a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

العدد الخامس عشر الأربعاء 6/11/1996 نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

منذ مساء الأربعاء الموافق 23/10/1996 شددت السلطات الإسرائيلية مجددا الحصار الشامل على جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها مناطق ولاية السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وألغت بالتالي التسهيلات المحدودة التي تعلنها من حين لآخر لتخفيف الحصار المفروض على هذه الأراضي منذ 25/2/1996. يوثق هذا العدد الجديد من “نشرة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة” مجمل الآثار والانعكاسات المدمرة لفرض الحصار على قطاع غزة في كافة مرافق الحياة.

وبموجب إجراءات الحصار تغلق جميع منافذ قطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية وتتوقف حركة الأفراد والبضائع من وإلى القطاع مع الضفة الغربية ومع إسرائيل والعالم الخارجي مرورا بالأراضي الإسرائيلية. وتفيد آخر المعلومات التي يجمعها طاقم البحث الميداني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى تواصل إجراءات فرض الحصار الشامل على قطاع غزة، بما فيها: 1) إغلاق المعابر بوجه المعاملات التجارية الغزية؛ 2) منع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم في إسرائيل؛ 3) حرمان مئات المرضى من العلاج خارج قطاع غزة؛ 4) حظر التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك منع الطلبة الغزيين من التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية؛ 5) منع زيارة الأهالي لذويهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية؛ و 6) منع السفر إلى الخارج مرورا بالأراضي الإسرائيلية.

أولاً: إغلاق المعابر بوجه المعاملات التجارية الغزية

منذ مساء 23/10/1996 أغلقت سلطات الاحتلال جميع منافذ قطاع غزة بوجه عمليات التصدير والاستيراد، مما أدى إلى خسائر فادحة في الاقتصاد المحلي لقطاع غزة. وتقدر مصادر وزارة الزراعة الخسائر اليومية في الصادرات الزراعية الغزية فقط بأكثر من نصف مليون دولار.

وبتاريخ 29/10 وافقت سلطات الاحتلال على إعادة فتح معبر المطار (كارني) وهو المعبر الرئيس للمعاملات التجارية مع قطاع غزة، إلا أن الجانب الفلسطيني فوجئ بعدم التزام إسرائيل بفتح المعبر حيث بدأ الجانب الإسرائيلي بإدخال البضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة مع استمرار منع تصدير المنتجات الغزية، بحجة عدم جاهزية إجراءات الفحص الأمني لتلك المنتجات. وجراء ذلك قرر الجانب الفلسطيني في المعبر بعد ظهر الأربعاء 30/10/1996 منع دخول البضائع الإسرائيلية للقطاع إلى حين سماح سلطات الاحتلال بتصدير البضائع الفلسطينية. وقد أعيد فتح المعبر ظهر اليوم التالي بعد أن توصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى تسوية بهذا الشأن.

ومع أنه تم عمليا فتح معبر المطار أمام الصادرات الغزية ابتداء من الساعة الحادية عشر من صباح يوم الخميس الموافق 31/10/1996، إلا أن حركة المعاملات التجارية على المعبر بطيئة جدا. فمقابل تفريغ كل عشر شاحنات إسرائيلية على أرض المعبر لنقلها إلى القطاع، يسمح بتفريغ شاحنة واحدة من البضائع الغزية المعدة للتصدير عبر الأراضي الإسرائيلية، حيث تخضع البضائع الغزية إلى إجراءات أمنية مشددة ويستغرق فحص حمولة الشاحنة الواحدة بين 4-5 ساعات. أن استمرار هذه الإجراءات الأمنية غير المبررة يعني عمليا شل الصادرات الغزية رغم الإعلان رسميا عن السماح بها من جانب سلطات الاحتلال.

