a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

العدد 30 – الاثنين 25 ديسمبر 2000                            نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

هذا هو العدد الثلاثون من النشرة الخاصة التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الآثار والانعكاسات الناجمة عن استمرار فرض الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة والأراضي الفلسطيني المحتلة.  وإزاء ذلك تستمر معاناة المدنيين الفلسطينيين وتتدهور ظروفهم المعيشية والحياتية على كافة المستويات، الأمر الذي يشكل انتهاكا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الفردية والجماعية للفلسطينيين، فضلا عن انتهاك حقوقهم السياسية والمدنية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.  وذلك دونما أدنى اكتراث من سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمعاناة الفلسطينية اليومية.  ويواصل المركز من خلال هذا العدد متابعته للآثار والانعكاسات الناجمة عن استمرار الإغلاق والحصار على قطاع غزة.

وفيما يلي آخر المستجدات حول آثار الإغلاق الإسرائيلي الشامل المفروض على قطاع غزة:

 

أولا- استمرار فرض القيود على المعاملات التجارية

 لا تزال سلطات الاحتلال تغلق كافة المعابر التجارية باستثناء معبر المنطار، حيث لا يزال معبر صوفا المخصص لنقل مواد البناء مغلق تماما منذ تاريخ 8/10/2000 حتى تاريخه.  كما لا يزال العمل في نقل البضائع والمنتجات بين مصر والأراضي الفلسطينية عبر معبر رفح معطلا منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن.

وبالرغم من إعادة سلطات الاحتلال فتح معبر المنطار ” كارني ” بشكل جزئي بتاريخ 19/11/2000 إلا أنها تواصل إعاقة وعرقلة المعاملات التجارية على المعبر.  هذا فضلا عن منع حركة التجار ورجال الأعمال الفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية وإسرائيل وبالعكس.

وأفادت مصادر رسمية فلسطينية أن عدد الشاحنات التي تدخل معبر المنطار  ” كارني ” يبلغ حوالي 150 شاحنة يوميا محملة بجميع أنواع البضائع المستوردة من إسرائيل أو من الخارج عبر الأراضي الإسرائيلية.  وقد كان عدد الشاحنات في الأيام العادية يفوق 350 شاحنة يوميا.  وتشمل البضائع المستوردة الملابس والفاكهة والدقيق والإسمنت والمشروبات الغازية والحاويات وبعض المواد الغذائية، إضافة إلى بعض المواد الخام.

أما بخصوص الشاحنات الخاصة بالتصدير من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وإسرائيل، فيصل عددها إلى 12 شاحنة يوميا للبضائع المصنعة.  علما أن عددها كان يصل من 40-50 شاحنة في الأيام العادية (أي قبل الإغلاق).  كما وصل عدد الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية التي يسمح لها بالمرور على المعبر من 40-50 شاحنة يوميا، في حين كان يصل عددها قبل الإغلاق إلى حوالي 100 شاحنة يوميا.

يجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال قد أعادت فتح معبر المنطار ” كارني “، ضمن إجراءات وقيود صارمة، ومن أهمها الفحص الأمني الذي كان يقتصر في السابق على فحص آلي، يتم من خلاله تسيير البضائع على الحزام الإلكتروني.  أما الآن فقد أضيف إلى هذا الفحص الآلي فحصا آخر يدويا.  وجراء هذا الفحص يتأخر مرور الشاحنات على المعبر، الأمر الذي يعيق عملية الاستيراد والتصدير، ويزيد من تكلفة البضائع المحملة.  وتعرقل هذه الإجراءات مرور الشاحنات، بحيث لا يتجاوز عددها 20 شاحنة بدلا من 50 شاحنة في السابق.  وهذا الأمر يعني تكبيد أصحاب البضائع خسائر أجرة الشحن ليوم آخر.  علما أن أجرة النقل قد زادت من 1500 شيكل للشاحنة قبل الإغلاق أي ما يعادل (375 دولار أمريكي)، ليصل إلى 3000-35000 شيكل للشاحنة الواحدة في الوقت الراهن أي ما يعادل (750-875 دولار أمريكي).  ويعود ارتفاع أجرة النقل إلى عدم السماح للشاحنات الفلسطينية بالمرور على المعبر والإستعاضة عنها بشاحنات إسرائيلية.  بالإضافة إلى ذلك فقد زادت أجرة الرسوم على المعبر من 250 شيكل إلى 270 شيكل للشاحنة العادية أي ما يعادل ( 62.5-67.5 دولار أمريكي )، ومن 350 شيكل إلى 400 شيكل للشاحنة الكبيرة ( المقطورة) أي ما يعادل ( 87.5-100 دولار أمريكي).  وقد أدى ذلك إلى زيادة الأعباء على التجار وأصحاب البضائع الفلسطينيين، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع.

 

ثانيا: عدد محدود من العمال يسمح لهم بالتوجه إلى أعمالهم في إسرائيل

 خلال الأسبوع الماضي أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصاريح عمل لعدد محدود من العمال.  وأفاد مدير عام الإدارة العامة للتشغيل والاستخدام في وزارة العمل الفلسطينية أن الوزارة تسلمت حتى تاريخ 18/12/2000 ما مجموعه 5600 تصريح عمل، أي ما نسبته 23% من عدد العمال الغزيين الذين عملوا داخل إسرائيل قبل فرض الإغلاق الشامل والبالغ عددهم 24000 عامل.  وتشترط سلطات الاحتلال أن تكون أعمار العمال 37 عاما فما فوق.  وعلى الرغم من محدودية عدد التصاريح إلا أن عدد العمال الذين توجهوا فعلا إلى معبر بيت حانون “إيرز ” بلغ 1223 عامل ليوم الأحد الموافق 17/12/2000، وفي اليوم التالي الموافق 18/12/2000 بلغ عدد العمال الذين تمكنوا من الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل 750 عامل فقط.  فيما تمكن يوم الخميس الموافق 21/12/2000، حوالي 2130 عامل من قطاع غزة من الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل.  وأما يوم الأحد الموافق 24/12/2000، فقد تمكن حوالي 1200 عامل فقط من قطاع غزة من الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل.

وقد دفعت الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق العمال وما يتعرضون له من معاملة حاطة بالكرامة وإجراءات تفتيش مهينة وتهديد جدي لحياتهم، دفع بالعديد منهم إلى عدم العودة إلى العمل رغم حاجتهم الملحة لذلك.  ويوميا يتعرض العمال المتوجهين من قطاع غزة إلى أعمالهم داخل إسرائيل إلى استفزازات جنود الاحتلال على معبر بيت حانون “إيرز”، حيث يخضعونهم لإجراءات تفتيش تستغرق عدة ساعات، ويعتدون على بعضهم بالضرب المبرح.  ويقوم الجنود الإسرائيليون المتمركزون على المعبر بإدخال كل عشرة عمال على حدة، وبعد اتمام إجراءات التفتيش لهم يتم إدخال عشرة آخرين، وهكذا.  وتؤدي إجراءات التفتيش المعقدة والبطيئة تلك إلى تأخير عدد كبير من العمال عن موعد عملهم، ويضطرون إلى العودة إلى منازلهم بسبب التأخير على المعبر وعدم تمكنهم من اللحاق بعملهم في الموعد المحدد.

وفي خطوة تصعيدية عنصرية أخرى شرعت قوات الاحتلال بتاريخ 17/12/2000 في استخدام الكلاب البوليسية لتفتيش العمال الفلسطينيين على الحاجز العسكري للمنطقة الصناعية في بيت حانون ” إيرز “، حيث يدخلون كل عشرة عمال سويا إلى غرفة الفحص، ويجبروهم على خلع ملابسهم ووضعها على طاولة أعدت لهذا الغرض.  ومن ثم إعطاء إشارة للكلاب لتفحص العمال وتفحص الملابس.  هذا عدا عن الانتظار الطويل والشاق في طوابير والمرور وسط أسلاك شائكة وجنود مدججين بالسلاح وفي حالة جاهزية قتالية وبنادقهم مصوبة باتجاه العمل.  

 وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 19/12/2000 أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه عدد من العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المنطقة الصناعية “إيرز”، مما أسفر عن إصابة اثنين من العمال بالأعيرة النارية.  وأفاد باحث المركز أن تلك الحادثة نتجت بسبب احتجاج العمال الفلسطينيين على استفزازات قوات الاحتلال وإجراءات التفتيش المهينة التي تتبعها بحقهم بحيث سادت حالة من الفوضى والضوضاء أثناء قيام قوات الاحتلال بتفتيش عدد من العمال.  وقد رد جنود الاحتلال على احتجاجات العمال بإطلاق النار باتجاههم مما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وفي اليوم التالي الموافق 20/12/2000، وفي حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه عدد من العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المنطقة الصناعية “إيرز”، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال فلسطينيين بالأعيرة النارية.  كما أصيب عامل أخر برضوض جراء سقوطه أرضا أثناء اعتداء قوات الاحتلال عليه.  وحسب شهود عيان فقد اندلعت المواجهات بين العمال الفلسطينيين وقوات الاحتلال بسبب إجراءات التفتيش المشددة التي تجريها تلك القوات للعمال لدى دخولهم إلى المنطقة الصناعية، حيث يتم إعاقة مرور العمال وإهانتهم واستخدام الكلاب البوليسية في تفتيشهم، مما يشكل انتهاكا للحق في العمل ومن قبله انتهاكا للحق في الأمان الشخصي.

 

ثالثا: استمرار القيود على حرية الحركة

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحرم الفلسطينيين من الحق في حرية الحركة والتنقل في مناطق ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية.  فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى يمنع أهالي قطاع غزة من التوجه إلى الضفة الغربية، وكذلك يمنع أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى قطاع غزة.  ولم يستثن من القيود المفروضة على حرية حركة الفلسطينيين كبار المسؤولين الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في انتهاك فاضح لما هو متفق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول منحهم تصاريح خاصة تسهل تنقلهم بين مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى شل الحياة البرلمانية الفلسطينية.  ومنذ بداية الأحداث تواصل قوات الاحتلال إغلاق ما يعرف ب “الممر الآمن” الذي توصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاق خاص بشأن تشغيله الموقع بتاريخ 5/10/1999، وتم افتتاحه بتاريخ 25/10/1999.  علما أن الممر الآمن يربط بين قطاع غزة وبلدة ترقوميا في الضفة الغربية، وبإغلاق هذا الممر إضافة إلى إغلاق المعابر الأخرى يحرم الفلسطينيين من حرية التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن جهة ثانية، لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عرقلة تنقل المواطنين وتحركهم بين شمال القطاع وجنوبه، حيث تستمر قوات الاحتلال في تعزيز تواجدها على محاور الطرق ومداخل المدن الفلسطينية وعلى شارع صلاح الدين الشارع الرئيسي الواصل بين شمال القطاع وجنوبه.  ولا تزال قوات الاحتلال تغلق شارع صلاح الدين الشارع الرئيسي الواصل بين شمال القطاع وجنوبه منذ تاريخ 20/11/2000.  ويضطر المواطنون إلى سلوك الطريق الشرقي المتفرع من شارع صلاح الدين نحو معبر كيسوفيم ” طريق أبو العجين “، وحتى هذه الطريق عليه حاجز عسكري إسرائيلي يسمح بفتح من الصباح الباكر وحتى الساعة الرابعة بعد الظهر.  ومن ناحية أخرى يتعمد جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز الإسرائيلية لاسيما على الطريق الشرقي المتفرع من شارع صلاح الدين نحو معبر كيسوفيم إلى استفزاز المواطنين من خلال تعطيل مرور السيارات الفلسطينية وتفتيش بعضها، الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة وإرباك حركة المواطنين والسيارات على الطرق.  ونتيجة لذلك يضطر المواطنون إلى النزول من السيارات والسير على الأقدام مسافة تتراوح ما بين 2-3 كيلو متر لتفادي الطوابير الطويلة من المركبات المصطفة على طول الطريق في انتظار الإشارة للسماح لها بالمرور.

وفي خطوة تصعيدية أخرى، أقدمت قوات الاحتلال بتاريخ 20/12/2000 على إغلاق الطريق الشرقي المتفرع من شارع صلاح الدين نحو معبر كيسوفيم ” طريق أبو العجين ” بالكتل الإسمنتية، وبالتالي لم يتبق أمام المواطنين إلا سلوك الشارع المتفرع من صلاح الدين غربا ” طريق الحكر”، إلا أن هذا الشارع يشهد إزدحامات مرورية خانقة.  لا سيما في الصباح الباكر وفي ساعات ما بعد الظهر، عند خروج الطلاب والموظفون من المنطقة الجنوبية إلى جامعاتهم وأماكن عملهم في مدينة غزة وكذلك عند عودتهم منها.  وفي ظل الإزدحامات المرورية على هذا الطريق يصل الكثير من المواطنين إلى منازلهم بعد موعد الإفطار بساعة أو أكثر.

 وعلى صعيد آخر، وعلى الرغم من إعادة قوات الاحتلال فتح معبر رفح البري الحدودي بتاريخ 4/12/2000، ومطار غزة الدولي بتاريخ 1/12/2000 أمام حركة المسافرين من قطاع غزة، إلا أنها شددت من إجراءاتها التعسفية والمعقدة بحق المسافرين.

وأفادت مصادر رسمية فلسطينية إلى أن أهم الإجراءات الجديدة على معبر رفح تتلخص فيما يلي:

–                  يعمل المعبر من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، وعمليا حتى الساعة الثانية بعد الظهر.

–        يعمل في المعبر طاقم فلسطيني مقلص، يتكون من: سبع سكرتيرات، و2 موظفين جمارك، 1 عامل بنك، إضافة إلى 3 من المسؤولين الإداريين عن المعبر.

–       يخضع المسافر لإجراءات تفتيش وفحص مشددة من الجانب الإسرائيلي، من خلال المرور بالبوابة الإلكترونية الحساسة جدا، والتي تطلق صفارتها تقريبا على كل من يمر تحتها، من شدة حساسيتها.  ليحول المسافر بعدها إلى التفتيش الشخصي الدقيق.

–                   إلغاء التسهيلات التي كان يحظى بها المسافرون المرضى من حيث إعفائهم من الإجراءات المعقدة لدواعي صحية.

 وجراء تلك الإجراءات المعقدة يمكث المسافر في المعبر ما بين ساعة إلى ساعة ونصف، وهذا بالنسبة للمسافرين المغادرين قطاع غزة.  أما المسافرين القادمين إلى القطاع عن طريق المعبر فانهم يخضعون لإجراءات تفتيش معقدة للغاية ويمكثون في المعبر ما بين ثلاث ساعات إلى أربع ساعات.

وأفادت نفس المصادر السابقة، أنه لا يسمح إلا بمرور باصين فقط للمغادرة، و3 باصات فقط للقادمين يوميا، وذلك نتيجة لتعقيد الإجراءات، وتقليص طاقم العمل.  وعلى ضوء ذلك يضطر عشرات المسافرين من قطاع غزة، وكذلك القادمين من الجانب المصري إلى المبيت في صالة الانتظار لحين السماح لهم  بالمرور.  ولك أن تتخيل مدى المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون أثناء السفر، وخاصة النساء والأطفال والمسنون.

وينطبق ما سبق من التعقيدات على المطار أيضا، حيث يتأثر المطار بدرجة كبيرة بالمعبر البري.  لاسيما وأن المواطنين الذين يريدون السفر عبر المطار عليهم التوجه قبل موعد إقلاع الطائرة بثلاث ساعات على الأقل إلى المطار، حيث يستقلون باصات تتوجه بهم إلى معبر رفح.  ومن هناك يتمم الجانب الإسرائيلي إجراءات السفر الخاصة بالمسافرين. وعلى المعبر يخضع المسافرون عبر المطار إلى نفس الإجراءات التي يتعرض لها المسافرون عن طريق المعبر.  وبعد انتهاء إجراءات التفتيش يستقل المسافرون مرة أخرى الباصات لتعيدهم إلى المطار؛ حيث تقلع بهم الطائرة من هناك.

يذكر أن عدد الساعات المسموح بها تشغيل مطار غزة الدولي تبلغ ست ساعات فقط يوميا، وهذه لا تكفي سوى لإقلاع وهبوط ثلاث رحلات فقط، وذلك في مخالفة واضحة لما هو متفق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول تشغيل مطار غزة الدولي على مدار الساعة.  هذا عدا عن سياسة الإغلاق التام والمتكرر الذي تنتهجها السلطات الإسرائيلية، مما أدى إلى عدم انتظام عمل الخطوط الجوية الفلسطينية وعدم انتظام العمل في المطار.  وهذا بدوره أدى إلى فقدان ثقة شركات الطيران الأجنبية بمطار غزة الدولي، مما حذا بالكثير منها إلى توقيف تسيير رحلاتها إلى مطار غزة الدولي.  

وكان قد أعيد فتح مطار غزة الدولي بشكل جزئي بتاريخ 1/12/2000، ولكن طبقا لشروط وساعات عمل جديدة.  وفيما يلي أهم الشروط الجديدة التي وضعتها قوات الاحتلال لتشغيل مطار غزة الدولي:

–                                                                حصر ساعات تشغيل المطار من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر.

–                          إلغاء الامتيازات التي كان يحظى بها كبار الشخصيات الهامة من حملة بطاقات ” شخصية هامة” من الدرجتين الثانية والثالثة.

–                                                                إلغاء الامتيازات التي كان يحظى بها طاقم الطائرة الفلسطينية.

–                          استمرار العمل بنظام التفتيش والفحص الأمني للمسافرين عبر المطار في معبر رفح البري حيث يتم نقلهم بواسطة حافلات خاصة، والجديد أن حراسة الحافلة تتم بواسطة دبابة تابعة لقوات الاحتلال بدلا من موظفي الأمن الإسرائيليين.  وقد أفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال قامت بهدم جزءاً من سور المطار لتسهيل دخول وخروج الدبابة.

ويحتاج المواطن الذي يقطن مدينة غزة على سبيل المثال وينوي السفر عن طريق معبر رفح البري أو مطار غزة الدولي إلى المرور بمراحل طويلة من المعاناة والانتظار.  بداية عليه التوجه إلى المطار قبل موعد إقلاع الطائرة بثلاث ساعات على الأقل.  إضافة إلى ذلك عليه أن يخرج من بيته قبل هذا الموعد بساعتين أخرتين حتى يتمكن من المرور على الحواجز الإسرائيلية الموجودة على الطرق، خاصة الحاجز الإسرائيلي المتواجد على طول طريق صلاح الدين عند محيط مستوطنات كفارداروم – دير البلح، وغوش قطيف – خان يونس، بحيث يفصل شمال القطاع عن جنوبه.  ويشهد هذا الطريق إزدحامات مرورية خانقة بسبب تعمد الجنود الإسرائيليون إعاقة السيارات الفلسطينية وتفتيش بعضها.  هذا عدا عن الخطر الحقيقي على أرواح المواطنين على هذا الطريق، لا سيما وأن جنود الاحتلال مدججين بالسلاح وفي حالة جاهزية قتالية وبنادقهم مصوبة باتجاه سيارات المواطنين.

 جدير بالذكر أن الشخصيات الهامة الفلسطينية من الدرجة الأولى والثانية يخضعون لإجرءات التفتيش السابقة الذكر في المطار والمعبر.  علما أنهم لم يكونوا يخضعون لها قبل الإغلاق الأخير.  فضلا عن ذلك يتعمد الإسرائيليون تأخير بعض المسافرون تحت حجج ودواعي أمنية واهية، وبعد اقلاع الطائرة يطلقون سراحهم.  وفي هذا الصدد، يشار إلى قيام الجانب الإسرائيلي بتأخير د. فتحي عرفات، بتاريخ 19/12/2000 من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا.  كذلك تم تأخير رشيد أبو شباك مسؤول الأمن الوقائي في غزة من الساعة العاشرة وحتى الساعة الثالثة.

علاوة على ذلك، تقوم السلطات الإسرائيلية باعتقال من تشاء من المسافرين أثناء سفرهم عبر المطار أو المعبر البري. كان آخرها بتاريخ 19/12/2000، حيث قامت السلطات الإسرائيلية باعتقال المواطن غسان العايدي، مهندس ميكانيكي من سكان مدينة رفح أثناء قدومه من الإمارات عبر المعبر.

 وفي إجراء تصعيدي آخر منعت سلطات الاحتلال بتاريخ 19/12/2000، زياد عواجا من الدخول إلى المعبر، علما أنه أحد المسؤولين الفلسطينيين العاملين في المعبر.

ومن جهة أخرى، فقد أصيب قطاع النقل والمواصلات الفلسطيني بخسائر فادحة بسبب استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تقطيع أوصال الوطن الواحد وحرمان الفلسطينيين من حرية الحركة، واستمرارها في فرض الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وما نتج عن ذلك من منع حركة المركبات والسكان من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية.  هذا فضلا عن منع الحركة بين المدن والقرى الفلسطينية فقد تم فصل شمال قطاع غزة عن جنوبه.  ويشكل العاملون في قطاع النقل والمواصلات حوالي 4.8% من مجموع القوى العاملة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.  وقد لحق بهذه الشريحة خسائر بالغة جراء استمرار فرص الحصار الداخلي والخارجي على الأراضي الفلسطينية.

وفي تطور لاحق قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية أما حركة المسافرين الفلسطينيين بتاريخ 18/12/2000.  علما بأن المعبر كان قد أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000 ضمن إجراءات أمنية مشددة وطاقم عمل مقلص.  ثم أعادت فتح المعبر في اليوم التالي الساعة الواحدة بعد الظهر.

 

رابعا: استمرار حرمان الطلبة من حقهم في التعليم

منذ بداية الإغلاق الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية لم يتمكن الطلبة الغزيين من الالتحاق بجامعاتهم ومعاهدهم في الضفة الغربية، مما يشكل انتهاكا سافرا لحقهم في التعليم.  كذلك لم يتمكن الطلبة الموجودين منهم في الضفة الغربية من زيارة ذويهم في قطاع غزة.

ومن جهة ثانية، فقد بدأت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى ظاهرة جديدة تضاف إلى معاناة الطلبة الفلسطينيين، وتشكل مساسا خطيرا بالحرية الأكاديمية وبالحق في التعليم.  فقد أصبحت تشكل الحواجز الداخلية بين المدن في قطاع غزة تشكل عقبة أمام حرية توجه الطلاب خاصة من المنطقة الجنوبية إلى جامعاتهم في مدينة غزة،  لا سيما طلاب جامعة الأزهر، والجامعة الإسلامية، وجامعة القدس المفتوحة، وكلية التربية. مع العلم أن عدد طلاب منطقة الجنوب يشكل نصف عدد طلاب تلك الجامعات، الأمر الذي أدى إلى تشويش سير العملية الأكاديمية في قطاع غزة.  وقد اضطرت الجامعة الإسلامية إلى فتح فروع لها في المنطقة الجنوبية ليتسنى لطلاب الجنوب مواصلة تحصيلهم الأكاديمي.  بينما وضعت جامعات أخرى برامج تعويض بهدف تعويض طلاب الجنوب الدروس والمحاضرات التي لم يتسنى لهم حضورها.

 

خامسا: استمرار حرمان الأهل من زيارة أبنائهم المعتقلين

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ما يزيد عن 1600 معتقلا فلسطينيا من الضفة الغربية وقطاع غزة وتحتجزهم في سجون داخل إسرائيل، منهم حوالي 300 معتقلا من قطاع غزة.  فقد قامت سلطات الاحتلال ومنذ الشروع في عملية إعادة الانتشار في مايو 1994 بنقل المعتقلين الفلسطينيين من سجون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى سجون داخل الأراضي الإسرائيلية، وذلك في انتهاك سافر لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان الأرض المحتلة ( الأشخاص المحميين) إلى أراضي دولة الاحتلال .  ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى وفرض سلطات الاحتلال حصارا شاملا على الأراضي الفلسطينية، تحرم سلطات الاحتلال هؤلاء المعتقلين من حقهم في زيارة ذويهم لهم.  هذا بالإضافة إلى عدم السماح للمحامين من قطاع غزة والضفة الغربية من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرئيلية، وجراء ذلك يحرم المعتقلون من تلقي الخدمات القانونية الملائمة، الأمر الذي ينعكس سلبا على أوضاع المعتقلين النفسية، هذا عدا عن ظروف احتجازهم اللاإنسانية.

فضلا عن ذلك فقد اعتقلت قوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى مئات أخرى من الفلسطينيين ليرتفع عدد المعتقلين المسجلين لدى وزارة الأسرى والمحررين حتى تاريخ 18/12/2000 إلى 2014 معتقلا من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الآونة الأخيرة عرضت سلطات الاحتلال على أهالي الأسرى شروطا مجحفة حتى يتمكنوا من زيارة أبنائهم، وهي أن تقتصر الزيارة على الأب والأم أو الزوجة والأبناء ممن هم دون سن العاشرة.  إلا أن هذه الشروط رفضت من قبل الأهالي والمعتقلين على حد سواء.

 

سادسا: استمرار تدهور الوضع الصحي

 لا تزال سلطات الاحتلال تعرقل دخول المعونات الطبية المرسلة للشعب الفلسطيني من الدول العربية والدول الصديقة.  وفي هذا الصدد أفاد باحث المركز أن سلطات الاحتلال منعت منظمة أطباء العالم من إدخال حمولة من الأدوية زنتها 6 طن من الأدوية تبرعت بها منظمات يونانية غير حكومية.  ولا تزال المنظمة تحاول مع السلطات الإسرائيلية إدخالها منذ أكثر من عشرين يوما.  وفي خطوة احتجاجية قام اثنان من أعضاء المنظمة هما: مورنتي ديمتروس موغنتي ونكيتس كنكاس بمحاولة الدخول باتجاه الأراضي الفلسطينية إلا أن جنود الاحتلال هددوهما بإطلاق النار عليهما.

 

سابعا: استمر الخسائر في قطاع الزراعة

يوما بعد يوم تزداد خسائر قطاع الزراعة الفلسطيني جراء استمرار فرص الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية، حيث لا تزال سلطات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على تصدير منتجات قطاع غزة الزراعية إلى الخارج بما في ذلك إلى الضفة الغربية وإسرائيل.

ويوضح الجدول أدناه الكميات الزراعية المصدرة من قطاع غزة إلى الخارج من 28/9/2000 – 15/12/2000، للأعوام 1999 و2000. ( الكمية المذكورة بالطن)

 

السنة

فواكه

حمضيات

خضار

فراولة

زهور(بالعدد)

1999

1535

1931

17012

407

6 مليون زهرة

2000

19

105

9766

200

3 مليون زهرة

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: وزارة الزراعة الفلسطينية

هذا فضلا عن تنفيذ قوات الاحتلال أعمال تجريف واسعة النطاق في الأراضي الزراعية في قطاع غزة وذلك في إطار عدوانها على الإنسان الفلسطيني وممتلكاته.  هذا بالإضافة إلى تدمير معدات ومنشآت زراعية ومضخات مياه ودفيئات مزروعة تعود ملكيتها لمزارعين فلسطينيين، الأمر الذي ألحق خسائر فادحة بمئات المزارعين الفلسطينيين الذين محاصيلهم الزراعية.  وعدا عن ذلك فإن الخطورة تكمن في ضم أجزاء من تلك الأراضي التي تم تجريفها للمستوطنات أو استخدامها كمواقع عسكرية وطرق التفافية، الأمر الذي يعني تكريس وقائع جديدة من قبل قوات الاحتلال العسكري.  وقد بلغت مساحة الأراضي التي تم تجريفها منذ تاريخ 29/9/2000 وحتى تاريخ 18/12/2000 ما مساحته 4456 دونم من الأراضي الزراعية والحرجية في قطاع غزة.[1][1]

وتقدر وزارة الزراعة الفلسطينية إجمالي خسائر قطاع الزراعة منذ فرض الإغلاق الإسرائيلي وحتى تاريخ 6/12/2000 بحوالي 99 مليون دولار أمريكي.

 

ثامنا: استمرار الخسائر في قطاع الصناعة

لقد لحق بقطاع الصناعة الفلسطيني أضرارا بالغة جراء الإغلاق الإسرائيلي والحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي حال دون تسويق المنتجات الصناعية الغزية إلى الخارج مما أدى إلى تكدسها في المخازن.  بالإضافة إلى ذلك فقد منعت سلطات الاحتلال دخول المواد الخام اللازمة للصناعة في قطاع غزة، مما أدى إلى تعطل عدد كبير من المصانع الفلسطينية عن العمل لعدم توفر المواد الخام اللازمة للصناعة.

 ومن ناحية أخرى فقد أدى الإغلاق إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين بسبب توقف آلاف العمال الفلسطينيين عن العمل سواء داخل إسرائيل أو في السوق المحلي و تفشي البطالة بين صفوفهم وبالتالي ارتفاع حدة الفقر.

 وفي مقابلة شخصية أجراها باحث المركز مع د. سعدي الكرنز وزير الصناعة الفلسطيني أشار فيها إلى أن قطاع الصناعة الفلسطيني قد لحقت به خسائر أخرى غير مباشرة وهي خسائر الفرص الضائعة.  وهذه تعني الاستثمار بأنواعه سواء المحلي أو العربي أو الأجنبي، فقد جمد بعض المستثمرين استثماراتهم الجديدة.  وتراجع بعض المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في فلسطين.  وتقدر خسائر الفرص الضائعة بحوالي 350 مليون دولار خلال فترة الإغلاق الجارية.

وأضاف الوزير أن قيام سلطات الاحتلال بفتح معبر المنطار ” كارني “بشكل جزئي، قد ساهم في تخفيف حدة الخسائر التي تعرض لها قطاع الصناعة الفلسطيني بحيث أصبح التراجع في الإنتاج يقدر بنسبة 40% بدلا من 80% بداية الإغلاق.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت فتح معبر المنطار ” كارني” بتاريخ 19/11/2000، حيث بدأت تسمح بإدخال المواد الخام اللازمة للصناعة الفلسطينية.  إلا أن الكميات التي يسمح لها بالدخول قليلة بسبب الإجراءات المشددة على المعبر التي تعيق مرور الشاحنات كما كان في السابق (أي قبل الإغلاق).

وعلى صعيد آخر، فقد طالت الاعتداءات الإسرائيلية المصانع الفلسطينية، حيث قامت الجرافات الإسرائيلية بإزالة بعض المصانع الفلسطينية كليا، إضافة إلى إلحاق أضرار بالغة ببعضها الآخر جراء قصفها بالقذائف المدفعية والرصاص الثقيل.  ناهيك عن سلب المعدات والآلات الصناعية من بعضها الآخر.  

وفيما يلي كشف بعدد المصانع الفلسطينية في قطاع غزة المتضررة جراء الاعتداءات الإسرائيلية عليها:

   1.         مصنع محمد العشي لصهر الحديد، يقع بالقرب من مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة بتاريخ 4/10/2000.  وقامت قوات الاحتلال بتدمير المصنع بالمتفجرات والجرافات بما فيه من آلات ومعدات وأثاث، وحولت مكان المصنع إلى ساحة خالية.

   2.         مصنع ميتالكو للألمنيوم ، يمتلكه مواطنون من عائلتي الريس والجعفراوي. يقع في مدينة دير البلح، وتعرض للاعتداء من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي بتاريخ 20/11/2000، حيث قاموا بنسفه بعد أن نهبوا الآلات والمعدات الموجودة فيه.

   3.         مصنع شعبان السودة للصناعات الكهربائية يقع بالقرب من معبر المنطار.  لحقت به أضرار جسيمة جراء إطلاق القذائف الإسرائيلية عليه بتاريخ 30/10/2000.  وتقدر الخسائر بنحو 200.000 دولار

   4.         تعرضت شركة المطاحن الفلسطينية في خان يونس إلى خسائر جراء إطلاق النار عليها، مما أدى إلى تدمير ترانس الكهرباء الرئيسي.  وتقدر الخسائر بنحو 24 ألف دولار أمريكي، هذا بالإضافة إلى الخسائر الأخرى الناجمة عن الإغلاق والحصار.

   5.        تعرض مصنع الألبان “الصخرة” في دير البلح إلى خسائر جراء إطلاق النار عليه، مما أدى إلى تدمير ترانس الكهرباء مرتين.  وتقدر الخسائر بنحو 15000 دولار.

   6.         مصنع مشتهى للبلاستيك، يقع بالقرب من معبر المنطار.  تعرض إلى خسائر جراء إطلاق القذائف عليه. وتقدر خسائر المصنع حوالي 15000 دولار أمريكي.

       7.                     مصنع بلوك ملكة، يقع في المنطار . تم تجريف المصنع بالكامل، وتقدر الخسائر بحوالي 20000دولار أمريكي.

   8.         معمل لصناعة البلوك، يقع على الخط الشرقي، يمتلكه المواطن حماد كشكو.  تم تجريفه وتدمير الآلات المستخدمة بالكامل.

   9.         شركة الغصين للغازات، يقع على الخط الشرقي. تم تدمير جزء من المصنع بالجرافات، مما أدى إلى تلف عدد من المعدات والتجهيزات الخاصة بعمل المصنع.  إضافة إلى اقتلاع أشجار من الأرض المقام عليها المصنع.

  10.         ورشة لتفكيك السيارات وبيع قطع الغيار، تقع على الخط الشرقي، يمتلكها المواطن علي الزعيم.  تم تدمير الورشة بالكامل، إضافة إلى ردم بئر للمياه، واقتلاع أشجار مزروعة في أرض المصنع.

  11.         محطة الأمل لتعبئة الخضار والفواكه، تقع في دير البلح، يمتلكها المواطن عبد الرحمن خليل أبو بشير. تم تجريفها بالكامل، مما أدى إلى تدمير كافة المعدات والآلات والتجهيزات المستخدمة في عمل المصنع.

 

تاسعا: استمرار الشلل في قطاع البناء

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغلق معبر صوفا المخصص لنقل مواد البناء منذ تاريخ 8/10/2000 حتى تاريخه.  وعلى الرغم من سماحها بدخول مادة الإسمنت إلى قطاع غزة بتاريخ 28/11/2000 بكميات محدودة عبر معبر المنطار “كارني” ، بعد أن منعت دخولها بتاتا إلى القطاع.  وتدريجيا سمحت بزيادة كمية الإسمنت المسموح لها بالدخول إلى قطاع غزة حتى وصلت حاليا إلى معدلها الطبيعي السابق قبل الإغلاق.  

 وأفادت مصادر رسمية أن سلطات الاحتلال زادت كمية الإسمنت التي يسمح لها بالدخول إلى قطاع غزة، ومنذ تاريخ 17/12/2000، أصبحت تسمح بدخول كمية من الإسمنت تبلغ 3000 طن يوميا.  كما أنها تسمح بإدخال الحديد اللازم للبناء إلا أنها استمرت بمنع إدخال مادة الحصمة ومادة البسكورس والمادة الترابية المستعملة في البلاط.  وبعد أيام قليلة لن يكون لمادة الإسمنت فائدة بدون إدخال مادة الحصمة وغيرها من مواد البناء الأساسية.  

وباستمرار منع إدخال بقية مواد البناء الأساسية تبقى مصانع الباطون والبلوك ومصانع البلاط متوقفة عن العمل.  وقد أدى ذلك إلى توقف شبه تام في قطاع البناء في قطاع غزة.  وباستمرار أزمة قطاع البناء يستمر معها توقف آلاف العمال الذين يعملون في هذا القطاع عن العمل، الأمر الذي يزيد من ارتفاع معدلات البطالة بين الفلسطينيين.

 كما نتج عن استمرار أزمة البناء توقف العمل في العديد من المشاريع التطويرية والعمرانية في قطاع غزة، ومن أهمها مشاريع تطوير خدمات البنية التحتية.

 

عاشرا: استمرار المساس بحرية العبادة

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.  وقد أدى ذلك إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة من أداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يتنافى مع الحق في حرية العبادة وأداء الشعائر الدينية بحرية تامة.

ومن جهة ثانية، فقد أدت الإغلاق الإسرائيلي والحصار المشدد المفروض على المدن الفلسطينية، وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، إضافة إلى إغلاق المنافذ البرية إلى حرمان آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من التوجه إلى المملكة العربية السعودية لأداء شعائر العمرة، مما يشكل انتهاكا لحرية العبادة.  هذا فضلا عن كونه يلحق خسائر فادحة بمكاتب السياحة والحج في قطاع غزة بسبب كساد موسم العمرة لهذا العام، وهناك تخوف من استمرار تلك الممارسات الإسرائيلية إلى موسم الحج القادم.


 

 خلاصة

للأسبوع الثالث عشر على التوالي تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى فرض حصار داخلي على المدن الفلسطينية من خلال مواصلة قوات الاحتلال تعزيزاتها العسكرية على محاور الطرق الرئيسية ومداخل المدن الفلسطينية.  وإزاء ذلك تستمر معاناة الفلسطينيين وتتدهور ظروفهم المعيشية وتنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يجدد مطالبته رفع الحصار وكافة أشكال العقوبات الجماعية المفروضة على الشعب الفلسطيني فورا، ويحذر المركز من العواقب الكارثية المترتبة على استمرار فرض الحصار على الشعب الفلسطيني.  كما يكرر المركز مطالبته المجتمع الدولي التدخل الفاعل لوضع حدا للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى نحو خاص يدعو المركز إلى:

    1.    الضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر على الشعب الفلسطيني وممتلكاته.

   2. تقديم مساعدات طبية وإنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.

   3. تفعيل آليات التدخل الفوري والعاجل من قبل هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها، ومن قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال وإيصال المعونات الطبية والتموينية للمناطق الفلسطينية المحاصرة.

   4. إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية والانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارين 242 و338 القاضيين بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

   5.  اتخاذ خطوات فعالة من جانب الاتحاد الأوروبي بموجب المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.

 

“انتهــــى”


 

 

ملحق رقم  ” 1 ”

جدول يوضح الإغلاقات للمعبر والمطار منذ بداية انتفاضة الأقصى:

المعبر

الإغلاق

إعادة فتحه جزئيا

معبر المنطار

تم إغلاقه بتاريخ 29/9/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/11/2000

تم فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000

معبر صوفا

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 وحتى الآن

 

معبر إيرز

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 وحتى الآن

 

معبر رفح

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 12/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 16/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

 

 

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 11/12/2000، لمدة ساعتين من الساعة 10-12ظهرا.

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/12/2000.

 

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل مقلص.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/10/2000

أعيد فتح جزئيا بتاريخ 20/11/2000 ومن ثم أعيد إغلاقه في نفس اليوم.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 28/11/ 2000، ليوم واحد فقط.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000

 

 

أعيد فتحه بتاريخ 19/12/2000.

مطار غزة الدولي

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 29/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000.

تم فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 6/11/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 1/12/2000.

مقتطفات

  1. لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة

في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.  

 2.  لجميع الشعوب سعيا وراء أهدافها الخاصة التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.”

 

( المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

” لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.”

( المادة 17(2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948).

 

” 1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

 2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده.”

( المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

” لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا.  تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد والإرهاب.  السلب محظور.  تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.”

 ( المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب للعام 1949)

  

  على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقد أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما.  وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية والملابس والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس.”

( المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب للعام 1949)

 

  تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق.”

( المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

 ” 1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان من التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.  

2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق …(د)  تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.”

(المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

” تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم، وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ”

(المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

 



 


[1][1] لمزيد من التفاصيل انظر التقرير الثالث للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بعنوان “ويقتلون الأشجار أيضا “.

لا تعليقات

اترك تعليق