a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“ما نفع المنزل الجديد دون أن أرى أطفالي فيه؟”

14 أغسطس 2013

 

  آمنة حجازي، والدة محمد
وصهيب حجازي وزوجة فؤاد حجازي، والذين قتلوا في العدوان الإسرائيلي الأخير في
نوفمبر 2012


في حوالي الساعة 7:20 من مساء يوم الاثنين، 19 نوفمبر 2012، أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه منزل فؤاد خليل حجازي، 46 عاماً، شمال جباليا، مما أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل ومقتل فؤاد وطفليه محمد، 4 أعوام، وصهيب، عامين. وأصيب في الهجوم أيضاً 28 مدنياً آخرين، من بينهم 7 أفراد من سكان المنزل.  وأصبح المنزل أثراً بعد عين وتمت تسويته بالأرض نتيجة للغارة الجوية.  تم انتشال آمنة حجازي، 46 عاماً، وهي زوجة فؤاد وأم لثمانية أطفال، من تحت الركام. ونتيجة لخطورة إصابتها، تم نقلها إلى مستشفى في مدينة العريش في مصر لتتلقى العلاج اللازم.  وقد أصبحت صورة جنازة عائلة حجازي، والتي التقطتها عدسة المصور السويدي بول هانسن، صورة رمزية للعدوان الإسرائيلي في نوفمبر، حيث اختيرت كأفضل صورة صحفية في العالم لعام 2012. لكن آمنة لم تكن حاضرة في الجنازة. عندما استفاقت آمنة في المستشفى بعد عدة أيام من توقف العدوان، تم إبلاغها بمقتل زوجها وطفليها.

 

ركام منزل عائلة حجازي بعد الهجوم الإسرائيلي عام 2012

 

قبل وقوع الهجوم، كانت عائلة حجازي تضم 10 أفراد وهم: آمنة، وفؤاد، وستة أبناء، وابنتين. كان أفراد العائلة متواجدين في المنزل عندما تعرض المنزل للقصف.  وقتل فؤاد وصهيب ومحمد على الفور نتيجة للهجوم، فيما تعرض باقي أفراد العائلة لإصابات مختلفة.  وأزيل ركام منزل العائلة وتم إنشاء منزل جديد في مكانه في منطقة مكتظة بالسكان في بلوك “8” الواقع في مخيم جباليا للاجئين.   الذكرى الوحيدة المتبقية هي عبارة عن لافتة معلقة على باب المنزل كتب عليها: “منزل الشهيد فؤاد حجازي.”  ابتعدت آمنة عن عائلتها المشتتة لأشهر وذلك لتلقي العلاج اللازم في مصر، أما الآن فقد استقرت في منزلها الجديد والتأم شمل من
تبقى من أفراد العائلة.

 

 

منزل عائلة حجازي الذي تم بناؤه مؤخراً

 

تعود آمنة بذاكرتها إلى أحداث ذلك اليوم فتقول: “كنا نجلس جميعاً في المنزل نتابع الهجمات المستمرة أثناء العدوان. حرصت على إبقاء أطفالي حولي، حيث كان الصغار منهم يلهون على دراجاتهم بينما كان البقية يتابعون الأخبار معنا.  آخر ما أذكره أننا كنا نشاهد ‘الأخبار العاجلة’ على التلفاز، وإذ بنا أصبحنا نحن الأخبار.  عندما استيقظت أخبرني الناس بأنني وجدت ملقاة في
مكان ما بجوار الدرج وقد كنت مغطاة بركام منزلنا.”

 

بعد مرور ستة أيام في مستشفى العريش، تم تحويل آمنة إلى مستشفى السلام في القاهرة.  وعندما استفاقت أخيراً، كانت تعاني من فقدان ذاكرة مؤقت: “استفقت في وحدة العناية المركزة في مستشفى السلام بالقاهرة.  لم أتذكر ما حدث، ولم أدرك لمَ كنت في المستشفى.  أخبرتني ابنة عمي التي رافقتني في رحلة العلاج بأنني سقطت من علو، ولكني لم أتذكر بأنني سقطت فلم أصدقها.  علاوة على ذلك، لم أتذكر بأن المنزل تعرض للقصف بشكل مباشر، ولكن عندما بدأ الزوار يتوافدون بدأت أستشعر بأن أمراً ما قد حصل، ولكنهم استمروا في إخفاء الأمر عني.  لم يخبرني أحد بأن المنزل قد قصف.  ثم بدأت بربط الأحداث التي وقعت أثناء العدوان وأصبحت أتذكر أن غزة كانت تتعرض للعدوان وأن الناس كانوا يقتلون.  أخذت اسأل عن أطفالي مصعب وصهيب ومحمد لأنهم كانوا أصغر أبنائي.  عندها أخبروني بأن زوجي وطفليّ الصغيرين قد قتلوا، فشعرت أن الدنيا سوداء في عينيّ وتمنيت لو أنني مت أيضاً.  كانا مجرد طفلين وكانا يلهوان فقط.”

قضت آمنة أسبوعين في مشافي مصر ومن ثم عادت إلى غزة التي كانت تفتقر إلى الرعاية الطبية اللازمة.  ونتيجة لتدهور حالتها الصحية، اضطرت آمنة إلى ترك عائلتها مجدداً للحصول على تلك الرعاية الطبية في مصر.  أما الآن، ونتيجة للإصابة الخطرة التي تعرضت لها في الرأس، لا تقوى آمنة على التحكم في حركاتها كما أنها لا تستطيع المشي بشكل جيد.  على الرغم من ذلك، شعرت آمنة، وهي المسئولة الوحيدة عن عائلتها، بالحاجة إلى العودة إلى غزة كي تلملم ما تبقى من حياة لأطفالها.

 

“عندما عدت إلى غزة، استقبلني الجميع في المشفى باستثناء ابنتي نور.  عندما رأيتها في المنزل مستلقية على ظهرها وغير قادرة على الحركة أدركت بأنها قد أصيبت أيضاً نتيجة للقصف.  بدأت بالبكاء، حيث كان لابد أن تبقى في السرير مدة شهرين.  تعرض الأخ التوأم لصهيب لصدمة نفسية لأنه شعر بفقدانه لأخيه، فقد أصبح يعاني من صعوبة في الكلام.  وعندما بدأ في الكلام من جديد، كان يشير فقط إلى الملصق الذي يحمل صورة والده وصورة صهيب.  تأثر أطفالي كثيراً لغيابي عنهم، فلم يكونوا مستقرين ولم نكن مستعدين للعودة إلى حياتنا السابقة بعد.”

 

أمضت عائلة حجازي ثلاثة أشهر في بيت للإيجار قبل أن تتم إعادة بناء منزلهم. بالرغم من ذلك، وحسبما تقول آمنة، لا يمكن لإعادة بناء المنزل أن تعوض عن فقدان الأشخاص: “ما نفع المنزل الجديد دون أن أرى أطفالي فيه؟ ما نفع الطوب دون ضحكاتهم؟ لقد كان
المنزل مفعماً بالحياة بوجودهم.  أما الآن، فقد رحلوا بعد أن قتلوا هنا.  لقد دفنوا تحت ركام هذا المنزل حيث نجلس الآن.  أتذكرهم
كل يوم.  في شهر رمضان تذكرت كيف كنا نجلس كعائلة سعيدة حول الطاولة.  من الممكن أن أتفهم الوضع لو أنهم كانوا يحملون السلاح ويقاومون، ولكنهم لم يكونوا كذلك، فقد كانوا مجرد أطفال، ولم يدركوا ما الذي كان يحدث حولهم.”

اتسم العدوان الإسرائيلي الأخير بتدمير شامل للممتلكات، لاسيما الأعيان المدنية التي استهدفها الطيران الإسرائيلي بشكل مباشر.  ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تم استهداف 61 منزلاً سكنياً بشكل مباشر من قبل الطيران الإسرائيلي أثناء العدوان.  وتسبب القصف الإسرائيلي في تدمير 126 منزلاً بشكل كامل، بالإضافة إلى 191 وحدة سكنية والتي كانت تؤوي 216 أسرة تضم 1229 فرداً، من بينهم 710 أطفال.  لم تتلقَ الأسر في معظم الحالات أي تحذير مسبق قبل تعرض منازلها للقصف المباشر، فقد تم تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها.

 

يعد فقدان المنزل لأي منا أمراً مؤلماً، ولكن المرأة الفلسطينية بالتحديد تقوم باستثمار كل ما تملك في منزلها. بالنسبة لنساء حالهن كحال آمنة، لم تكن نهاية العدوان هي نهاية الصراع، فقد وضعن أمام مهمة صعبة تتمثل في إعادة بناء منازلهن المدمرةولملمة ما تبقى من حياتهن المبعثرة.  وفي ظل عدم توفر الدخل بشكل دائم، لاسيما بالنسبة للعائلات التي فقدت عائلها أثناء العدوان، تعد إعادة بناء منزل عبئاً مالياً ثقيلاً.  بالإضافة إلى ذلك، تخشى النساء من الصعوبات الاقتصادية والفقر الناتجين عن فقدان إحداهن لمنزلها وممتلكاتها.  وترتب على ذلك أن أصبحت الكثير منهن يعتمدن على المساعدات بشكل يفقدهن ما تبقى من تقدير الذات والشعور بالاستقلالية.

 

يتابع المركز كونه الممثل القانوني لعائلة حجازي القضية قانونياً على المستوى المحلي والدولي، فبتاريخ 23 ديسمبر 2012، تقدم المركز بشكوى مدنية لضابط ركن التعويضات لدى السلطات الإسرائيلية، موضحاً بأن الاعتداء قد تم على أفراد مدنيين، الأمر الذييحظره القانون الإنساني الدولي ومطالباً بالحصول على التعويض اللازم للضحايا.  وبتاريخ 2 فبراير 2013، تلقى المركز رداً من
ضابط ركن التعويضات للتأكيد على استلام الشكوى وبأنهم سوف يتخذون الإجراءات اللازمة.  وبتاريخ 8 يونيو 2013، تلقى
المركز رداً آخراً مطالباً بتقديم وكالة قانونية أصلية والمزيد من المعلومات حول موقع الهجوم بالتحديد.  وتم رفع شكوى أخرى
إلى النيابة العسكرية بتاريخ 10 فبراير 2013 للمطالبة بفتح تحقيق جنائي في الاعتداء وملاحقة المسئولين قضائياً، إلا أن المركز لم يتلقَ أي رد فيما يتعلق بالتحقيق حتى هذه اللحظة.

 

يجب على إسرائيل كقوة محتلة لقطاع غزة أن تفي بالتزاماتها وفقاً للمعاهدات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي وقعت وصادقت عليها إسرائيل.  تبعاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، يفرض مبدأ التمييز على أطراف النزاع في جميع الأوقات أن يميزوا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويعد انتهاك هذا المبدأ جريمة حرب وفقاً للمادة 8(2)(ب)(1) و (2) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وإذا أخذنا بعين الاعتبار نطاق تلك الهجمات وإن كانت تعد جزءاً من خطة أو سياسة ما، قد تشكل تلك الهجمات جريمة قتل عمد ومخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف.

 

ويكفل القانون الإنساني الدولي للأطفال شكلين من الحماية، الأول يتمثل في الحماية الممنوحة لهم كأفراد غير مقاتلين، أما الثاني فيتمثل في الحماية الخاصة التي يتمتعون بها لأنهم فئة ضعيفة في وقت الحروب والنزاعات المسلحة.

 

وفقاً للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة فإنه يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير. كما تنص المادة 147 من نفس الاتفاقية على أن تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية يشكل مخالفة جسيمة للقانون الإنساني الدولي.

 

بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 8(2)(ب)(4) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة يشكل جريمة حرب.


               

 

Tags:

لا تعليقات

اترك تعليق