a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“حياتي الآن مأساوية”

 

نجوى
في منزلها في قطاع غزة


نجوى
عليان عوض أبو دقة، 50 عاماً، هي سيدة فلسطينية تسكن في أطراف مدينة خانيونس جنوب
قطاع غزة.  تعرضت نجوى لإصابة خطرة في
اعتداء نفذته طائرة استطلاع إسرائيلية أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
(14 – 21 نوفمبر 2012).  استمر العدوان
ثمانية أيام فيما يعرف بـ "عملية عامود السحاب"، وقد قتل فيه 102 مدنياً
فلسطينياً.  بالإضافة إلى ذلك، أصيب 625 مدنياً فلسطينياً، من بينهم 93 امرأة و214 طفلاً، أثناء العدوان.[1]


 

تصف
نجوى، وهي أم لأربعة أبناء وثلاث بنات، ما حدث لها في 18 نوفمبر 2012:
"استيقظت باكراً كالمعتاد.  صليت
الفجر وبدأت في إعداد الخبز لأطفالي كي يتناولوا طعام الإفطار.  توجهت إلى حديقة المنزل الخلفية لغسل طبق
العجين.  كانت الساعة حوالي 6:30
صباحاً.  سمعت صوت طائرات الاستطلاع ولكن
الأمر كان معتاداً في الحرب.  نحن نسكن على
بعد كيلومتر واحد فقط من الحدود.  بينما
كنت أغسل الطبق، وقع انفجار مفاجئ على بعد أمتار قليلة من المكان الذي كنت أقف
فيه، ما أشعرني برعب كبير.  امتلأت الحديقة
بالدخان، ولم أستطع رؤية أي شئ لبعض الوقت، وفي ذات الوقت شعرت بخدر ولم أشعر بشيء
من حولي.  نظرت إلى جسدي فوجدت كافة جسدي
ملطخ بالدماء.  صدمت من هول الموقف وفقدت
الوعي.  لا أتذكر ما حدث لاحقاً.  استيقظت في المشفى، ولم أصدق ما قاله لي
الأطباء بأنني متواجدة في القدس الشرقية وأنني كنت في غيبوبة مدة أربعة أشهر
تقريباً."


 

الحديقة
الخلفية لمنزل نجوى حيث أصيبت في الاعتداء


عانت
أسرة نجوى كثيراً بعد وقوع الاعتداء، فلم يكونوا قلقين فقط من عدم استعادة والدتهم
لوعيها، بل لأنهم واجهوا صعوبات لأن نجوى لم تتمكن من الحصول على العلاج اللازم
لها في قطاع غزة.  يشرح سمير، زوج نجوى،
قائلاً: "حاولنا نقل زوجتي إلى مستشفى المقاصد في القدس الشرقية فور تعرضها
للإصابة، ولكن السلطات الإسرائيلية رفضت طلب السفر الذي تقدمنا به.  كان لابد من الانتظار حتى بعد التوصل إلى اتفاق
وقف إطلاق النار في 21 نوفمبر.  بعد مرور
أربعة أيام على وقوع الاعتداء، تم نقل نجوى إلى القدس الشرقية.  تطلب الأمر الكثير من الوقت للحصول على تنسيق
سفرها عبر إسرائيل، بالإضافة إلى الكثير من القيود التي عانينا منها.  تسمح السلطات الإسرائيلية لشخص واحد ليكون
مرافقاً للمريض، فلم أتمكن من السفر مع نجوى وذلك كي أرعى أطفالي هنا في غزة، فيما
تمكن أخوها من مرافقتها في رحلتها للعلاج. 
تطلب الأمر منهم للوصول إلى القدس الشرقية أربعة ساعات، بدلاً من ساعة
ونصف، وذلك بسبب الانتظار على معبر إيرز. 
كانت حالتها الصحية سيئة لدرجة أن سائق الإسعاف أخبر الطبيب في القدس
الشرقية بأنها لن تنجو."


سمير
زوج نجوى يقف بالقرب من المكان الذي أصيبت فيه نجوى قبل وقوع الاعتداء


ولأن
نجوى دخلت في غيبوبة مدة أربعة أشهر، اضطرت أسرتها إلى التناوب على زيارتها في
المستشفى.  لقد كان ذلك يمثل مشكلة بحد
ذاتها، لأن إسرائيل تفرض قيوداً مشددة على السفر من وإلى قطاع غزة، حتى وإن كان الأمر
يتعلق بحالات إنسانية.  تتطلب هذه القيود
أن يكون عمر المرافق للمريض أو الزائر 35 عاماً على الأقل، بل ويجب أن يخضع لفحص
أمني مشدد.  أضاف سمير موضحاً تأثير تلك
الإجراءات عليهم: "رفضت إسرائيل السماح للعديد من أفراد أسرتنا بزيارة
نجوى.  لا يمكنني أن أفهم لمَ يعتقدون
بأننا نشكل تهديداً لهم.  نحن لا ننتمي لأي
جماعة مسلحة، نحن أشخاص مسالمون."


 


استفاقت
نجوى من غيبوبتها في شهر مارس من العام الحالي. 
على الرغم من حالتها الصحية السيئة، إلا أنها واجهت الكثير من المتاعب على
معبر إيرز في طريق عودتها إلى قطاع غزة: "كنت أعاني من ألم شديد ومستمر،
وبالرغم من أنني عدت داخل سيارة إسعاف، لم يعاملوني معاملة خاصة.  قامت مجندة إسرائيلية بتفتيشي باستخدام عصا
التفتيش المعدنية، والتي أظهرت وجود شيء ما وذلك لأن الأطباء زرعوا قضبان معدنية
في ذراعي كي تساعدني في الشفاء من إصابتي. 
شرحت للمجندة الأمر وأخبرتها بذلك، ولكنها أجبرتني على خلع ثيابي لتتأكد من
ذلك. على الرغم من أنها رأتني أخرج من سيارة الإسعاف وأنني أتنقل باستخدام الكرسي
المتحرك، استمرت في معاملتي بشكل سيئ."


لم
تكن الأمور أكثر سهولة بالنسبة لنجوى بعد أن سمح لها بالعودة إلى غزة: "كان
هنالك باب معدني دوار يجب علي أن أمر خلاله كي أتمكن من عبور البوابة.  حتى الأشخاص الذين هم بصحة جيدة لا يمكنهم
عبوره بسهولة لأنه ضيق جداً.  تطلب الأمر
الكثير من الوقت كي أقنعهم بأنني لا أستطيع المرور خلال ذلك الباب وليسمحوا لي
بالمرور عبر البوابة الأمنية الموجودة في مكتبهم للدخول إلى غزة.  في نهاية الأمر وبعد جدل مطول، سمحوا لي
بالمرور من تلك البوابة الأمنية، ولكنني دخلت مشياً على الأقدام لأنهم لم يسمحوا
لي بالدخول على الكرسي المتحرك."


منذ
أن عادت نجوى إلى المنزل وهي تعاني من مشاكل كثيرة: "حياتي الآن
مأساوية.  أحتاج إلى شخصين أو ثلاثة كي
يساعدوني في القيام ببعض الأمور البسيطة، كتناول الطعام أو التنقل في
المكان."  تعاني نجوى من جروح متعددة
في أنحاء جسدها جراء إصابتها بالشظايا، لاسيما في ذراعيها وقدميها وبطنها.  "لقد اضطروا إلى أخذ جزء من الجلد من فخذي
وزراعته في بطني.  أعاني من ألم مستمر لا
يمكنني بسببه الجلوس بشكل مريح.  لا أشعر
بالراحة على الإطلاق وأعاني من مشاكل أثناء النوم.  يتوجب علي الآن أن أعيش بكيس فغرة القولون،
وبذلك، لن تعود حياتي على طبيعتها كما كانت. 
لا يمكنني التحرك بسهولة، علاوة على أنني أتلقى العلاج الطبيعي.  في حال لم أحصل على جلسة علاج طبيعي واحدة،
أعاني من ألم شديد وتتورم بعض أجزاء من جسدي."


إن
الطريق إلى الشفاء طويل وشاق بالنسبة لنجوى. 
يجب عليها أن تسافر مرة أخرى إلى المستشفى في القدس الشرقية كل بضعة أشهر
لتخضع للمزيد من العمليات.  كما أنها بحاجة
إلى عمليات تجميل لإصلاح المناطق المتضررة من بشرتها.  يوضح سمير الصعوبات التي واجهها هو وأسرته
عندما حاولوا تغظية تكاليف علاج نجوى المالية: "إن تكاليف العلاج باهظة.  على الرغم من تغطية وزارة الصحة في رام الله
لتكاليف العملية الجراحية، يتوجب علينا أن ندفع تكاليف الأدوية والمعدات الطبية
اللازمة لها، كأكياس فغر القولون.  يمكنني
القول بأن هذه الأكياس بالكاد متوفرة في غزة، لذلك فإن الحصول عليها مكلف وصعب
جداً.  اضطررت إلى اقتراض المال اللازم
لذلك من أفراد أسرتي وأصدقائي."


وعندما
سألنا نجوى عن المستقبل، إجابت بقولها: "كل ما يمكنني فعله هو أن أصلي كي
تعود لي صحتي، وأن تتمكن ابنتي من مرافقتي الأسبوع المقبل عند عودتي إلى المستشفى
إلى القدس الشرقية."


يرى
سمير بأن زوجته قد استهدفت بشكل مباشر من قبل طائرة الاستطلاع: "لقد استهدف
الصاروخ نجوى بشكل مقصود، وذلك بأنه لم يكن هناك سبب واحد يدعو إلى إطلاق النار
عليها."


يحظر
القانون الإنساني الدولي الاستهداف المباشر للمدنيين وفقاً للمواد 48-51 من
البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف 1949.  وقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على حظر
استهداف المدنيين بشكل مباشر كونه أحد مبادئ القانون الإنساني الدولي العرفي
(القواعد من 1 إلى 6 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر 2005).  علاوة على ذلك، تعرف المحكمة الجنائية الدولية استهداف
المدنيين بشكل مباشر بأنه جريمة حرب وفقاً للمواد 8(2)(أ)(1)، 8(2)(أ)(3)، و
8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي.  أما
المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، فتلزم أطراف النزاع والقوة المحتلة باحترام
أشخاصهم وشرفهم ومعاملتهم معاملة إنسانية. 
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة
الجسمية والعقلية يمكن بلوغه، كما تلزم الدول الأطراف بتهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات
الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.    

   

 

 

 

 


[1] وفقاً لتحقيقات المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، تعرض أكثر من 1250 فلسطينياً لإصابات مختلفة خلال عملية عامود
السحاب، من بينهم 649 مدنياً فلسطينياً تراوحت إصاباتهم ما بين المتوسطة والحرجة.

 

لا تعليقات

اترك تعليق