والأمر ذاته ينطبق على معبر بيت حانون (إيرز) حيث تم إغلاقه تماما بوجه المعاملات التجارية الغزية منذ مساء 23/10 وحتى صباح 30/10/1996. وفيما يلي جدولا يوضح حركة مرور الشاحنات الفلسطينية من المعبر عبر الأراضي الإسرائيلية منذ ذلك التاريخ والتي تتم ضمن ما يسمى بنظام القوافل، أي مرور الشاحنات في قوافل تحت حراسة الجيش الإسرائيلي في مواعيد مبرمجة مسبقا.

التاريخ

عدد الشاحنات

الأربعاء 30/10/1996

31

الخميس 31/10/1996

10

الجمعة 1/11/1996

23

السبت 2/11/1996

00

الأحد 3/11/1996

2 (حتى الساعة 12 ظهرا)

المجموع

66

 

ويتضح من الجدول حجم التسهيلات التي تدعي سلطات الاحتلال إدخالها على الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. ومن الجدير بالذكر أن 500 شاحنة من قطاع غزة كانت تمر يوميا عبر الأراضي الإسرائيلي قبل فرض الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ 25/2/1996، ومع الإعلان عن تسهيلات على هذا الحصار

خلال شهر أغسطس الماضي سمح بمرور 200 شاحنة يوميا. أما الآن، وكما يتضح من الأرقام الواردة أعلاه، فقد سمح بمرور 66 شاحنة منذ إعادة فتح المعبر بتاريخ 30/10 وحتى ظهر يوم 3/11/1996.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرى أن استمرار القيود على المعاملات التجارية الغزية من قبل سلطات الاحتلال لا ينطوي على أي مبررات أمنية، ويرفض مطلقا الادعاءات الإسرائيلية بهذا الشأن، إنما هي جزء من سياسة منهجية لضرب الاقتصاد الفلسطيني وحجب تطوره وقتل أية فرصة لتنميته باتجاه تحقيق قدر من الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني والتخلص من التبعية للسوق الإسرائيلي. كما يعرب المركز عن قناعته بأن تواصل هذه السياسة الإسرائيلية سيؤدي إلى عواقب كارثية على المنطقة في ظل استمرار تدهور الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني جراء القيود الإسرائيلية.

ثانياً: منع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم في إسرائيل

منذ صباح 24/10/1996 وحتى إعداد هذا التقرير تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أعمالهم داخل إسرائيل بشكل كامل، وجراء ذلك يحرم آلاف العمال من قطاع غزة من مصادر رزقهم في مرافق العمل الإسرائيلية. وكانت السلطات الإسرائيلية قد خلفت على مدى أكثر من 27 عاما من الاحتلال العسكري المباشر بنية اقتصادية مدمرة في قطاع غزة، فجعلت منه سوقا لمنتجاتها ومصدرا للعمالة في مرافقها الاقتصادية، وباتت مصادر الدخل لعمال القطاع في إسرائيل تشكل جزءا هاما من الاقتصاد المحلي. وجراء الاغلاقات المتكررة لقطاع غزة بدأ عدد العمال الغزيين في إسرائيل بالتراجع التدريجي حتى وصل إلى حوالي 22 ألف عامل قبل فرض الحصار الأخير في 25/2/1996، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها أبناء القطاع، و ارتفعت نسبة البطالة إلى 57%، بينما انخفض الناتج المحلي بين 10-20%.

وتفيد آخر الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة البطالة في القطاع حاليا إلى نحو 68% جراء الحصار والذي أدى أيضا إلى شل المرافق الاقتصادية الغزية وتسريح آلاف العمال فيها بسبب عدم القدرة على تصدير المنتجات أو الصعوبة في الحصول على المواد الخام اللازمة من الخارج عبر الأراضي الإسرائيلية.

ثالثاً: حرمان مئات المرضى من العلاج خارج قطاع غزة

تضمن إجراءات الحصار الإسرائيلي منع المرضى الغزيين من دخول الأراضي الإسرائيلية دون قيود طلباً للعلاج أما في المستشفيات الإسرائيلية أو للتوجه إلى مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أو إلى مستشفيات في البلدان العربية المجاورة مرورا بالأراضي الإسرائيلية. ويتطلب عبور هؤلاء المرضى الذين لا يتوفر لهم العلاج الملائم في مستشفيات القطاع الذي تركت فيه إسرائيل بنية صحية مدمرة بعد 27 عاما من الاحتلال العسكري المباشر استصدار تصاريح إسرائيلية خاصة. وفي أحسن الأحوال تمنح هذه التصاريح لعدد محدود من المرضى في حين يستثنى عشرات آخرون منهم دون مبرر.

حسب آخر المعلومات التي حصل عليها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من إدارة العلاج في الخارج بوزارة الصحة الفلسطينية، وهي الجهة التي تعنى بعلاج المرضى الغزيين خارج قطاع غزة، فمنذ تاريخ 24/10 وحتى 3/11/1996 لم يتم تحويل سوى 30 حالة مرضية من قطاع غزة إلى المستشفيات الإسرائيلية أو مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس. وتفيد المصادر نفسها أن سلطات الاحتلال رفضت منح تصاريح مرور لأكثر من 60 مريضا على الرغم من حصولهم جميعا على تحويلات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية ولديهم مواعيد محددة مسبقا لإجراء عمليات جراحية أو فحوصات طبية في المستشفيات المحولين لها. وبين هؤلاء المرضى عدد من حالات السرطان، علما بأن هناك اتفاق مسبق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالسماح بدخول مرضى السرطان عبر الأراضي الإسرائيلية. وفي تطور خطير على الإجراءات الإسرائيلية، طلب الجانب الإسرائيلي من مندوب دائرة العلاج بالخارج

 

بتاريخ 29/10/1996 حصول الرجال من مرضى السرطان على بطاقات ممغنطة كمتطلب أساسي للنظر في منحهم تصاريح للعلاج.

* حرمان أطفال من تلقي العلاج

ومن بين المرضى الذين رفضت سلطات الاحتلال إصدار تصاريح لهم للعلاج في مستشفيات إسرائيلية عدد من الأطفال بحاجة ماسة للعلاج. نذكر منهم على سبيل المثال الطفل يحيى جواد زيادة من مواليد 1995 من مخيم جباليا، وهو بحاجة ماسة لفحص طبي في المخ وكان من المفترض أن يتم في مستشفى أسوتا الإسرائيلي بتاريخ 3/11/1996. وحتى الآن ترفض سلطات الاحتلال إصدار التصريح اللازم له.

ومرة أخرى، يستهجن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة الإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحق المرضى الغزيين، والتي تنسف في نفس الوقت المبررات الأمنية التي تدعيها سلطات الاحتلال لفرض الحصار على الأراضي الفلسطينية.

رابعاً: حظر التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك منع الطلبة الغزيين من التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية

بموجب إجراءات الحصار تمنع السلطات الإسرائيلية تنقل المواطنين الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية والتي اعتبرتهما اتفاقيات السلام الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منطقة إقليمية واحدة، ووضعت آلية لضمان حرية الحركة بينهما ضمن ما يعرف بالمعابر آمنة. ومع ذلك لم تحترم إسرائيل لا الوحدة الإقليمية للضفة الغربية وقطاع غزة ولا التزامها بتشغيل المعابر الآمنة. ويعاني جراء ذلك جميع الفلسطينيين، خصوصا آلاف المواطنين ذوي الحاجات الماسة للسفر فيما بين هذه المناطق.

فمن ناحية، يحظر على الفلسطينيين القيام بزيارات عائلية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما يمنع الأهالي من حقهم في الوصول إلى الأماكن الدينية المقدسة. ومن ناحية أخرى، يمنع رجال الأعمال والتجار من التنقل بين هاتين المنطقتين، كما يحظر على زوجات وأزواج الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة من حملة هويات الضفة الغربية أو إسرائيل من الحصول على تصاريح دخول لقطاع غزة.

وعلى صعيد الطلبة، تستمر السلطات الإسرائيلية إنكارها الحق في التعليم لما يزيد عن 1200 طالب من قطاع غزة وحرمانهـــم من حقهم في الوصول إلى مقاعدهم الدراسية في مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية دونما مبرر للشهــــر التاسع على التوالي. فمنذ فرض الحصار الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والضفة الغربية منذ 25/2/1996، ترفض سلطات الاحتلال السماح لهؤلاء الطلبة مغادرة القطاع إلى الضفة الغربية، بل وتحظر تواجدهم حتى في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، مما أدى إلى خسارتهم الأكاديمية للعام الدراسي الماضي كاملا وللفصل الأول من العام الدراسي الحالي 96-1997.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في 12/3/1996 أمرا يقضي بترحيل جميع الطلبة الغزيين المتواجدين في الضفة الغربية منذ ما يسبق فرض الحصار الشامل إلى قطاع غزة. وينطبق هذا الأمر أيضاً على الطلبة المقيمين في المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. وعلى أثر ذلك نقل جميع طلاب القطاع في جامعة بيرزيت والمقيمين في المناطق المصنفة “ب” (تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية) بموجب الاتفاقية المرحلية الفلسطينية – الإسرائيلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة الموقعة في سبتمبر 1995 إلى المناطق المصنفة “أ” في مدينة رام الله الخاضعة للسيادة الفلسطينية. وفي 28/3/1996 داهمت قوات من جيش الاحتلال معززة بالآليات وبطائرات عمودية قرى بيرزيت وأبو قش وأبو شخيدم فجر يوم الخميس الموافق 28/3/1996، وقامت بحملة اعتقالات واسعة ضد طلبة جامعة بيرزيت. وقدرت مصادر جامعة بيرزيت في حينه عدد المعتقلين بـ 370 شخصا، بينهم 280 طالبا من الجامعة، نقلوا جميعاً إلى أحد مراكز الجيش الإسرائيلي القريبة بعد تعرضهم للضرب المبرح على أيدي الجنود الإسرائيليين. وفي وقت لاحق من اليوم نقل الطلاب إلى مركز للجيش الإسرائيلي في منطقة بيتونيا بالقرب من رام الله، حيث تم التحقيق معهم من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي. وفي الساعة الثانية والنصف من صباح اليوم التالي تم نقل 32 طالباً منهم إلى حاجز ايرز شمالي قطاع غزة حيث جرى تسليمهم إلى الجانب الفلسطيني.

ومنذ ذلك الحين بقيت قضية الطلبة الغزيين في جامعات ومعاهد الضفة الغربية دون حل، ولم تبد الحكومة الإسرائيليـــة أي استعداد للتجاوب مع كل النداءات الموجهة لها لوضع حد لمعاناتهم، الأمر الذي أدى إلى خسارتهم

العام الدراسي المنصرم. واليوم ونحن على أبواب العام الدراسي الجديد ما تزال السلطات الإسرائيلية تماطل في هذا الشأن ولم يتلق الجانب الفلسطيني منها أي التزام، مما يعني مزيداً من المعاناة والخسارة الأكاديمية لهؤلاء الطلبة.

إن حرمان الطلبة الفلسطينيين من حقهم في التعليم يمثل انتهاكاً سافراً لمبادئ حقوق الإنسان التي تقرها الجماعة الدولية. فلكل شخص حق في التعليم ويجب أن “يكون التعليم العالي متاحاً للجميع تبعا لكفاءاتهم،” بموجب المادة 26 من الإعـــلان العالمي لحقوق الإنسان. كما تتضمن المـادة 13 من العهد الدولي الخـــاص بالحقـــوق الاقتصاديـــة

والاجتماعيـــة والثقافية لعـــام 1966 إقـــرار الـدول الأطراف فيه “بحق كل فرد في التربية والتعليم،” وكذلك “جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة.” وبما أن دولة إسرائيل هي إحدى الدول المصادقة على هذا العهد، فإنها مطالبة بالالتزام بهما نصاً وروحاً. كما أن دولة إسرائيل مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية وكل الاتفاقيات التي وقعها الطرفان والتي تنص على أن الضفة الغربية وقطاع غزة هما وحدة إقليمية واحدة، وعليها أن تفي بما وقعت عليه حكومتها بشأن المعابر الآمنة التي تؤمن حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة مروراً بالأراضي الإسرائيلية.

وعلى ضوء كل ذلك، يكرر المركز الفلسطيني مناشدته لحكومات العالم وكل الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات التعليمية في العالم بممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التراجع عن الأمر العسكري القاضي بترحيل الطلبة الغزيين في جامعات الضفة الغربية إلى القطاع، والسماح بعودتهم فوراً إلى مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية دون قيود.

خامساً: منع زيارة الأهالي لذويهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية

منذ صباح 24/10/1996، علقت سلطات الاحتلال برنامج زيارات الأهالي من قطاع غزة لذويهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة القابعين خلف القضبان في السجون الإسرائيلية حوالي 750 معتقلا، وهذا العدد غير ثابت، فيزداد قليلاً أو ينقص جراء الممارسات الإسرائيلية على المعابر التي تربط

القطاع بالعالم الخارجي أو على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة حيث تقوم قوات الاحتلال بشكل شبه يومي باعتقال فلسطينيين أثناء مرورهم عبر الحواجز والمعابر المختلفة. وجميع هؤلاء المعتقلين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجون ومراكز اعتقال داخل أراضيها في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل الأفراد من الأراضي المحتلة، بمن فيهم المعتقلين، إلى أراضي دولة الاحتلال.

وعدا عن ظروف الاعتقال غير الإنسانية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون، تستمر السلطات الإسرائيلية في حرمانهم من ابسط حقوقهم في تلقي الزيارة من قبل ذويهم بشكل منتظم، كما ترفض منح المحامين من قطاع غزة تصاريح لزيارة السجون بهدف الاتصال بموكليهم والمرافعة عنهم أمام المحاكم.

وفي الحالات المحدودة التي تسمح فيها السلطات الإسرائيلية لأهالي القطاع بزيارة أبنائهم المعتقلين، يتعرض الزائرون وجميعهم من النساء والأطفال والرجال فوق 50 عاماً لإجراءات مضنية تتمثل بالسير للوصول إلى حاجز ايرز لمسافة كيلو متر واحد والخضوع لإجراءات تفتيش أمنية وفحص التصاريح لما يزيد عن ثلاث ساعات. وفي اغلب الأحيان يتم إعادة بعض الزوار من آباء وأمهات وزوجات المعتقلين بدون إبداء الأسباب، وعلى ما يبدو فان إعادة هؤلاء الزوار دون تمكنهم من زيارة أبنائهم المعتقلين تخضع لمزاجية الجنود على الحاجز، فبعض هؤلاء الزوار يعودون في زيارات أخرى ويسمح لهم بالدخول رغم إعادتهم في مرات سابقة.

أما الأشخاص المسموح لهم بالزيارة فهم:-

1. الأب والابن بدون قيود على السن.

2. الأم والابنة والزوجة بدون قيود على السن.

3. الأخ والأخت حتى سن 16 سنة فقط ( في برامج الزيارات السابقة قبل الإغلاق كان يسمح بزيارة الأخ والأخت فوق هذا السن).

4. المعلومات الواردة للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تؤكد أن السلطات الإسرائيلية تمنع زيارات ذوي المعتقلين المشتبه بضلوعهم في عمليات انتحارية داخل إسرائيل.

وحسب مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر فان هناك نحو 50 معتقلا لا تنطبق على ذويهم شروط السماح لهم بالزيارة، وذلك بسبب وفاة الأب والأم، وغير متزوجين، والأخ والأخت تبلغ أعمارهم فوق 16 سنة، مما يعني حرمانهم من الزيارة.

كما أن هناك ما بين 20 – 25 حالة من الأهالي الذين تنطبق عليهم شروط السماح بالزيارة من آباء وأمهات وزوجات وأبناء المعتقلين، إلا أن السلطات الإسرائيلية ترفض السماح لهم بالزيارة بحجة انهم ممنوعون لأسباب أمنية. ومعظم هذه الحالات هم من بين اسر الشهداء أو أن لهم أبناء مطلوبين للسلطات الإسرائيلية.

سادساً: منع السفر إلى الخارج مرورا بالأراضي الإسرائيلية

لا زالت السلطات الإسرائيلية تفرض قيوداً مشددة على سفر أهالي قطاع غزة إلى الخارج عبر الأراضي الإسرائيلية منذ 25 شباط 1996. وتفيد مصادر دائرة الجوازات في وزارة الداخلية بما يلي:

1 – منذ فرض الحصار على قطاع غزة بتاريخ 25/2/1996، منعت السلطات الإسرائيلية سكان القطاع من السفر إلى الأردن عبر جسر الكرامة مرورا بالأراضي الإسرائيلية. وعلى الرغم من ادعاءات بتخفيف الإجراءات المتبعة إلا أن السلطات الإسرائيلية لا زالت تمارس نفس السياسة وتمنع سفر أهالي القطاع عبر الأردن إلا ضمن قوافل تقوم هي بتحديد مواعيدها، وفي إطار عدد محدود جداً.

وبتاريخ 24/10/1996 ألغت السلطات الإسرائيلية سفر مائتي شخص كان من المفترض أن يسافروا إلى الأردن في ذلك اليوم في قافلة من أربعة أوتوبيسات، مع أن جميعهم حصلوا مسبقا على التصاريح اللازمة لذلك. وأفادت مصادر دائرة الجوازات في وزارة الداخلية أن الجانب الإسرائيلي لم يرد على وزارة الداخلية بإعادة السماح للأتوبيسات الأربعة بالسفر حتى اليوم 6/11/1996. ولا يعرف بعد ما إذا كانت تصاريح السفر التي صدرت لهم ستكون صالحة في المستقبل أم انه سيطلب منهم تقديم طلبات جديدة، مما يعني تحمل المواطنين تكاليف إضافية في الوقت والمال، عدا عن تعطيل أعمالهم وارتباطاتهم المسبقة في الأردن في كثير من الأحيان. هذا ولا زال الجانب الإسرائيلي ومنذ تشديد الإغلاق يرفض استقبال طلبات سفر للمواطنين حتى اليوم 6/11/1996.

2 – ما تزال السلطات الإسرائيلية تمنع سفر أبناء القطاع إلى الخارج عبر مطار بن غوريون. ومنذ 26/9/1996، وافقت إسرائيل على السماح لــ43 شخصا فقط بالسفر عبر المطار من أصل 72 طلبـــا قدمتها وزارة الداخليـــة للسلطات الإسرائيلية. وابتداء من 24/10/1996، ترفض السلطات الإسرائيلية قبول أية طلبات للسفر عبر المطار المذكور.

3 – ما يزال المئات من سكان القطاع والذين توجهوا لزيارة أقاربهم وذويهم في الخارج محتجزين في الأردن دون أن يتمكنوا من العودة بسبب الإغلاق المفروض على قطاع غزة.

4 – ما زالت إسرائيل ومنذ 25/2/1996 وحتى اليوم ترفض إصدار تصاريح زيارة إلى قطاع غزة للفلسطينيين المقيمين بالخارج عبر طريق الأردن، ويقتصر ذلك على إصدار عدد محدود من تصاريح الزيارة عبر مصر، وقد تقلص العدد الذي تصدره السلطات الإسرائيلية للزائرين الفلسطينيين من الخارج، حيث وافقت السلطات الإسرائيلية خلال شهر 10/1996 على إصدار زيارة لــ900 طلب من اصل 1300 طلب.

5 – أنكرت السلطات الإسرائيلية وجود طلبات تصاريح زيارة لسكان مخيم كندا الفلسطيني الواقع في الأراضي المصرية، ولم يرد الجانب الإسرائيلي على 21 طلب تصريح زيارة لأهالي المخيم لا بالموافقة ولا بالرفض. وعند مراجعة مندوب دائرة الجوازات في الارتباط للجانب الإسرائيلي أنكر وجود طلبات تصاريح زيارة من الأصل، رغم أن دائرة الجوازات كانت قد تقدمت بطلباتهم إلى الجانب الإسرائيلي في ايرز وموثق لديها بكشوفاتها الصادرة لايرز. مما يعني أن السلطات الإسرائيلية تنصلت من اتفاقها مع الجانب الفلسطيني بقبول طلبات تصاريح أهالي كندا كحالة استثنائية بسبب حيازتهم للإقامة في مصر لمدة 6 اشهر فقط (الشروط التي فرضتها إسرائيل خلال أواخر مايو 1996 تتطلب أن يكون المتقدم بطلب التصريح وجود إقامة لمدة 8 شهور كحد أدنى لدى الراغب في الزيارة في البلد القادم منه).

خلاصــــة

إن المركـــز الفلسطيني لحقـــوق الإنســان إذ يستنكر فرض الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينيـــة يؤكـــد ما يلي:-

 

1 – أن الحصار هو جزء من سياسة منهجية تتبناها الحكومة الإسرائيلية لفرض عقوبات جماعية ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك فاضح لكل المعايير الدولية التي تحكم عمل قوات الاحتلال في الأراضي المحتلة، خصوصا اتفاقية جنيف الرابعة.

2 – أن الادعاءات الإسرائيلية لتبرير سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني لا تستند إلى أي أساس من الواقع. ففي كل مرة تدعي سلطات الاحتلال أن الحصار يفرض لدواعي أمنية، وفي هذه المرة تخوفا من تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الذكرى السنوية لاغتيال فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي. وقد أكدت الحقائق أن الحصــــار لم يمنع في السابق وقوع مثل هذه العمليات، ويستذكر المركز أن العمليات الانتحارية التي وقعت ضد أهداف إسرائيلية أواخر فبراير وأوائل مارس الماضيين قد تزامنت مع فرض أشد حصار إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداء من 25 فبراير 1995، ولم تمنع إجراءات الحصار مطلقا من تنفيذ تلك العمليات. كما لا يتفهم المركز العلاقة بين الأمن ومنع المرضى من الوصول إلى مستشفيات خارج القطاع، أو منع الطلبة من التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية، أو منع الأهالي من زيارات ذويهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

3 – أن الضفة الغربية وقطاع غزة هما وحدة إقليمية واحدة، وقد أقرت اتفاقيات السلام التي وقعتها الحكومة الإسرائيلية مع منظمة التحرير الفلسطينية بتكاملهما الجغرافي وهي ملزمة بتامين حركة الأفراد والبضائع بين المنطقتين في كل الظروف دون قيود من خلال المعابر الآمنة التي تنص عليها اتفاقيات السلام. فالمطالبة برفع الحصار ليس استجداء لمنحة من حكومة إسرائيل، إنما هو حق مشروع للشعب الفلسطيني كرسته اتفاقيات السلام المذكورة، حتى لو تنصلت إسرائيل من المعايير الدولية التي تحظر العقوبات الجماعية.

4 – انه لا يمكن التسليم باستمرار الوضع الراهن ممثلا بأحكام سلطات الاحتلال سيطرتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية واحتجاز الشعب الفلسطيني في هذه الأراضي رهينة المزاج السياسي لحكومة إسرائيل.

5 – أن الجماعة الدولية مطالبة بوضع حد لممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني لأنها تجر المنطقة بأسرها إلى دوامة العنف مجددا، وتنذر بتكرار الأحداث الدامية التي وقعت أواخر سبتمبر الماضي وقتل خلالها 65 فلسطينيا برصاص الاحتلال وجرح أكثر من 1600 آخرين، الأمر الذي طالما حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من احتمالاته خلال الأشهر الماضية.

“انتهـــى”

 

لا تعليقات

اترك تعليق