنها من
إرضاعها، لذا كان علينا أن نشتري الحليب لإرضاعها من جار لنا كان يملك بقرة.  وتوفيت والدتي في العام التالي، بينما كنا لا
نزال نعيش في سقيفة القش.  كان الفقر
منتشراً، وكافحت من أجل توفير مال كافٍ لسد احتياجات عائلتي، من خلال العمل
الزراعي وبيع بعض المحاصيل.  وكانت يداي
خشنتين ومتشققتين نتيجة استخدام الأدوات في فلاحة الأرض.  عشنا في معاناة لمدة 15 عاماً إلى أن وفرت لنا
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مأوى في مخيم خان يونس في عام 1963، ولا
نزال نعيش فيه حتى الآن.  وفي العام
التالي، بدأت في العمل لدى عائلة محلية في مجال بيع الملابس."

 

اضطر
محمد وعائلته إلى ترك المخيم لفترة قصيرة من الوقت خلال حرب عام 1967: "كنا
خائفين جداً، فانتقلنا إلى منطقة المواصي قرب البحر حيث اختبأنا تحت الأشجار.  وبعد سبعة أيام، ألقت الطائرات الإسرائيلية
منشورات تأمرنا بالعودة إلى المخيم حاملين رايات بيضاء، فعدنا.  ولكني أصبحت بلا عمل بعد الحرب، وكان مستوانا
المعيشي تحت الصفر.  كانت شقيقة وشقيق
زوجتي يعيشان في مدينة اللد في إسرائيل، فأرسلا لي تصريحاً ووجدا لي عملاً."

 

وبعد
20 عاماً، توجه محمد شمالاً إلى المكان الذي ولد فيه:  "عندما وصلت إلى اللد، سألت إذا كان
بإمكانهم مساعدتي في مشاهدة قريتي.  عندما
رأيت اسدود، ضحكت وبكيت في آن واحد – ضحكت لأنني رأيت قريتي مرة أخرى، وبكيت لأنها
كانت محتلة.  كان لدي مزيج من
المشاعر."  كان أفراد عائلة طومان
مزارعين وأصحاب أراضٍ حيث كانوا يمتلكون 120 دونماً قرب القرية قبل أن يرحلوا
قسراً.  وكان محمد يعمل مع أشقائه الأربعة
ووالدهم.  "أثناء تجولي، وجدت مفتاحاً
ملقى على الأرض.  ميزته على أنه المفتاح
الذي كان يستخدم لتشغيل محرك بئر الماء، والذي كان قد سرق.  أخذت المفتاح معي إلى خان يونس."

 

 

محمد
يجلس أمام خارطة لفلسطين معلقة على جدار منزله

 

ظل
محمد يعمل في إسرائيل حتى عام 1978: 
"في ذلك الوقت، كان سفر الفلسطينيين من غزة إلى إسرائيل للعمل سهلاً
جداً.  وعندما كبر ابني تركي، انضم لي في
العمل هناك.  وكنا نعود إلى خان يونس كل
أسبوعين أو كل شهر لنمضي أياماً قليلة. 
ولم يكن بإمكاني أن أبقى في غزة لعدم وجود عمل.  عائلتي كبيرة، فأنا لدي أربعة أبناء وخمس بنات
كان علي أن أعيلهم.  وخلال ذلك الوقت، عدت
لزيارة قريتي، اسدود، عدة مرات.  وأخيراً
وبعد عشرين عاماً، عدت إلى خان يونس وفتحت دكاناً."

 

يشعر
محمد بالألم وهو يتحدث عن العدوانين الإسرائيليين الأخيرين على قطاع غزة
("عملية الرصاص المصبوب" في عام 2008-2009، و"عملية عامود
السحاب" في شهر نوفمبر 2012") : "كانت غزة بأكملها في خطر في تلك
الأوقات وكانت مشاعر الخوف لدينا أكبر من تلك التي خبرناها في الحروب السابقة، حيث
تملك إسرائيل قوة عسكرية كبيرة وأسلحة حديثة وقذائف وطائرات مقاتلة.  لم يكن في غزة أي مكان آمن، وأنا رجل طاعن في
السن أجلس على كرسي متحرك منذ ثلاثة أعوام، ولا يمكنني أن أفعل شيئاً لمقاومة
الاحتلال." 

 

وبعد
مرور 64 عاماً على ترك محمد لمنزله قسراً، يتوق محمد للعودة إلى اسدود.  "لا زلت أتمنى أن أعود، ويمكنني أن أترك
كل شيء، كل منزل عشت فيه، كل ما أملك. 
ولدت هناك وأنا مرتبط جداً بذلك المكان. 
ويعتمد مستقبل أبنائي التسعة واحفادي الاثنين وأربعين على عودتنا إلى
منزلنا في فلسطين.  أتمني أن أدفن في
اسدود."

 

تشير
التقديرات إلى أن 700 ألف فلسطيني على الأقل هجروا قسراً من بيوتهم خلال النكبة في
عام 1948.  وبموجب التعريف الذي تتبناه
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينييين، اللاجئون الفلسطينيون هم الأشخاص الذين
كانت فلسطين هي مكان إقامتهم في الفترة بين شهر يونيو 1946 وشهر مايو 1948، وفقدوا
بيوتهم ومصادر رزقهم نتيجة للنزاع العربي الإسرائيلي في عام 1948.  ويحق للمنحدرين من لاجئي فلسطين الأصليين أن
يسجلوا كلاجئين.  في الأول من يناير 2012،
بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث 4797723، من بينهم 1167572
يعيشون في قطاع غزة. 

 

وبموجب
القانون الدولي، يتمتع كل شخص بحق أساسي في العودة إلى منزله عندما يصبح نازحاً
لأسباب خارجة عن إرادته، ويعتبر التزام الدول باحترام حق الفرد في العودة معياراً
عرفياً في القانون الدولي.  وقد أكد قرار
الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 على "وجوب السماح بالعودة في
أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم."  وينص القرار أيضاً على وجوب دفع تعويضات عن
ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، من قبل
السلطات المسؤولة.

 

لا تعليقات

اترك تعليق