a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

“نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة”

العدد 18 الأربعاء 23/4/1997 نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد الحصار الذي تفرضه على جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها مناطق ولاية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وابتداء من فجر يوم الاثنين الموافق 21/4/1997 أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع منافذ قطاع غزة بشكل كامل للمرة الثانية في غضون شهر. وكانت إسرائيل قد أغلقت الضفة الغربية وقطاع غزة ومنعت حرية الحركة للأفراد والبضائع إلى الأراضي الفلسطينية ابتداء من 21/3/1997 في تشديد لحصارها المتواصل على هذه المناطق. وفي وقت لاحق أعلنت الحكومة الإسرائيلية تدريجيا عن سلسلة من الخطوات لإدخال تسهيلات على الحصار، شملت السماح بتصدير واستيراد محدود للبضائع عبر الأراضي الإسرائيلية والسماح لعدة آلاف من العمال بالعودة إلى أعمالهم داخل إسرائيل. غير أنه ابتداء من فجر يوم الأربعاء الموافق 16/4/1997 أعيد فرض الإغلاق الشامل على جميع مناطق الضفة الغربية، فيما أعيد إغلاق قطاع غزة منذ فجر يوم الثلاثاء الموافق 21/4/1997 حيث ألغت السلطات الإسرائيلية جميع التسهيلات التي أعلنتها سابقا. وإزاء ذلك تتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني جراء الممارسات والإجراءات القمعية التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

في هذا العدد رقم 18 من “نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة” يوالي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان توثيق ومتابعة الآثار والانعكاسات الناجمة عن الحصار على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة، وتغطي النشرة الفترة الزمنية من 27/3-23/4/1997. وكانت أول أعداد هذه النشرة قد صدرت بتاريخ 4/3/1996، أي بعد نحو أسبوع من فرض الحصار الشامل بتاريخ 25/2/1996. وتشير آخر المعطيات الميدانية التي يجمعها طاقم خاص في المركز الفلسطيني على مدار الساعة إلى استمرار: (1) حرمان الفلسطينيين من حرية الحركة؛ (2) تواصل القيود على المعاملات التجارية الغزية عبر الأراضي الإسرائيلية؛ (3) منع العمال الغزيين من التوجه لأعمالهم في إسرائيل؛ و(4) منع زيارات الأهالي لأبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

 

أولا: حرمان الفلسطينيين من حرية الحركة

تتضمن إجراءات تشديد الحصار الإسرائيلي منع حركة الفلسطينيين عبر الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك منع التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وفي الأيام الأخيرة الماضية صعدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها العدوانية عندما منعت أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الغزيين من السفر إلى الضفة الغربية للمشاركة في اجتماعات المجلس ولجانه المختلفة. وفي حين تواصل حرمانها للفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن الدينية المقدسة في مدينة القدس، منعت سلطات الاحتلال عددا من الحجاج الغزيين من السفر عبر الأراضي المصرية لأداء فريضة الحج واعتقلت أحدهم، في انتهاك صارخ لحق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية.

 

1. منع أعضاء المجلس التشريعي من السفر إلى الضفة الغربية

تواصل سلطات الاحتلال وضع العراقيل أمام عمل الهيئة التشريعية الفلسطينية المنتخبة، وفي إطار ذلك تمنع تنقل أعضاء المجلس التشريعي بحرية بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ويؤدي ذلك إلى تعطيل أعمال المجلس التشريعي الفلسطيني دونما مبرر، وعلى سبيل المثال تعذر عقد الجلسة المقررة في رام الله ليوم الثلاثاء الموافق 8/4 نتيجة منع سلطات الاحتلال وصول النواب من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

وبتاريخ 15/4/1997 منعت سلطات الاحتلال الدكتور كمال الشرافي رئيس لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي من السفر إلى رام الله. وكان د. الشرافي قد توجه في حوالي الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 15/4/1997 إلى حاجز إيرز برفقة عضوي المجلس التشريعي د. جواد الطيبي ود. موسى الزعبوط للسفر إلى مدينة رام الله لمتابعة أعمال المجلس التشريعي بشأن قضية المعلمين المضربين عن العمل. ولدى وصول أعضاء المجلس إلى حاجز إيرز أبلغ الجنود الإسرائيليون د. الشرافي بمنعه من السفر، في حين تمكن كل من د. الطيبي ود. الزعبوط من المرور إلى رام الله. د. الشرافي استهجن هذا الإجراء التعسفي، وأكد للضابط الإسرائيلي المسؤول أنه تمكن من السفر إلى رام الله في اليوم السابق وطلب منه أن يفحص الأمر مجددا. غير أن الضابط الإسرائيلي أبلغه بعد الفحص بقرار منعه من السفر لأسباب أمنية بناء على أوامر تلقاها من قيادته.

وعلى صعيد آخر أفاد باحثو المركز الميدانيون أن سلطات الاحتلال قد حظرت مجددا تنقل عضو المجلس التشريعي رأفت النجار من قطاع غزة إلى الضفة الغربية ابتداء من يوم أمس الثلاثاء الموافق 22/4/1997. وكان السيد النجار، النائب عن دائرة خانيونس قد منع من التوجه إلى الضفة الغربية عبر الأراضي الإسرائيلية ابتداء من 27/1/1997. وذكر في حينه أنه أبلغ أن المنع قد تم بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي إسحق مردخاي لأسباب أمنية دون تحديد هذه الأسباب. وكان النائب النجار قد توجه بتاريخ 27/1/1997 إلى حاجز إيرز في طريقه إلى الضفة الغربية لحضور اجتماعات اللجان في المجلس التشريعي في مدينة رام الله، حيث رفض الجنود الإسرائيليون السماح له بالمرور رغم حيازته على بطاقة شخصية في السلطة الوطنية الفلسطينية (VIP) من الدرجة الثانية، وأبلغوه بقرار المنع.

من الجدير بالذكر أن جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني يحملون بطاقات “شخصية في السلطة الفلسطينية” (VIP) من الدرجة الثانية تمكنهم من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء ذلك بعد مفاوضات حثيثة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، على إثر فرض الحصار الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداء من 25/2/1996، والذي فرضت بموجبه سلطات الاحتلال قيودا مشددة على حرية الحركة للأفراد والبضائع في هاتين المنطقتين. وشملت الإجراءات الإسرائيلية في حينه، بين أمور أخرى، منع تنقل أعضاء المجلس التشريعي بين الضفة والقطاع لحضور اجتماعات المجلس، مما أدى في كثير من المرات إلى تأجيل تلك الاجتماعات وتعطيل عمل المجلس التشريعي ولجانه.

وتشير التعليمات المكتوبة على بطاقة (VIP) من الدرجة الثانية أن حاملها يعتبر “شخصية في السلطة الفلسطينية” وبإمكانه الدخول إلى إسرائيل أو المناطق تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي بدون تصريح خاص لذلك. كما يمنع إجراء تفتيش روتيني على حامل البطاقة أو مركبته على نقاط التفتيش الإسرائيلية. ومع أن حامل هذه البطاقة لا يكتسب أية حصانة من القانون المطبق في إسرائيل والضفة الغربية، كما تحدد التعليمات ذاتها، إلا أن من حقه التنقل بواسطة سيارته وبمرافقة زوجته وأبنائه والوالدين والسائق.

ورغم حيازة أعضاء المجلس التشريعي على هذه البطاقات، تم عرقلة تنقلهم بين الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأسابيــــع الماضية منــــذ تشديد إجراءات الحصار بتاريخ 21/3/1997، الأمر الذي عطل أعمال المجلس التشريعي ولجانه. ومنذ ذلك الحين أصبح لزاما على أعضاء المجلس التقدم من خلال الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط المدني بطلبات للحصـــول على تصاريــح مرور عبر الأراضي الإسرائيلية سارية المفعول لفترة انعقاد الجلسة الأسبوعية للمجلس فقط، أي ينبغي التقدم إلى الجانب الإسرائيلي للحصول على مثل هذه التصاريح كل أسبوع. وبتاريخ 21/4 قدم مكتب الارتباط إلى الجانب الإسرائيلي كشفا بأسماء 37 عضوا في المجلس التشريعي من قطاع غزة للحصول على تصاريح تمكنهم من التوجه إلى الضفة الغربية للمشاركة في اجتماعات المجلس في مدينة رام الله. وصباح يوم أمس الثلاثاء الموافق 22/4/1997 تلقى المكتب ردا إسرائيليا بالموافقة على منح تصاريح لـ 35 عضوا فقط، فيما رفض طلبا كل من د. كمال الشرافي والسيد رأفت النجار لأسباب أمنية.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يستنكر القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على تنقل أعضاء المجلس التشريعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة مرورا بالأراضي الإسرائيلية. إن وضع هذه العراقيل من جانب إسرائيل يعطل عمل الهيئة التشريعية الفلسطينية، وهو استخفاف ليس فقط بكرامة النواب الفلسطينيين المنتخبين ديمقراطيا وانما بكرامة الشعب الفلسطيني بأسره. ولا يعقل أن يصبح الشغل الشاغل للمجلس التشريعي وأعضاؤه ينحصر في كيفية تأمين التنقل بين أرجاء الوطن لحضور جلسات المجلس. إن هذه الإجراءات تعكس استهتار إسرائيل بالعملية السلمية وسوء نيتها تجاهها، وهو أمر لا يخدم قطعا التطلعات لتحقيق السلام العادل والاستقرار في المنطقة.

 

2. منع سفر الغزيين أو تنقلهم مرورا بالأراضي الإسرائيلية

منذ مساء 21/3/1997، تمنع السلطات الإسرائيلية سفر الفلسطينيين من قطاع غزة مرورا بأراضيها، أكان ذلك عن طريق معبر الكرامة على الحدود الأردنية أو عن طريق مطار بن غوريون الإسرائيلي. وينبغي على من يضطر إلى السفر من القطاع إلى الأردن الآن أن يسافر إلى القاهرة ومن ثم إلى الأردن، علما بأن السفر من قطاع غزة إلى الحدود الأردنية لا يستغرق أكثر من ساعة ونصف بواسطة السيارة عبر الأراضي الإسرائيلية، في حين يتطلب السفر إلى الأردن عبر القاهرة التفرغ ليومين على الأقل، عدا عن الأعباء المادية الإضافية على المسافر. والأمر ذاته بالنسبة للمسافرين عبر

مطار بن غوريون الإسرائيلي، حيث يضطرون الآن للتوجه إلى مصر للسفر عبر مطار القاهرة، فيما لا يتوفر للفلسطينيين منفذ جوي خاص بهم حتى الآن بسبب عرقلة السلطات الإسرائيلية للمفاوضات بشأن مطار غــزة الدولي.

على أن السفر عن طريق معبر رفح البري إلى مصر غير مضمون أيضا حيث يمنع الجنود الإسرائيليون عشرات المواطنين من المرور أيضا.

وعلى صعيد آخر تواصل السلطات الإسرائيلية حظر تنقل الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية، أكان ذلك لأغراض العمل أو الزيارات العائلية أو التوجه إلى الأماكن الدينية في القدس الشريف أو توجه الطلبة من قطاع غزة إلى جامعات الضفة الغربية أو لأي سبب آخر.

وكان 43 مواطنا من الضفة الغربية قد احتجزوا في قطاع غزة ومنعوا من العودة إلى أماكن أقامتهم منذ 21/3/1997 رغم حيازتهم على تصاريح خاصة صادرة عن الجانب الإسرائيلي بالسفر إلى قطاع غزة مرورا بالأراضي الإسرائيلية. وفي صباح يوم الأحد الموافق 6/4/1997 توجه هؤلاء المواطنون إلى حاجز إيرز بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية عن إدخال تسهيلات على الحصار تشمل السماح لأهالي الضفة الغربية المحتجزين في القطاع وكذلك لأهالي القطاع المحتجزين في الضفة الغربية من العودة إلى بيوتهم، إلا أن الجنود الإسرائيليين على حاجز إيرز منعوهم من السفر. ولم يتمكن هؤلاء المواطنون من العودة إلى أماكن أقامتهم بالضفة الغربية إلا بتاريخ 10/4/1997.

وعلى صعيد آخر احتجز 222 مواطنا من قطاع غزة في الضفة الغربية ولم يتمكنوا من العودة إلى أماكن إقامتهم في القطاع بسبب فرض الحصار الإسرائيلي ابتداء من 21/3/1997. وقد لجأ هؤلاء المواطنون إلى منطقة السلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة أريحا، وبعد أكثر من أسبوعين سمحت السلطات الإسرائيلية بعودتهم إلى القطاع. وأقد أفادت مصادر مديرية الارتباط المدني في محافظة أريحا أن 131 شخصا منهم قد عادوا إلى قطاع غزة بتاريخ 16/4 فيما عاد الباقون وعددهم 91 شخصا في اليوم التالي.

 

3. منع سفر عدد من الغزيين لأداء فريضة الحج واعتقالهم على المعابر الحدودية

بتاريخ 3/4/1997 بدأت وفود الحجاج الغزيين بالسفر إلى الديار السعودية عبر معبر رفح البري على الحدود المصريـــــة، علما بأن السلطات الإسرائيلية تمنع سفرهم عن طريق معبر الكرامة على الحدود الأردنية مرورا بالأراضي الإسرائيلية. ومع ذلك، رفضت سلطات الاحتلال السماح لـ 37 شخصا بالسفر لأداء فريضة الحج وأعادتهم خلال الأيام الماضية من معبر رفح. وأفاد هؤلاء الأشخاص بأن الجنود الإسرائيليين قد أبلغوهم بأنهم منعوا من السفر لأسبــاب أمنية. وبتاريخ 3/4/1997 اعتقلت السلطات الإسرائيلية سعيد سالم إبراهيم زعرب، من مدينة خانيونس،

في نقطة عبور رفح أثناء سفره لأداء فريضة الحج. وفي تطور لاحق، اعتقلت السلطات الإسرائيلية د. جميل مطاوع على معبر رفح يوم الأحد الموافق 20/4/1997 لدى عودته إلى القطاع بعد أداء فريضة الحج.

 

ثانيا: تقييد المعاملات التجارية الغزية

تشمل إجراءات تشديد الحصار الجديدة إلغاء معظم التسهيلات التي تم إدخالها على الحصار خلال الأشهر الماضية فيما يتعلق بالصادرات والواردات الغزية. فمنذ مساء 21/3/1997 وحتى تاريخ 2/4/1997 أغلقت سلطات الاحتلال معبر المنطار (كارني) تماما بوجه الصادرات والواردات الغزية. وفيما بعد أدخلت تسهيلات محدودة على حركة البضائع من والى القطاع عبر المعبر قبل أن يعاد إغلاقه تماما يومي 21 و 22/4/1997 بسبب الأعياد اليهودية. جدير بالذكر أن هذا المعبر قد أنشئ في الأساس لضمان استمرار التبادل التجاري مع قطاع غزة في حالات الحصار التي تفرضه السلطات الإسرائيلية، وبات المعبر الأهم للمعاملات الاقتصادية الغزية مع الضفة الغربية وإسرائيل والعالم. وقد أدى إغلاق المعبر إلى خسائر فادحة في الاقتصاد الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بصادرات القطاع من الخضراوات والتي تتوقف تماما في فترات الإغلاق الشامل كون معبر المنطار هو الوحيد لتصديرها. وتبلغ خسائر الصادرات من الخضراوات الغزية حوالي خمسمائة ألف دولار يومياً، فيما تقدر الخسائر الإجمالية للإنتاج الزراعي الغزي نتيجة الحصار بمليون دولار يومياً.

من ناحية أخرى، شددت السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على التصدير والاستيراد عبر معبر بيت حانون ابتداء من مساء الجمعة 21/3/1997. وابتداء من 23/3/1997 سمحت السلطات الإسرائيلية بحركة محدودة جدا للصــــادرات والواردات الغزية عبر المعبر. وتفيد المعطيات الميدانية أن 50 – 70 شاحنة فقط يسمح لها بالمرور يوميا

 

إلى الأراضي الإسرائيلية عبر ما يعرف بنظام “القوافل” حتى تاريخ 23/4/1997، مقابل أكثر من 200 شاحنة كانت السلطات الإسرائيلية تسمح لها بالمرور عبر أراضيها قبل تاريخ 25/2/1996.

 

ثالثا: منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل

تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على توجه العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم في إسرائيل، مما يلحق أضرارا فادحة بالاقتصاد الفلسطيني ويؤدي إلى تدهور مستمر في الظروف المعيشية لآلاف الأسر الفلسطينية التي تعتمد على دخل معيليها العاملين في مرافق الاقتصاد الإسرائيلي.

جدير بالذكر أن حجم القوى العاملة في قطاع غزة عام 1996 قد بلغ نحو 169000 شخصا، بينهم 72000 شخصا يعملون في المرافق الاقتصادية المحلية وفي مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. وهذا يعني أن سوق العمل المحلية في القطاع لا تستطيع استيعاب نحو 97000 شخصا، كان يعمل معظمهم في المرافق الاقتصادية الإسرائيلية. فعلى مدى أكثر من 27 عاما من الاحتلال العسكري المباشر، خلفت السلطات الإسرائيلية في قطاع غزة بنية اقتصادية مدمرة، فجعلت المنطقة سوقا لمنتجاتها ومصدرا للعمالة في مرافقها الاقتصادية، وباتت مصادر الدخل لعمال القطاع في إسرائيل تشكل جزءا هاما من الاقتصاد المحلي.

وجراء الاغلاقات المتكررة لقطاع غزة بدأ عدد العمال الغزيين في إسرائيل بالتراجع التدريجي حتى وصل عدد العمال الحاصلين على تصاريح تمكنهم من العمل في إسرائيل 23744 عاملا قبل تشديد الحصار بتاريخ 21/3/1997، يضاف لهم 2564 عاملا يحملون تصاريح للعمل في منطقة ايرز الصناعية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وهذا يعني أن نحو 71000 شخصا كانوا عاطلين عن العمل في قطاع غزة قبل تشديد الحصار، وبالتالي وصلت نسبة البطالـــة إلى نحـــــو 43%، مع العلم أن 1000 شخصا ممن يحملون تصاريح دخول لإسرائيل ليس لهم عمل ولم يتم

احتسابهم في النسبة المذكورة. ومع منع العمال الغزيين من الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل أو في منطقة إيرز الصناعية ترتفع نسبة البطالة في قطاع غزة إلى أكثر من 58%.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت ابتداء من أوائل هذا الشهر للعمال الغزيين في منطقة إيرز الصناعية بالوصول إلى أماكن عملهم، فيما سمحت للعمال الفلسطينيين فوق سن الخامسة والثلاثين بالعمل داخل إسرائيل ابتداء من يوم

الأحد الماضي الموافق 13/4/1997، أما العمال فوق 30 عاما فسمح لهم بالعمل ابتداء من 16/4/1997. وبالتالي فقد وصل عدد عمال القطاع الحاصلين على التصاريح سارية المفعول للعمل في إسرائيل ومنطقة إيرز الصناعية نحو 16000 عامل مقابل 26308 عامل قبل تاريخ 21/3/1996، أي أن أكثر من 10000 عامل كانوا يعملون في المرافق الإسرائيلية قد فقدوا مصادر رزقهم جراء تشديد الحصار بتاريخ 21/3.

وعدا عن ذلك تفيد مصادر وزارة العمل الفلسطينية أن سلطات الاحتلال قد صادرت تصاريح العمل لأكثر من 400 عامل من قطاع غزة خلال الأيام العشرة الأخيرة لدى وصولهم إلى حاجز إيرز ومنعتهم من دخول الأراضي الإسرائيلية.

وابتداء من فجر يوم الاثنين الموافق 21/4/1997 منعت سلطات الاحتلال جميع العمال من التوجه إلى أعمالهم داخل إسرائيل لترتفع نسبة البطالة في قطاع غزة مجددا إلى أكثر من 58%.

 

رابعا: منع زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

يزيد عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عن 3000 معتقلا، بينهم حوالي 550 معتقلا من قطاع غزة، وهذا العدد غير ثابت، فيزداد قليلاً أو ينقص جراء الممارسات الإسرائيلية على المعابر التي تربط القطاع بالعالم الخارجي أو على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة حيث تقوم قوات الاحتلال بشكل شبه يومي باعتقال فلسطينيين أثناء مرورهم عبر الحواجز والمعابر المختلفة. وجميع هؤلاء المعتقلين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجون ومراكز اعتقال داخل أراضيها في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل الأفراد من الأراضي المحتلة، بمن فيهم المعتقلين، إلى أراضي دولة الاحتلال.

وعدا عن ظروف الاعتقال غير الإنسانية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون، تستمر السلطات الإسرائيلية في حرمانهم من أبسط حقوقهم في تلقي الزيارة من قبل ذويهم بشكل منتظم في انتهاك للمواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى وجه الخصوص المادة 116 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على أن “يسمح لكل معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر.”

فمنذ تشديد الحصار بتاريخ 21/3/1997، وحتى إصدار هذه النشرة تمنع سلطات الاحتلال زيارة الأهالي لذويهم المعتقلين حيث ألغت برنامج الزيارة للسجون داخل إسرائيل منذ ذلك الحين. وأفادت مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشرف على تنظيم الزيارات أنها تلقت اقتراحا من السلطات الإسرائيلية بتاريخ 15/4/1997 يتضمــــن السماح لثلاثمائة شخص بزيارة المعتقلين الفلسطينيين خلال فترة عيد الأضحى (صادف 17 إبريل أول أيام

العيد)، بينهم 200 زائر من الضفة الغربية و 100 زائر آخر من قطاع غزة. إلا أن اللجنة الدولية قد رفضت هذا العرض باعتباره خرقا لاتفاق توصلت له العام الماضي مع السلطات الإسرائيلية بشأن الشروط المفروضة على زيارات ذوي المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وكان برنامج زيارة الأهالي للسجون الإسرائيلية قد توقف خلال العام 1996 لمدة 191 يوما. وفي الحالات المحدودة التي تسمح فيها السلطات الإسرائيلية لأهالي القطاع بزيارة أبنائهم المعتقلين، يتعرض الزائرون لإجراءات مضنية تتمثل بالسير للوصول إلى حاجز ايرز لمسافة كيلو متر واحد والخضوع لإجراءات تفتيش أمنية وفحص التصاريح لما يزيد عن ثلاث ساعات. وفي اغلب الأحيان يتم إعادة بعض الزوار من آباء وأمهات وزوجات المعتقلين بدون إبداء الأسباب، وعلى ما يبدو فان إعادة هؤلاء الزوار دون تمكنهم من زيارة أبنائهم المعتقلين تخضع لمزاجية الجنود على الحاجز، فبعض هؤلاء الزوار يعودون في زيارات أخرى ويسمح لهم بالدخول رغم إعادتهم في مرات سابقة.

وقد احتجت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هذه الإجراءات وأعلنت عن تعليقها لزيارات السجون ابتـــداء مـــن 20/5/1996. وفي وقت لاحق توصلت اللجنة إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية كان من المفترض أن يتجدد بموجبه برنامج الزيارات ابتداء من 1/7/1996.

وحسب مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر فان هناك نحو 65 معتقلا لا تنطبق على ذويهم شروط السماح لهم بالزيارة، وذلك بسبب وفاة الأب والأم، وغير متزوجين، والأخ والأخت تبلغ أعمارهم فوق 16 سنة، مما يعني حرمانهم من الزيارة. كما أن هناك خمسين معتقلا آخرا تنطبق على ذويهم شروط الزيارة ولكن ترفض سلطات الاحتلال السماح لهم بزيارة ذويهم لأسباب أمنية، وبالطبع لا يفصح الإسرائيليون عن طبيعة هذه الأسباب الأمنية!

 

 

خلاصة: الخسائر الاقتصادية جراء الحصار تفوق المنح الدولية للسلطة الوطنية

إن فرض إسرائيل الطوق الشامل على الأراضي الفلسطينية يشكل عقابا جماعيا ضد الشعب الفلسطيني يحرمه القانون الدولي. ولا يساهم الحصار سوى في زيادة تدهور الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني، مضيفا إلى معاناته الموروثة والتي تعتبر إسرائيل مسؤولة عمليا عنها.

وقد ورد في تقرير صدر مؤخرا عن مكتب المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة من 1992 – 1996. وهذه الخسائر تفوق حجم المساعدات المالية الدولية للسلطة الوطنية والتي بلغ مجموعها حتى الآن 2.18 مليار دولار، الأمر الذي يظهر الآثار المدمرة للحصار الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني فقط عدا عن تأثيراته الأخرى على مناحي الحياة الأخرى. ويوضح تقرير مكتب المنسق الخاص أن المساعدات الدولية للسلطة الوطنية والمخصصة أساسا للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وتطوير البنية التحتية وتحسين مرافق الحياة للشعب الفلسطيني لم تعوض حتى الآن سوى نحو 30% من الخسائر الناجمة عن الحصار الإسرائيلي.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي للتدخل الفعال وضمان وضع حد لسياسة الحصار التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما يرفض المركز رفضا قاطعا المبررات والحجج الأمنية التي تروجها الحكومة الإسرائيلية لفرض الحصار على الضفة الغربية وقطاع غزة. إن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة يتصل مباشرة بالسياسة العدوانية والاستفزازية لحكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وأن الإغلاق لن يحقق الأمن لدولة إسرائيل، إنما قد يزيد من حالة التدهور هذه ويؤدي إلى نتائج كارثية لا تحمد عقباها.

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق