a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“صادروا مصدر رزقي الوحيد”

 

خضر مروان الصعيدي

 

خضر مروان الصعيدي، 26 عاماً، هو أحد صيادي غزة وأحد ضحايا الاعتداءات المتكررة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصيادين في بحر غزة.  وخضر هو المعيل لأسرة مؤلفة من 14 فرداً، وهو متزوج ولديه طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، ويعيش مع عائلته الممتده في مخيم الشاطئ، الذي يعتبر مقر إقامة معظم الصيادين في غزة، حيث يعتبر البحر المصدر الرئيسي لرزقهم.  بتاريخ 13 أغسطس 2013، غادر خضر منزله في الصباح الباكر متجهاً إلى ميناء غزة.  ومن هناك، أبحر باتجاه الغرب، وظل في المنطقة التي تسمح بها قوات الاحتلال بالصيد والتي تمتد حتى مسافة 6 أميال بحرية من الشاطئ وذلك بغرض الصيد.  ولكن قوات البحرية الإسرائيلية هاجمت خضر واعتقلته وقامت باستجوابه، فيما صودر قاربه ومعدات الصيد الخاصة به.  وقد أطلق سراح خضر بعد 15 ساعة. 


يصف خضر الحادثة كما يلي: “في حوالي الساعة 12 منتصف اليل، أبحرت بقاربي من ميناء غزة، وكان برفقتي ثلاثة من أصدقائي الصيادين، كان أحدهم يرافقنا على متن قارب آخر.  أبحرنا باتجاه الغرب إلى أن وصلنا إلى مسافة 6 أميال بحرية من الشاطئ.
ألقينا بشباكنا في البحر، ولكن بعد لحظات، حدث عطل في محرك القارب الآخر، فقمنا بمساعدة صديقنا بأخذه نحو الشاطئ.
كانت الساعة حوالي 3:30 فجراً عندما عدنا إلى المكان الذي ألقينا فيه شباكنا من أجل استعادتها.  وفجأة، سمعت صوت صفير كان مصدره قارباً حريباً إسرائيلياً اقترب منا وبدأ بإطلاق النار باتجاهنا.  وكان برفقة القارب الحربي قاربان مطاطيان صغيران كان على متنهما عدد من الجنود الإسرائيليين.  أحاطت القوارب الثلاثة بقاربنا.  وبدون سابق إنذار، بدأوا بإطلاق النار باتجاهنا مباشرة.  بدا الأمر وكأننا وقعنا في مصيدة لأنهم سمحوا لنا قبل ذلك بإلقاء شباكنا.  في السابق، كانوا يطلقون النار علينا حتى قبل أن نلقي شباكنا.” 

 

“قمت على الفور بقطع الشباك لكي نهرب، ولكنني أصبت بعيار معدني مغلف بالمطاط في يدي اليمني جراء إطلاق النار الكثيف.  حاول أحد زملائي قيادة القارب بعد أن أصبت، ولكنه أصيب بعدة أعيرة مطاطية في الظهر والصدر.  وفجأة، شاهدت واحداً من القاربين
الصغيرين يمر من فوق قاربنا.  تعرض محرك قاربنا لإطلاق النار وأصيب زميل آخر لي، فأصبح القارب عالقاً وسط إطلاق النار المتواصل.  صعد جندي إسرائيلي على متن القارب وبدأ بإطلاق النار على المحرك الذي دمر بشكل كامل.  وأجبرنا جندي آخر على خلع ملابسنا والقفز إلى أحد القاربين المطاطيين.”

 

“كنا في حالة خوف وذعر بسبب إطلاق النار المتواصل باتجاهنا.  سألنا أحد الجنود: ‘أين كنتم تصطادون؟’ فأجبت بأنني كنت أصطاد في مسافة الستة أميال المسموح فيها بالصيد.  ولكنه أجبرني على القول بأنني كنت خارج حدود هذه المسافة.  قاموا بنقلنا عل متن القارب المطاطي لمدة 15 دقيقة، ومن ثم تم نقلنا إلى القارب الحربي الإسرائيلي، حيث قاموا بتقييد أيدينا وتغطية رؤؤسنا.  وبقينا هناك من الساعة الرابعة فجراً حتى الساعة 11 صباحاً.  وكانت أشعة الشمس حارة، وكنا نتعرض للضرب بشكل مستمر.  وتمت مصادرة قاربي الذي يعتبر مصدر رزقي الوحيد مرة أخرى.  ثم قام القارب الحربي الإسرائيلي بنقلنا إلى ميناء اسدود، حيث أخذونا إلى غرفة لتلقي العلاج الطبي.”

 

“في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، تم استجواب كل واحد منا على حدة لعدة دقائق.  وكان المحقق شديد السخرية خلال  التحقيق معي، حيث سخر من كون قاربي صودر عدة مرات، دون مراعاة للألم الذي كان يسببه ذلك لي.  وعندما أخبرته بأن الصيد هو مصدر رزقي الوحيد، رد بأن ذلك لا يعنيه.  وطلب مني معلومات حول الصيادين الآخرين، ثم طلب مني التوقيع على مستند مكتوب باللغة العبرية التي لا أفهمها، فرفضت وطلبت منه أن يقرأ لي ما كان مكتوباً.  كتب بأنني من بادرت إلى الاعتداء على الجنود
الإسرائيليين، والعديد من من الإدعاءات الأخرى، لذا رفضت التوقيع.  ورفضت أيضاً أن يتم نقلي إلى مستشفى إسرائيلي على الرغم من حالتي السيئة، فقد كنت خائفاً.”

 

في حوالي الساعة الرابعة عصراً، نقل خضر مع كل من حسن علي حسن مراد، 27 عاماً، ومحمد جمال حسن النعمان، 28 عاماً، وشقيقه حسن، 27 عاماً، وأيديهم مقيدة، بواسطة حافلة إلى معبر بيت حانون (إيرز).  ومن هناك، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج.

 

كانت هذه هي المرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر التي تتم فيها مصادرة قارب خضر ومعدات الصيد الخاصة به، حيث وقعت الحادثة الأولى بتاريخ 5 يونيو 2013.  يقول خضر:  “لم أتلق أية معلومات حتى الآن بشأن ممتلكاتي التي تمت مصادرتها سابقاً.  أعلم أن ما أخذوه لن يعيدوه.  كان القارب الأول الذي صودر ملكاً لي، وعندما صودر، حصلت على قرض لشراء محرك لأضعه على قارب آخر.  ولم أسدد القرض حتى الآن.  أما القارب الثاني فهو ليس ملكاً لي، بل إنه يعود لبعض الأقارب.  والآن، علي أن أدفع من
أجل شراء محرك وقارب.”  ولشعوره بالإحباط جراء الأعباء المالية الناجمة عن ذلك، لم يعد خضر قادراً على استئناف الصيد وتوفير قوت عائلته.  يقول خضر:  “على مدار الأسبوع المنصرم، كنت أشاهد عائلتي تجوع.  الصيد ليس مصدر رزق ثابت في غزة.  أحياناً أكسب ما يوفر الطعام لأطفالي  ليوم واحد، وأحياناً لأسبوع، وفي أحيان أخرى، لا أحصل على شيء على الإطلاق.”

 

أطفال
من عائلة خضر يعرضون ما تبقى من معدات الصيد

 

تؤدي هذه الاعتداءات المتواصلة إلى انعدام الاستقرار الاجتماعي والتوتر في العائلة.  توضح والدة خضر مدى صعوبة الحياة في منزل صياد صودرت كل ممتلكاته ويعجز عن تعويض خسائره المادية:  “إنهم يصيحون طوال الوقت، وهم غاضبون ومحبطون.”  مدركة المخاطر التي يواجهها الصيادون بشكل يومي، تتمنى أم خطر لو أن ابنها تعلم حرفة أخرى.  “في مثل هذا الوقت في الأسبوع الماضي،
عندما لم يعد خضر إلى المنزل كالمعتاد، شعرت بالقلق.  اعتقدنا بأن محركه تعطل، أو أنه غرق في البحر.  خرج أقاربنا للبحث عنه في البحر ولكن دون جدوى.  لم يخبرنا أحد بأن خضر وزملاءه أصيبوا واعتقلوا. انتظرته أنا وزوجته على الشاطئ من الساعة 10 صباحاً حتى الساعة 7 مساء عندما اتصلوا أخيراً.  إنه يعود إلى البيت عادة في حوالي الساعة 10 صباحاً.  وعندما لا يعود إلى المنزل في تلك الساعة، أدرك بأن أمراً ما قد حدث له.”

 

لا يجيد خضر أية مهنة أخرى عدا الصيد، حيث يعمل في مجال الصيد منذ سبعة أعوام.  مع ذلك، فإن القرار الإسرائيلي بزيادة مسافة
الصيد حتى 6 أميال بحرية بالنسبة له ليس له أثر كبير، بل إنه زاد من المخاطر على حياته وممتلكاته.  يقول خضر:  “ما الفائدة من زيادة مسافة الصيد إلى 6 أميال بينما يقومون في النهاية بمصادرة ممتلكاتنا ومعدات الصيد الخاصة بنا أمام أعيننا؟  كيف يمكن لذلك أن ينهي معاناة الصيادين عندما لا نكون متأكدين من أننا نصيد في المكان الصحيح؟  لا نعرف أبداً ما إذا سيدعوننا نصيد بسلام أو
أننا سنتعرض لاعتداءات إسرائيلية.”

 

اعتقل خضر بينما كان يمارس الصيد في مسافة الستة أميال بحرية التي فرضتها قوات الاحتلال.  وقد أقامت إسرائيل من جانب واحد
“منطقة عازلة” غير قانونية، وهي منطقة يحظر على الفلسطينيين دخولها وتمتد على طول الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة.
ولاتعرف على وجه الدقة المناطق التي تصنفها إسرائيل كـ “مناطق عازلة,” ولكن إسرائيل تفرض سياستها هذه من خلال إطلاق النار.  ، وفقاً لااتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر نوفمبر 2012، نشر مكتب منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق تصريحاً على موقعه الرسمي على الانترنت بتاريخ 25 فبراير 2013 أعلن فيه بأن “الصيادين يمكنهم الوصول إلى مسافة 6 أميال بحرية بدلاً من 3 أميال كما في السابق.”  غير أن هذه الإشارة إلى مسافة الستة أميال والإشارة إلى زيادة المسافة على الحدود البرية أزيلتا من ذلك التصريح فيما بعد.  وأعلن المتحدث العسكري باسم قوات
الاحتلال بتاريخ 21 مارس 2013 عن تقليص مسافة الصيد في بحر غزة من 6 إلى 3 أميال بحرية.  ولكن بتاريخ 21 مايو 2013، قررت
سلطات الاحتلال السماح للصيادين مرة أخرى بالإبحار حتى مسافة 6 أميال بحرية.  إن الأبعاد التعسفية والمتغيرة لما يسمى
“المنطقة العازلة” قد أدت إلى إرباك كبير في صفوف الصيادين، وجراء ذلك أصبح وصولهم إلى البحر، الذي يشكل المصدر الرئيسي لأرزاقهم، محفوفاً بالمخاطر. 

 

إن منع الفلسطينيين من الوصول إلى مناطق الصيد يشكل انتهاكاً للعديد من أحكام القانون الدولي الحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في العمل، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.  ويؤدي فرض “المنطقة العازلة” باستخدام الذخيرة الحية إلى الاستهداف المباشر للمدنيين و/أو الهجمات العشوائية، وكلاهما يشكلان جريمتي
حرب.  وتشكل الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي وفقاً لنص
المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة. علاوة على ذلك، يمكن أن تشكل تلك الاعتداءات جرائم حرب وفقاً للمادة 8(2)(أ)(1) و(3) والمادة 8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.  ويعتبر فرض “المنطقة العازلة” من خلال الاعتداءات أحد أشكال العقاب الجماعي التي تحظرها المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.  والحق في العمل، بما في ذلك في ظروف عادلة ومواتية، مكفول بموجب المادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما تكفل المادة 11 من العهد “حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية.”

   

Tags:

لا تعليقات

اترك تعليق