a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

إخـراس الصحافـة: تقرير خاص عن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين

 

01/4/2002 – 30/6/2002

 

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

 

لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى.

(المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

يعد الصحافيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين.” وتضيف تلك المادة أن هؤلاء الصحافيون “يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين.”

( المادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب 1949)

 

مقدمـــة

هذا هو التقرير السابع من نوعه في سلسلة التقارير الخاصة التي يصدرها المركز حول الاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الصحفية والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية. وكان المركز قد أصدر، في وقت سابق، ستة تقارير بهذا الشأن، غطت الفترة الممتدة من 29/9/2000 حتى 31/3/2002، ووثقت ما لا يقل عن 290 حالة انتهاك بحق حرية الصحافة، تراوحت ما بين قتل صحافيين، أو اصابتهم بجروح إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، تعرض صحافيين للضرب والإهانة من قبل جنود الاحتلال، قصف وإغلاق مقرات إعلامية وصحفية، مصادرة أجهزة ومعدات صحفية، ومنع صحافيين من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها. واستمراراً للعمل بهذا الشأن، يضع المركز بين يدي القارئ هذا التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من 1/4/ حتى 30/6/2002.

وكانت الفترة قيد البحث قد شهدت أعنف وأوسع عمليات توغل واجتياح تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية، وخصوصاً في الضفة الغربية. فبعد الإعلان عن بدء تنفيذ ما سميّ بعملية “الجدار الواقي” بتاريخ 29/3/2002، بدأت قوات الاحتلال ، وعلى مدار الشهرين الماضيين، بتنفيذ عمليات توغل واجتياح غير مسبوقة لمدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، قامت خلالها بارتكاب أبشع الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يتضمنه ذلك من الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة، القصف العشوائي للأحياء والمناطق السكنية، القتل العمد والتصفية خارج نطاق القانون، والاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين. وقد أدى ذلك إلى مقتل العشرات من المدنيين الأبرياء، وجرح المئات الآخرين، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير العديد من المنشآت العامة والخاصة. وقد عمدت قوات الاحتلال على إغلاق المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وفرض حالة من العزلة والتعتيم الإعلامي عليها للتغطية على الجرائم التي تقترفها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وفي هذا الصدد، شهد مخيم جنين واحدة من أبشع الجرائم التي تقترف بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث قامت قوات الاحتلال بحصار المخيم، وطردت جميع العاملين والموظفين الدوليين منه، بمن فيهم الصحافيين، قبل أن تقتحمه، وتقتل، وبدم بارد، العشرات من سكانه. ونتيجة لحالة التعتيم غير المسبوقة التي فرضتها قوات الاحتلال على المخيم، ورفضها السماح للموظفين الدوليين بدخول المخيم بعد تنفيذها لجرائمها داخل المخيم، لم تتوافر، حتى لحظة إصدار هذا التقرير، المعلومات الدقيقة حول عدد القتلى في المخيم. إلا أن حجم الدمار الهائل الذي أحدثته قوات الاحتلال في المخيم، والأدلة الأولية التي توافرت لدى المركز، بعد السماح لممثله، وممثلي بعض المنظمات الإنسانية الدولية، بالدخول إلى المخيم، تشير إلى أن عدد القتلى يصل إلى المئات، وأن العديد من جرائم الحرب قد ارتكبت في المخيم، بما في ذلك التدمير المتعمد لممتلكات المدنيين، والقتل خارج إطار القانون.

وفي مدينة نابلس، واستمراراً لمسلسل جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، حاصرت قوات الاحتلال حي القصبة في المدينة، وفرضت حالة من العزلة والتعتيم الإعلامي عليه، قبل أن تقتحمه، وتقتل العشرات من المدنيين الأبرياء، وتدمره تدميراً كاملاً. وباستمرار تدعي قوات الاحتلال أن جرائمها بحق المدنيين الأبرياء تأتي في سياق الحرب التي تخوضها ضد ما يسمى بـ “الإرهاب الفلسطيني وبناه التحتية”.

وقد كان آخر أشكال هذه الجرائم ما تشهده المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الفترة الحالية من إجراءات نوعية تتخذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين. فإلى جانب استمرار قوات الاحتلال بفرض إجراءات الحصار المشددة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وفرض حالة من العزلة والتعتيم الإعلامي عليها، والاستمرار بشن عمليات اجتياح وتوغل بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، أعلنت قوات الاحتلال، في أواسط شهر يونيو 2002، عن البدء ببناء جدار أمني يفصل بين الضفة الغربية والمدن الإسرائيلية، لمنع عمليات التسلسل التي ينفذها الفلسطينيون داخل إسرائيل. ويأتي هذا الإجراء، الذي يصادر آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، في سياق السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى فرض الأمر الواقع، وترسيم حدود الدولة الفلسطينية المحتملة وفقاً للرؤية الإسرائيلية. وفي تطور آخر لا يقل خطورة، أعلنت الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 30/6/2002، عن البدء بحل الارتباط المدني الفلسطيني_الإسرائيلي في الضفة الغربية، في خطوة اعتبرها المراقبون بمثابة إطلاق “رصاصة الرحمة” على اتفاقيات أوسلو، ومحاولة لإحياء الإدارة المدنية، وإعادة فرض النظام العسكري الإسرائيلي على المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الحملة العسكرية الإسرائيلية الجديدة المسماة بـ “بالطريق الحازم”، والتي أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن البدء بتنفيذها انتقاماً لمقتل عدد من الإسرائيليين في عملية تفجير نفذها أحد الفلسطينيون داخل إسرائيل في أواسط شهر يونيو 2002. ومن بين أشياء أخرى، شملت الحملة إعادة احتلال مدن، وقرى، ومخيمات الضفة الغربية لفترات طويلة، وفرض حظر التجول على سكانها، وشن حملات اعتقال واسعة النطاق، إلى جانب قصف الأحياء السكنية، وتدمير مقرات الأمن الفلسطينية، والممتلكات الخاصة للفلسطينيين.

وقد ألقت هذه الإجراءات بظلالها على عمل الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، حيث كان هؤلاء الصحافيون عرضة لتلك الإجراءات، ولم يسلموا من بطش قوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة قيد البحث، من إجراءاتها وممارساتها التعسفية بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية على الرغم من النداءات المتكررة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية، والمؤسسات الصحفية العالمية، لوقف تلك الإجراءات والممارسات لما تشكله من انتهاك صارخ لقواعد حقوق الإنسان الدولية. وقد تراوحت تلك الإجراءات والممارسات ما بين الإطلاق المتعمد للنار على الصحافيين وإصابتهم بإصابات مختلفة، الاعتداء بالضرب والإهانة على الصحافيين، واعتقالهم لفترات مختلفة، إلى جانب منعهم من التحرك بحرية، ومن الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها، واقتحام مقرات صحفية وإعلامية وإحداث أضرار فيها، إلى جانب طرد صحفيين من الأراضي الفلسطينية وسحب بطاقاتهم الصحفية. وفي هذا الصدد، شهدت الفترة قيد البحث 11 حالة أصيب بها صحافيين بإصابات مختلفة جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال، و14 حالة تعرض فيها صحافيين للضرب والإهانة، و10 حالات تعرض فيها صحافيين لإطلاق نار ولكنهم لم يصابوا بأي أذى، و76 حالة اعتقال لصحافيين، من بينهم ثلاث حالات اعتقال إداري، و13 حالة اقتحام وتدمير لمقرات إعلامية وصحفية، إلى جانب 30 حالة مصادرة لبطاقات صحفية خاصة بصحفيين. وعلى هذا بلغ مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال على الصحافة خلال الفترة قيد البحث 154 حالة اعتداء، لكي يبلغ مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال منذ انطلاق انتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 حتى 30/6/2002 ما لا يقل عن 444 حالة اعتداء.

ومن الواضح، أن تلك الإجراءات والممارسات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى عزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم والاستفراد بها واقتراف العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تلك الأراضي، وهي الانتهاكات التي أصبحت نمطاً في سلوك قوات الاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. هذا الأمر كان جلياً خلال الثمانية عشر شهراً المنصرمة، وهي الأشهر التي شهدت تصعيداً ملحوظاً في الإجراءات والممارسات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية. وقد وصل هذا التصعيد إلى مستوً غير مسبوق خلال الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها بتاريخ 29/3/2002، حيث قتلت قوات الاحتلال، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أحد الصحافيين الأجانب، وأصابت واعتقلت واعتدت بالضرب على العشرات الآخرين. وعلى الرغم من النداءات الدولية المتكررة بوقف تلك الإجراءات والممارسات، إلا أن تلك النداءات لم تجد آذاناً صاغية لدى قوات الاحتلال، واستمرت تلك القوات في ممارسة جرائمها بحق الصحافة، مبررةُ ذلك بخوضها حرباً ضد “الإرهاب الفلسطيني وبناها التحتية”.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يعبر عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في الممارسات والإجراءات الإسرائيلية بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، فإنه يؤكد أن تلك الممارسات والإجراءات هي التعبير المادي والملموس عن الاستخدام العشوائي والمفرط وغير المتناسب للقوة المؤدية للموت أحياناً. كما تعكس تلك الإجراءات والممارسات حجم أعمال القتل والدمار التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعلى هذا، يكرر المركز مطالبته المجتمع الدولي، وخصوصاً الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، يتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري والسريع لوقف تلك الإجراءات والممارسات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقد كانت أبرز حالات الاعتداء التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافة خلال الفترة قيد البحث ما يلي:

بتاريخ 1/4/2002

وعلى أثر الإعلان عن مدينة رام الله في اليوم السابق كمنطقة عسكرية مغلقة، نفذت قوات الاحتلال سلسلة من الاعتداءات على الصحافيين، كان أبرزها ما يلي:

1.قامت قوات الاحتلال بطرد طاقم تلفزيون (CBS) من المدينة، ومنعته من مزاولة عمله الصحفي.

2. أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة، واعتدت بالضرب والإهانة، على عدد من الصحافيين، عرف منهم التالية أسماءهم: 1) الصحافي طارق الكيال، مصور التلفزيون الألماني؛ 2) أكرم القواسمي، مصور للتلفزيون البلجيكي؛ 3) أحمد صيام، مصور للتلفزيون البلجيكي أيضاً؛ 4) عمار عوض، مصور لوكالة “رويتر”. وفي هذا الصدد، أفاد الصحافي الكيال لجمعية القانون برام الله بما يلي:

“عندما اقتربنا من مقر الرئيس عرفات في رام الله، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاهنا، وأوقفتنا تحت تهديد السلاح، وانهالت علينا بالشتائم والإهانات، قبل أن تلتقط صوراًً لنا كلً على حدة. وأضاف الكيال، أن الجنود أبرزوا لهم أمراً عسكرياً مكتوباً يطالبهم بمغادرة المكان فوراً، وعدم التواجد بالقرب من مقر الرئيس عرفات”.

3. أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على حافلة تقل ستة صحافيين أوروبيين بالقرب من دوار المنارة في المدينة، ولكنها لم تصب أياً منهم بأذى.

وفي مدينة بيت جالا، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه الصحافي الفلسطيني إياد حمد، ويعمل لصالح تلفزيون “APTN” (AP Television News)، فأصابته بجروح في قدمه، وذلك أثناء تغطيته لأعمال القتل والتدمير التي تنفذها قوات الاحتلال في المدينة بيت جالا بعد اجتياحها لها.

بتاريخ 2/4/2002

أصيب الصحافي مجدي بنورة، مصور لقناة الجزيرة الفضائية، بشظايا عيار معدني مغلف بالمطاط، في مختلف أنحاء جسمه، اثر إطلاق جنود الاحتلال النار باتجاه مجموعة من الصحافيين كان يلتقطون صوراً لاجتياح قوات الاحتلال لمدينة بيت جالا من شرفة الطابق الخامس لفندق النجمة في المدينة. الجدير ذكره أن ما لا يقل عن 20 صحافياً من جنسيات مختلفة كانوا محتجزين داخل الفندق، وغير قادرين على الخروج منه لمزاولة مهامهم الصحفية. وفي نفس اليوم اعتقلت قوات الاحتلال، الصحافي عطا عويسات، مصور فوتوغرافي لصحيفة يديعوت أحرونوت (Yediot Aharonot) الإسرائيلية، ولوكالة جاما للأخبار (Gamma News Agency)، وزميله الصحافي اندريه ديران، مدير قسم التصوير في القدس والأراضي الفلسطينية في وكالة الصحافة الفرنسية، بالقرب من مبنى البنك العربي، وسط مدينة رام الله، أثناء مزاولتهما لمهامهما الصحفية في المدينة. الجدير ذكره أن الصحافيين عويسات وديران كانا قد احتجزا لمدة تزيد عن الساعتين تعرضا خلالها للضرب والإهانة، وأجبرا على التعري الجزئي، قبل أن يتم تحويلهما للاعتقال. وفي رام الله أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي أحمد عاصي، مصور كاميرا لشبكة الأخبار العربية (ANN)، ونقلته إلى أحد مراكز الاعتقال في عسقلان. كما صادر مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي البطاقة الصحفية الخاصة بمراسلة قناة أبو ظبي الفضائية ليلى عودة، تحت مبرر عدم نزاهة تلفزيون أبو ظبي في نقل الأحداث في الأراضي المحتلة، وعدم التزامه بأخلاقيات المهنة الصحفية. وقد تزامن ذلك مع طلب سلطات الاحتلال من جاسم العزاوي، المذيع في التلفزيون نفسه، بمغادرة البلاد، على الخلفية نفسها. على اثر ذلك، تقدمت مؤسسة (عدالة) داخل الخط الأخضر، التماساً بوكالتها عن الصحافية عودة إلى محكمة العدل الإسرائيلية العليا، ضد قرار مكتب الصحافة الحكومي. وبتاريخ 16/5/2002، أعلن مكتب المدعي العام الإسرائيلي أنه على مكتب الصحافي الحكومي في إسرائيل أن يعيد البطاقة الصحفية إلى مراسلة قناة أبو ظبي ليلى عودة.

بتاريخ 3/4/2002

داهمت قوات الاحتلال مركزاً إعلامياً يضم عدداً من مكاتب وكالات الأنباء المحلية والعالمية في مدينة بيت لحم، وقامت بتفتيش تلك المكاتب والعبث بمحتوياتها، قبل أن تعتقل عدد من الصحافيين كانوا يتواجدون داخل المبنى. وقد عرف من بين هؤلاء الصحافيين التالية أسمائهم: الصحافيان أشرف فرج، وجلال حميد، ويعملان لصالح تلفزيون الرعاة المحلي، في بيت لحم، ونقلا إلى مركز بيتونيا للاعتقال بالقرب من رام الله، حيث أخضعا للتحقيق والاستجواب من قبل المحققين الإسرائيليين حول مهامهم الصحفية؛ والصحافي سعيد عياد، مراسل “قناة فلسطين الفضائية” و”إذاعة صوت فلسطين. وقد أكد عياد بأنه:

” تعرض للاحتجاز والاعتقال ومصادرة البطاقة الصحفية التي بحوزته أثناء تواجده في المركز الإعلامي الكائن في مدينة بيت لحم بصحبة خمسة عشر صحفياً وإدارياً. وأضاف أن جنود الاحتلال، الذين فجروا أبواب المركز، تعاملوا مع الصحافيين بقسوة، حيث قاموا بتحطيم كاميراتهم وكل أجهزة الهاتف النقال التي بحوزتهم. كما أكد أنه تم اعتقاله لمدة ثلاثة أيام وهو مقيد الأيدي ومعصوب العينين، وأخضع لضغوطات وممارسات لإنسانية“.

وفي نفس اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي نواف العامر، 39 عاماً، ومراسل لصحيفة القدس، أثناء اجتياحها لمدينة نابلس. وأكدت صحيفة يديعوت أحرونوت في بيان أصدرته بتاريخ 3/4/2002 أن قوات الاحتلال وجهت تحذيراً إلى مراسلي شبكتي CNN، وNBC، مايكل هولمز، و واشلي بنفيلد، على التوالي، باتخاذ إجراءات ضدهما إذا ما واصلا خرق أمر قائد المنطقة الذي أعلن عن رام الله منطقة عسكرية مغلقة.

