a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“كانت طفلتي الأولى والوحيدة”

 

هدى
طافش في منزلها في حي الزيتون بمدينة غزة

 

تزوجت
هدى طافش، 21 عاماً، وخالد طافش، 25 عاماً، في عام 2010، وبعد عام رزقا بطفلتهما
حنين.  تعرضت العائلة الصغيرة التي تقطن في
بيت متواضع مسقوف بالصفيح في حي الزيتون بمدينة غزة للهجوم خلال العدوان
الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر نوفمبر الماضي والذي استمر لمدة 8 أيام. 

 

مع
اقتراب إحياء اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم، تتحدث هدى عما حدث معها كأم صغيرة
خلال تلك الأيام من خوف وقصف. 

 

"كنا
جميعاً في المنزل في ذلك اليوم، بعد يوم من بدء الهجمات الإسرائيلية، حيث كانت
طائرات الاستطلاع تحوم في السماء من فوقنا. 
كانت منطقتنا هادئة، ولم يكن هنالك أي مؤشر على وجود نشاطات عسكرية.  استيقظت حنين في الصباح الباكر، وتناولت بعض
الطعام، ثم خلدت إلى النوم مرة أخرى.  وخرج
خالد مبكراً لشراء البيض لها.  وكانت تطلب
من والدها دائماً أن يأخذها معه عندما كان يخرج من المنزل."  في ذلك الصباح، قال خالد لحنين بأنها لا يمكن
ان ترافقه، فقد اعتقد بأن بقاءها في المنزل أكثر أماناً لها من الخارج. 

 

وتواصل
هدى حديثها قائلة: "بعد عودة خالد من الدكان بفترة وجيزة، وقع انفجار كبير
فجأة، حيث أطلقت طائرة اف-16 صاروخاً على قطعة أرض خالية قرب منزلنا.  كان الانفجار هائلاً."

 

بالكاد
انتبهت إلى إصابتها، فكرت هدى في شيء واحد: "دخلت إلى المنزل بسرعة لأطمئن
على حنين، ولكنني عندما وصلت إلى غرفة النوم، كان الباب مغلقاً بفعل شدة الانفجار،
ولم أتمكن من فتحه.  ثم جاء زوجي وتمكن
أخيراً من فتح الباب.  كانت حنين تحت
الركام، وكانت قدماها فقط هي ما يظهر منها. 
سقط الكثير من الركام عليها وتسبب في العديد من الإصابات في رأسها."  

 

أدرك
كل من خالد وهدى بأن إصابات حنين كانت بالغة. 
"نظراً لعدم وصول سيارات الإسعاف فورا، قام خالد بنقل حنين إلى
المستشفى،" تقول هدى.  "بمجرد أن
وصلت سيارة إسعاف لتنقلني إلى المستشفى، أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً آخر، سقط
أمام المدخل الرئيسي لمنزلنا مباشرة. 
وعندما وصلت الشرطة لإزالة الصاروخ، قالوا لنا بأنه كان معطلاً، وربما أطلق
فقط لإخافتنا." 

 

تعود
هدى بذاكرتها إلى اللحظات العصيبة في المستشفى: 
"اكتشفوا كسراً في عظم كتفي الأيمن، وأعطاني الأطباء حمالة طبية
ورذاذاً مخدراً، وبعد الظهر أخبروني بأن بإمكاني العودة إلى المنزل.  أعتقد بأن الطبيب وزوجي أرادا حمايتي من صدمة
معرفة وضع حنين، ولكنني عرفت من داخلي بأنها توفيت.  شعرت بذلك."

 

وبعد
تلقيه مكالمة هاتفية من الطبيب في ذلك المساء، أخبر خالد هدى بأنه سيتوجه إلى
المستشفى للتبرع بالدم لحنين.  "قلت
له ألا يذهب،" تقول هدى.  "قلت
له بأنني لا أظن بأنها بحاجة إلى الدم، فأقر بأن حنين توفيت."

 

نقلت
هدى إلى المستشفى في المساء نفسه بعد أن أصبحت الآلام في ظهرها وكتفها لا تحتمل،
وبقيت هناك لمدة أسبوع.  "في اليوم
الثاني، عدت إلى المنزل لفترة وجيزة لأودع حنين قبل دفنها."

 

بينما
تتعافى من إصاباتها الجسدية ببطء، لا تزال ذكريات ذلك اليوم وفقدانها لطفلتها
ترافقها على الدوام.  وتعتز هدى بذكريات
طفلتها:  "كانت طفلة ذكية جداً، قريبة
جداً إلى قلب كل شخص. أكثر ما أتذكره منها هو ضحكتها، حيث كانت تبتسم وتضحك بمجرد
أن تصحو من النوم.  كانت حنين طفلة هادئة
لا تبكي."  وتتنهد هدى وهي تفكر بعيد
الأم الذي يحل قريباً:  "أصبحت أماً
فقط عندما فقدت طفلتي."

 

وعندما
تتحدث عن نظرتها إلى المستقبل، تبتسم هدى وتقول: 
"أنا حامل منذ شهرين ونصف، وأتمنى أن تمضي فترة الحمل سريعاً، وأن
يكون لدي طفل مرة أخرى قريباً." 

 

 

هدى
(في الوسط) مع حماتها وشقيقة زوجها وطفلتها التي ولدت قبل ثلاثة أيام من عدوان
نوفمبر

 

بالإضافة
إلى فقدان طفلتها، اضطرت عائلة طافش إلى التعامل مع الأضرار التي لحقت بمنزلها
جراء الهجوم، الذي تسبب بحفر في جدران وأرضية المنزل.  ووفقاً لما تقوله والدة خالد، فإن الحفر كبيرة
لدرجة أن الفئران تدخل المنزل من خلالها.  
وتضرر السقف المصنوع من الصفيح بشدة حيث تتسرب مياه الأمطار من خلاله.  "حصلنا على هذا المنزل كمأوى لنا من مؤسسة
خيرية قبل أقل من شهر من وقوع الهجوم.  قبل
ذلك، كان المنزل عبارة عن غرفة واحدة أشبه بكوخ، أما الآن فلدينا عدة غرف جدرانها
من الطوب،" تقول والدة خالد.

 

تعيش
العائلة حالة فقر لأنها تفتقر إلى مصدر دخل دائم. 
حصل خالد، والد حنين، على عربة تدفع باليد من الحكومة.  "أطلقت على العربة اسم ‘حنين’ ووضعت صورة
ابنتي على كل جوانبها.  أحاول أن أبيع
الحلويات على العربة من أجل الحصول على بعض المال."

 

إن
استهداف المدنيين، وهم أشخاص محميون، والتسبب لهم بإصابات خطيرة أو قتلهم، يعتبر
جريمة حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والمواد
8(2)(أ)(1) و(3)، و8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية
الدولية. 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق