a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

” النشرة الخاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطـــاع غـــزة “

 

منذ 25 فبراير 1996 فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملا على الضفة الغربية وقطاع غزة هو الأسوأ من نوعه منذ العام 1967، سواء من حيث حجم إجراءات العقاب الجماعي الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وفرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع أو من حيث طول مدة الحصار أو من حيث الآثار والنتائج الكارثية التي يخلفها الحصار على كافة مناحي الحياة في الأراضي المحتلة، بما فيها المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومنذ بداية الحصار شكل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان طاقما خاصا يضم باحثين ميدانيين وباحثين متخصصين لمتابعة هذا الملف ومراقبة وتوثيق الآثار الناجمة عن الحصار في منطقة قطاع غزة. وقام طاقم المركز بإصدار هذه النشرة التي تحمل عنوان “نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة”، حيث صدر العدد الأول منها بتاريخ 4/3/1996، أي بعد نحو أسبوع من فرض الحصار. وحتى الآن صدر من هذه النشرة ستة عشر عددا، وتتفاوت الفترات الزمنية بين كل عدد وما يليه بناء على حجم المعلومات التي تتوفر لطاقم المركز لإصدار عدد جديد من النشرة.

ويعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أول مؤسسة تعمل على موضوع الحصار بصورة مهنية متواصلة، وهو جزء من عمل المركز فيما يخص الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وإلى جانب هذه النشرة، أصدر المركز دراسة بعنوان: الإغلاق الإسرائيلي لقطاع غزة: دراسة تحليلية وتوثيقية. تتكون هذه الدراسة من جزئين: الأول، يتناول موضوع الإغلاق من الزاوية القانونية وما يفرضه القانون الدولي لحقوق الإنسان من واجبات على قوات الاحتلال؛ والثاني، عبارة عن ملحق يحتوي على ما أصدره المركز من نشرات توثق الآثار والانعكاسات الناجمة عن فرض الإغلاق على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة. صدرت الدراسة في كتاب من 134 صفحة من الحجم الكبير.

ما هي مصادر المعلومات؟

يقوم طاقم خاص من الباحثين الميدانيين بجمع المعلومات حول الحصار من مصادرها الأولية، ويتمثل ذلك في:-

1. متابعة الأحداث الميدانية وتقديم التقارير المفصلة حول آخر التطورات.

2. زيارات ميدانية منتظمة ومستمرة لمنافذ قطاع غزة مع الأراضي الإسرائيلية، وتشمل:

– مشاهدة عن قرب.

– مقابلات مع مواطنين يتواجدون هناك (عمال، سائقين، رجال أعمال، تجار….الخ).

– مقابلات مع مسئولين فلسطينيين في هذه المنافذ.

3. زيارات ميدانية للوزارات الفلسطينية المختلفة والحصول على ما توثقه هذه الوزارات في المواضيع ذات العلاقة.

4. زيارات ميدانية لأهم المؤسسات والاتحادات الاقتصادية في قطاع غزة.

5. الجماهير الفلسطينية.

6. المستشفيات.

7. بعض المؤسسات الدولية والمحلية التي تعنى بموضوع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

8. أية مصادر أخرى ذات علاقة.

9. يقوم طاقم المركز بفحص المعلومات الواردة ومقارنتها والتأكد من دقتها قبل اعتمادها.

أين توزع هذه النشرة؟

تصدر هذه النشرة باللغتين العربية والإنجليزية ويتم توزيعها محلياً وعربياً ودولياً.

(1) محليـــــاً

– مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والقضائية.

– المؤسسات الإعلامية والصحفية.

– الجامعات والمؤسسات التعليمية.

– الفصائل الوطنية والأحزاب السياسية.

– المنظمات غير الحكومية بما فيها منظمات حقوق الإنسان.

– الشخصيات الوطنية.

(2) عربيـــــاً

– منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي.

 

 

– جامعات ومؤسسات تعليمية.

– ممثليات الدول العربية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية

(3) دوليـــاً

– ممثليات الدول الأجنبية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية

– المنظمات والهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة

– القنصليات الأجنبية في القدس المحتلة

– السفارات الأجنبية ومكاتب الهيئات الدولية في إسرائيل

– مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة

– منظمات حقوق الإنسان الرئيسة في العالم

– أكاديميين وقانونيين وقضاة دوليين.

ما هي أهمية هذه النشرة؟

– إطلاع المجتمع الدولي على آثار سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خصوصا في موضوع الحصار.

– فضح ادعاءات السلطات الإسرائيلية بشأن المبررات الأمنية للحصار والتوضيح بالوقائع الملموسة أن الحصار لا يمت بصلة لأمن إسرائيل.

– حث المجتمع الدولي على ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لرفع الحصار.

– مصدر هام للمعلومات حول الحصار للدارسين والأكاديميين المحليين والدوليين.

– مصدر أساسي حول الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

باستطاعة كل المهتمين الحصول على أعداد النشرة أو أي من إصدارات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

بالاتصال مــــع المركـــز علـــى العنـــوان الموضـــح أدنـــاه.

غزة – شارع عمر المختار – بجوار فندق الأمل

تليفاكس: 824776 – 825893 (07)

 

 

“نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطـــاع غــزة”

 

العدد 16 الثلاثاء 25/2/1997 نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

عـــام على الحصار الإسرائيلي: نتائــج كارثيــة

يصادف اليوم مرور عام على فرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملا على قطاع غزة، ضمن أسوأ حصار تفرضه إسرائيل على جميع الأراضي الفلسطينية منذ احتلالها لها في العام 1967. ففي الخامس والعشرين من فبراير 1996 أغلقت السلطات الإسرائيلية قطاع غزة والضفة الغربية بشكل كامل ومنعت التنقل فيما بين المنطقتين أو بينهما وبين العالم الخارجي مرورا بالأراضي الإسرائيلية. وشمل هذا المنع الأفراد والبضائع على حد سواء، الأمر الذي خلف وما يزال آثارا مدمرة على كافة مناحي الحياة في الأراضي المحتلة، وأدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وبالاقتصاد المحلي لقطاع غزة على وجه الخصوص.

وفي هذا العدد السادس عشر من “نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة” الذي يتزامن إصداره مع مرور عام على فرض الحصار، يواصل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان متابعة هذا الموضوع ورصد وتوثيق الآثار والانعكاسات الناجمة عن الحصار في مختلف أوجه الحياة في قطاع غزة. وبالإضافة لاستعراض آخر المستجدات والمعلومات المتوفرة لدى المركز والتي يجمعها طاقم مدرب من الباحثين الميدانيين، سيتضمن هذا العدد حصيلة عام من الحصار ونتائجه في قطاع غزة.

 

أولاً: حرية الحركة

بموجب إجراءات الحصار تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية وما تزال هذه القيود قائمة رغم الادعاءات الإسرائيلية بتخفيف الحصار: (1) استمرار القيود على حرية السفر إلى الأردن؛ (2) استمرار القيود على السفر إلى الخارج عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي؛ و (3) استمرار القيود على الحركة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

 

1. استمرار القيود المفروضة على السفر إلى الأردن أو عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي

ابتداء من تاريخ 25/2/1996 منعت السلطات الإسرائيلية سفر المواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن عبر أراضيها التي تمثل المنفذ البري الوحيد أمام أهالي القطاع للسفر إلى الأردن أو عبره إلى دول عربية وأجنبية أخرى. كما منعت في الوقت ذاته سفر الغزيين عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي، وهو المنفذ الجوي الأساسي الذي يعتمد عليه الفلسطينيين، خصوصا من قطاع غزة. ويأتي ذلك في وقت لا تزال تماطل فيه السلطات الإسرائيلية بشأن مطار غزة الدولي، والذي سيوفر للفلسطينيين بديلا للمنافذ الجوية الإسرائيلية.

وقد ألحقت القيود المفروضة على السفر أضرار بالغة بعشرات آلاف الأفراد من قطاع غزة خلال العام المنصرم، بينهم طلاب ورجال أعمال ووفود رسمية ومرضى وأشخاص يقومون بزيارات عائلية. ومع أن السلطات الإسرائيلية تدعي رفع هذه القيود، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك حيث تم تخفيف بعض القيود وسمح بسفر أعداد محدودة من الأهالي تقل بكثير عن عدد الطلبات المقدمة للحصول على تصاريح المرور الخاصة بالسفر. ويتضح ذلك بمقارنة أعداد المسافرين من غزة إلى الأردن وعبر مطار بن غوريون خلال العامين 1995 و1996 كما هو مبين في الجدول أدناه. ففي حين بلغ عدد تصاريح المرور من الأراضي الإسرائيلية للسفر إلى الأردن أو عبر المطار 47974 تصريحا عام 1995، انخفض العدد إلى 19565 عام 1996.

جـــدول يوضح عـــدد طلبات التصاريح التي تقدمت بها وزارة الداخليـــة

إلى الجانب الإسرائيلي لمواطني قطاع غزة للسفر عبر الجسر والمطار

البيـــــان

سنــــــة 1995

سنــــة 1996

عدد الطلبات المقدمة

52242

22612

عدد الطلبات المقبولة

47974

19565

المصدر: وزارة الداخلية الفلسطينية

يضاف إلى ذلك أن سلطات الاحتلال تشترط على الغزيين المسافرين إلى الأردن السفر في قوافل خاصة تحدد مواعيدها مسبقا وتسير تحت حراسة أمنية مشددة. ولا يوجد سقف زمني محدد لحصول المسافر على التصريح اللازم للمرور من الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي قد يستغرق أحيانا أكثر من شهرين دون توضيح الأسباب، حيث تقدم الطلبات إلى وزارة الداخلية الفلسطينية ومن ثم ترسل إلى الجانب الإسرائيلي للحصول على التصاريح. وبعد استصدار التصريح يحدد للمسافر موعـــد سفره في قافلة تضم عدد من الباصات، حيث يتجه المسافرين إلى حاجز إيرز ويخضعون لإجراءات تفتيش أمنية من قبل الجنود الإسرائيليين، ومن ثم تنطلق الباصات متجهة إلى جسر الكرامة على الحدود الأردنية تحت حراسة سيارات عسكرية إسرائيلية. وتستغرق رحلة السفر هذه من مدينة غزة حتى الجسر في المعدل من 16-20 ساعة، في حين أن الوقت الطبيعي لهذه الرحلة لا يتعدى الساعتين.

وقد أدت الإجراءات الإسرائيلية التي تقيد حرية السفر إلى إحجام المواطنين حتى عن تقديم طلبات للحصول على تصاريح مرور عبر الأراضي الإسرائيلية. وكما يوضح الجدول أعلاه فقد انخفض عدد الطلبات المقدمة للحصول على التصاريح من 52242 طلبا عام 1995 إلى 22612 عام 1996.

 

2. استمرار القيود على التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية

في الوقت ذاته تستمر القيود المفروضة على سفر أهالي القطاع إلى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية سواء للزيارات العائلية أو التعليم (سوف يتم التطرق لموضوع التعليم بالتفصيل فيما بعد) أو العمل أو لزيارة الأماكن المقدسة أو لأية أغراض أخرى.

 

جدول يوضح عدد الطلبات التي تقدمت بها وزارة الداخلية إلى الجانب الإسرائيلي

لمواطني قطاع غزة لزيارة المؤسسات والزيارات الداخلية للضفة الغربية

البيــــان

عدد الطلبات المقدمة

عدد الطلبات المقبولة

شهر 1/96

891

781

شهر 2/96

540

491

شهري 3-4/96

شهر 5/96

شهر 6/96

2

1

شهر 7/96

789

642

شهر 8/96

1347

1268

شهر 9/96

877

830

شهر 10/96

150

70

شهر 11/96

703

649

شهر 12/96

1357

1309

المجموع

6656

6041

المصدر: وزارة الداخلية الفلسطينية

كما هو واضح من الجدول أعلاه فإن المجموع الإجمالي للتصاريح الصادرة خلال عام 1996 هو 6041 تصريحا، ومقارنة هذا العدد مع عدد الطلبات المقدمة وهو 6656 طلبا قد ينطوي على سوء فهم أو مبالغة في حجم التسهيلات في موضوع التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. والواقع أن عدد الطلبات المقدمة للحصول على تصاريح منخفض جدا لعدة أسباب، وهي:

(1) لا يجوز لكل من لديه الرغبة في التوجه للضفة الغربية أن يتقدم بطلب للحصول على تصريح.

