a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“كانت هذه الدعوى القضائية هي أملي الوحيد”

عرفات حسن عبد
الدايم على كرسيه المتحرك


في
حوالي الساعة 07:30 صباح يوم 5 يناير 2009، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
("عملية الرصاص المصبوب")، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفة دبابة
باتجاه منزل هاني عبد الدايم، أثناء تقبل أفراد عائلة عبد الدايم التعازي بمقتل
أحد أفراد العائلة ويدعى عرفة، وهو مسعف قتل جراء هجوم إسرائيلي وقع في اليوم
السابق أثناء قيامه بإسعاف الجرحي، وأصيب معه عدد آخر من المدنيين.  وقامت العائلة بنصب خيمة خارج منزلها الذي تعرض
لأضرار من أجل تقبل العزاء، ولكن قوات الاحتلال أطلقت قذيفتين أخريين باتجاه
الخيمة بعد أقل من ساعة، وهو ما أسفر عن مقتل 5 أفراد من عائلة عبد الدايم وإصابة
17 آخرين. 

 


أصيب
عرفات حسن عبد الدايم، 24 عاماً، بجراح خطيرة جراء الهجوم الثاني، حيث اخترقت عدة
شظايا مسمارية جسده، وأصابت إحداها رقبته وهو ما أدى إلى اتلاف جهازه العصبي ليصبح
مشلولاً منذ ذلك الحين، حيث لا يمكنه السير على قدميه ويواجه صعوبات كبيرة في
استخدام ذراعيه ويديه.  وبتاريخ 19 أغسطس
2010، قام المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان برفع دعوى قضائية أمام المحكمة
الإسرائيلية للمطالبة بتعويض عرفات، ولكن المحكمة شطبت القضية بتاريخ 14 فبراير
2013، بذريعة أن بعض النصوص القانونية الإسرائيلية، خاصة التعديل الذي أدخل على
قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي في عام 2012، تعفي الدولة من أية مسئولية عن
الأضرار التي تتسبب بها القوات الإسرائيلية أثناء "عمل قتالي."

 

الشظية
المسمارية التي أصابت عرفات في رقبته ويبلغ طولها 1,5 إنش

 

"انهرت
عندما علمت بأن قضيتي شطبت،" يقول عرفات. 
"كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي لأنني كنت آمل بنجاح قضيتي، فأنا مدني
وكنت أشارك في تقبل التعازي بفقدان ابن عمي."  عندما تم توضيح قرار المحكمة لعرفات، أجهش بالبكاء
وقال: "لن أتخلى عن قضيتي، لا يمكنهم أن يشطبوها بهذه الطريقة.  لا أريد المال، بل أريد العلاج.  هذا ظلم. 
أحضروا القاضي إلى هنا أو خذوني إلية، لأسأله بأي حق يتسببون لي بهذا
الوضع؟"

 

يصارع
عرفات لتهدئة نفسه، ويتابع حديثه قائلاً: "في الليلة التي سبقت يوم إصابتي،
توجهت إلى المستشفى للتبرع بالدم لابن عمي، ولكنه توفي.  عندما عدت إلى المنزل في تلك الليلة، أخذت
حماماً وبكيت.  والآن أتذكر تلك اليلة كما
لم أنني كنت أودع جسدي.  لو كان بإمكانهم
أن يجعلوني أمشي مرة أخرى، حتى ولو باستخدام عكاز طيلة حياتي، لأسقطت الدعوى.  أنا لا أريد المال، بل أريد أن أمشي مرة
أخرى."  ولكن عائلة عرفات تواجه
صعوبات مالية: "أنا وعائلتي فقراء جداً، ولا يمكننا تحمل تكاليف العلاج،
والقاضي يعرف ذلك ولكنه حرمني من المساعدة التي أحتاجها.  أي قانون هذا؟ 
هم من تسببوا لي بهذا الوضع، لذا عليهم أن يساعدوني على السير مرة
أخرى.  لماذا يفعلون ذلك بي؟"

 

لم
يكن العلاج الطبي الذي تلقاه عرفات حتى الآن كافياً لتحسين وضعه.  يقول عرفات: 
"بعد الهجوم، تم تحويلي إلى تركيا من أجل إجراء عملية جراحية بسبب
وجود حروق على ساقيّ، وتكفلت الحكومة التركية والسلطة الفلسطينية بتكاليف
العلاج.  وأحصل على أدويتي من مؤسسة السلام
ومؤسسة الوفاء.  وحتى الحصول على كل هذه
الأدوية هو أمر صعب، ففي السابق، كان علي التوجه بنفسي من أجل الحصول عليها لأنهم
كانوا يريدون التأكد من حالتي ليقدموا لي الأدوية، ولكن هذه الأدوية لا تكفي لتجعلني
أسير مرة أخرى.  وقال لي الطبيب في تركيا
بأنني إن توجهت إلى ألمانيا فإن حالتي قد تتحسن، لكني لا أستطيع تحمل
التكاليف.  كانت هذه الدعوى القضائية هي
أملي الوحيد.  أشعر بأنني خدعت."

 

يستخدم
عرفات كرسياً متحركاً منذ أربع سنوات للتحرك في داخل منزله وحوله، ولكن حتى هذه الحركة
المحدودة مقيدة:  "يعمل الكرسي
المتحرك بواسطة بطارية تبلغ تكلفتها حوالي 500 شيكل شهرياً.  ولا أملك الكثير من المال، لذا فإنني لا أتحرك
كثيراً.  كما أن الكرسي بحالة سيئة الآن،
وهو يسبب لي المشاكل منذ عامين، وأنا بحاجة إلى كرسي جديد، فهذا الكرسي متصدع ويتسبب
بسقوطي عندما أستخدمه.  عندما أرى أحداً
يسير على الطريق، لا يمكنني مواجهته.  إنني
أتجنب الناس لأنني لا أستطيع السير على قدمي. 
أريد استعادة حياتي.  ليس هكذا
يفترض أن أعيش حياتي، على كرسي متحرك."

 

كرسي
عرفات المتهالك

 

في
أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2008-2009 ("عملية الرصاص
المصبوب")، قدم المركز 1046 شكوى مدنية (أو "نماذج أضرار")
بالنيابة عن 1046 ضحية إلى ضابط ركن التعويضات في وزارة الدفاع الإسرائيلية،
مطالباً بتعويض الضحايا جراء انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها قوات
الاحتلال.  وبسبب عدم اتخاذ سلطات الاحتلال
أية إجراءات بشأن هذه الشكاوى، قام المركز برفع 100 دعوى مدنية أمام المحاكم
الإسرائيلية خلال الفترة الممتدة من شهر يونيو 2010 حتى شهر يناير 2011، للمطالبة
بتعويض 620 ضحية.  ولكن البرلمان
الإسرائيلي (الكنيست) والمحاكم فرضا معيقات قانونية وإجرائية عدة أمام تحقيق
العدالة للضحايا من خلال تعديلات وقرارات جديدة. 

 

استندت
المحكمة في رفضها لقضية عرفات إلى التعديل رقم 8 من قانون الأضرار المدنية
الإسرائيلي (مسئولية الدولة)، الذي يعفي دولة إسرائيل من أية مسئولية تنشأ عن
الأضرار التي تلحق بسكان إقليم معادٍ خلال "عمل قتالي" أو "عملية
حربية."  ويوسع هذا التعديل، الذي يطبق
بأثر رجعي من عام 2000، وبالنسبة لقطاع غزة على وجه الخصوص منذ تاريخ 12 سبتمبر
2005، نطاق "العمل القتالي" ليشمل أية عمليات تقوم بها قوات الاحتلال
رداً على الإرهاب أو العمليات العدائية أو التمرد، إذا كانت بطبيعتها تشكل عملاً
قتالياً، بالنظر إلى كافة الظروف المحيطة، بما في ذلك الهدف من العمل، والموقع
الجغرافي، والتهديد الذي يشكله عل القوات الإسرائيلية المشاركة في ذلك العمل.  ويتجاهل هذا التعديل مسألة شرعية هذه الهجمات
والأضرار التي تلحق بالضحايا نتيجة لها، والتي قد تشكل انتهاكات للقواعد التي تحكم
سلوك القوات المسلحة خلال العمليات الحربية، وفقاً للقانون الإنساني الدولي.  ويتناقض التعديل رقم 8 مع معايير القانون
الدولي العرفي، والذي ينص على أن الدولة مسئولة عن كافة الأفعال التي يرتكبها
أشخاص يعملون في إطار قواتها المسلحة، كما أن إسرائيل، كطرف سامٍ متعاقد على
اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، لا
يمكن أن تعفى من أية مسئولية تنشأ نتيجة مخالفات جسيمة أو انتهاكات خطيرة ترتكب ضد
السكان المدنيين خلال العمليات الحربية. 
وعلاوة على ذلك، تفرض المحاكم الإسرائيلية على كل مدعٍ دفع كفالة مالية
يبلغ متوسط قيمتها 30 ألف شيكل، وإذا لم تصل القضية إلى مرحلة النظر أمام المحكمة
فإن المحكمة تحتفظ بهذه الكفالة كـ "أتعاب محاماة."

 

ومن
اللافت أن هذه القرارات تؤدي إلى وضع يعاقب فيه الضحايا مالياً لأنهم مارسوا حقهم
الشرعي في الوصول إلى العدالة من خلال رفع دعاوى أمام المحاكم.  إن الجهاز القضائي يستخدم لخلق وهم بوجود
العدالة، بينما يحرم المدنيين الفلسطينيين من حقهم في إنصاف قضائي فعال.

  

 

 


لا تعليقات

اترك تعليق