a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“قابل الجنود صرخاته بالضحك ومن ثم أطلقوا مزيداً من الرصاصات”

مع اقتراب إحياء يوم الطفل الفلسطيني في 5 إبريل، أمسيات
كمال عواجة، 15 عاماً، هي واحدة من الكثير من الأطفال الفلسطينيين الذين سيكون هذا
اليوم بالنسبة لهم رمزاً لخسارة ومعاناة لا تحتملان.  ويستحيل وضع إحصائية للأطفال الفلسطينيين في
قطاع غزة الذين يعانون من الفقدان.  وقد
وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مقتل 958 طفلاً فلسطينياً وإصابة 6355 آخرين
في قطاع غزة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000.  وقد قتل 313 طفلاً خلال "عملية الرصاص
المصبوب (2008-2009)، وقتل 35 آخرون خلال "عملية عامود السحاب" في شهر
نوفمبر 2012.  كما وثق المركز الآثار
المأساوية على آلاف الأطفال جراء تدمير منازلهم وحرمانهم من الحق في الحصول على
مأوى. 

 

بيت صغير من الطين يتقدمه فناء أصغر، أكوام من أواني وأدوات الطبخ متناثرة هنا وهناك، عدة رزم من الكتب والقصص تستند على جدار منزل بالكاد يستوعب قاطنيه. 
المنزل
بنته وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كبديل مؤقت للعائلة عن منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي  في عام 2009 خلال "عملية الرصاص المصبوب" على قطاع غزة قبل أكثر من أربع سنوات.  "قبل الانتقال لهذا المنزل الذي ترونه عشنا في الخيمة قرابة عامين متواصلين أدركنا خلالهما بالضبط ما الذي يعنيه كون الشخص مشرداً لا منزل له. 
لم نعتد على العيش في خيمة.   استغرقنا
وقتاً طويلاً لنعتاد خاصة أننا كنا نقطن في منزل كبير تتوفر فيه معظم الكماليات."

 

فاجعة عائلة عواجة بدأت عندما أقدمت قوات الاحتلال في 4 يناير 2009، على هدم منزلهم. 
لم

تعط تلك القوات أي تحذير قبل بدء أعمال الهدم، حتى أن أفراد العائلة فروا من المنزل إلى أرض زراعية مجاورة بينما كان عدد من جدرانه يتساقط بفعل ضربات الجرافات الإسرائيلية.  قبل انتهاء أعمال هدم المنزل آثرت الأم، وفاء عواجة، 36 عاماً، أن تعود لتجمع ما يمكن جمعه من غيارات وملابس لأطفالها من بين الأنقاض.  رافقها إلى هناك ثلاثة من أبنائها وثلاثتهم تحت الثالثة عشر: إبراهيم، ضياء، وصبحي.

 

استحضرت أمسيات تفاصيل ما جرى قائلة: 
"أصيب
شقيقي إبراهيم أول إصابة وكانت في خاصرته.  صرخت أمي فتوجه أبي إليها وحمل شقيقي وخرجوا معاً يتقدمهم أبي،
الذي كان

يصرخ:  طفلي مصاب.  نريد إسعاف. جنود الاحتلال الذين كانوا في المنطقة ردوا على استغاثاته بضحكات متقطعة ثم بعدد من الرصاصات فأصيب أبي وأصيبت أمي أيضاً.  ظل أبي مرمياً في الشارع وبجواره إبراهيم وزحفت أمي حتى وصلت إلينا أنا وإخوتي حيث كنا نحتمي خلف جدار.  شاهدنا جنود الاحتلال يقتربون ويطلقون الرصاص على إبراهيم وعلمنا من أبي أنه مات".

 

 

 

يعتصر أمسيات شعور قاسٍ بالندم وهو شعور لا يكاد يفارقها بل إنه كان طيلة السنوات الأربعة المنصرمة ولا يزال المنغص الأول لحياتها، فأمسيات ورغم صغر سنها إلا أنها تصر على تحميل نفسها ذنب موت شقيقها لعزوفها عن التدخل لتقديم المساعدة له بشكل أو بآخر.  "عندما أصيب أبي وأمي وإبراهيم، أنا كنت الأكبر بين إخوتي إلا أنني وقفت عاجزة عن فعل شيء.  لا أستطيع أن أنسى ما جرى، وأتألم بشدة كلما تذكرت أنني لم أحاول تقديم المساعدة.  فكرة أن تدخلي بشكل ما ربما كان سيغير شيئاً وينقذ أخي لا تفارقني، وهي تسبب لي مغصاً وألماً في بطني ومعدتي.  ربما لو حاولت ان أسحب إبراهيم مثلاً بعيداً عن مرمى نيران قوات الاحتلال لكان حياً يرزق إلى الآن.  أنا نادمة وحزينة لأنني وقفت عاجزة ولأن خوفي منعني من القيام بعمل أي شيء لمساعدة شقيقي".

 

تأثرت أمسيات وبشدة بالأحداث القاسية التي مرت بها العائلة والتي أدت في محصلتها إلى فقدانها شقيقها، وتحويل عائلتها إلى عائلة مشردة لا تجد بيتاً يأويها، فوفقاً لوالدها كمال: 
"عانت
أمسيات كثيراً عقب موت شقيقها وهدم منزلنا.  استغرقت وقتاً طويلاً لتتأقلم على حياتنا الجديدة في الخيمة ثم في منزل الطين هذا وكلاهما لا يقارنان بمنزلنا وبما كنت أوفره لأطفالي فيه."  وأضاف: "طفلي أعدم، ومنزلي تم تدميره، وتحولت من أب يوفر لأسرته أفضل ما بالإمكان إلى أب عاجز حتى عن توفير منزل مناسب لعائلته.  حياتنا انقلبت رأساً على عقب.  باتت مجرد أيام تحصى لكنها بلا لون ولا طعم ولا رائحة.  هذا إحساسنا جميعاً ولم تساعدنا جلسات العلاج النفسي التي خضعنا لها في التخلص منه.  نتشارك أنا وزوجتي وأطفالي مشاعر قهر لا توصف بدلتنا جميعاً وغيرتنا".

 

كمال عواجة، الأب، 51 عاماً، كان قد سخر كل ما توفر له من إمكانيات لا يمكن إلا أن توصف بالمحدودة، ليخلق لأطفاله داخل خيمة اللجوء بيئة مشابهة لبيئتهم الأصلية في منزلهم الذي هدمته قوات الاحتلال فوفقاً لأمسيات  "زود أبي الخيمة بخط إنترنت واشترى لنا كمبيوتراً كما وفر لنا معظم الأجهزة الكهربائية التي كنا نقتنيها في منزلنا لكنه للأسف لم يتمكن من بناء منزل جديد لأن البناء مكلف جداً.  بنت لنا الأونروا هذا المنزل المؤقت وقد أبلغوا أبي مؤخراً أنهم بصدد هدمه لبناء منزل دائم وها نحن نستعد لنعود للخيام مجدداً".

 

مجدداً، ستنتقل العائلة لتقطن الخيام مرة أخرى لحين الانتهاء من بناء المنزل الدائم. 
"رغم
أنني أدرك وعن تجربة قساوة العيش في الخيام إلا أن فكرة أننا سنعود للخيمة مجدداً لا تقلقني.   بالمقارنة مع
ما
مررنا به تبدو الخيام ترف."

 

أمسيات التي كانت تهوى رسم المناظر الطبيعية باتت اليوم لا ترسم إلا مشاهد الموت والدمار.  حلت الطائرات والصواريخ محل الورود والفراشات في لوحات أمسيات التي تحدثت عن هذه الجزئية قائلة:  "لم أعد أرى أي جمال حولي.  ولم أعد أجيد إلا رسم الطائرات والدبابات ومشاهد تشييع الجثامين.  كنت أهوى رسم المناظر الطبيعية.  كانت كل لوحاتي عبارة عن ورود وفراشات وأشجار أما الان فحتى عندما أنوي رسم وردة أجد يدي تلقائياً ترسم دبابة أو خيمة أو بيتاً مدمراً."

 

نشرت قصة أمسيات في تقرير صدر عن المركز مؤخراً بعنوان
"الأجمل لم يأت بعد" إلى جانب قصص 14 طفلاً آخرين في قطاع غزة كابدوا
آلام الثكل، الإصابة، إصابة أحد الأحبة، تدمير المنزل أو الانفصال عن أب يقبع في
سجون الاحتلال.  والتقرير ممول من قبل
منظمة اليونيسف.

 

الأطفال الفلسطينيون هم فئة ضعيفة على نحو خاص، وهم من بين
أكثر الفئات تأثراً بالانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة
الغربية وقطاع غزة والمتواصلة منذ عام 1967. 
ويوفر القانون الإنساني الدولي نوعين من الحماية، أولهما الحماية العامة
المكفولة لهم كأفراد غير مقاتلين، وثانيهما الحماية الخاصة كونهم يعتبرون فئة
ضعيفة على نحو خاص في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.[1]

 

وبموجب مبدأ التمييز، يجب على أطراف الصراع أن تميز في
كافة الأوقات بين المدنيين والمحاربين، وبين الأعيان المدنية والأهداف
العسكرية.  وتشكل الانتهاكات لهذا المبدأ
جرائم حرب وفقاً للمادتين 8(2)(ب)(1) و(2) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية
الدولية.[2]  وتبعاً لنطاق تلك الهجمات وما إذا كانت جزءاً من
مخطط أو سياسة، فإنها قد تشكل أيضاً جريمة قتل عمد ومخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف.[3]

 

علاوة على ذلك، ينص القانون الإنساني الدولي على وجوب أن
يكون أي هجوم متناسباً، فأي هجوم يتوقع أن يتسبب في إحداث خسائر في أرواح
المدنيين، أو إلحاق الإصابة بهم أو الأضرار بالأعيان المدنية، أو تلك الأمور
مجتمعة، وذلك بصفة عرضية سيكون مفرطاً بالنسبة للميزة العسكرية الملموسة والمباشرة
المتوخاة.[4] كما
ينص القانون الإنساني الدولي العرفي على وجوب اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة من
أجل تفادي أو على الأقل التقليل من إحداث خسائر في أرواح المدنيين، أو إلحاق
الإصابة بهم أو الأضرار بالأعيان المدنية.

 

 

 

 

 

 

 

 


[1] المتطلبات الخاصة لمعاملة الأطفال في أوقات
النزاع المسلح في اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في زمن
الحرب، المواد 14، 17، 23، 24، 38، 50، 82، 89، 49 و132، والبرتوكول الإضافي الأول
الملحق باتفاقيات جنيف، المادة 77.

[2] الجمعية العامة للأمم المتحدة، نظام روما
الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المعدل في عام 2010)، 17 يوليو 1998، المادتان
8(2)(ب)(1) و(2).

[3] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 146.

[4] البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف،
، المادة 51(5)(ب).

لا تعليقات

اترك تعليق