a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“إذا أردت أن تعيش أهرب”

غيثة
الخوالدة، 80 عاماً، والتي كانت تبلغ من العمر 15 عاماً عندما فرت من منزلها خلال
نكبة عام 1948

 

يصادف
اليوم ذكرى النكبة، وهو اليوم الذي فقد فيه الفلسطينيون وطنهم في عام 1948.  قبل 65 عاماً، وتحديداً في شهر مايو 1948، كانت
غيثة فتاة هادئة البال تبلغ من العمر 15 عاماً، وكانت تعيش مع والدتها وشقيقتها في
قرية القسطينة في فلسطين التاريخية، عندما اضطرت هي وبقية سكان القرية على الفرار
بسبب التهديد المباشر من قبل الميليشيات اليهودية.  وكانت قد تواردت إلى أسماع سكان القسطينة
روايات حول هجمات مروعة ضد القرى المجاورة، أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من الناس.  ولخوفهم من مصير مشابه، ترك السكان منازلهم دون
عودة، وأصبحوا ضحايا لما أصبح يعرف باسم "النكبة،" وهي تمثل التهجير
القسري الجماعي للفلسطينيين من منازلهم لإفساح المجال أمام مواطني دولة إسرائيل
اليهودية، التي أقيمت بعد ذلك، لأن يعيشوا مكانهم. 

 

بالرغم
من أن غيثة تتذكر طفولتها بسعادة، إلا أن حياتها كانت تتسم بالمعاناة منذ اليوم
الذي ولدت فيه: "بينما كانت أمي تلدني، توفيت جدتي.  وكان اليوم التالي هو أول أيام عيد الأضحى، حيث
غادر والدي المنزل لأداء صلاة العيد، إلا أنه لم يعد أبداً، حيث وجدوه ميتاً في
المكان الذي كان يصلي فيه.  مع ذلك، كانت
طفولتي في القسطينة سعيدة جداً، فقد كان منزلنا جميلاًَ جداً، حيث كان كبيراً
وكانت أرضية الرواق من الرخام.  كان والدي
مزارعاً، وكانت لنا أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار البرتقال والتفاح والجريب فروت
وغيرها.  وكنت أقضي أيامي في اللعب مع
شقيقتي والفتيات الأخريات في القرية.  كنا
سعداء جداً. 

 

ولكن
ذلك تغير بصورة دراماتيكية في عام 1948 مع وصول الميليشيات اليهودية التي كانت
تهاجم القرى الفلسطينية وتخليها من سكانها: "سمعنا قصصاً حول الهجمات على
القرى الأخرى، ولكن الهجوم على القسطينة وقع بدون تحذير.  قبل ذلك، كان هنالك معسكر للجيش البريطاني
بجوار القرية، ولكن البريطانيين تركوه في ذلك العام وسمحوا للجماعات اليهودية
بالسيطرة عليه.  كنا مرعوبين مما يمكن أن
يحدث لنا.  وصلوا إلى القرية، وكان بعضهم
يرتدي الزي العسكري والآخرون يرتدون ملابس عادية، وبدأوا بإطلاق النار على
الناس.  قتل ثلاثة أشخاص وكانوا جميعاً مدنيين.  هربنا خوفاً على سلامتنا، وتوجهنا إلى قرية
الصافي المجاورة التي تقع على تلة.  وكان
بالإمكان الوصول إلى تلك القرية سيراً على الأقدام.  كنا بحاجة إلى المغادرة على وجه السرعة لذا لم
نأخذ معنا أي شيء.  كان الوضع أشبه بيوم
القيامة، وكان مرعباً جداً.  وكان الخوف
يسيطر على عقول الناس، ولم يكن بإمكاننا أن نفكر سوى في المغادرة، ولا حتى في أخذ
أشياء بسيطة معنا كالطعام.  وفي ظل هذه
الفوضى، لم تتمكن بعض العائلات من العثور على بعض أطفالها وكان عليها أن تغادر
بدونهم، حيث كان كثيرون يخشون العودة للبحث عنهم، بينما ظل آخرون قابعين أسفل
التلة التي تقع عليها قرية الصافي طوال الليل ليحاولوا إنقاذهم.  بقينا في قرية الصافي لعدة أيام، حيث كنا ننام
في العراء دون أغطية أو فراش أو طعام أو ماء."

 

لم
يكن بإمكان سكان القسطينة البقاء لفترة طويلة في قرية الصافي: "بقينا هناك
لعدة ليالٍ، ربما أسبوع، ولكن المستوطنين وصلوا بعد ذلك وكان علينا أن نهرب مرة
أخرى.  كان الخيار بسيطاً، إذا أردت أن
تموت ابق، وإذا أردت أن تعيش أهرب.  قضينا
ليلتنا في بيت جبرين قبل أن يلاحقنا المستوطنون. 
كانوا يطاردوننا إلى كل مكان نذهب إليه، ولم يكن هدفهم الأساسي قتلنا بل
التخلص منا.  لو أرادوا قتلنا جميعاً لما
بقي منا أحد على قيد الحياة.  استخدموا
التخويف لإجبارنا على ترك أرضنا.  في حال
مات أحد، كان علينا أن نترك جثته خلفنا. 
لم نكن نستطيع أن نعود من أجل أحد قد مات، حيث كان علينا أن نركز على
النجاة.  انضم إلينا أناس آخرون من القرى
الأخرى، من اسدود والمجدل.  سرنا على
الشاطئ إلى أن وصلنا إلى غزة." 

 

لم
تلاحق الجماعات اليهودية الفلسطينيين الفارين إلى غزة، التي لجأت غيثة وعائلتها
إليها لبدء حياة جديدة: "أخيراً توفقنا عن الركض.  كنا بالآلاف. 
نمنا في المساجد وعلى الطرقات وافترشنا الرمل.  كان هنالك أناس كثيرون في كل مكان، وبقي بعضهم
مع عائلات من غزة، بينما لم يكن لدى الآخرين أي مكان يذهبون إليه.  وبدأت وكالة الأمم المتحدة للغوث والتشغيل بنصب
خيام للعائلات، حيث جمعوا سكان قريتي معاً في مجمع واحد وسمونا لاجئين.  وكان حجم الخيمة يعتمد على عدد أفراد العائلة،
حيث لم يكن بإمكانك أن تستوعب عائلات أخرى لتعيش معك في نفس الخيمة."

 

 

غيثة
وأحمد يعيشان مع ابنهم نهاد وزوجته وأطفاله الثلاثة

 

بالرغم
من امتنانها لأنها بقيت على قيد الحياة ووجدت ملاذاً، إلا أن قطاع غزة بالنسبة
لغيثة لا يمكن أن يكون بديلاً عن بلدتها الأصلية – القسطينة: "كان الجميع في
غزة يعرفون بأني لاجئة، وهو أمر ليس ذا أهمية كبيرة، إلا أن غزة لا تعتبر بيتاً
لي.  كنت أرى عمتي تجلس أمام خيمتها تبكي.  وعندما سألتها ما الأمر قالت: ‘أنظري إلينا،
بدلاً من منزلنا، نعيش الآن في خيمة. 
أتمنى لو استطعنا أن نحمل منازلنا على رؤوسنا.’ عشنا حياة بدائية هناك، ولم
يكن للرجال عمل.  كنا نتوقع بأن ذلك الوضع
مؤقت لذا حاولنا التأقلم إلا أننا عرفنا ماذا سيحدث بعد ذلك.  وزعت علينا وكالة الغوث علب طعام وأكياس
رز.  واستخدمنا موقداً مؤقتاً لتسخين
الطعام، ولكنه لم يكن يعمل جيداً، حيث كان علينا أن ننفخ عليه لإبقائه
مشتعلاً.  وبعد فترة من الوقت، حصلت وكالة
الغوث على قطع أراضٍ من سكان غزة من أجل اللاجئين، وزودت العائلات بمواد البناء
وقمنا ببناء منازلنا بأنفسنا في المغازي في المنطقة الوسطى."

 

بعد
عامين من فرارها من منزلها، طلب شاب جاء أيضاً من قرية القسطينة واسمه أحمد سعيد
الخوالدة يدها للزواج، وقبلت به وتزوجا بعد فترة قصيرة: "كانت عائلة أحمد لا
تزال تعيش في خيمة، لذا تركت العيش في منزل عائلتي الجديد لأعيش في خيمة معه ومع
عائلته.  وعندما حملت بطفلنا الأول، بدأ
ببناء منزلنا الأول في خانيونس، حيث ولدت ابنتنا في منزلنا الجديد.  في المجمل، أنجبنا أربعة أبناء وبنتين.  ولم يكن أحمد يعمل لذا كان والده هو المعيل
لنا، حيث كان يعمل في توزيع الطعام لصالح وكالة الغوث.  بذلت أنا وأحمد أقصى جهدنا من أجل رعاية أطفالنا."

 

لدى
غيثة وأحمد الآن 32 حفيداً، ولا يزال جميع أفراد العائلة يعيشون في قطاع غزة، ولكن
غيثة تشعر بالحزن عندما تتحدث عن موت ابنتها الكبرى بسبب مرض السرطان قبل عدة
سنوات.  يعيش الوالدان المسنان مع ابنهم
نهاد، 40 عاماً، وزوجته وأطفاله الثلاثة. 
ويعيش أحد أبنائهما الآخرين في شقة فوقهم.

 

 

غيثة
تداعب حفيدها صلاح، 15 شهراًأي ا

 

مع
ذلك، لا تزال غيثة تحلم بمنزلها في القسطينة. 
وقد حظيت بالفرصة لرؤية قريتها القديمة عدة مرات منذ عام 1948، حيث مرت من
داخلها في السيارة خلال الثمانينات وأوائل التسعينات، عندما كانت ترافق ابنتها إلى
الأردن من أجل تلقي العلاج الطبي. 
"في المرة الأولى طلبت من سائق التاكسي أن يأخذني إلى هناك ولكنه رفض
قائلاً إنها بعيدة عن مسار طريقه.  وبعد
ذلك، كنت أدعي بأني مسافرة إلى القسطينة فقط لأضمن أن يقلني السائق إلى هناك ليكون
بإمكاني أن أرى منزلي.  لم يتوفر لي الوقت
لأحاول أن أجد منزلي القديم، حيث كنا نمر بالشارع الرئيسي فقط.  وفي بعض الأحيان، كان السائق يسافر على الطريق
السريعة المجاورة، حيث كنت أرى فقط أطراف القرية. 
بالطبع ميزت منزلي على الرغم من أن المكان الوحيد الذي لا يزال باقياً هو
مرآب قديم للسيارات.  لا أستطيع الذهاب إلى
هناك مرة أخرى، إلا أنني لا زلت أفكر في قريتي بعد مرور كل هذه السنوات.  تجول القسطينة في خاطري.  ليس منطقياً أنني لا أستطيع أن أكون في منزلي،
على أرضي، في المكان الذي تربيت فيه.  لا
أزال أحلم بالأيام التي كنت فيها في أرضي."

 

تشير
التقديرات إلى أن نحو 725 ألف فلسطيني هجروا قسراً من منازلهم خلال نكبة عام
1948.  وبموجب التعريف العملياتي لوكالة
الأمم المتحدة للغوث والتشغيل، فإن اللاجئين الفلسطينيين هم الأشخاص الذين كان
مكان إقامتهم المعتاد هو فلسطين خلال الفترة من شهر يونيو 1946 حتى شهر مايو 1948،
والذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم نتيجة للصراع العربي الإسرائيلي في عام
1948.  ويحق للمنحدرين من لاجئي فلسطينيين
الأصليين أن يتم تسجيلهم كلاجئين.  وقد بلغ
عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من يناير من هذا
العام 4919917، من بينهم 1203135 يعيشون في قطاع غزة. 

 

يتمتع
كافة الأفراد بموجب القانون الدولي بحق أصيل في العودة إلى بيوتهم في حال نزوحهم
لأسباب خارجة عن إرادتهم.  ويعتبر التزام
الدول باحترام حق الفرد في العودة معياراً عرفياً في القانون الدولي.  ويؤكد قرار الجمعية العام للأمم المتحدة رقم
194 الصادر في عام 1948 على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، حيث قرر "وجوب
السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش
بسلام مع جيرانه." وينص القرار أيضاً على أن تقوم السلطات المسئولة بتعويض
اللاجئين الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم، أو الذين فقدوا ممتلكاتهم أو لحقت
بها أضرار.     

لا تعليقات

اترك تعليق