a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“مهما تأخذ من البحر فإنه يسترجعه منك”

 

 

ماجد
فضل حسن بكر، 53 عاماً، هو صياد من قطاع غزة. 
وكونه يعمل في مهنة الصيد منذ أن كان في العاشرة من عمره، فإنه قد عايش
الانحدار الكبير في مهنة الصيد في قطاع غزة في الأعوام الأخيرة.  ويبدو جلده الملون بفعل الجو شاهداً على حياة
في في الخلاء.

 

الحياة
كصياد في قطاع غزة هي واحدة من أخطر المهن البحرية في العالم بأسره، ولا يرجع ذلك
إلى التقلبات الجوية أو بسبب وجود غلة الصيد في أعماق يتعذر الوصول إليها، بل إن
الخطر الأكبر على الصيادين في غزة مصدره الزوارق الحربية الإسرائيلية. 

 

يخضع
قطاع غزة للإغلاق منذ أوائل التسعينات، وقد تم تشديد الإغلاق منذ عام 2007.  وبينما يحاول الصيادون توفير قوت عائلاتهم في
ظل التدهور الاقتصادي الكبير الناجم عن الإغلاق الذي تفرضه قوات الاحتلال
الإسرائيلي، فإنهم يتعرضون دائماً للاعتداءات والمضايقات من خلال أعمال عنف وتخريب
متعمد لقواربهم.  ويشكل الاعتقال أيضاً أحد
الأمور المثيرة لقلق الصيادين حتى عندما يبحرون في المناطق المسموح لهم بالصيد
فيها.  ويقوم الجنود الإسرائيليون بتدمير
قوارب الصيادين، وبالتالي مصادر رزقهم، ملحقين الضرر ليس فقط بالصيادين بل
وبعائلاتهم أيضاً التي تعتمد عليهم كمصدر وحيد للدخل. 

 

بعد
العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر نوفمبر 2012
المعروف باسم "عامود السحاب" كان أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي
تم التوصل إليه بوساطة مصرية ينص على زيادة المسافة المسموح بالصيد فيها من ثلاثة
أميال بحرية إلى ستة.  وبصرف النظر عن الحد
المفروض، فإن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على قوارب الصيد التي تقترب من ذلك
الحد.  "إنهم يطلقون النار إذا اقتربت
من الحد،" يقول ماجد.  وفي بعض
الأحيان، تتعرض قوارب الصيد التي تبحر في المنطقة المسوح فيها بالصيد
للاعتداء.  وإضافة إلى تقييدهم بحد متذبذب،
فإن الصيادين يواجهون خطر الإصابة أو الموت بينما يحاولون الحصول على رزقهم. 

 

فقد
ماجد قاربه في شهر أكتوبر 2012 عندما أبحر ليختبر حظه في صيد بعض السمك.  "من الصعب أن تجد سمكاً جيداً في المنطقة
المسوح فيها بالصيد، فالسمك يقترب من اليابسة فقط عندما يحين الوقت لوضع
البيض.  قبل الإغلاق عندما كان حد الصيد 12
ميلاً، كان بإمكاننا أن نصطاد 30-50 كيلو جراماً من السمك يومياً.  أما الآن، لا يمكنني أن أصطاد ما يكفي لتغطية
تكاليف الوقود للمولد (يستخدم الصيادون مولدات الكهرباء لتوفير الإضاءة اللازمة
للإبحار وجذب السمك) وصيانة محرك الديزل. 
معظم المعدات مجهزة للصيد في أعماق البحر، وهي عديمة الفائدة للصيد حتى
مسافة ثلاثة أميال."

 

"في
شهر أكتوبر، كنت مبحراً مع ابنيّ ضمن الحد المسوح به.  وتعرضنا للاعتداء دون سابق إنذار من قبل
الزوارق الحربية الإسرائيلية.   أطلقوا
النار على المحرك ودمروه، وبعدها حذرونا بأننا تجاوزنا الحد المسموح
به."  وأشار ماجد إلى أنهم كانوا
يبحرون ضمن الحد المسوح به وأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عليهم قبل توجيه أي
تحذير لهم. 

 

لم
يتوقف الاعتداء على ماجد وطاقمه بعد تدمير المحرك:  "أجبرنا الجنود بعد ذلك على خلع ملابسنا
والسباحة نحو الزورق."  تم نقل الطاقم
على متن الزورق الحربي الإسرائيلي وسحب قارب الصيد.  وبعد عدة ساعات من الاحتجاز، أطلق سراح الطاقم
على معبر بيت حانون (إيرز) حيث سمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة. 

 

"الآن
يطلبون مني أن أدفع تكاليف النقل من أجل إعادة قاربي إلى غزة، وأنا لا أزال مديناً
بمبلغ 5 آلاف دولار بسبب شراء المحرك والقارب. 
إذا لم أدفع تكاليف إعادة القارب، سيتوجب علي شراء قارب آخر، وليس لدي
المال لذلك.  كيف يمكنني أن أدفع؟  إنني أرفض أن أدفع.  هم من تسببوا في الأضرار، وهم من أطلقوا النار
بدون تحذير وأخذوا قاربي.  لماذا أدفع
تكاليف ما فعلوه هم؟  ليس من حقهم أن
يطلبوا مني أي مال."

 

ستكون
تكلفة نقل القارب إلى القطاع وإصلاح المحرك معادلة لشراء قارب جديد، ولا يمكن لماجد
أن يتحمل أياً من الخيارين.  "هنالك
مثل في غزة يقول: ‘مهما تأخذ من البحر فإنه يسترجعه منك.’  الآن، الطريقة الوحيدة أمامي لجني المال هي أن
يسمح لي أحد أصدقائي بالإبحار معه على متن قاربه للصيد، ولكن لقلة السمك في
المنطقة المسوح فيها بالصيد، يعتبر ذلك غير كافٍ. 
عائلتي مكونة من 14 فرداً يعتمدون علي لإعالتهم."

 

منذ
شهر إبريل 2012 حتى شهر فبراير 2013، وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 7 حالات
حاولت فيها سلطات الاحتلال إجبار الصيادين الفلسطينيين على دفع تكاليف النقل
لإعادة قواربهم إلى غزة.  بتاريخ 8 أكتوبر،
بعد يوم واحد من وقوع الحادثة، تقدم المركز بعدة شكاوى فيما يتصل بهذا الشكل من
الابتزاز، وطالب بإجراء تحقيق جدي وإعادة القارب. 
وتلقى المركز رداً يفيد بأن السلطات الإسرائيلية تحقق في الأمر.  وبتاريخ 23 مايو 2013، تلقى المركز رداً من
النيابة الإسرائيلية يفيد بأنهم على استعداد لتلسيم القوارب السبعة، بما في ذلك
القارب المذكور في هذه الرواية. 

 

وتقضي
شروط تحقيق ذلك بأن يقوم صاحب القارب بتوقيع تعهد بعدم تجاوز الحد المسموح
به.  وتدعي السلطات الإسرائيلية بأن النقل
تقوم به شركة شحن كطرف ثالث، لذا فإن الصيادين يتحملون مسئولية التكاليف.  وستتم إعادة القوارب أيضاً بالحالة التي كانت
عليها عند المصادرة، وبدون المحركات كونها تجاوزت الحد الذي تسمح به إسرائيل فيما
يتعلق بقوة المحرك والتي يجب ألا تتجاوز 25 حصاناً، وبالتالي فهي محركات غير
قانونية.  وحالياً، يرفض كافة أصحاب
القوارب هذه الشروط كون تكاليف النقل وشراء محرك جديد أعلى بكثير من تكلفة شراء
قارب جديد مجهز بالكامل."

 

عندما
سألناه عن شعوره بعد الحادثة، بدا ماجد واهناً وبدأت عيناه تترقرق بالدموع:
"كنت… إنني محبط، فالصيد هو حياتي ولا أعرف شيئاً غيره.  ليست لدي مؤهلات علمية ولا مهارات أخرى.  أعمل في مجال الصيد منذ أن كنت في العاشرة من
عمري.  والآن أعاني من الفقر لأنني لا
أستطيع إيجاد عمل آخر.  إذا استمر الإغلاق
واستمر الإسرائيليون في التعامل بعدوانية، فلن يكون هنالك مستقبل لي، أو حتى لمهنة
الصيد برمتها في غزة.  أريد أن أسأل
إسرائيل: ‘لماذا فلسطين؟ نريد أن نستعيد حريتنا وكرامتنا.  لماذا تمنعوننا من عمل ما نحب؟’"

 

يشير
ماجد إلى أن مصيدة الفقر التي وقع فيها الصيادون تؤدي إلى توقعات قاتمة بالنسبة
للأجيال الصغيرة.  "ليس هنالك ما يكفي
من السمك، لذا فإننا نضطر إلى إخراج أبنائنا من المدارس لمساعدتنا في الصيد لعدم
قدرتنا على دفع أجور العمال.  وهو ما يعني
بأنهم لا يتلقون التعليم، وبالتالي لا يمكنهم الحصول على عمل جيد عندما
يكبرون."

 

تشكل
الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، والذين لا يشكلون
أي تهديد على أمن قوات البحرية الإسرائيلية، انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني
الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. 
وتشكل منطقة حظر الصيد التي يتم فرضها من خلال الاعتقالات التعسفية
والاعتداءات، أحد أشكال العقاب الجماعي التي تحظرها المادة 33 من اتفاقية جنيف
الرابعة.  وتكفل المادة 23 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان، والمادتان السادسة والسابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في العمل في ظروف عادلة ومرضية.  علاوة على ذلك، تكفل المادة 11 من العهد الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "حق كل شخص في مستوى معيشي كاف
له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل
لظروفه المعيشية."

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق