a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“سأظل أحاول جاهدة أن أرى ابنتي حتى آخر يوم في حياتي”

يكشف وجه فاطمة المتجعد عن حزن أمٍ لم تر ابنتها منذ أحد عشر عاماً.  تعيش فاطمة خليل مبارك، 78 عاماً، في مدينة رفح
بجنوب قطاع غزة، وتعيش ابنتها لميس أحمد مبارك، 44 عاماً، في مدينة الخليل بالضفة
الغربية منذ أن تزوجت في عام 1988.  وكانت
آخر مرة رأت فيها فاطمة ابنتها في عام 2002، ومنذ ذلك الحين تحاول لميس زيارة
عائلتها في غزة، إلا أنها منعت من ذلك في كل مرة تقدمت فيها بطلب للحصول على تصريح
زيارة للسفر إلى غزة عبر معبر بيت حانون “إيرز،” الذي يعتبر المنفذ
الوحيد لسكان غزة الراغبين في السفر إلى الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس
الشرقية، و/أو إسرائيل. 


تقول
فاطمة: “ذهبت ابنتي لميس إلى الخليل مع زوجها عندما تزوجت في
الثمانينات.  وكانت تزورني دائماً، وكنت
أزورها لأن وضعي الصحي كان أفضل بكثير وكان السفر إلى الضفة الغربية أسهل
كثيراً.  ولكن منذ بدء الانتفاضة الثانية،
لم نرها كثيراً.  وكانت آخر مرة أتت فيها
إلى هنا في عام 2002، ولم تتمكن من القدوم إلى هنا مرة أخرى منذ ذلك الحين.”

 

قامت
لميس وعائلتها بعدة محاولات لجمع الشمل منذ عام 2002، ولكن الطلبات التي تقدمت بها
لميس للحصول على تصريح زيارة لقطاع غزة قوبلت دائماً بالرفض.  “في هذا العام، تقدمنا مرتين بطلبات
للحصول على تصاريح ولكن دون جدوى.  إننا لم
نستسلم بعد، وسأظل أتقدم بطلبات للحصول على تصريح لكي أرى ابنتي حتى آخر يوم في
حياتي.”

 

ويصبح
الدافع لدى فاطمة لرؤية ابنتها أقوى يوماً بعد يوم، لا سيما بسبب تدهور وضعها
الصحي حيث تعاني من مرض القلب ومن التهاب الكبد.
“لا أدري لم أحرم من رؤية ابنتي،” تضيف فاطمة.  “إنها ابنتي، وهي ترغب فقط في زيارتي
لأنني مريضة جداً.  لم تمنع دائماً من
الدخول؟  إنها لا تشكل تهديداً للأمن، فهي
تريد فقط أن تأتي لكي أراها.”

 

“حاولنا
بشتى السبل، وفي آخر مرة تقدمنا فيها بطلب للحصول على تصريح، أرفقنا نسخة من تقرير
طبي معتمد من الأطباء يشير إلى مدى سوء حالتي، ولكن حتى ذلك لم يجدِ نفعاً، ورفضت
السلطات الإسرائيلية مجدداً إصدار تصريح لها.
اعتقدنا جميعاً بأن الأمر سينجح وأنها ستتمكن من القدوم أخيراً.”

 

“كانت
آخر مرة زرت فيها لميس في الخليل قبل سبعة عشر عاماً، ومنذ ذلك الحين مرضت ويصعب
علي السفر لوحدي، ولا أخرج من هذا المنزل حتى.
أعرف بأنني قد أحصل على تصريح إذا تقدمت بطلب نظراً لكبر سني وظروفي
الصحية، ولكن ماذا سأفعل بالتصريح وأنا لا أستطيع أن أتحرك وأذهب إلى أي مكان
لوحدي؟  وضعي الصحي لا يسمح.  ماذا إن مت في الطريق؟ ولن تسمح السلطات
الإسرائيلية لأبنائي بمرافقتي إلى الضفة الغربية.”

 

تفرض
إسرائيل سياسة للفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يخلف تبعات
خطيرة على نسيج المجتمع.  وقد أثر ذلك على كافة
مظاهر الحياة الاجتماعية للشعب الفلسطيني.
توضح فاطمة كيف أن الإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منعها وعائلتها
من ممارسة دورها كأم وجدة.  “مرضت
لميس بشدة مؤخراً، ولم أتمكن من زيارتها أو رعايتها، ولم يتمكن أي أحد من عائلتها
أيضاً من القيام بذلك.  كانت هناك
لوحدها.  اشتد المرض على والدها قبل أن
يموت في عام 2008.  وكان قد أراد أن يراها،
فتقدمنا بتصريح زيارة ولكنه رفض.  ومات
والدها دون أن يراها، ولم تتمكن من حضور جنازته.
الآن، لدي سبعة أحفاد لا أعرفهم.
تزوجت اثنتان من حفيداتي ولم أتمكن من حضور زفاف أي منهما.”

 

لقد
جعل الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أبسط المناسبات العائلية أمراً بالغ
الصعوبة.  حسب فاطمة، كانت لميس تأمل بأن
تحضر زفاف ابن أخيها في غزة، المقرر أن يتم بعد شهر رمضان، لكي تحتفل بهذه
المناسبة السعيدة مع عائلتها.  “كنا
نستعد لاستقبالها في حفل الزفاف وكنا بانتظارها، ولكن أملنا خاب عندما سمعنا أن
تصريحها رفض مرة أخرى.  مهما بلغ عدد
المرات التي تحرم فيها من الحصول على تصريح للقدوم إلى هنا، إلا أنني متفائلة
دائماً بأنها ستحصل على تصريح في المرة القادمة وبأنني سأرى ابنتي مرة أخرى.  لا يمكنني أن أعتاد على الرفض، لذا فإنني سأظل
أتقدم بطلبات للحصول على تصاريح مراراً وتكراراً.”

 

تعود
فاطمة بالذاكرة إلى تلك الأيام عندما كانت القيود الإسرائيلية على حركة الأفراد
المدنيين عبر معبر بيت حانون أخف وطأة:
“في الماضي، عندما كنت أتقدم بتصريح كنت أحصل عليه في اليوم التالي،
وكنت أستقل سيارة أجرة من مدينة غزة إلى الخليل.
كنا نغادر إلى الخليل في الصباح ونصلها قبل الظهر، حيث كان السفر إليها
يستغرق نحو ساعة.  أما الآن، من الأسهل
بالنسبة لي أن أرى ابنتي التي تعيش في النرويج من أن أرى ابنتي التي تعيش على بعد
ساعة سفر.”

 

يستمر
حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من حقهم في حرية الحركة، ومعاناتهم بسبب القيود
المفروضة على السفر عبر معبر بيت حانون.
فرضت هذه القيود بداية في عام 1994 وأصبحت أكثر صرامة منذ انتفاضة
الأقصى.  وأغلق المعبر بشكل كامل بتاريخ 16
فبراير 2006.  ومنذ ذلك الحين، يمنع
الفلسطينيون من السفر عبر معبر بيت حانون ما لم يكونوا من فئات معينة محدودة. 

 

وجراء
ذلك، حرم المدنيون في قطاع غزة من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس وبيت لحم
لأداء الشعائر الدينية، ومنع الطلبة من الالتحاق بالجامعات في الضفة الغربية.  وتحرم العائلات من زيارة الأقارب في الضفة
الغربية والعكس.  ومنذ سيطرة حماس على قطاع
غزة في عام 2007، سمحت السلطات الإسرائيلية فقط لفئات محدودة من الأشخاص بالسفر
على المعبر، وتشمل المرضى الذين يعانون من أوضاع صحية خطيرة، والصحفيين الأجانب،
والعاملين في المنظمات الدولية.  ويسمح
لهذه الفئات بالسفر تحت ظروف مشددة، وإجراءات معقدة، ويتعرض أفرادها للمعاملة
المهينة.

 

يشكل
الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة للعام السادس على التوالي أحد أشكال
العقاب الجماعي، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.  ونتيجة لاستمرار الإغلاق، أصبح سفر الفلسطينيين
بين قطاع غزة والضفة الغربية مستحيلاً من الناحية العملية، وأصبحت عائلات كاملة مشتتة.  إن الفصل القسري للعائلات يشكل انتهاكاً للمادة
16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والمادة 23 من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والتي تلزم الدول بحماية الحق في الزواج
وتكوين أسرة. 

 

  

Tags:

لا تعليقات

اترك تعليق