a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“عليّ أحياناً أن أجازف بحياتي لكي أبقى حياً”

 

خالد حمد، 18 عاماً، في مستشفى كمال عدوان ببيت لاهيا

 

في يوم الأحد الموافق 19 يوليو 2013، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي شمال شرق بيت حانون النار باتجاه مجموعة من العمال الذين كانوا يقومون بجمع المخلفات المعدنية والبلاستيكية من مكب للنفايات يقع على بعد نحو 400
متر من السياج الحدودي.  وأصيب جراء ذلك أحد العمال ويدعى خالد شحادة حمد، 18 عاماً.  وقام العمال الآخرون بنقله على الفور إلى أقرب مستشفى في بيت حانون بواسطة عربة يجرها حمار، حيث تلقى الإسعافات الأولية، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حيث تلقى العلاج الطبي لإصابته في أعلى ساقه اليسرى.  وخرج خالد من المستشفى عندما استقرت حالته الصحية بعد أسبوع من وقوع الحادثة.

 

بينما يرقد على سريره بانتظار خروجه من المستشفى، يصف خالد ما حدث معه قائلاً:  “كنت مشغولاً بعملي اليومي، حيث كنت أجمع
أدواتي لكي أعود إلى بيت حانون.  إنني أذهب
مع عدد من الأصدقاء إلى هذا المكب بصورة يومية تقريباً لكي نجمع الحديد
أوالبلاستيك أو النحاس أو بقايا مواد أخرى يمكننا أن نبيعها لاحقاً.  كنا على وشك المغادرة في حوالي الساعة الثانية
بعد الظهر عندما شعرت فجأة بحرارة في أعلى ساقي، حيث ارتطم شيء ما بساقي، فبدأت
بالصراخ بعد أن سقطت أرضاً.  وعندها فقط
رأيت الجيب، ولكن لم أستطع رؤية الجندي، حيث أنه على الأرجح استهدفني من داخل
الجيب العسكري.

 

“عندما
أصبت، شعرت بوجود شظايا في ساقي.  وأدت
شظايا الطلقة أيضاً إلى حدوث ضرر بيدي اليمنى. كانت الطلقة من النوع المتفجر كما
أخبرت.  مدخل الطلقة صغير، ولكن المخرج
أكبر، لذا فهي تتسبب في أضرار بالغة.  ذكر
الأطباء بأن بعض الشظايا لا تزال في ساقي، وعلينا الانتظار لوقت طويل قبل أن يكون
بالإمكان إزالتها، حيث أن الأمر قد يستغرق عدة سنوات،” يضيف خالد بينما يحدق
في يده التي كانت لا تزال تبدو عليها آثار الشظايا. 

 

“تجمع
أصدقائي حولي وحملوني على عربة يجرها حمار.
لم نتمكن من الاتصال بالإسعاف لعدم وجود إشارة للهاتف النقال في تلك
المنطقة.” نقل خالد إلى أقرب مستشفى في بيت حانون، على بعد نحو كيلو متر ونصف
من المنطقة الحدودية حيث أصيب.  ولكن
المستشفى لم يكن مجهزاًَ للتعامل مع نوعية إصابته، لذا تم نقله من هناك إلى مستشفى
كمال عدوان. 

 

أصيب
خالد بينما كان يعمل في مكب للنفايات على بعد 400 متر من السياج الحدودي.  يذكر أن إسرائيل فرضت من جانب واحد “منطقة
عازلة” غير قانونية يحظر على الفلسطينيين دخولها على طول الحدود البرية
والبحرية لقطاع غزة.  ولا تعرف على وجه
الدقة المناطق التي تصنفها إسرائيل كــ “مناطق عازلة،” ولكن إسرائيل
تفرض سياستها هذه من خلال إطلاق النار.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حداً للعدوان الإسرائيلي الأخير على
قطاع غزة في شهر نوفمبر 2012، نشر مكتب منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في
المناطق تصريحاً على موقعه الرسمي على الانترنت بتاريخ 25 فبراير 2013، أعلن فيه
بأن الصيادين يمكنهم الوصول إلى مسافة 6 أميال بحرية، وبأن المزارعين يمكنهم
الوصول إلى الأراضي الواقعة في المناطق الحدودية حتى مسافة 100 متر من السياج
الحدودي.”  غير أن هاتين الإشارتين أزيلتا من ذلك التصريح فيما بعد، ما
مثل إشارة واضحة لتراجع السلطات الحربية المحتلة عن تفاهمات التهدئة المشار إليها.
وبتاريخ 11 مارس 2013، ذكر متحدث عسكري
إسرائيلي في رسالة إلى مركز الدفاع عن حرية الحركة – مسلك بأن “على سكان قطاع
غزة ألا يقتربوا إلى مسافة أقل من 300 متر من السياج الأمني.”

 

وقد
أدت الإجراءات التعسفية والمتغيرة لما يسمى “المنطقة العازلة” إلى إرباك
كبير في صفوف السكان المدنيين الذين يعيشون حول المنطقة الحدودية، حيث أصبح الوصول
إلى أراضيهم الزراعية، المصدر الرئيسي لدخلهم، محفوفاً بالمخاطر.  وعلى أرض الواقع، تحدث الاعتداءات على المدنيين
في أي مكان حتى مسافة كيلو متر ونصف من السياج الحدودي، وهو ما يعني أن الوصول إلى
35% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة لا يمكن أن يتم إلا بمجازفة شخصية كبيرة لأن
الاعتداءات الإسرائيلية تتسبب في إصابة أو مقتل مدنيين. 

 

بدا
خالد مدركاً للمخاطر التي تكتنف عمله، ولكنه أحد المعيلين الرئيسيين لعائلة مكونة
من 12 فرداً، لذا فلا خيار أمامه.  يقول
خالد: “كنا نسمع بأن الناس، خاصة المزارعين، يتعرضون أحياناً لإطلاق النار،
ولكني لم أفكر بأن ذلك يمكن أن يحدث معي.
أقنعت نفسي بأنها منطقة آمنة يمكنني أن أعمل فيها.  كنت أرى العديد من الناس الآخرين يعملون في
المنطقة وهو ما أشعرني بالطمأنينة، حيث جاء بعضهم من مدينة غزة للعمل هنا.  لم أكن أقرب شخص إلى السياج الحدودي، حيث كان
أناس آخرون يعملون في مناطق أقرب إلى السياج.
على ما يبدو، فإن الأمر يعود إلى مزاج الجندي في تحديد المنطقة الحدودية.  في حال خرقنا القواعد بالتواجد في
“المنطقة العازلة،” لماذا إذاً لم يطلقوا النار على أولئك الناس؟ إن
الأمر تعسفي كما أقول لك.”

 

اضطر
خالد إلى ترك المدرسة عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً.  ويتجول هو وشقيقاه حول مكبات النفايات لجمع
الخردة ليبيعوها ويكسبوا بعض المال من أجل عائلتهم.  “أذهب إلى العمل في هذه المكبات عادة مع
شروق الشمس وأعود إلى المنزل في الساعة الثانية بعد الظهر، حيث أبدأ بالبحث عمن
يشتري ما جمعته في فترة الصباح.  يعمل
والدي في البلدية، ودخله غير كافٍ، ولا يمكنه إعالة 10 أطفال براتب متواضع جداً
يصرف له مرة كل بضعة أشهر.  إنني أعمل منذ
أن كان عمري 14 عاماً، حيث أذهب إلى كل مكان من أجل جمع المعادن.  وعادة ما يكون الأمر خطيراً، ولكن ليس هنالك
سبيل آخر للحفاظ على رزقنا.  عليّ أحياناً
أن أجازف بحياتي لكي أبقى حياً؛ أين أذهب؟”

 

إن
الوضع الاقتصادي لخالد ليس حالة خاصة، بل إنه يعكس التدهور في الأوضاع الإنسانية
بسبب الإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والذي ينتهك الحقوق الاقتصادية
والاجتماعية للسكان بصورة يومية.  في عام
2012، وصلت نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر إلى40%، ولا تتمتع
هذه الشريحة بحماية اجتماعية وتحرم من حقها الأساسي في الحياة بكرامة.  وارتفع معدل البطالة في قطاع غزة إلى 33% خلال
الربع الثالث من عام 2012 حسب إحصائيات وزارة العمل.  ويبلغ معدل البطالة في صفوف الشبان 45% وفي
صفوف الشابات 78,1% وبالتالي فإنهم يكافحون من أجل الحصول على أرزاق عائلاتهم.

 

قدم
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الشهر الماضي تقريراً إلى كل من مقرر الأمم
المتحدة الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، ومقرر الأمم المتحدة
الخاص المعني بالحق في الغذاء بعنوان “السياسات الإسرائيلية تؤثر بشكل خطير على
مصادر الرزق في قطاع غزة.”  يطلع
التقرير المقررين الخاصين حول الأوضاع التي تواجه المزارعين والصيادين وعمال
المصانع وعائلاتهم في قطاع غزة من خلال عرض بعض الحالات الفردية.  ويتناول التقرير أيضاً تأثر كافة الأعمال في
قطاع غزة بسبب القيود غير القانونية المفروضة على السفر والاستيراد، والحظر الفعلي
المفروض على التصدير والاعتداءات غير المبررة على المدنيين وممتلكاتهم. 

 

لا
يزال خالد لا يعلم متى سيتمكن من المشي مرة أخرى، ويرى بأن الجندي الإسرائيلي
استهدفه بشكل مباشر.  يقول خالد: “لا
أعرف لم استهدفني الجندي الإسرائيلي.  لو
أنه أطلق النار في الهواء لكانت أمامنا فرصة للهرب، ولكنه لم يفعل.  من المؤكد أنها كانت طلقة من قناص كان يعرف
بأنه سيتسبب لي بإصابة أو يقتلني حتى.”

 

منذ
إعلان وقف إطلاق النار في شهر نوفمبر 2012، وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مقتل 4 مدنيين فلسطينيين  وإصابة 100
آخرين، من بينهم 24 طفلاً، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في “المنطقة
العازلة.”  واعتقلت قوات الاحتلال 62
مدنياً في المنطقة نفسها، من بينهم 34 طفلاً.

 

تشكل
الهجمات الإسرائيلية ضد المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة انتهاكاً للقانون الإنساني
الدولي حسب نص المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.  ويمكن أن تشكل هذه الهجمات أيضاً جرائم حرب
وفقاً للمادة 8(2)(أ)(1) و(3) والمادة 8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي للمحكمة
الجنائية الدولية.  ويشكل فرض
“المنطقة العازلة” من خلال الهجمات أحد أشكال العقاب الجماعي التي
تحظرها المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة. وتكفل المادتان 6 و7 من العهد الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في العمل بشروط عادلة
ومرضية.  وتقر المادة 11 من العهد
“بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء
والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية.”

 

Tags:

لا تعليقات

اترك تعليق