a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

فقدت عائلتي دون أي مبرر

 

محمود
عز الدين وحيد موسى فقد ستة من أفراد عائلته في اعتداء إسرائيلي

 

في
حوالي الساعة 8:30 من مساء يوم 14 يناير 2009، وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع
غزة ("عملية الرصاص المصبوب")، هاجمت طائرة استطلاع تابعة لقوات
الاحتلال الإسرائيلي عائلة عز الدين وحيد موسى في مدينة غزة.  عندما وقع الهجوم، كان أفراد العائلة يجلسون في
ساحة المنزل المسقوفة بالصفيح بعد أن كانوا لتوهم قد تناولوا طعام العشاء.  وأسفر الهجوم عن مقتل ستة من أفراد عائلة موسى وإصابة
سابع بجراح خطيرة. 

 

أصيب
محمود عز الدين وحيد موسى، 28 عاماً، بجراح خطيرة نتيجة لهذا الهجوم، حيث تعرض
لعدة إصابات خطيرة في يده وساقه اليمنيين أدت إلى اتلاف الجهاز العصبي فيهما، هذا
إلى جانب عدة إصابات في مناطق أخرى من جسده. 
وبعد مرور أربع سنوات على الهجوم، لم يتعاف محمود بشكل كامل بعد من إصاباته
على الرغم من تلقيه العلاج في مستشفيات قطاع غزة ومصر.  في شهر يناير 2010، رفع المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان قضية تعويض بالنيابة عن محمود أمام المحاكم الإسرائيلية، ولكن القضية شطبت
بشكل تعسفي بتاريخ 27 فبراير 2013 استناداً إلى بعض أحكام القانون الإسرائيلي، على
وجه التحديد التعديل الذي أقر في عام 2012 على قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي،
والذي يعفي إسرائيل من أية مسئولية عن الأضرار التي تتسبب فيها قوات الاحتلال
الإسرائيلي خلال "عمل قتالي."

 

"لا
يمكنني أن أصدق بأن قضيتي شطبت،" يقول محمود.  "تلقيت الخبر بأن قضيتي شطبت من عمي بعد
أن حدث ذلك بوقت طويل، لأنني كنت أتلقى العلاج في مصر في ذلك الوقت.  قتلت عائلتي ووالدي وشقيقي وشقيقتي في الهجوم،
وأنا أريد أن أعرف السبب.  لماذا قتلوا
عائلتي؟  لم أرفع هذه القضية لأحصل على
المال، فالمال لا يمكنه إرجاع عائلتي."  عندما علم محمود بأحكام القانون الإسرائيلي التي
شطبت دعوته بموجبها، قال:  "هذا ليس
قانوناً.  كيف يمكنهم أن يضعوا قانوناً مثل
هذا؟  لقد استهدفوا عائلتي في الهجوم،
وجميعنا مدنيون ولا علاقة لنا بالمسلحين. 
لم تكن تلك عملية حربية، بل كانت عملية مدنية تستهدف قتل عائلتي.  لماذا لا يستطيعون أن يعطوني الأسباب؟  أشعر وكأنني فقدت عائلتي دون أي مبرر.  أريد من القاضي الإسرائيلي أن يخبرني ماذا
سيفعل لو كان مكاني.  يجب أن ينظر إلى
القضية بشكل عادل.  لو أن عائلته قتلت في
هجوم مماثل، لما شطب القضية."  ترقرقت
الدموع في عيني محمود وهو يقول:  "كنت
متأكداً بأن قضيتي ستلقى النجاح، فهي قضية واضحة، حيث استهدفنا جميعاً بلا أي سبب.  كنا نتناول طعام العشاء، ما الخطأ في ذلك؟  لا يمكنهم قتلنا هكذا."

 

 

 

الساحة
المسقوفة بالصفيح والتي وقع فيها الهجوم

 

عبر
محمود عن خيبة أمله بالقول: "السبب من وراء وضع هذا القانون أنهم مستمرون في
اقتراف جرائم ضدنا نحن المدنيين.   يعرفون
بأنهم مخطئون.  كانت قضيتي مشروعة ولا
ينبغي أن يتم شطبها بهذه الطريقة.  هذا ليس
صحيحاً، بل خطأ.  إنهم يعرفون بأننا أناس
عاديون لا نملك المال لدفع رسوم محاكمهم الباهظة. 
إلى متى سيظل العالم صامتاً أمام هذه الجرائم؟ ماذا يريدون منا؟  تركنا منازلنا بسببهم، والآن وبينما نحاول
إعادة بناء حياتنا مرة ثانية، يواصلون قتلنا."

 

يحتاج
محمود من أجل رفع القضية مبلغاً ضخماً من المال، ولكن وضعه المادي لا يسمح.  وبالرغم من أن قلبه مفطور، إلا أن محمود لم
يفقد الأمل.  "لو كان أحد آخر في
مكاني، لفقد الأمل تماماً واستسلم، ولكني لن أفعل وسأظل أناضل في هذه القضية مهما
طالت.  لا أتوقع منهم أي جديد ولكنني لا
أزال آمل بأن أحداً ما سيحقق العدالة.  إن
مت قبل ذلك، فإنني سأطلب من الأجيال القادمة بأن تواصل النضال في هذه القضية، ولكني
لا أستطيع أن أتنازل عن كرامة عائلتي."

 

 

عانى
محمود من إصابات خطيرة في ساقه اليمنى ولم يتعاف منها بعد

 

لم
يكن العلاج الطبي الذي تلقاه محمود حتى الآن كافياً لتحسين وضعه.  يقول محمود: 
"عندما نقلت إلى المستشفى في غزة بعد الهجوم، أخبروني بأنهم سيبترون
ساقي اليمنى للتخفيف من ألمي، ولكنني لم أكن أريد ذلك.  وتضررت الأعصاب في ذراعي وساقي اليمنيين جراء
الهجوم.  وأجرت السلطة الفلسطينية
الترتيبات اللازمة لسفري إلى مصر لتلقي العلاج، حيث خضعت للعديد من العمليات
الجراحية هناك، وتحسن وضعي.  إنني في مرحلة
يمكنني فيها إنقاذ ساقي، ولكن المشكله بأنهم حتى في مصر لا يمكنهم علاجي بشكل
كامل، وقال الأطباء بأنني بحاجة إلى السفر إلى أوروبا لتلقي العلاج حيث تتوفر هناك
منشآت أفضل.  الوقت ينفذ وإذا لم أتلق
العلاج بسرعة فإنهم سيبترون ساقي.  ولكنني
لا أملك المال لذلك.  آمل أن أستطيع ترتيب
مسألة علاجي بأية طريقة."  محمود
بحاجة إلى الخضوع لعملية زراعة عظم نخاع لإنقاذ ساقه، ولكن في ظل عدم وجود دعم
مالي، يبدو هذا الأمر صعباً. 

 

شهدت
حياة محمد بعد الهجوم المدمر تحولاً كاملاً، وأصبح يواجه صعوبات في حياته الشخصية
والمهنية.  "لا يشغل أحد هنا شخصاً لا
يمكنه استخدام يده وساقه بشكل ملائم.  جربت
العمل في وزارة الموصلات في غزة كموظف استقبال لمدة أربعة أشهر، ولكني لم أتمكن من
الذهاب إلى العمل سوى لعشرة أيام شهرياً لأنني كنت أخضع للعلاج، فتركت العمل
لاحقاً لأنه كان صعباً جداً بالنسبة لي. 
في غزة، هنالك عدد كبير من العاطلين عن العمل.  وما دام بإمكانهم أن يشغلوا شخصاً يحرك ساقيه
ويديه بشكل ملائم، لماذا سيشغلونني؟ " 
ويضيف محمود:  "كنت متزوجاً في
السابق ولكن زوجتي تركتني لأنها لم تستطع تحمل الحياة بهذا الشكل.  ولكن بفضل الله فإنني خطبت مرة أخرى.  أريد أن أنشئ أسرة وأن أعيش حياة طبيعية.  ولكي يتحقق لي ذلك، فإنني بحاجة إلى المال،
ولكني لا أستطيع الحصول عليه بسبب وضعي." 

 

بعد
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2008 – 2009 ("عملية الرصاص
المصبوب")، قدم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 1046 شكوى مدنية (أو
"نماذج أضرار") نيابة عن 1046 ضحية إلى ضابط ركن التعويضات في وزارة
الدفاع الإسرائيلية، طالب فيها بتعويض الضحايا بعد تعرضهم لانتهاكات للقانون
الدولي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. 
ونظراً لأن سلطات الاحتلال لم تنظر في تلك الشكاوى، رفع المركز، خلال
الفترة الممتدة من شهر يونيو 2010 حتى شهر يناير 2011، 100 قضية مدنية أمام
المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بتعويض 620 ضحية. 
ولكن السلطة التشريعية الإسرائيلية (الكنيست) والمحاكم فرضت من خلال
تعديلات تشريعية وقرارات جديدة عدة معيقات قانونية وإجرائية أمام تحقيق العدالة
للضحايا. 

استندت
المحكمة في شطبها لقضية محمود إلى التعديل رقم (8) على قانون الأضرار المدنية
(مسئولية الدولة) الإسرائيلي الذي أقر في عام 2012، والذي يعفي إسرائيل من أية
مسئولية عن الأضرار التي تحدث لأحد سكان إقليم معادٍ خلال "عمل قتالي"
أو "عملية حربية."  وقد وسع هذه
التعديل الذي يطبق بأثر رجعي ابتداء من عام 2000، وعلى قطاع غزة على وجه التحديد
بدءاً من 12 سبتمبر 2005، نطاق تعريف "العمل القتالي" من خلال إدراج أية
عمليات تقوم بها القوات الإسرائيلية رداً على الإرهاب أوالعمليات العدائية أو
التمردات، إذا كانت بطبيعتها عملاً قتالياً، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة،
بما في ذلك الهدف من العمل، والموقع الجغرافي، والتهديد الكامن على القوات
الإسرائيلية المشاركة في تنفيذ العمل.  ويتغاضى
هذا التعديل عن التساؤل الأساسي بشأن مشروعية هذه الهجمات ويتجاهل الأضرار التي
تسببها للضحايا، والتي قد تشكل انتهاكاً للقواعد التي تحكم سلوك القوات المسلحة
خلال العمليات الحربية وفقاً للقانون الإنساني الدولي.  ويتناقض التعديل رقم (8) بشكل مباشر مع معايير
القانون الدولي، التي تنص على أن الدولة مسئولة عن كافة الأفعال التي يرتكبها
أفراد تابعون لقواتها المسلحة.  كما أن
إسرائيل كطرف سامٍ متعاقد على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية
الأشخاص المدنيين في زمن الحرب، لا يمكن أن تعفي من أية مسئولية بشأن مخالفات
جسيمة أو انتهاكات خطيرة ترتكب ضد السكان المدنيين خلال عمليات حربية.  وعلاوة على ذلك، تفرض المحاكم الإسرائيلية
كفالة مالية تبلغ في المتوسط نحو 30 ألف شيكل (ثمانية آلاف دولار تقريباً) على كل
مدعٍ، وفي حال لم تصل القضية إلى مرحلة النظر فإن المحكمة تحتفظ بهذه الكفالة كـ "أتعاب
دفاع."

 

ومن
اللافت أن هذه القرارات تؤدي إلى وضع يعاقب فيه الضحايا مالياً لأنهم يمارسون حقهم
في الوصول إلى العدالة من خلال رفع قضايا مدنية أمام المحاكم.  ويستخدم النظام القضائي لخلق وهم بوجود
العدالة، بينما يحرم الفلسطينيين بشكل منظم من حقهم في إنتصاف قضائي فعال.           

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق