a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“يعيش ابني حالة من الخوف المستمر من أن عائلته ستموت”

براء عبد الرحمن بدوي

براء
عبد الرحمن بدوي، 11 عاماً، هو طفل فلسطيني يعيش في مدينة غزة مع والدته ديما
بدوي.  في حوالي الساعة 6:30 من مساء يوم 7
يناير 2009، وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المعروف باسم "عملية
الرصاص المصبوب،" استهدفت الدبابات الإسرائيلية والد براء، عبد الرحمن بدوي،
وخاله في حي الزيتون بمدينة غزة وهو ما أدى إلى مقتلهما.  استيقظ براء، الذي كان في ذلك الوقت يبلغ من
العمر ست سنوات، من نومه بسبب صوت الانفجار الذي أدى إلى مقتل والده وخاله.  وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أنه في سياق عيشه
في ظل الاحتلال والتهديد المستمر بوقوع هجمات، كان لديه هاجس بأن والده قتل.  تقول ديما: "عندما ذهبت إلى غرفته، جلس
على سريره وصرخ: ‘قتل أبي.’  ودخل في حالة
هستيريا، وأخذ يصرخ ويبكي ولم أتمكن من تهدئته. 
وبعد ساعة فقط تبين لنا أن هاجسه كان صحيحاً."

 

عانى
براء من صدمة نفسية شديدة منذ مقتل والده. 
تقول ديما: "تغير براء فبعد أن كان طفلاً سعيداً ومرحاً، تحول إلى طفل
عصبي وعدواني وانطوائي.  يبكي كثيراً ويمضي
وقتاً طويلاً يحدق في الفضاء."  لقد
كان تأثير مقتل والده طويل الأمد، حيث أصبح شارد الذهن وملتصقاً بي حيث يبكي
كثيراً ويمسكني باستمرار.  وعندما يأتي أحد
على ذكر أي شيء يتعلق بالحرب، فإنه يترك المكان ويبكي."

 

تغيرت
شخصيته تماماً منذ عام 2009.  "كان
عمره ست سنوات عندما حدث الأمر، وقد تغير كثيراً منذ ذلك الحين.  أصبح غير اجتماعي في المدرسة، وله صديق واحد
فقط ويرفض اللعب مع أحد غيره.  ويخشى براء
من فقدان شخص آخر مقرب منه.  هذا هو السبب
في أنه لا يحاول تكوين صداقات.  يريد فقط
أن يلعب مع الأيتام، ويجتهد من أجل عدم مصادقة أطفال لهم آباء وأمهات.  وأصبح أيضاً عدوانياً وعنيداً."  وينتقد براء على وجه الخصوص البنات والأطفال
الذي لا يزال آباؤهم وأمهاتهم أحياء. 

 

وتصف
ديما تأثيرات مقتل والد براء على نفسيته: "عندما يسمع صوت الطائرات، يغلق باب
غرفته على نفسه ويصرخ ‘افتحوا النوافذ!’ [إجراء وقائي يتخذه سكان قطاع غزة
للحيلولة دون تحطم زجاج النوافذ خلال انفجار القنابل].  ويطلب الذهاب إلى منزل والدي حيث يشعر بالأمان
أكثر." 

 

جاسر
صالح هو أخصائي نفسي في برنامج غزة للصحة النفسية حيث يتلقى براء العلاج.  يصف صالح الأثر النفسي بعيد المدى للحرب على
الحالة النفسية لبراء قائلاً: 
"تفاقمت صدمته أكثر عندما عادت العائلة إلى منزلها في حي الزيتون ورأى
ملابس والده ومتعلقاته الشخصية.  ولم يكن
على براء أن يتعامل فقط مع ذكريات والده في المنزل، بل إن الحي الذي يعيشون فيه هو
المنطقة التي قتل فيها والده.  حدث ضرر
نفسي دائم، لأن كل شيء كان يذكره بوالده. 
فور وقوع عملية قتل، يكون هنالك دعم من أفراد العائلة والأصدقاء، ولكن بعد
انقضاء فترة العزاء وانزواء المساندة، وعندما تصبح العائلة لوحدها، تلك هي اللحظة التي
تكمن فيها الصدمة، حيث يكون عليهم التعامل مع ذكريات والد براء والحياة
بدونه."

 

نتيجة
لهذه الصدمة، تم تشخيص حالة براء على أنها اضطراب ما بعد الصدمة.  ويعاني من نوبات قلق، وانفعال وفترات من فرط
النشاط ويعيش في خوف دائم من أن الحرب ستعود مرة أخرى في قطاع غزة وأن أفراد
عائلته سيموتون.  ويعاني من نوبات غضب
وعدوانية تجاه الأطفال الآخرين، خاصة البنات والأيتام. 

 

يوضح
السيد صالح السياق الأوسع قائلاً: 
"يعاني عدد كبير من الأطفال في قطاع غزة من مشكلات نفسية نتيجة
للحروب.  وغيره من الأطفال الكثر، ستظل
صدمة براء قائمة.  عانى سكان قطاع غزة من
حربين خلال 4 سنوات أدت كل منهما إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة.  وتؤثر هذه الحوادث الصادمة بشكل سلبي على
رفاهية السكان في غزة، خاصة الأطفال، حيث تؤثر الحرب على الأطفال بطرق كثيرة.  بالإضافة إلى مشاهدتهم القتال وسفك الدماء، فإن
الأطفال يواجهون العديد من التحديات الأخرى، من بينها فقدان الموارد الأساسية،
وتشرذم العلاقات الأسرية، والتوقعات المتشائمة وتطبيع العنف."

 

"إن
أثر الحرب على الأطفال في غزة كبير.  بعد
حوالي 60 عاماًُ من الحرب، فإن هذه الحالة النفسية راسخة في نفسية وطبيعة السكان
في غزة.  تعرضت الأجيال السابقة لما هو
أسوأ خلال حرب عام 1948 وحرب عام 1967، وأصبحوا الآن راشدين.  ونتيجة لهذه الحروب، أصبحوا عدوانيين
تماماً.  وعندما يولد طفل في ظل هذه
العدوانية، فإن ذلك يصبح عرفاً.  ولم تتم
معالجة الأجيال السابقة.  ربما تجعل تجربة
الحروب السكان في غزة أقوياء، ولكن لها آثار سلبية عندما يتخيلون بأن الطريقة
الوحيدة لحل المشكلات هي باستخدام العنف."

 

ويسلط
السيد صالح الضوء على أهمية وجود بيئة إيجابية للصحة النفسية للأطفال: "تنبع
الصحة النفسية الجيدة من وجود بيئة مريحة وشعور بالأمن.  ليس هنالك حل غير السلام."

     

إن
إسرائيل كقوة احتلال في قطاع غزة ملزمة بأن تكفل حق كل طفل في الحصول على مستوى
معيشة ملائمة لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي (المادة 27 من
اتفاقية حقوق الطفل).  ولكن إسرائيل تقوم
باستمرار بعمليات عسكرية في قطاع غزة تعيق تحقيق هذه الحق، حيث يحرم الأطفال في
قطاع غزة من التمتع ببيئة ملائمة وآمنة تمكنهم من الازدهار في بيئتهم العقلية
والاجتماعية.  إن هذا التسبب في العنف
والمعاناة الشديدة للسكان المدنيين في قطاع غزة يشكل انتهاكاً للقانون الدولي،
تتحمل القيادتان السياسية والعسكرية الإسرائيليتان المسئولية الجنائية عنه.      

 

لا تعليقات

اترك تعليق