a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“أخاطر بحياتي عندما أذهب للصيد، ولكن هل أمامي خيار آخر؟”

محمود
محمد جربوع، 52 عاماً، صياد من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة


محمود
محمد جربوع، 52 عاماً، هو صياد من مخيم الشاطئ بمدينة غزة، وأب لسبعة أبناء وثلاث
بنات.  ويعتمد محمود على الدخل الذي يحصل
عليه هو وأبناؤه من الصيد من أجل إعالة 21 فرداً. 
وقد عانى محمود لسنوات طويلة من القيود المفروضة على الوصول إلى المياه
الإقليمية لشاطئ قطاع غزة. 

 

منذ
عام 1994، تم تقليص المسافة التي تسمح إسرائيل للصيادين الفلسطينيين بالصيد فيها
بشكل تدريجي من 20 ميلاً بحرياً وفقاً لاتفاقيات أوسلو إلى ثلاثة أميال بحرية في
عام 2009 كجزء من الحصار البحري الذي يفرض باستخدام الذخيرة الحية، والمضايقات
والاعتقالات غير القانونية والاحتجاز التعسفي. 
وأصبح قطاع الصيد في غزة على شفا الإنهيار بسبب تقليص المنطقة المسوح
بالصيد فيها إلى حد كبير إلى جانب الحظر شبه الكامل المفروض على الصادرات، وهو ما
أدى إلى انخفاض عدد الصيادين العاملين من 10 آلاف في عام 1999 إلى 3200
حالياً. 

 

وبموجب
اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شهر نوفمبر 2012 بين السلطات
الإسرائيلية والفلسطينية، تم توسيع نطاق المنطقة المسموح بالصيد فيها لتصل إلى
مسافة ستة أميال.  وبدأ الصيادون بالإبحار
إلى مسافات أبعد في البحر وهو ما زاد من كميات السمك الذي يتم اصطياده.  ولكن الاعتداءات على الصيادين استمرت حتى في
نطاق مسافة الثلاثة أميال التي كانت محددة في السابق، ففي الفترة الممتدة من 22
نوفمبر 2012 حتى 28 فبراير 2013، تم توثيق 41 حادثة إطلاق نار أسفرت عن جرح 4
صيادين، كما تم احتجاز 42 صياداً في 11 حادثة اعتقال، كما تضررت 8 قوارب وصودرت 8
أخرى. 

 

 

وفي
تصريح نشر على الانترنت بتاريخ 25 فبراير 2013، أعلن "منسق نشاطات الحكومة
الإسرائيلية في المناطق" بأن الصيادين يمكنهم الوصول إلى مسافة 6 أميال
بحرية، وبأن المزارعين يمكنهم الآن الوصول إلى الأراضي الواقعة في المناطق الحدودية
حتى مسافة 100 متر من السياج الحدودي." 
ولكن هاتين الإشارتين أزيلتا من ذلك التصريح.[1]     

 

وبتاريخ
21 فبراير 2013، كان ابن محمود، عبد الرازق، 16 عاماً، يصطاد برفقة أربعة رجال
آخرين عندما هاجمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الثلاثة أميال.  يصف عبد الرازق ما حدث في ذلك اليوم قائلاً:
"استيقظت في الساعة 6 صباحاً، وأبحرت في الساعة 7:30.  وكان برفقتي أربعة من أصدقائي وأقاربي – مصطفى
وحنفي وعبد الله ومحمود.  وبعد تناولنا
طعام الإفطار في حوالي الساعة 11، أحاط بنا زورقان حربيان إسرائيليان وبدآ فوراً
بإطلاق النار دون تحذير مسبق.  وكان الجنود
يصرخون علينا بخليط من اللغتين العربية والعبرية، وأمرونا بنزع ملابسنا والقفز في
الماء، ولكننا رفضنا، فقد كنا نعرف بأنهم يريدون اعتقالنا ونقلنا إلى ميناء اسدود
في إسرائيل.  واستمر الجنود في إطلاق النار
باتجاهنا.  وقد ارتطمت بعض الرصاصات بجانب
القارب فأصابت الشظايا ساقي اليمنى.  وأصيب
ابن عمي في كاحله الأيسر، وشعر كلانا بآلام كبيرة."

 

 

عبد
الرازق محمود محمد جربوع، 16 عاماً، الذي أصيب في الاعتداء

 

تصرف
شقيق عبد الرازق، مصطفى، بسرعة كما يقول عبد الرازق: "اندفع شقيقي مصطفى باتجاهي
وحملني لكي يرى الجنود الإسرائيليون الدم، وصرخ على الجنود قائلاً: ‘أنظروا إليه!
إنه ينزف!’  فبدأ أحد الجنود بالصراخ على
زميل له، أعتقد أنه كان الضابط.  وبدأوا
بالجدال فيما بينهم، فانتهزنا الفرصة وأدرنا القارب وأبحرنا بعيداً.  كنا خائفين ونريد الهرب."

 

عندما
وصل الصيادون إلى الشاطئ قاموا على الفور بنقل الصيادين الجريحين إلى مستشفى
الشفاء في مدينة غزة.  وذكر الطبيب الذي
قام بفحص عبد الرازق بأن الشظية موجودة بين شريانين في ساقه.  "قال لي بأنه يخشى قطع أحد الشرايين إذا
حاول إخراج الشظية، لذا من الأفضل أن يتركها في مكانها، وبأنها ستخرج لوحدها.  وقد مضى نحو أربعة أسابيع منذ ذلك الحين ولكن
الشظية لا تزال موجودة.  لا تؤلمني كثيراً،
ولكن إن وقع عليها أي ضغط فإنها تصبح مؤلمة."

 

بدأ
عبد الرازق بالصيد مع عائلته قبل نحو خمسة أشهر، وكانت هذه أول مرة يكون على متن
قارب يتعرض لاعتداء من قبل قوات الاحتلال. 
"لم أمر بهذه التجربة أبداً، ولكنني لم أتفاجاً، فقد كنت أتوقع أن
يحدث ذلك يوماً ما، حيث أن أبي وأشقائي تعرضوا للاعتداء عدة مرات في السابق.  وفي بعض الأحيان أجبروا على نزع ملابسهم والقفز
في الماء في ذروة فصل الشتاء، عندما كان الجو بارداً وماطراً.  لقد عانوا كثيراً."

 

قتل
شقيق عبد الرازق الأكبر، محمود، 22 عاماً، في شهر يناير 2009، عندما تعرض لاعتداء
في البحر، فبتاريخ 17 يناير 2009، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار على
ثلاثة صيادين فلسطينيين كانوا يصطادون قبالة شاطئ السودانية.  ويوضح والده ما حدث قائلاً:  "كان محمود يبلغ من العمر 22 عاماً عند
مقتله.  كان يصطاد في البحر عندما أطلق
الجنود الإسرائيليون النار عليه، فأصيب في رأسه وساقيه.  ورقد في المستشفى لثمانية أيام، ولكنه توفي بتاريخ
25 يناير 2009.  قبل وفاة محمود بيومين،
اكتشفت زوجتي بأنها حامل.  وعندما ولد
الطفل أسميناه محمود على اسم أخيه الأكبر الذي قتل.  الله هو من يعطي وهو من يأخذ."

 

 

محمود
مع ابنه الأصغر الذي سيحتفل بعيد ميلاده الرابع في شهر إبريل

 

سواء
كان الحد المسوح فيه بالصيد 3 أو6 أميال، فإن ذلك لا يشكل فارقاً بالنسبة
لمحمود.  "الأمر سيان، فهنالك الكثير
من الرمال في تلك المياه الضحلة.  إننا
بحاجة إلى الإبحار حتى مسافة 15 أو 16 ميلاً على الأقل، حيث توجد الصخور، وتعيش
أنواع من السمك أكثر بكثير وتضع بيضها، وهو ما سيعود بالفائدة على كافة الصيادين
في غزة.  حالياً، لا نعرف إلى أين يمكننا
أن نصل، فالجنود لا يتقيدون بالحد بصرامة، حيث يمكننا أن نبحر إلى أبعد من المسافة
المسوح بها دون أن تدرك.  وعندما نحاول
الصيد، فإن الجنود الإسرائيليين يطاردوننا ويطلقون النار علينا دون تحذير.  قتل ابني وأصيب اثنان آخران من أبنائي.  ونتعرض أحياناً للاعتقال والاحتجاز وتتم مصادرة
قواربنا لمدة تصل إلى عامين أو أكثر.  ليس
لدي مصدر آخر للدخل وعلي أن أطعم 21 فرداً. 
أعرف بأنني أخاطر بحياتي عندما أذهب للصيد ولكن هل أمامي خيار آخر؟"

 

يرى
محمود بأن الأمل الوحيد لمستقبل عائلته هو أن يتم رفع الحصار البحري.  "إنني بحاجة إلى أن يفتح الإسرائيليون
البحر لكي يكون بإمكاني الصيد.  أتمنى
لأبنائي وأحفادي أن يعيشوا الحياة التي عشناها قبل فرض الحصار، عندما كان كل شيء
مفتوحاً – الحدود والبحر – وكان بإمكان الصيادين أن يعيشوا حياة كريمة.  وكان الناس حتى يذهبون إلى الصيد من أجل التسلية.  وكنا نأكل من السمك الذي أصطاده، أما الآن،
فبالكاد يمكنني أن أصطاد سمكاً يكفي لتوفير دخل لنا.  حفيدتي البالغة من العمر 4  أشهر مريضة وبحاجة إلى طبيب ولكني لا أستطيع
تحمل التكاليف.  عندما أنظر إليها أشعر
بالعجز وأبدأ بالبكاء.  بالكاد يمكنني أن
أطعم أسرتي .   يمكنني أن أبقى بلا طعام
ولكن الأطفال لا يستطيعون."

 

لم
يعد عبد الرازق إلى البحر منذ ذلك الاعتداء. 
"حالياً، أذهب إلى الميناء من أجل الاهتمام بقاربنا، الذي به ثقوب
كثيرة منذ حادثة إطلاق النار، ويحتاج إصلاحه إلى مبلغ 600-700 شيكل، ولكننا لا
نستطيع تحمل هذه التكلفة.  ليس لدي عمل
آخر، وأنا أحب الصيد."  ولكن عودة
ابنه إلى الصيد ستكون مصدر قلق بالنسبة لمحمود. 
"الشيء الوحيد الذي نبحث عنه إضافة إلى حياة كريمة هو الأمن.  أشعر بالخوف عندما يذهب أبنائي للصيد.  أشعر بالخوف في كل لحظة في كل يوم عندما يكونون
بعيدين، فأنا أخشى ألا أراهم مرة أخرى. 
آمل بحياة آمنة لكل صياد ولكل فلسطيني."

 

تعتبر
الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين في قطاع غزة، والذين لا يشكلون أي تهديد على
أمن قوات البحرية الإسرائيلية، انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي والقانون
الدولي لحقوق الإنسان.  إن منطقة حظر الصيد
التي يتم فرضها من خلال الاعتقالات التعسفية والهجمات تشكل عقاباً جماعياً وهو ما
تحظره المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة. 
والحق في العمل في ظروف عادلة ومواتية مكفول بموجب المادة 23 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين السادسة والسابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  كما
تنص المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
على "حق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من
الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية."  

 

 

 


[1] مع ذلك فإن التقرير الشهري لمنسق نشاطات الحكومة في المناطق لشهر
نوفمبر 2012 لا يزال يشير إلى أنه: "بعد عملية
عامود السحاب (14-21
نوفمبر)، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار؛ وكجزء من الاتفاق تم توسيع نطاق منطقة
الصيد في غزة من 3 إلى 6 أميال."

لا تعليقات

اترك تعليق