(2) يجب أن تتوفر في المتقدم شروط خاصة بما فيها:

أ . أن يبلغ من العمر فوق 30 عاما.

ب. أن يكون حاصلا على بطاقة ممغنطة سارية المفعول (للذكور).

ج . لا يسمح بالزيارات العائلية. (في الآونة الأخيرة بدأت السلطات الإسرائيلية تسمح للنساء بذلك.)

د . لا يسمح بالزيارة لأغراض دينية (زيارة الأماكن المقدسة مثلا).

هـ. أن تتوفر لديه أوراق ثبوتية بحاجته للسفر إلى الضفة.

و . لا تقدم طلبات خاصة بالتعليم لطلبة الجامعات.

وعليه، لا يتقدم كل من له الرغبة بالتوجه للضفة الغربية بطلب للحصول على تصريح مرور عبر الأراضي الإسرائيلية، لذلك فأن عــدد الطلبات المقدمة لا يعكس احتياجات المواطنين الحقيقية. وما يعزز ذلك أيضا أن خلال الفترة بين 3-5/1996 لم يتقدم الغزيون بأي طلب للحصول على تصاريح ليس لعدم حاجتهم للسفر خلال تلك الفترة وإنما لرفض الجانب الإسرائيلي قبول أي طلب خلال فترة الحصار الشامل.

ولمعرفة الوضع الراهن والحجم الحقيقي للتسهيلات الإسرائيلية ينبغي مقارنة عدد التصاريح الصادرة خلال العام 1996 مع عدد المسافرين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية في الظروف العادية قبل اتباع سياسة فرض الحصار الإسرائيلي على الأراضي المحتلة عام 1991. ومن الجدير بالذكر أن التقديرات الأولية التي جمعها طاقم المركز تشير إلى أن أكثر من 50 ألف مواطن غزي كانوا يتجهون للضفة الغربية كل شهر، أي نحو 600 ألف مسافر في السنة الواحدة. وبمقارنة هذا الرقم مع عدد التصاريح الصادرة خلال عام 1996 وهو 6041 تصريحا يتضح زيف الادعاءات حول التسهيلات المزعومة على حرية الحركة حيث تعطي السلطات الإسرائيلية تصاريح مرور لحوالي 1% ممن يريدون السفر من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وهو رقم يعكس مأساة حقيقة فيما يتعلق بحرية الحركة.

 

ثانياً: حرمان الطلبة الغزيين من الحق في التعليم

تستمر السلطات الإسرائيلية إنكارها الحق في التعليم لما يزيد عن 1200 طالب من قطاع غزة وحرمانهم من حقهم في الوصول إلى مقاعدهم الدراسية في مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية دونما مبرر. فمنذ فرض الحصار الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والضفة الغربية منذ 25/2/1996، ترفض سلطات الاحتلال السماح لهؤلاء الطلبة مغادرة القطاع إلى الضفة الغربية، بل وتحظر تواجدهم حتى في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في 12/3/1996 أمرا يقضي بترحيل جميع الطلبة الغزيين المتواجدين في الضفة الغربية منذ ما يسبق فرض الحصار الشامل إلى قطاع غزة. وينطبق هذا الأمر أيضاً على الطلبة المقيمين في المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. وعلى أثر ذلك نقل جميع طلاب القطاع في جامعة بيرزيت والمقيمين في المناطق المصنفة “ب” (تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية) بموجب الاتفاقية المرحلية الفلسطينية – الإسرائيلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة الموقعة في سبتمبر 1995 إلى المناطق المصنفة “أ” في مدينة رام الله الخاضعة للسيادة الفلسطينية. وفي 28/3/1996 داهمت قوات من جيش الاحتلال معززة بالآليات وبطائرات عمودية قرى بيرزيت وأبو قش وأبو شخيدم فجر يوم الخميس الموافق 28/3/1996، وقامت بحملة اعتقالات واسعة ضد طلبة جامعة بيرزيت. وقدرت مصادر جامعة بيرزيت في حينه عدد المعتقلين بـ 370 شخصا، بينهم 280 طالبا من الجامعة، نقلوا جميعاً إلى أحد مراكز الجيش الإسرائيلي القريبة بعد تعرضهم للضرب المبرح على أيدي الجنود الإسرائيليين. وفي وقت لاحق من اليوم نقل الطلاب إلى مركز للجيش الإسرائيلي في منطقة بيتونيا بالقرب من رام الله، حيث تم التحقيق معهم من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي. وفي الساعة الثانية والنصف من صباح اليوم التالي تم نقل 32 طالباً منهم إلى حاجز ايرز شمالي قطاع غزة حيث جرى تسليمهم إلى الجانب الفلسطيني. ومنذ ذلك الحين بقيت قضية الطلبة الغزيين في جامعات ومعاهد الضفة الغربية دون حل، ولم تبد الحكومة الإسرائيلية أي استعداد للتجاوب مع كل النداءات الموجهة لها لوضع حد لمعاناتهم.

إن حرمان الطلبة الفلسطينيين من حقهم في التعليم يمثل انتهاكاً سافراً لمبادئ حقوق الإنسان التي تقرها الجماعة الدولية. فلكل شخص حق في التعليم ويجب أن “يكون التعليم العالي متاحاً للجميع تبعا لكفاءاتهم،” بموجب المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما تتضمن المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعيـــة والثقافية لعـــام 1966 إقـــرار الـدول الأطراف فيه “بحق كل فرد في التربية والتعليم،” وكذلك “جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة.” وبما أن دولة إسرائيل هي إحدى الدول المصادقة على هذا العهد، فإنها مطالبة بالالتزام بهما نصاً وروحاً. كما أن دولة إسرائيل مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية وكل الاتفاقيات التي وقعها الطرفان والتي تنص على أن الضفة الغربية وقطاع غزة هما وحدة إقليمية واحدة، وعليها أن تفي بما وقعت عليه حكومتها بشأن المعابر الآمنة التي تؤمن حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة مروراً بالأراضي الإسرائيلية.

وعلى ضوء كل ذلك، يكرر المركز الفلسطيني مناشدته لحكومات العالم وكل الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات التعليمية في العالم بممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التراجع عن الأمر العسكري القاضي

 

بترحيل الطلبة الغزيين في جامعات الضفة الغربية إلى القطاع، والسماح بعودتهم فوراً إلى مؤسساتهم التعليمية في الضفة الغربية دون قيود.

 

ثالثاً: الصحــــة

أشرنا في الأعداد السابقة من هذه النشرة إلى ضعف المرافق الطبية في قطاع غزة وعدم كفايتها وإمكانيتها لتغطية احتياجات المواطنين الصحية في جميع المجالات، ويعود ذلك إلى الإرث الثقيل الذي تركته سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإهمالها لهذا القطاع على مدى أكثر من ربع قرن. وفي حالات كثيرة يلجأ أهالي القطاع لتلقي للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية بما في ذلك المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية إضافة للعلاج داخل إسرائيل أو في الخارج (مصر والأردن تحديدا). وفي الظروف العادية تعطي السلطات الإسرائيلية المرضى الذين يتعذر علاجهم في القطاع تصاريح خاصة تمكنهم من دخول الخط الأخضر للعلاج في إسرائيل أو الضفة الغربية أو الأردن. ويكون ذلك عبر نظام معقد من الإجراءات الإسرائيلية التي تستغرق وقتا طويلا في معظم الأحيان وتتطلب من المرضى أن يتقدموا

بطلبات من خلال الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط المدنية الفلسطينية – الإسرائيلية. وللنظر في إمكانية منحهم التصاريح اللازمة، يشترط أن يرفق المرضى بطلباتهم الوثائق التالية:

– تحويلة رسمية + تغطية مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية أو من المريض في حال علاجه على حسابه الخاص.

– صورة عن بطاقة الهوية الشخصية أو بطاقة هوية الأب للأطفال دون 16 سنة.

– تقرير طبي من الطبيب المحول من قطاع غزة يوضح به حاجة المريض للعلاج خارج القطاع.

– كتاب بموعد من المستشفى المراد العلاج فيه.

ومع فرض الطوق الأمني على القطاع في 25/2 رفضت السلطات الإسرائيلية منح المرضى التصاريح اللازمة من أجل العلاج، رغـــــم اتفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على السماح بدخول المرضى لإسرائيل في حالات الإغلاق. وفي

الفترة بين 25/2/1996 حتى 15/6/1996 توفى 6 مرضى من قطاع غزة إما بسبب حرمانهم من تصاريح المرور تلك أو بسبب أعاقتهم لساعات على الحواجز العسكرية الإسرائيلية. وهؤلاء المرضى هم:

 

(1) خديجة محمد عدوان

من مواليد 1937 ومن بلدة بيت حانون كانت في حالة صحية وصفها الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة بأنها خطيرة جدا وبحاجة إلى العلاج السريع في إسرائيل. ورغم اتخاذ كافة الإجراءات من جانب المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية لتحويل المريضة، لم يتم الحصول على أي رد من السلطات الإسرائيلية. وقد توجهت عائلة المريضة للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لطلب المساعدة، وقام المركز بمتابعة الحالة وبعث برسالة إلى وزير الصحة الإسرائيلي بتاريخ 25/2، إلا أن ردا من الوزير أو مكتبه لم يصل. وفي وقت لاحق تم استصدار تصريح من السلطات الإسرائيلية في 27/2، بعد تدخل المركز والمسؤولين الفلسطينيين مع مؤسسات حكومية إسرائيلية وبعد ضغط من منظمات حقوق إنسان إسرائيلية.

وفي الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الثلاثاء 27/2 وصلت سيارة إسعاف تقل المريضة يرافقها الدكتور جميل طرزي إلى حاجز ايرز. وقام الجنود الإسرائيليون بفحص السيارة ثلاث مرات بطرق مختلفة واستغرق الفحص مدة ساعتين، رغم تحذيرات الدكتور طرزي للجنود بخطورة الحالة. ومع ذلك لم يسمح للسيارة بالمرور وطلب الجنود استبدالها بسيارة إسعاف أخرى، وتمكنت السيارة الأخرى من عبور الحاجز الساعة السادسة والنصف مساء بعد أن استغرق فحصها هي الأخرى ساعة ونصف من الزمن. ووصلت المريضة إلى مستشفى أساف هاروفي في مدينة صرفند الإسرائيلية الساعة السابعة مساء وتوفيت بعد دقائق من إدخالها غرفة الطوارئ.

(2) أحمد محمد حسنين زنون

من مواليد 1964، يسكن حي خربة العدس بمدينة رفح، متزوج وله خمسة أطفال، كان يعاني من تضخم في القلب وضيق في الصمام الأورطي، وأجريت له عملية زراعة صمامان في إسرائيل عام 1986. وفي الساعة الواحدة من صباح يوم الخميس الموافق 29/2/1996 نقل إلى مستشفى ناصر في خانيونس نتيجة مضاعفات واضطرابات في القلب وضيق في التنفس. وفي الساعة الثانية ومن بعد ظهر يوم السبت الموافق 2/3/1996، أبلغ الدكتور مصطفى سلامة عائلة المرحوم بحاجته إلى العلاج السريع في إسرائيل بسبب خطورة حالته وعدم توفر الإمكانيات والأجهزة الطبية لعلاجه في القطاع. وعلى الفور توجه أحد أفراد العائلة إلى مدير دائرة العلاج الخارجي في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة وأحيل الموضوع إلى الجانب الفلسطيني في مكتب التنسيق والارتباط.

وقد فشلت جميع المحاولات للاتصال بالجانب الإسرائيلي من أجل إصدار التصريح اللازم للمريض، وكان رد ضابط الارتباط الإسرائيلي أن أي تصريح لا يصدر إلا من وزارة الدفاع الإسرائيلية مباشرة. ورغم الاتصال بالوزارة من جانب عائلة المريض ومؤسسات حقوقية لم يصل أي رد إيجابي، وفارق أحمد الحياة في العاشرة والنصف من صباح اليوم التالي 3/3/1996.

(3) الطفل محمد عوض الخوالدة

بتاريخ 29/2/1996 توفي الطفل محمد عوض الخوالدة من مخيم خانيونس عن عمر يناهز العامين بسبب رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بدخول الأراضي الإسرائيلية متجها للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس الشرقية. وكان الطفل الذي يعاني من تليف في الكبد وتضخم في الاثنى عشر يعالج في مستشفى المقاصد منذ 14/1/1996، ويتطلب علاجه مراجعة طبيبه بشكل دوري. ومنذ 25/2/1996 تدهورت حالته الصحية مما استدعى نقله إلى مستشفى المقاصد على وجه السرعة، إلا أن جميع المحاولات للحصول على التصريح اللازم لدخول الأراضي الإسرائيلية قد باءت بالفشل، حيث رفض الجانب الإسرائيلي في لجنة التنسيق والارتباط مجرد استقبال المكالمة التليفونية من الجانب الفلسطيني. وفي 29/2 أعلن عن وفاته في مستشفى ناصر بخانيونس.

(4) خضرة محمد إبراهيم العرابيد

في حوالي الساعـــة العاشرة والنصف مــن مساء يوم 19/4/96 طلب تحويل المواطنة خضرة محمد إبراهيم العرابيد (54 عاما)، من سكان مخيم الشاطئ وتعاني من انسداد في شرايين القلب، كحالة مستعجلة لمستشفى تل هشومير في إسرائيل. وقد قامت إدارة العلاج الخارجي بمستشفى الشفاء بالاتصال على الفور مع الجانب الإسرائيلي لعمل تصريح لها لنقلها إلى المستشفى المذكور، مع التأكيد على خطورة حالتها وأنها لا تحتمل التأخير. ومع ذلك لم يصل رد من الجانب الإسرائيلي، وتوفيت المريضة بعد ذلك بساعتين في قسم القلب في مستشفى الشفاء بغزة. هذا مع العلم بأن الطبيب الفلسطيني المعالج في مستشفى الشفاء قد اتصل بالطبيب الإسرائيلي المسؤول في مستشفى تل هشومير وتأكد منه استعداد المستشفى لاستقبال المريضة قبل الاتصال مع الجانب الإسرائيلي لإصدار التصريح اللازم.

(5) فتحي محمد شاكر

في 30/4/1996 توفى المواطن فتحي محمد شاكر الشوا (62 عاما) من مدينة غزة والذي كان يعاني من سرطان في الحنجرة جراء رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بالسفر للعلاج في الأردن. وكانت إدارة العــــــلاج الخارجي في

السلطة الوطنية قد تقدمت بطلب إلى الجانب الإسرائيلي بتاريخ 16/4/1996 لمنحه تصريحا للسفر إلى الأردن للعلاج مرفقا بجميع الأوراق الثبوتية اللازمة، إلا أن هذه الأوراق أعيدت بعد حوالي أسبوع دون أن يصدر التصريح. وقد كرر الجانب الفلسطيني المحاولة مجددا ولكن الرد كان سلبيا للمرة الثانية دون ذكر أسباب لذلك، الأمر الذي أدى إلى وفاة المريض.

(6) إبراهيم محمد السرساوي

بتاريخ 15/6/1996 توفي المواطن إبراهيم محمد السرساوي (34 عاما) من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة بسبب إعاقة جنود الاحتلال على حاجز ايرز لسيارة الإسعاف التي كانت تقله إلى مستشفى تل هشومير في مدينة تل أبيب الإسرائيلية. وكان المرحوم، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال، يعاني من تلف في صمامات القلب، وأجريت له عملية جراحية في أحد المستشفيات الأردنية قبل نحو عامين. وقد أصدرت السلطات الإسرائيلية له تصريحا لدخول إسرائيل بتاريخ 15/6/1996 للعلاج في مستشفى تل هشومير.

وفي الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم 15/6/1996 وصلت سيارة إسعاف التي تقله إلى حاجز ايرز، وبعد نحو ساعة ونصف من الانتظار لفحص أوراق المريض، حضر أحد الضباط في الجيش الإسرائيلي وطلب منهم العودة إلى القطاع بحجة عدم وضوح صورة هوية المريض الشخصية. وقد دار الجدل لمدة عشر دقائق مع الضابط الإسرائيلي حيث حذره الممرض من خطورة وضع المريض الصحية وتهديد إعاقة وصوله إلى المستشفي على حياته. وفي أعقاب ذلك وصل مسؤول إسرائيلي آخر وبدأ في استجواب المريض بسؤاله عن اسمه وأسماء أبنائه ورقم هويته وطلب منه تكرار ذلك عدة مرات. وبعد نصف ساعة تقريبا سمح الجنود الإسرائيليون بإدخال سيارة الإسعاف إلى الفحص الأمني، حيث استغرقت إجراءات التفتيش نحو عشرين دقيقة، ولم يسمح للسيارة بالمرور إلا بعد أن حضر إلى المكان طبيب عسكري إسرائيلي وقام بفحص الأوراق الطبية للمريض.

وفي الطريق إلى المستشفى تدهورت صحة المريض أكثر، واضطر الممرض إلى توجيه سيارة الإسعاف إلى أقرب مستشفى إسرائيلي وهو مستشفى برزيلاي في المجدل. وقد توفي المريض في حوالي الساعة التاسعة مساء، أي بعد حوالي ساعة من وصوله إلى المستشفى.

ومع أن الشهور القليلة الماضية قد شهدت تحسنا ملحوظا فيما يتعلق بمنح المرضى الغزيين تصاريح مرور عبر الأراضي الإسرائيلية، إلا أن إجراءات الفحص والتفتيش المشددة ما زالت سارية المفعول على الحواجز الإسرائيلية، مما يعرقل وصول المرضى إلى المستشفيات في الوقت المناسب ويهدد حياتهم بالخطر.

نقص في الأدوية

ومن ناحية أخرى أدى الإغلاق إلى نقص حاد في الأدوية المتوفرة في مستودعات الأدوية والصيدليات في قطاع غزة، خصوصا في الفترة من شهر 3-5/1996. وأفاد باحثو المركز الميدانيون والذين التقوا عددا من موردي الأدوية إلى نقص في الأدوية المستوردة من الخارج ومن إسرائيل. ومن هذه الأدوية، على سبيل المثال، محلول فنتولين Ventolin Solution المستخدم في علاج حالات الربو وضيق التنفس، وكذلك أقراص الضغط والإبر المثبتة للجنين والمضادات الحيوية المختلفة.

 

رابعاً: قيود على زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

يزيد عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عن 3500 معتقلا. ويبلغ عدد المعتقلين من أبناء قطاع غزة في السجون الإسرائيلية 541 معتقلا، وهذا العدد غير ثابت، فيزداد قليلاً أو ينقص جراء الممارسات الإسرائيلية على المعابر التي تربط القطاع بالعالم الخارجي أو على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة حيث تقوم قوات الاحتلال بشكل شبه يومي باعتقال فلسطينيين أثناء مرورهم عبر الحواجز والمعابر المختلفة. وجميع هؤلاء المعتقلين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجون ومراكز اعتقال داخل أراضيها في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل الأفراد من الأراضي المحتلة، بمن فيهم المعتقلين، إلى أراضي دولة الاحتلال.

وعدا عن ظروف الاعتقال غير الإنسانية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون، تستمر السلطات الإسرائيلية في حرمانهم من ابسط حقوقهم في تلقي الزيارة من قبل ذويهم بشكل منتظم. وخلال عام 1996 توقف برنامج زيارة الأهالي من قطاع غزة لمدة 191 يوما كما يتبين من الجدول أدناه. كما ترفض سلطات الاحتلال منح المحامين من قطاع غزة تصاريح لزيارة السجون بهدف الاتصال بموكليهم والمرافعة عنهم أمام المحاكم.

وفي الحالات المحدودة التي تسمح فيها السلطات الإسرائيلية لأهالي القطاع بزيارة أبنائهم المعتقلين، يتعرض الزائرون لإجـــــراءات مضنية تتمثل بالسير للوصول إلى حاجز ايرز لمسافة كيلو متر واحد والخضوع لإجراءات تفتيش أمنيـــة

وفحص التصاريح لما يزيد عن ثلاث ساعات. وفي اغلب الأحيان يتم إعادة بعض الزوار من آباء وأمهات وزوجات المعتقلين بدون إبداء الأسباب، وعلى ما يبدو فان إعادة هؤلاء الزوار دون تمكنهم من زيارة أبنائهم المعتقلين تخضع لمزاجية الجنود على الحاجز، فبعض هؤلاء الزوار يعودون في زيارات أخرى ويسمح لهم بالدخول رغم إعادتهم في مرات سابقة.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد احتجت على هذه الإجراءات، وأعلنت عن تعليقها لزيارات السجون ابتـــداء مـــن 20/5/1996. وفي وقت لاحق توصلت اللجنة إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية كان من المفترض أن يتجدد بموجبه برنامج الزيارات ابتداء من 1/7/1996. وقد تضمن الاتفاق تعليمات جديدة بشأن برنامج الزيارات و الأشخاص المسموح لهم بالزيارة، وهي كما يلي:-

1. تصدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تذكرة واحدة لجميع أفراد الأسرة الواحدة المسموح لهم بالزيارة.

2. يتم إرسال كشف بأسماء جميع الأشخاص المتوجهين للزيارة إلى الجانب الإسرائيلي.

3. أقصى موعد لإصدار التذاكر هو أربعة أيام قبل موعد الزيارة.

أما الأشخاص المسموح لهم بالزيارة فهم:-

1. الأب والابن بدون قيود على السن.

2. الأم والابنة والزوجة بدون قيود على السن.

3. الأخ حتى سن 16 سنة فقط ( في برامج الزيارات السابقة قبل الإغلاق كان يسمح بزيارة الأخ فوق هذا السن).

4. الأخت بدون تحديد سن حسب رد الادعاء العام لدولة إسرائيل إلا انه حتى اللحظة ترفض السلطات الإسرائيلية تنفيذ هذا الأمر وترفض زيارة الأخوات فوق 16 سنة.

إلا أن السلطات الإسرائيلية سرعان ما تخلت عن هذا الاتفاق وقامت بإلغاء العديد من الزيارات، وبتاريخ 9/8/96 جمدت برنامج الزيارات وفرضت تعليمات جديدة تتمثل بإلغاء التصاريح القديمة وطلب التقدم إليها للحصول على أخرى جديدة. وتشمل التصاريح الجديدة جميع أسماء ذوي المعتقل من الدرجة الأولى بما فيهم النساء والأطفال فوق سن عامين، مع العلم بأن التصاريح القديمة كان يسجل بها أسماء الرجال فقط، في حين لم يكن يطلب من النساء والأطفــال دون سن 16 عاما تصاريح ويتم الاكتفاء بتذكرة الزيارة التي تمنح من خلال مكاتب الهلال الأحمر. إلا أن

برنامج الزيارة تجدد بتاريخ 19/8/1996 وفق الشروط القديمة، وحتى تاريخ أعداد هذا التقرير لم يتم إصدار التصاريح الجديدة.

وحسب مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر فان هناك نحو 65 معتقلا لا تنطبق على ذويهم شروط السماح لهم بالزيارة، وذلك بسبب وفاة الأب والأم، وغير متزوجين، والأخ والأخت تبلغ أعمارهم فوق 16 سنة، مما يعني حرمانهم من الزيارة. كما أن هناك خمسين معتقلا آخرا تنطبق على ذويهم شروط الزيارة ولكن ترفض سلطات الاحتلال السماح لهم بزيارة ذويهم لأسباب أمنية، وبالطبع لا يفصح الإسرائيليون عن طبيعة هذه الأسباب الأمنية!

جدول يوضح توقف برنامج الزيارات المقررة للمعتقلين خلال عام 1996

فتـــرة التوقـــف

عــدد الأيــــام

7/1/1996 – 14/1/1996

7

19/1/1996 – 21/1/1996

2

6/2/1996 – 19/4/1996

73

20/5/1996 – 3/7/1995

43

5/7/1996 – 5/7/1996

1

9/8/1996 – 19/8/1996

10

16/9/1996 – 16/9/1996

1

27/9/1996 – 14/10/1996

17

24/10/1996 – 1/12/1996

37

المجموع الأيام

191

 

 

خامساً: القيود على المعاملات التجارية لقطاع غزة

مع فرض الحصار الشامل على قطاع غزة بتاريخ 25/2/1996، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جميع منافذ القطاع عبر إسرائيل أمام المعاملات التجارية. ولعدة أسابيع، خصوصا في بداية الحصار، أوقفت جميع أوجه التصدير والاستيراد من والى قطاع غزة، الأمر الذي ألحق خسائر فادحة في الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وفي الاقتصاد المحلي لقطاع غزة تحديدا. ومع أنها قد سمحت خلال الشهور القليلة الماضية بتصدير بعض المنتجات الغزية عبر أراضيها، ما تزال السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا على المعاملات التجارية لقطاع غزة من خلال الإجراءات الأمنية المشددة على المنافذ عبر الأراضي الإسرائيلية. وعلى وجه الخصوص تواجه الصادرات الزراعية الغزية عراقيل وإجراءات معقدة لا مبرر لها تلحق بالمنتجات أضرارا بالغة ويتكبد المزارعون الغزيون جراءها خسائر فادحة.

وتفيد آخر المعطيات التي يجمعها طاقم المركز الميداني إلى استمرار نظام العمل على معبر بيت حانون (ايرز) بما يطلق عليه نظام القوافل (ليفوي). فبعد الفحص الأمني، تمر الشاحنات الفلسطينية التي تحمل المنتجات الزراعية عبر الأراضي الإسرائيلية في قوافل تتكون كل منها من عشرة شاحنات تحت حراسة الجيش الإسرائيلي. ولا تسمح السلطات الإسرائيلية بمرور أكثر من ثمانية قوافل يوميا (أي ثمانين شاحنة)، وهو عدد يقل بكثير عن احتياجات قطاع غزة خصوصا في مواسم تصدير المنتجات الزراعية.

وتستغرق رحلة الشاحنة من قطاع غزة وحتى إفراغ حمولتها في الميناء الإسرائيلي من 12-24 ساعة. ونتيجة للتأخير وإجراءات الفحص الأمني تتضرر المنتجات الزراعية بشكل كبير. وحسب وزارة الزراعة الفلسطينية فأن نسبة التالف من بعض المحاصيل الزراعية تصل من 30 -50% بعد فرزها، خاصة التوت الأرضي والزهور.

من ناحية أخرى ما يزال الجانب الإسرائيلي يرفض منح المصدرين الفلسطينيين تصاريح لدخول الموانئ والمطارات الإسرائيلية للإشراف على عملية شحن منتجاتهم مما يعيق عملية التصدير. وفي أحيان كثيرة تبقى المنتجات الزراعية الغزية في الموانئ الإسرائيلية دون شحن لمدة تزيد على الأسبوع حيث تقل جودة هذه المنتجات، عدا عن الرسوم التخزين العالية التي يدفعها هؤلاء المصدرين عن كل يوم في الميناء.

ونتيجة لمنع التصدير لفترات عديدة وللإجراءات الأمنية وغيرها من العراقيل الإسرائيلية، انخفضت صادرات القطاع الزراعية بشكل ملموس. ويتضح من الجدول التالي تدهور خطير في صادرات الموسم الحالي من الحمضيات والتي وصلت حتى تاريخ 15/2/1997 إلى 13750 طنا مقابل 27724 طنا للموسم السابق 95/96، علما بأن الموسم السابق أيضا قد تضرر إلى مدى بعيد بالإغلاق حيث يستمر الموسم حتى شهر إبريل من كل عام، في حين فرض الحصار الشامل أواخر فبراير 1996.

تقرير بكميات الحمضيات المصدرة بالطن لجميع الجهات من بداية الموسم الحالي

وحتى تاريخ 15/2/1997

الجهــة

الصنــــف

المجمــوع

 

ليمـون

جريب فروت

شموطـي

قلنسيـا

متنوعـات

 

شرق أوروبا

353

3

1238

23

1617

غرب أوروبا

عمان

1324

4174

290

5788

الضفة الغربية

219

8

49

276

سوق إسرائيل

679

209

8

896

مصانع التعبئة في إسرائيل

90

1838

1928

مصنع عصير غزة

مصانع العصير في إسرائيل

477

1147

1536

85

3245

المجموع

الموسم الحالي

3142

1158

9044

398

8

13750

المجموع

الموسم السابق

4008

5907

12438

5333

38

27724

المصدر: وزارة الزراعة الفلسطينية

 

كما يوضح الجدول التالي تدهور صادرات قطاع غزة من الخضراوات والفواكه للضفة الغربية وإسرائيل خلال العام 1996 مقارنة مــــع العام 1995 بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة. فقد انخفضت صادرات القطاع إلى إسرائيل

من 40123 طنا عام 1995 إلى 29391 عام 1996. وانخفضت صادرات القطاع إلى الضفة الغربية من 53053 طنا عام 1995 إلى 42996 طنا عام 1996.

إجمالي كمية الخضار والفاكهة المسوقة من محافظات غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية

حتى تاريخ 31/12/1996 مقارنة مع العام 1995

البيان

إسرائيل

الضفة الغربية

الصنف

1996

1995

1996

1995

بطاطس

11477

14222

2860

7833

بندورة

20822

24390

13601

13606

خيار

7276

8301

8530

12029

فلفل

167

225

468

403

باذنجان

414

1003

270

427

كوسا

455

897

1525

2297

بطاطا

توت ارضي

167

342

88

460

منوعات

1062

1845

1769

2510

عنب

59

108

19

43

جوافة

1003

1523

235

435

بلح

94

154

26

26

لوز

43

54

صبر

المجموع

42996

53053

29391

40123

المصدر: وزارة الزراعة الفلسطينية

 

أما الجدول التالي فيوضح التدهور في صادرات قطاع غزة من الخضار والفاكهة من بداية العام الحالي وحتى تاريخ 14/2/1997 مقارنة مع القترة نفسها تقريبا من العام الماضي 1996، أي الفترة التي سبقت تشديد الحصار على قطاع غزة بتاريخ 25/2/1996. ويشير الجدول إلى تراجع صادرات القطاع إلى إسرائيل من 7267 طنا حتى 16/2/1996 إلى 5756 طنا حتى 14/2/1997. كما يشير الجدول إلى تراجع صادرات القطاع إلى الضفة الغربية من 10933 طنا إلى 7129 طنا خلال الفترة نفسها.

إجمالي كمية الخضار والفاكهة المسوقة من محافظات غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية

حتى تاريخ 14/2/1997 مقارنة مع العام الماضي حتى تاريخ 16/2/1996

البيان

إسرائيل

الضفة الغربية

السنـــة

1996

1997

1996

1997

بطاطس

3688

2957

1032

79

بندورة

4643

3288

2899

3252

خيار

1979

648

2095

1580

فلفل

5

1

72

45

باذنجان

6

1

74

64

كوسا

229

49

831

579

بطاطا

37

110

توت ارضي

131

59

60

21

منوعات

243

89

228

44

بلح

9

 

 

 

المجموع

10933

7129

7267

5756

المصدر: وزارة الزراعة الفلسطينية

 

 

سادساً: القيود على العمل داخل إسرائيل

بلغ حجم القوى العاملة في قطاع غزة عام 1996 نحو 169000 شخصا، بينهم 72000 شخصا يعملون في المرافق الاقتصادية المحلية وفي مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. وهذا يعني أن سوق العمل المحلية في القطاع لا تستطيع استيعاب نحو 97000 شخصا، كان يعمل معظمهم في المرافق الاقتصادية الإسرائيلية.

فعلى مدى أكثر من 27 عاما من الاحتلال العسكري المباشر، خلفت السلطات الإسرائيلية في قطاع غزة بنية اقتصادية مدمرة، فجعلت المنطقة سوقا لمنتجاتها ومصدرا للعمالة في مرافقها الاقتصادية، وباتت مصادر الدخل لعمال القطاع في إسرائيل تشكل جزءا هاما من الاقتصاد المحلي. وإجراء الاغلاقات المتكررة لقطاع غزة بدأ عدد العمال الغزيين في إسرائيل بالتراجع التدريجي حتى وصل إلى حوالي 22 ألف عامل قبل فرض الحصار الأخير في 25/2/1996، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها أبناء القطاع.

وحسب آخر المعطيات المتعلقة بالعمالة في قطاع غزة فإن 23000 شخصا يحملون تصاريح خاصة تمكنهم من دخول الأراضي الإسرائيلية لغرض العمل. وهذا يعني أن نحو 74000 شخصا عاطلون عن العمل في قطاع غزة وبالتالي تصل نسبة البطالة إلى نحو 43%، مع العلم أن 1000 شخصا ممن يحملون تصاريح دخول لإسرائيل ليس لهم عمل ولم يتم احتسابهم في النسبة المذكورة.

جدير بالذكر أن العشرات من العمال الغزيين يتمكنون من الوصول إلى إسرائيل والعمل هناك بدون تصاريح عمل، وفي حال ضبطهم يقدمون لمحاكمات عسكرية إسرائيلية ويجري اعتقالهم وتغريمهم. ولعل ذلك يقوض نظرية الأمن التي تروجها الأوساط الحكومية الإسرائيلية والتي تربط بين الإغلاق ومنع العمال من التوجه إلى عملهم في إسرائيل وبين تحقيق الأمن للإسرائيليين. فإذا كان العمال قادرين على التسلل لإسرائيل بحثا عن مصادر رزقهم، لا يستبعد أن يتمكن أفراد من ذلك لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية.

 

 

الخـــلاصـــــة

عام كامل مضى على فرض السلطات الإسرائيلية حصارا شاملا على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويخلف الحصار آثارا مدمرة على الاقتصاد والمجتمع الفلسطينيين. وفي قطاع غزة تؤكد الحقائق اليومية زيف الادعاءات الإسرائيلية بشأن الإجراءات التسهيلية على حركة الأفراد والبضائع عبر الأراضي الإسرائيلية، وعلى سبيل المثال أوضحت النشرة أن حجم التسهيلات على حرية الحركة للأشخاص تعادل 1% من الوضع الذي كانت عليه قبل تبني سياسة الإغلاق.

في والوقت ذاته ترفض سلطات الاحتلال فتح الممرات الآمنة بين قطاع غزة والضفة الغربية وهي جزء من الالتزامات الإسرائيلية بموجب اتفاقات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية. وتمثل هذه المعابر عصب الحياة بين مناطق ولاية السلطة الفلسطينية، وبدونها تفقد عملية السلام مبررها، فلا سلام مع تجزئة الأراضي الفلسطينية التي اعترفت اتفاقية إعلان المبادئ الفلسطينية – الإسرائيلية لعام 1993 بوحدتها الإقليمية.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يكرر نداءاته للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي بأسره خصوصا راعيي عملية السلام في المنطقة، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي، ودول الاتحاد الأوروبي واليابان للتدخل الفاعل والضغط على حكومة إسرائيل لوقف سياسة الحصار الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني. كما يحذر المركز من أن تواصل الحصار والممارسات الاستفزازية للحكومة الإسرائيلية بما في ذلك بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية ينذر بعواقب لا تحمد عقباها في المنطقة وتفتح فيها فصلا آخر من العنف وعدم الاستقرار.

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق