a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة

أوراق حقائق

  

قطاع الصيد

يعمل في مهنة الصيد البحري في قطاع غزة نحو
8200 صياد وعامل، يعيلون نحو 50000 نسمة من سكان القطاع. ويتوزع الصيادون البالغ عددهم نحو 3700 صياد
على كافة محافظات القطاع كما يلي: 200 صياد في محافظة شمال غزة، 1900 صياد، في
محافظة غزة، 500 صياد في محافظة الوسطى، 700 صياد في محافظة خان يونس و 400 صياد
في محافظة رفح. وبلغ عدد تجار الأسماك
وهواة الصيد، وهم الذين يقومون بممارسة مهنة الصيد بصفة غير دائمة، نحو 2000 صياد
وتاجر. كما بلغ عدد العاملين في المهن
المرتبطة بالصيد نحو 2500 عامل، ويعمل هؤلاء في المهن المساعدة كصناعة القوارب
وصيانتها، تجهيز شباك الصيد، صناعة الثلج لحفظ الأسماك وتنظيف الأسماك وبيعها. وقد انعكس الارتفاع في عدد العاملين في قطاع
الصيد البحري، على حجم معدات وأدوات الصيد لدى الصيادين في القطاع، ليصل إلى 1249
مركباً موزعين على مناطق قطاع غزة[1].

 

الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين
الفلسطينيين

 

استمرت القوات الإسرائيلية المحتلة في تنفيذ اعتداءاتها ضد الصيادين الفلسطينيين،
بما في ذلك الاعتداء على حقهم في ركوب البحر وممارسة مهنة الصيد. وكرست تلك القوات واقعاً قلص من حرية حركة
الصيادين في نطاق مياه القطاع، وحرمهم من الوصول الحر والآمن إلى المناطق الغنية
بالثروة السمكية في بحر القطاع. وتواصل
القوات المحتلة منع الصيادين من تجاوز مسافة 3 أميال من شواطئ القطاع،
وللعام الثالث على التوالي، ما قوض فرصهم في الوصول إلى المناطق التي تشتهر بوفرة
أسماكها. وكانت القوات المحتلة قد باشرت
بتقليص المسافة التي تسمح لصيادي القطاع بالوصول إليها منذ بداية العام 2008، حيث
فرضت عليهم الصيد في مسافة 6 أميال بحرية من شواطئ
القطاع، ثم عادت تلك القوات لتزيد من تضييق الخناق على الصيادين لتحدد المساحة
المسموح لهم بالصيد فيها لمسافة 3
أميال فقط. جدير
بالذكر أن السلطات المحتلة كانت قد وافقت على السماح لصيادي القطاع بالصيد حتى
مسافة 20 ميل
بحري، وذلك وفقاً لاتفاقيات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

 

ووثق المركز وقوع 11 انتهاكاً ارتكبتها قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة، وذلك
خلال الفترة الممتدة من الأول من أغسطس 2010 وحتى 31 يناير 2011، وقد رصد المركز
وقوع 6 حوادث إطلاق نار، من بينها حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل أحد صيادي القطاع
في عرض البحر خلال قيامه بمزاولة مهنة الصيد، و 5 حوادث إطلاق نار أدت إلى إصابة
صيادين اثنين. كما وثق المركز تنفيذ قوات
الاحتلال 3 عمليات مطاردة وملاحقة للصيادين، أدت إلى اعتقال 14 صياداً، وحادثي
مصادرة معدات لصيادي القطاع.

 

 

· انتهاك الحق في الحياة

 

مثلت الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين
الفلسطينيين في قطاع غزة انتهاكاً سافراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في
ذلك اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية السكان المدنيين في أوقات
الحرب. كما شكلت الاعتداءات المنظمة التي
نفذتها القوات البحرية المحتلة انتهاكاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان،
وخاصة حق الصيادين الفلسطينيين في الحياة والأمان والسلامة الشخصية، وفقاً للإعلان
العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين، الأول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
والثاني الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، رغم كون اسرائيل طرفاً
متعاقداً عليهما. وقد ارتكبت قوات
الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها ضد الصيادين في عرض البحر في وقت لم يكن فيه هؤلاء
الصيادون يمثلون أي خطر يذكر على أفراد القوات البحرية الإسرائيلية. فقد كانوا يمارسون حقهم في العمل، ويبحثون عن
مصادر رزقهم داخل المياه الإقليمية لقطاع غزة، حينما كانوا يتعرضون لإطلاق النار
العشوائي من قبل القوات المحتلة في عرض البحر.

 

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 حوادث إطلاق
نار تجاه الصيادين الفلسطينيين خلال ممارسة عملهم وسط بحر قطاع غزة، وذلك في إطار
ممارستها لسياسة استهداف الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد أدى ذلك إلى مقتل صياد فلسطيني وإصابة
صيادين آخرين منهم بجراح، نقلوا على أثرها لتلقي العلاج. وفيما يلي عرضاً لذلك:

 

أولاً: مقتل صياد فلسطيني خلال مزاولته
مهنة الصيد

 

بتاريخ 24/9/2010 قتلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي عبر زوارقها المنتشرة في عرض البحر، الصياد الفلسطيني محمد منصور
بكر
، 20 عاماً، من سكان محافظة شمال غزة، وذلك أثناء مزاولته مهنة الصيد قبالة
شواطئ منطقة السودانية، شمالي مدينة غزة. وكان بكر قد أبحر برفقة أربعة من أبناء عمه في قارب داخل مياه القطاع
للصيد، ولكنهم فوجئوا بزورق إسرائيلي يطلق النيران عليهم بشكل عشوائي من مسافة 100 متر تقريباً، ودون أن
يقوم أفراد القوات المحتلة بتوجيه أي إنذار أو تحذير مسبق لهم. وقد قتل بكر جراء إصابته بعيار ناري في خاصرته
اليمنى أطلقه أحد أفراد القوات المحتلة، وسقط داخل القارب وهو ينزف. وعلى مدار أكثر من 10 دقائق استمر الجنود في
إطلاق النيران تجاه القارب وفوق رؤوس الصيادين دون أن يقوموا بإسعاف الصياد بكر. وقد نقل الصياد بكر لاحقاً إلى مستشفى كمال
عدوان في بيت لاهيا، غير أنه كان قد فارق الحياة.  

 

وأفاد الصياد رامي سامي بكر، 32 عاماً،
من سكان محافظة غزة لباحثة المركز بما يلي:

 

"في
تمام الساعة التاسعة والنصف صباح يوم الجمعة الموافق 24/9/2010، توجهت أنا وابن
عمي محمد منصور بكر، 20 عاماً، وثلاثة من إخوتي للصيد قبالة شواطئ منطقة
السودانية، شمالي مدينة غزة. كنا نبعد نحو 2000م عن الشاطئ، وعلى بعد نفس
المسافة من الحدود البحرية الإسرائيلية، حينما اقترب منا زورق إسرائيلي لمسافة
100م تقريباً. فجأة باشر جنود قوات الاحتلال
بإطلاق النيران بكثافة تجاهنا، دون سبب يذكر، ودون مقدمات أو تحذير. فجأة صرخ ابن عمي محمد، وشاهدته يسقط داخل
القارب وكان ينزف نتيجة إصابته بعيار ناري في خاصرته اليمنى. بدأنا نصرخ على جنود القوات المحتلة للتوقف عن
إطلاق النار، وكنا في حالة من الهلع والخوف، غير أن الجنود استمروا في إطلاق
النيران لمدة 10 دقائق. وبعدها انسحب جنود
البحرية الإسرائيلية من المكان، وقمنا بنقل المصاب إلى الشاطئ، وبعدها إلى مستشفى
كمال عدوان في بيت لاهيا، إلا أنه كان قد فارق الحياة.".

 

 

ثانياً: إصابة صيادين بجراح في عرض بحر
غزة، أثر تعرضهما لإطلاق نيران قوات الاحتلال

 

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعبر
زوارقها المنتشرة في عرض البحر، في انتهاك حق الصيادين في الحياة والأمن والسلامة
الشخصية أثناء مزاولتهم لمهنة الصيد. ووثق
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 5 حوادث إطلاق نيران أخرى ضد الصيادين في عرض بحر
القطاع، خلال الفترة المشار إليها، ما أدى
إلى إصابة صيادين اثنين بجراح، نقلا على إثرهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفيما يلي عرضاً لتلك الحالتين:

 

-بتاريخ 27/11/2010، وفي حوالي الساعة
الثانية عشر والنصف من بعد الظهر، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل
أبراج المراقبة على الشريط الساحلي، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة،
نيران أسلحتها تجاه مجموعة من الصيادين كانوا يتواجدون في البحر مقابل أرض الغول
الزراعية، على مسافة تقدر بحوالي 350 متراً من الشريط الحدودي.  أسفر ذلك عن
إصابة المواطن أحمد محمود محمد جربوع، 26 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ، غربي
مدينة غزة، بعيار ناري (مدخل ومخرج) في ساقه اليسرى. وفور إصابته قامت مجموعة من الصيادين بنقله حتى
الشارع العام، وبعد حوالي 10 دقائق وصلت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
وقامت بنقله إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا، حيث أجريت له
الإسعافات، ووصفت المصادر الطبية جراحه بالمتوسطة.

-بتاريخ 25/12/2010، فتحت قوات الاحتلال
المتمركزة في الأبراج العسكرية على الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة، نيران
أسلحتها تجاه الصيادين الفلسطينيين، أثناء قيامهم بصيد الأسماك قبالة شواطئ
بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع.  أسفر ذلك عن إصابة الصياد أحمد محمد محمد
زايد
، 25 عاماً، من سكان بيت لاهيا، بعيار ناري في القدم اليمنى.  نقل
المصاب إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا لتلقي العلاج، ووصفت المصادر
الطبية فيها حالته بالمتوسطة.

 

· اعتقال الصيادين ومصادرة أدوات الصيد

 

وثق المركز وقوع 5 حوادث اعتقال وإتلاف معدات
لصيادي القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وقد قامت قوات الاحتلال البحرية خلالها باعتقال 14 صياداً، ومصادرة قاربين
خلال حادثين مختلفين.


بتاريخ 28/12/2010، قامت قوات من البحرية الإسرائيلية، كانت تستقل الزوارق
الحربية، باعتقال ستة صيادين فلسطينيين كانوا متواجدين في منطقة السودانية، شمالي
قطاع غزة، ثم توجهوا بهم إلى ميناء أسدود داخل إسرائيل وهناك تم التحقيق معهم.
 كما استولت قوات الاحتلال على القارب الذي كان يستقله الصيادون، وهو يحمل
رقم 82 وطوله 18م وعرضه 5م، ويملكه كل من عبد السلام صبحي الهسي، وشقيقه محمد صبحي
الهسي.  وفي اليوم التالي تم الإفراج عن الصيادين الستة في معبر إيرز،
شمالي القطاع.


بتاريخ 4/1/2011، اعتقلت قوات البحرية الإسرائيلية أربعة صيادين، كانوا متواجدين
على بعد 4 كيلومترات
من شاطئ الشيخ عجلين، جنوبي مدينة غزة. تم ذلك بعد أن اعترضت الزوارق الحربية
قارب الصيادين وأطلقت عليهم النار.  وبعد اعتقالهم توجهت بهم مع القارب الذي
يحمل رقم 112، ويملكه المواطن محمد عبد القادر بكر إلى ميناء أسدود. و من ثم تم
الإفراج عنهم في حوالي الساعة الثامنة مساءً من اليوم نفسه.


بتاريخ 11/1/2011، اعتقلت قوات الاحتلال عبر زوارقها الحربية أربعة صيادين
فلسطينيين، من بينهم طفلان، أثناء تواجدهم في عرض البحر قبالة شواطئ منطقة الشيخ
عجلين، جنوب مدينة غزة، بينما كانوا يبعدون عن الشاطئ مسافة 2.5 ميل بحري.

 

 

 

جدول(1):
الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصيادين خلال الفترة التي يغطيها التقرير

 

البيان

حوادث
إطلاق نـار

قتلى

جرحى

عدد
حوادث الاعتقال

مصادرة
أدوات صيد

مجموع
الانتهاكات

أغسطس

 

 

 

 

 

 

سبتمبر

2

1

 

 

 

2

أكتوبر

 

 

 

 

 

 

نوفمبر

1

 

1

 

 

1

ديسمبر

2

 

1

1

1

4

يناير/2011

1

 

 

2

1

4

مجموع الانتهاكات

 

 

 

 

 

11

 


[1]  وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان البيانات
والاحصاءات حول الصيادين وفقاً لما هو متوفر لدى نقابة الصيادين في قطاع غزة.

لا تعليقات

اترك تعليق