a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“يبدو الأمر وكأننا نعيش على كوكب آخر”

 

د.
كمالين شعث، رئيس الجامعة الإسلامية بغزة، هو واحد من كثير من الأكاديميين
الملتزمين الذين يوفرون التعليم العالي في قطاع غزة.  وكانت الجامعة الإسلامية أحد المصادر لتقرير
يحمل عنوان "الأكاديميا المكبلة: القيود الإسرائيلية على الأكاديميين الأجانب
في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية،" وهو عمل بحثي ميداني من إعداد روهان
ناجرا، نشرته حملة الحق في الدخول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة.  ويشير التقرير إلى أن الإغلاق المفروض على قطاع
غزة لا يستهدف فقط المواد الخام وحرية الحركة، وإنما يشكل أيضاً حصاراً أكاديمياً،
وإلى أن آفاق التنوير الأكاديمي في الضفة الغربية تتعرض لتهديد مماثل.  ويركز التقرير على جامعة واحدة في غزة وهي
الجامعة الإسلامية، وثلاث جامعات في الضفة الغربية هي: جامعة بير زيت، وجامعة بيت
لحم، وجامعة القدس.  ويشير التقرير إلى أن
الإغلاق يهدف إلى شل آفاق التعليم الجامعي. 
وكان د. شعث سعيداً جداً بتسليط الضوء على نضاله وزملائه من أجل تحقيق
الرفعة للحياة الأكاديمية في قطاع غزة. 

 

منذ
أن شددت إسرائيل في عام 2007 الإغلاق المفروض على قطاع غزة، خضعت آفاق التبادل مع
المؤسسات الأكاديمية خارج القطاع إلى قيود مشددة. 
وتحد إسرائيل حالياً من إمكانية أن يشغل الأكاديميون الأجانب وظائف تدريسية
وبحثية في قطاع غزة والضفة الغربية بعدة وسائل، بدءاً من منع الدخول "لأسباب
أمنية" مروراً بإصدار تأشيرات تسمح لحامليها بالبقاء لأسابيع فقط.  وتؤدي عزلة الأكاديميين الفلسطينيين الناجمة عن
هذه الإجراءات إلى آثار ضارة على مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة، كما أن آفاق الوصول
إلى الجودة في التعليم العالي آخذة في التلاشي. 
وهنالك فرص محدودة أمام الطلبة للحصول على درجة الماجستير، كما يتوفر
برنامج واحد فقط للدكتوراة. 

 

يبين
د. شعث الكيفية التي تحاول فيها الجامعات تجاوز المعيقات التي يفرضها الإغلاق
الإسرائيلي:  "عندما افتتحنا الجامعة
في عام 1978، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال موجودة في قطاع غزة.  وكان القطاع مقسماً إلى ثلاثة أجزاء تفرض قيود
على الحركة فيما بينها، وهو ما تسبب في صعوبات كبيرة في تدريس الطلبة.  في السنوات الأولى، كنا ندرس الطلبة في خيم
مؤقتة، لأن الجيش الإسرائيلي كان يدمر أية منشآت تعليمية كنا نبنيها.  وأتذكر أن منظمة اليونسكو أرادت ذات مرة أن
تأتي لزيارة الجامعة، إلا أن واحداً فقط من أعضاء وفد المنظمة سمح له بدخول غزة،
فيما منع الباقون، وكان عددهم كبيراً، من الدخول ‘لأسباب أمنية.’  لكننا منذ ذلك الحين وصلنا إلى حد بعيد، وأنا
فخور بالعمل الذي قام به الناس هنا، ولكن النضال لم ينته بعد."

 

وتفرض
إسرائيل أيضاً مبادئ توجيهية مربكة بشأن من هو "الأكاديمي
الأجنبي."  "هنالك عدد كبير من
الفلسطينيين الذين يعتبرون ‘أجانب’ لذا لا يسمح لهم بالعودة إلى وطنهم للتدريس
فيه.  على سبيل المثال، كان أخي يدرس في
مصر خلال حرب عام 1967، ولأنه لم يكن في البلاد أثناء الحرب، عندما حاول العودة
إلى فلسطين منع من ذلك، ومنذ ذلك الحين يصنفه الإسرائيليون على أنه ‘أجنبي.’  من التفاهة أن تشعر بأن الإسرائيلين هم من
يمكنهم تحديد من هو الفلسطيني ومن هو ليس ذلك. 
إننا نحمل بطاقات هوية فلسطينية يصدرها لنا الإسرائيليون!"

 

"فلسطين
لديها ثروة من الفلسطينيين المتعلمين المولودين في الخارج.  على سبيل المثال، لدينا آلاف الأطباء في
ألمانيا وحدها.  وحاول كثيرون منهم العودة
إلى الوطن للالتحاق بوظائف بحثية أو حتى كمتطوعين في أقسام الجراحة بالمستشفيات،
ولكن معظمهم منعوا من ذلك.  لدى
الأكاديميين الفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج رغبة قوية في العودة إلى الوطن جالبين
معهم المعارف والخبرات التي يتمتعون بها."

 

إن
إسرائيل بدورها تشل المؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة والضفة الغربية من خلال فرض
قيود على حرية الحركة على الحدود. 
"إذا كانت هنالك حاجة للحركة، فإنها من أجل التعليم،" يقول د.
شعث.  "الجامعات مثل الناس، فهي تحتاج
إلى التفاعل والاختلاط من أجل الوصول إلى كامل طاقتها، وبدون ذلك، فإنها لا تشكل
شيئاً.  بسبب الإغلاق فإننا نفتقر إلى
يعتبره كثيرون أمراً مفروغاً منه – التفاعل مع مدارس الفكر الأخرى.  يبدو الأمر وكأننا نعيش على كوكب آخر!  لدينا برنامج واحد للدكتوراة فقط في دراسات
الحديث.  وبالرغم من أننا نتباهى بالقدرات
اللغوية لطلابنا، إلا أننا بحاجة إلى من يحمل درجة أكاديمية أعلى من الدكتوراة من
أجل تدريس اللغة الإنجليزية بشكل جيد.  وينطبق
الأمر أيضاً على العديد من التخصصات الأخرى."

 

"وجدنا
طرقاً لتجاوز ذلك،" يقول د. شعث وهو يبتسم ابتسامة مكتومة.  "كل مساق فيه لقاءان عبر نظام الفيديو
كونفرنس في كل فصل مع جامعات حول العالم، وقد أثبت ذلك فعالية كبيرة.  ولكن لا يزال الإغلاق يتسبب في عقبات
كبيرة.  على سبيل المثال، لكي ألتقي مع
زملائي في جامعة النجاح في الضفة الغربية، حيث كنت أدرّس هناك، كان علينا جميعاً
أن نسافر إلى إيطاليا من أجل عقد مؤتمر.  من
الجنون التفكير في ذلك، فبدلاً من أن يسمح لي بالسفر إلى نابلس (حيث توجد جامعة
النجاح الوطنية) في تسعين دقيقة، كان على الجميع أن يسافروا إلى إيطاليا!"

 

يدرس
في الجامعة الإسلامية نحو 21 آلف طالب وطالبة، يظهرون شغفاً كبيراً للحصول على
التعليم الجامعي.  وعندما سألنا عن أكثر ما
يؤثر على فرص الطلبة في التعلم، أجاب د. شعث بأن الإغلاق والاعتداءات الإسرائيلية
المتكررة لها آثار سلبية.  "ولكن
الإغلاق له أثر أكبر.  إننا وطلبتنا لدينا
رغبة كبيرة بالوصول إلى شكل من أشكال ‘التدويل.’ 
في الجانب الأكاديمي، من الضروري الاختلاط بمدارس فكرية متعددة لكي نتمكن
من تطوير أنفسنا وتحسين تقنيات التعليم لدينا."

 

 

صورة
من أرشيف الجامعة تظهر الجامعة الإسلامية بغزة في عام 1978

 

يتأثر
التعليم الجامعي في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل كبير خلال فترات التصعيد
الإسرائيلي.  "أغلقت إسرائيل كافة
الجامعات طوال فترة الانتفاضة الأولى. 
وكان علينا لمدة أربع سنوات أن نعطي المحاضرات في المساجد وفي البيوت وفي
أي مكان متاح لنا.  وخلال العدوانين على
قطاع غزة، استهدفت إسرائيل بشكل منظم البنية التحتية المدنية في جميع المناطق –
الطرق والمدارس والمستشفيات وحتى جامعتنا. 
تعرض مبنى كلية العلوم للتدمير الكلي جراء غارة جوية في عام 2008، وقد دمرت
الأبحاث والتجهيزات التي أمضينا ثلاثين عاماً في تجميعها خلال دقائق معدودة.  وحتى يومنا هذا، لا يزال أحد المباني قيد
الإنشاء.  وكان على الجامعات الأخرى في غزة
أن تستوعب الطلبة الذين تأثروا جراء ذلك."

 

"تعاني
الجامعات في الضفة الغربية وقطاع غزة، على الرغم من أن المعاناة في غزة أكبر لأننا
معزولون بشكل كامل.  ويتعرض الأكاديميون
الأجانب لقيود متعددة، فحتى لو نجحوا في الحصول على تصاريح دخول، فإنهم يمنعون من
القدوم والذهاب كيفما يشاؤون، كما أن إمكانيات وقوع هجوم إسرائيلي غير مبرر هي
فكرة مرعبة للكثيرين ممن لم ينشأوا في منطقة صراع."

 

تبلغ
معدلات البطالة في قطاع غزة نحو 40%، كما أن فرص العمل لخريجي الجامعات محدودة
جداً.  "تكنولوجيا المعلومات هي إلى
حد بعيد أكثر مجال ينجح فيه طلابنا بعد المرحلة الجامعية، ولكن لا يمكن إنكار أن
البطالة مشكلة خطيرة تحتاج إلى معالجة سريعة."  وعندما سألناه عن المستقبل الذي ينتظر الجامعات
في غزة إذا لم يتغير الوضع، ابتسم د. شعث وقال: "الحياة مستمرة، وسيتواصل
النضال.  أتمنى أن تذعن إسرائيل قريباً
للضغط الدولي وترفع الإغلاق، لكي تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي، وإذا لم يحدث
ذلك، فإن علينا أن نواصل ما فعلناه دائماً.

 

بموجب
القانون الدولي، تكفل المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 13 من
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حق كل شخص في
التعليم.  ووفقاً للمادة 13-1 من العهد
الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن هذا الحق موجه إلى
"الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها،" ويمكّن كافة
الأشخاص من المشاركة في المجتمع بفاعلية.  وأوضحت
لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في اجتماعها الذي عقد بتاريخ 8
ديسمبر 1999 بأن الحق في التعليم يعتبر حقاً إنسانياً  "ووسيلة لا غنى عنها من أجل إنفاذ حقوق
الإنسان الأخرى،" لذا فإن هذه المادة واحدة من أطول وأهم المواد في
العهد. 

 

وتنص
المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أيضاً على أن "لكل
فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، ولا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق
الدخول إلى بلده."  ويشمل ذلك الحق في
السفر لأغراض تعليمية كطالب أو كأكاديمي. 
وعلاوة على ذلك، وفقاً لما أشارت إليه اللجنة المعنية بالحقوق المدنية
والسياسية في التعليق العام رقم 27، "فإن الشخص في الدخول إلى بلده
ينطوي على اعتراف بعلاقة الشخص الخاصة بذلك البلد"
.  وحسب
محكمة العدل الدولية، فإن الأشخاص الذين يرتبطون ببلد بشكل حقيقي وفعال، كالإقامة
المعتادة، والهوية الثقافية، والروابط الأسرية، لا يمكن ببساطة منعهم من العودة
إلى ذلك البلد.

 

إن
تدمير المجمع الطبي والهندسي والعلمي في الجامعة الإسلامية في عام 2008 يشكل
انتهاكاً للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر تدمير الممتلكات المدنية
إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.  ووفقاً للمادة 8(2)(ب)(2) من نظام روما الأساسي
للمحكمة الجنائية الدولية فإن "تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية، أي المواقع
التي لا تشكل أهدافاً عسكرية" يعتبر جريمة حرب. 

 

وفي
المحصلة، فإن الإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة يعتبر أحد أشكال العقاب
الجماعي في انتهاك للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.  وكونه يتسبب في معاناة كبيرة للسكان المدنيين
في غزة، فإنه يرقى إلى مستوى جريمة حرب، تتحمل بشأنها القيادتان السياسية
والعسكرية الإسرائيليتان المسئولية الجنائية الفردية.

لا تعليقات

اترك تعليق