بتاريخ 4/4/2002

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مركز الصحافة في بلدية بيت لحم 16 صحافياً وقامت بنقلهم إلى موقع عسكري في مستوطنة كفار عتسيون بجوار مدينة بيت لحم. وبعد عدة ساعات من اعتقالهم، أفرجت عن ثلاثة منهم وهم: 1) سعيد عياد، صحافي في إذاعة صوت فلسطين؛ 2) وليد أبو عالية، مصور فوتوغرافي تلفزيون الرعاة المحلي؛ و3) أحمد مزهر، مصور فوتوغرافي لتلفزيون المهد المحلي. كما أفرجت عن ثلاثة آخرين في ساعات المساء من نفس اليوم، وهم: 1) مصطفى صلاح، محرر في تلفزيون الرعاة؛ 2) علاء داوود، عامل فني في تلفزيون الرعاة؛ و3) علاء العبد، يعمل في التلفزيون الفلسطيني. أما فيما يتعلق بالعشرة صحافيين المتبقين، فقد استمر احتجازهم، ولم يفرج عنهم. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن مصيرهم، أكد أنه لا يعلم ماذا سيحدث معهم، ولكنه أضاف أن بعض “الإرهابيين” استخدموا سابقاً لباس صحفي لتنفيذ مخططاتهم، ولهذا سيتم التحقق من هوية هؤلاء العشرة، والتأكد ما إذا كانوا بالفعل صحافيون أم لا.

بتاريخ 5/4/2002

أطلقت قوات الاحتلال في مدينة رام الله النار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه عربات عدد من الطواقم الصحفية الأجنبية كانت في طريقها لتغطية لقاء المبعوث الأمريكي أنطوني زيني بالرئيس عرفات في مقره المحاصر بالمدينة. وقد أصيبت عربة طاقم شبكة أخبار ألـ (CNN) بعيار ناري في زجاجها الخلفي، أدى إلى إحداث أضرار في النافذة. وفي أول تعقيب له على الحادث أصدر الاتحاد الدولي للصحافيين (International Federation for Journalists)، بياناً بتاريخ 5/4/2002، أعرب فيه عن استنكاره الشديد لقيام قوات الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الطواقم الصحفية الأجنبية التي كانت في المنطقة لتغطية لقاء المبعوث الأمريكي أنطوني زيني بالرئيس عرفات. وأوضح الاتحاد في بيانه أنه كان قد تقدم بشكوى إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون يطالبه فيها بوقف تلك الممارسات بحق الصحافيين والصحافة، لما تشكله من انتهاك سافر للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاتفاقية جنيف الرابعة. وكان مايكل هولمز (Michael Holmes مراسل شبكة ألـ CNN، قد أكد أن قوات الاحتلال قد أطلقت النار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الطواقم الصحفية بدون تحذير أو إنذار مسبق، وهو الأمر الذي أدى إلى إصابة عربة طاقم ألـ CNN، بعيار ناري في زجاجها الخلفي.

بتاريخ 6/4/2002

طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراسل محطة أبو ظبي الفضائية جاسم العزاوي، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وأجبرته على مغادرة البلاد، دون أن تسمح له بالاتصال بمسئولي القنصلية الأمريكية في تل أبيب. وقد جاء هذا الإجراء بحق العزاوي بعد اتهام سلطات الاحتلال لتلفزيون أبو ظبي بعدم الموضوعية في نقل الأحداث، وبشنه لحملة سافرة على إسرائيل لتأجيج مشاعر المشاهدين في العالم العربي، كما أكد “داني سيمان”، مدير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي. وفي اتصال هاتفي أجرته محطة أبو ظبي الفضائية مع مدير منظمة مراسلين بلا حدود السيد “روبير مينار”، في ساعات متأخرة من ذلك اليوم، أكد مينار أن ما تتخذه قوات الاحتلال من إجراءات بحق الصحافة يشكل انتهاكاً صارخاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وخصوصاً المادة (19) منه. وأن التعتيم الذي تفرضه قوات الاحتلال على الأراضي المحتلة، أضاف السيد مينار، يهدف إلى التغطية على الجرائم التي ترتكبها تلك القوات بحق المدنيين الفلسطينيين في المدن الفلسطينية، وخصوصاً في رام الله، وجنين، ونابلس وبيت لحم. وعلى هذا، طالب مينار المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والسريع لضمان عمل الصحافيين بحرية من أجل نقل ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الرأي العام الدولي. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد سحبت، بتاريخ 2/4/2002، البطاقة الصحفية لمراسلة تلفزيون أبو ظبي الفضائية، ليلى عودة، وطالبتها بمغادرة القدس فوراً. وقد تقدمت عودة بشكوى إلى مؤسسة عدالة داخل الخط الأخضر، تستنكر فيها الإجراء الذي اتخذته قوات الاحتلال بحقها، وتطالب بتقديم التماس للجهات القضائية الإسرائيلية لإلغاء ذلك القرار. وقد تم الالتماس أمام الجهات القضائية الإسرائيلية، وصدر قرار بتاريخ 16/5/2002، بعدم قانونية سحب بطاقة المراسلة عودة.

وفي نفس التاريخ، وأثناء عمليات الاجتياح لمدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال محطة “راديو طريق المحبة” المحلي، واحتجزت الصحافي علاء بدارنة لمدة أسبوع داخل المحطة، دون أن تسمح له بالتزود بالمياه والطعام. كما اقتحمت محطة تلفزيون “آفاق” في نفس المدينة، وصادرت العديد من الأجهزة والمعدات الخاصة بالمحطة.

بتاريخ 7/4/2002

وفي ساعات الصباح، اقتحمت قوات الاحتلال معهد الإعلام العصري وتلفزيون القدس التربوي في مبنى “كلية المهن الطبية” في البيرة، وحولته لقاعدة عسكرية، استخدمت للاستجواب والتحقيق مع المواطنين. كما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تحاصر بلدة يطا بالضفة الغربية، النار على خمسة صحافيين أثناء محاولتهم دخول البلدة، ولكنها لم تصب أياً منهم بأذى. وأكد حسام ابو علان، الذي يعمل مصوراً لوكالة الأنباء الفرنسية، وكان من بين الصحافيين الخمسة، أن قوات الاحتلال أطلقت النار، دون تحذير، عليه وعلى أربعة صحافيين آخرين من وكالة الأنباء الفرنسية ومحطة تلفزيون أسبانية. ووفقاً للمعلومات التي توافرت للمركز فقد كان أبو علان وزملائه الصحافيون يقفون على بعد 50 أو 60 متراً من موقع قوات الاحتلال عندما تعرضوا لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال. وتؤكد المعلومات أن الصحافيين كانوا يرتدون سترات واقية تحمل علامات صحافة واضحة وظاهرة. وهو الأمر الذي يؤكد أن إطلاق النار كان مقصوداً ومتعمداً.

وفي نفس التاريخ أيضاً، وفي ساعات ما بعد الظهر، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على أربعة صحافيين ومنعتهم من الاقتراب من منطقة مقر الرئاسة برام الله. والصحافيين الأربعة هم:1) عمار عوض، مصور وكالة رويتر؛ 2) طارق الكيال، مصور التلفزيون الألماني؛ 3) أحمد صيام، يعمل لدى التلفزيون الألماني؛ 4) أكرم القواسمي، مصور التلفزيون البلجيكي.

بتاريخ 8/4/2002

داهمت قوات الاحتلال مكاتب عدد من وكالات الأنباء المحلية والعربية والعالمية في مدينة رام الله، التي كانت لا تزال تخضع للاحتلال، وباشرت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وقد استخدمت قوات الاحتلال في عملية المداهمة المتفجرات ونيران الأسلحة الرشاشة. وأكد شهود عيان أن دبابتين إسرائيليتين تمركزتا أمام أبواب المقر الذي يوجد به مكاتب شبكة ألـ CNN، ووكالة FOX، وABC، ومكتب قناة أبو ظبي الفضائية، ومكتب قناة النيل الفضائية. ومن ثم اقتحمت مجموعة من جنود الاحتلال المبنى، حيث أطلقت زخات عديدة من الرصاص أثناء عملية الاقتحام، وأخضعت معظم العاملين تلك المحطات ، وخصوصاً الفلسطينيين منهم، للتفتيش الدقيق، حيث اقتادت 25 شخصاً منهم إلى داخل إحدى الغرف، وأمرتهم بالجلوس على الأرض ورفع أيديهم لأعلى. وخلال ذلك صادرت التليفونات المحمولة لهم، ومن ثم أطلقت سراحهم. ووفقاً لتحقيقات جمعية القانون برام الله أمر جنود الاحتلال الصحافيين بالاستلقاء على الأرض. ومن ثم قاموا بتدمير كل شئ: ديسكات الكمبيوتر، الأبواب،و المقاعد. وبعد تفتيشهم لكل شئ في المكاتب، قاموا بمصادرة أجهزة التليفونات المحمولة الخاصة بالصحافيين

بتاريخ 9/4/2002

أصيب الصحافي الفرنسي جاك جيلين، الذي يعمل لصالح التلفزيون الفرنسي، بعيار ناري في الجهة اليسرى من الصدر، اثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال أثناء تغطيته لأحداث الاجتياح الإسرائيلي لمخيم بيت عين الماء في نابلس. وفي ساعات المساء من نفس اليوم، اعتدت قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة السينما في بيت لحم على العديد من الصحافيين المتواجدين هناك، أثناء تغطيتهم للاعتداءات الإسرائيلية على ممتلكات المواطنين من محال تجارية. وقد عرف من بين الصحافيين الذين تعرضوا للاعتداء الصحافي مجدي بنورة، مصور “قناة تلفزيون الجزيرة” القطرية، والصحافية جيفارا البديري، مراسلة القناة نفسها.

بتاريخ 10/4/2002

وفي ساعات المساء، اعتدت قوات الاحتلال على اثنين من الصحافيين الفلسطينيين، وأجبرتهما على التعري الجزئي، أثناء مزاولتهما لعملهما الصحفي في تغطية الأحداث التي كانت تدور في مدينة نابلس. وقد أكد الصحافي ناصر اشتيه، مصور وكالة الأسوشيتدبرس الأميركية، أن جنود الاحتلال احتجزوه هو وزميله جعفر اشتيه، مصور وكالة الأنباء الفرنسية، بالقرب من مدخل قرية سالم، شرقي مدينة نابلس، لمدة ما يقارب الساعة والنصف ساعة، تعرضا خلالها للضرب والتنكيل، قبل أن تصادر أفلامهما الفوتوغرافية. وأضاف، أنه هو وزميله أجبرا، تحت تهديد السلاح، على التعري الجزئي وأخضعا للتفتيش المهين، ثم اجبرا على العودة إلى حيث أتوا.

بتاريخ 11/4/2002

وفي ساعات الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر قليل، جنوبي نابلس، وشنت حملة اعتقالات في صفوف المواطنين طالت العشرات منهم، من بينهم الصحافي نواف إبراهيم العامر، 40 عاماً، ويعمل مراسلاً لصحيفة القدس، حيث نقل إلى معسكر عوفر للاعتقال.

بتاريخ 13/4/2002

اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي وليد العمري، مراسل قناة الجزيرة القطرية، على حاجز تفتيش أقامته على مداخل مخيم جنين، وصادرت معداته الصحفية قبل أن تعود وتفرج عنه لاحقاً. كما اعتقلت الصحافي خالد زواوي، 28 عاماً من مدينة نابلس، ويعمل مراسلاً لصحيفة الاستقلال، وحولته إلى الاعتقال الإداري.

بتاريخ 14/4/2002

طاردت قوات الاحتلال عدداً من الصحافيين الذين يعملون لوكالات أنباء محلية وعربية وأجنبية عندما حاولوا الدخول إلى مدينة جنين لتغطية آثار الدمار والمذابح التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال احتلالها للمدينة. وقد نجحت قوات الاحتلال باعتقال عدد منهم بالقرب من حاجزي الجلمة وسالم المقامان على مداخل المخيم واحتجزتهم لمدة ساعتين قبل أن تجبرهم على العودة إلى حيث أتوا، بعد أن رفضت السماح لهم بدخول المخيم. وكان من بين هؤلاء الصحافيين، الذين تعرضوا أيضاً للضرب والإهانة، كلاً من: 1) باتريك باز، مدير قسم الشرق الأوسط في وكالة الأنباء الفرنسية؛ 2) عطا عويسات، مصور فوتوغرافي لصحيفة يديعوت أحرونوت (Yediot Aharonot) الإسرائيلية، ولوكالة جاما للأخبار (Gamma News Agency)؛ 3) عمار عوض، مصور لوكالة رويتر؛ 4) روحي الرازم، يعمل لصالح وكالة APTM؛ 5) جورام ديلي، يعمل لصالح وكالة AP؛ 6) طاقم تلفزيون محطة الجزيرة القطرية؛ و 7) طاقم التلفزيون الأسباني ومراسله محمد بركات. كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامره لما يقارب من خمسين صحافياً من وكالات أنباء محلية ودولية مختلفة كانوا يتواجدون في أحد فنادق مدينة بيت لحم (فندق النجمة) المقابل لكنيسة المهد حيث يحاصر ما يقارب من 200 فلسطيني، بمغادرة الفندق، وذلك بعد احتلاله للطابق الذي كان يستخدمه الصحافيون للتصوير والاستراحة والأكل. واعتبر المتحدث باسم قوات الاحتلال أن هذه الأوامر تأتي في إطار العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في المدينة.

بتاريخ 16/4/2002

تعرضت عربة طاقم التلفزيون السويدي لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال وهي في طريقها إلى مدينة رام الله لتغطية ما يجري هناك. وأفاد أحد أفراد الطاقم الصحافي بيدر كارلفست (Peder Carlqvist)، أن إطلاق النار جاء عندما كان سائق عربة الطاقم يحاول العودة بالطاقم إلى حيث أتوا، استجابة لأوامر الجنود الذين أمروهم بذلك. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال التي كانت قد أعلنت بتاريخ 31/3/2002 عن مدينة رام الله، وباقي مناطق الضفة الغربية، كمناطق عسكرية مغلقة يحظر دخول الصحفيين إليها، عادت وأعلنت بتاريخ 14/4/2002، انه بإمكان الصحافيين دخول مناطق الضفة الغربية، باستثناء المنطقة المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني في منطقة الإرسال، ومخيم جنين، ومحيط كنيسة المهد في مدينة بيت لحم. وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً اقتحمت قوات الاحتلال مبنىً في مدينة رام الله، يضم العديد من المكاتب الصحفية والإعلامية العربية والدولية، واحتجزت 11 صحافياً من العاملين في تلك المكاتب، عرف منهم الصحافيين ماهر شلبي، مدير مكتب تلفزيون أبو ظبي في رام الله، ومجيد صوالحه، مراسل التلفزيون المغربي. وقد اقتادت قوات الاحتلال الصحافيين المذكورين، وهما مقيدا الأيدي ومعصوبا الأعين، إلى مبنىً في المدينة، واحتجزتهما هناك لعدة ساعات، تعرضا خلالها للضرب والإهانة، قبل أن تفرج عنهما.

وفي نفس اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة صحافيين وأخضعتهم للتحقيق والاستجواب قل أن تفرج عنهم، والصحافيون الأربعة هم: 1) ماهر الدسوقي، 40 عاماً، من سكان مدينة البيرة، ويعمل لصالح تلفزيون القدس التربوي؛ 2) عبد الرزاق فراج، 40 عاماً من رام الله؛ 3) وسام الرفيدي، 42 عاماً من رام الله؛ 4) وكمال علي جبيل، يعمل لصالح صحيفة القدس اليومية، واقتادتهم إلى مركز اعتقال عوفر. كما اعتقلت الصحافيين ماجد أبو عرب، 40 عاماً، من مخيم بلاطة، ويعمل مراسلاً لصحيفة الحياة الجديدة، ومحمد دراغمة، ويعمل مراسلاً لصحيفة الأيام ووكالة “أسوشيتدبرس”، من نابلس، واقتادتهما إلى مركز اعتقال حوارة في المدينة حيث احتجزتهما هناك لما يقارب اليوم كانا خلالها مقيدي الأيدي ومعصوبي العينين، قبل أن تفرج عن دراغمة، وتبقي على أبو عرب رهن الاعتقال لمدة أربعة أيام أخرى. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على الصحافي عبد الرحمن عمر القوصيني، ويعمل مصوراً لوكالة رويتر، أثناء تغطيته لأعمال القتل والدمار التي تنفذها تلك القوات في مدينة نابلس. وأكد الصحافي القوصيني أن جنود الاحتلال قد حطموا زجاج سيارته بالكامل، وحطموا كاميرا ألـ “زووم” الخاصة به، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب ويوجهوا إليه ألفاظاً نابية.

بتاريخ 20/4/2002

اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي محفوظ أبو ترك، 54 عاماً، من سكان القدس ويعمل مصوراً صحفياً لوكالة أنباء “رويتر”، أثناء عودته إلى منزله في القدس قادماً من مخيم جنين، حيث كان يقوم بتغطية الأحداث في المخيم. وقد نقل أبو ترك إلى مركز اعتقال “المسكوبية” في القدس.

بتاريخ 21/4/2002

اقتحمت قوات الاحتلال مكتب “صحيفة القدس الأسبوعية” في مدينة رام الله، ودمرت جميع ما به من أجهزة ومعدات.

بتاريخ 22/4/2002

تعرضت سيارة الصحافي محمد موسى مناصرة، 52 عاماً من سكان مدينة بيت لحم، لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابتها بأضرار مختلفة. وقع الحادث عندما أطلق أحد القناصة الإسرائيليين نبران سلاحه الرشاش باتجاه سيارة الصحافي المذكور الذي كان يمر بها برفقة عائلته بالقرب من وسط المدينة. وأكد مناصرة أن سيارته كانت تحمل إشارات بارزة تدل على هوية سائقها.

على صعيد آخر، وفي نفس التاريخ، سحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي البطاقات الصحفية الخاصة بأربعة وعشرين صحافياً ومصوراً يعملون في وكالات أنباء محلية وعالمية مختلفة. وأشار الصحافيون، الذين سحبت بطاقتهم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت طريقهم أثناء توجههم إلى كنيسة المهد في مدينة بيت لحم لتغطية ما يجري هناك، وطلبت منهم بطاقاتهم الصحفية الصادرة عن مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي من أجل فحصها، ومن ثم إعادتها إليهم. وأضاف هؤلاء الصحافيون أن قوات الاحتلال طلبت منهم العودة إلى فندق “النجمة” في مدينة بيت لحم، حيث يقيمون هناك، ومنعتهم من التصوير في المنطقة.

بتاريخ 24/4/2002

اعتقلت قوات الاحتلال الصحافيين حسام أبو علان، مصور فوتوغرافي لوكالة الأنباء الفرنسية (AFPومازن دعنا، مصور كاميرا في وكالة رويتر، على إحدى نقاط التفتيش التي أقامتها على مداخل مدينة الخليل (نقطة تفتيش بيت أنين، Beit Anun)، عندما كانا يحاولان دخول المدينة لتغطية ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل. وقد أفرجت قوات الاحتلال، بعد ساعات معدودة، عن الصحافي دعنا، بينما أبقت على الصحافي أبو علان رهن الاعتقال، واقتادته، وهو مقيد الأيدي، ومعصوب العينين، إلى جهة غير معلومة.

بتاريخ 29/4/2002

وفي حوالي الساعة 2:15 ظهراً، وبعد اجتياحها لمدينة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال ثلاث محطات محلية للبث الإذاعي والتلفزيوني، وطلبت من المواطنين الخروج من المبني الذي تتواجد فيه مقرات تلك المحطات، قبل أن تفجر معدات وأبراج الإرسال التابعة لها، وتعتقل مدرائها. والمحطات الثلاث هي: 1) محطة راديو الحرية، ويديرها أيمن نعيم القواسمي؛ 2) محطة تلفزيون المستقبل، ويديرها إياد الجنيدي؛

3) محطة تلفزيون النورس، ويديرها حسن الجعبري.

بتاريخ 30/4/2002

اعتقلت قوات الاحتلال الصحافيين مازن دعنا، مصور كاميرا لوكالة رويتر، وجمال دعنا، فني صوت لوكالة رويتر، ويسري الجمال، يعمل لوكالة رويتر أيضاً، عندما كانوا يلتقطون صوراً لمدينة الخليل بالقرب من مستشفى الخليل. وقد سحبت قوات الاحتلال البطاقات الصحفية الخاصة بالصحافيين المذكورين، قبل أن تقيدهم، وتعصب أعينهم، وتضعهم على إحدى الدبابات، وتقتادهم إلى جهة غير معلومة. وأفاد الصحافي دعنا أنهم كانوا عرضة للضرب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة أثناء اقتيادهم إلى الجهة غير المعلومة. وفي هذا السياق، أكد دعنا، أن أحد الجنود الإسرائيليين وجه إليهم سلاحه، وسألهم بأي طريقة يرغبون الموت بها.

وفور وصولهم إلى تلك الجهة غير المعلومة، أضاف دعنا، ألقوا أرضاً من على سطح الدبابة، وبقوا على هذا الحال لعدة ساعات، بدون طعام أو شراب. ومن ثم تم اقتيادهم إلى مركز اعتقال عوفر بالقرب من رام الله، حيث أخضعوا للاستجواب لعدة ساعات، قبل أن يتم الإفراج عن الصحافي دعنا، بينما أبقي على الصحافيين رهن الاعتقال.

وعلى صعيد آخر، قامت قوات الاحتلال، بنفس التاريخ، بنقل الصحافيين الثلاثة القواسمي، والجنيدي، والجعبري، وهم الصحافيين الذين كانوا قد اعتقلوا في اليوم السابق، إلى مركز اعتقال عوفر بالقرب من رام الله، وأخضعتهم للتحقيق والاستجواب، والمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة.

بتاريخ 3/5/2002

أبلغت قوات الاحتلال الصحافي نواف إبراهيم العامر، 40 عاماً، ويعمل مراسلاً لصحيفة القدس، بقرار تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاث شهور، على خلفية نشاطاتها الصحفية. وكان الصحافي المذكور قد اعتقل بتاريخ 11/4/2002 أثناء مداهمة قوات الاحتلال لقرية كفر قليل جنوبي مدينة نابلس، حيث نقل إلى مركز اعتقال عوفر في مدينة رام الله، واحتجز هناك لعدة أسابيع، قبل أن يبلغ من قبل قوات الاحتلال بقرار تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاث شهور.

بتاريخ 6/5/2002

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن مكتب الوكالة في بيت لحم تعرض لعملية تدمير شاملة خلال الاجتياح الإسرائيلي للمدينة. وأكدت وكالة “وفا” أن قوات الاحتلال منعت العاملين في الوكالة من الوصول إلى مقرها الكائن في بناية احتلتها قوات الاحتلال، وحولتها لثكنة عسكرية.

بتاريخ 7/5/2002

أطلقت قوات الاحتلال، المتمركزة على حاجز قلنديا بين مدينتي رام الله والقدس، النار باتجاه مجموعة من الصحافيين المحليين والأجانب كانوا يلتقطون صوراً لعمليات الإذلال التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين على الحاجز المذكور، فأصابت أحدهم بشظايا عيارات نارية في أسفل الحوض والفخذ، فيما نجا الآخرون، ولم يصيب أياً منهم بأذى. والصحافي الذي أصيب هو عمار عوض، ويعمل مصور لوكالة رويتر. الجدير ذكره أن الصحافي عوض، الذي وصفت إصابته بالمتوسطة، نقل إلى مستشفى الشيخ زايد برام الله حيث تلقى هناك العلاج الأولي، ومن ثم نقل إلى مستشفى المقاصد في القدس لاستكمال العلاج. وأكد الصحافي محمد صادق، الذي يعمل مصوراً لوكالة ألـ “أسوشيتدبرس”، والذي كان متواجداً وقت وقوع الحادث، لجمعية القانون برام الله ما يلي:

أن الرصاص استهدفه وزميله عوض بشكل مباشر ودون سابق إنذار أثناء توثيقهم لحادث احتجاز فتاة داخل غرفة معدنية تقع في الجهة الجنوبية من الحاجز. وأضاف صادق أن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب الصحافيين بعد معرفة طبيعة عملهم والتأكد من أنهم صحافيين، وخاصة أنهم كانوا يحملون الكاميرات ويرتدون إشارة “Press“.

 

بتاريخ 12/5/2002

أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يمنع الصحافيين من حاملي الهوية الفلسطينية من ممارسة عملهم في محيط الحواجز العسكرية، خاصة حاجزي “قلنديا”، و “دير ابزيع”. وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن ضابطاً عسكرياً إسرائيلياً واثنين من جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز قلنديا، شمالي مدينة القدس، أبلغوه هو ومجموعة من الصحافيين المحليين، بأن هذا الأمر يقضي بمنعهم من العمل في محيط الحواجز العسكرية، وأن تنقلهم من وإلى المحافظة لا يسمح به إلا يعد الحصول على إذن مسبق من الإدارة المدنية في “بيت أيل”. وبلا شك أن هذا القرار يأتي استكمالاً لمسلسل الممارسات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، وهو المسلسل الذي يهدف إلى إخراس صوت الصحافة، ومنعها من نقل ما تقترفه تلك القوات من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الرأي العام الدولي.

بتاريخ 15/5/2002

وفي سابقة هي الثالثة من نوعها خلال ما يقارب الشهر، حولت قوات الاحتلال الصحافي أيمن القواسمي، مدير راديو الحرية المحلي، والمعتقل في معسكر عوفر بالقرب من رام الله منذ التاسع والعشرين من أبريل العام نفسه، إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاث شهور، دون أن توضح أسباب ذلك.

بتاريخ 20/5/2002

اعتدت قوات الاحتلال بالضرب والإهانة على الصحافي عبد السلام أبو ندى، مراسل شبكة الأخبار العربية (ANN) أمام منزله الكائن ببيت لاهيا بالقرب من مستوطنة “إيلي سيناي” في الشمال من القطاع. وقع الحادث بعد دقائق معدودة من وصول الصحافي المذكور إلى منزله بعد يوم عمل قام خلاله بتغطية الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث لاحقته ناقلة جنود إسرائيلية وطلبت منه إبراز البطاقة الصحفية الخاصة به. وعلى الرغم من إبرازه لتلك البطاقة، إلا أن الجنود الإسرائيليين أرغموه على الخروج من بيته هو وزوجته وأحد أبنائه، ومن ثم أجبروه على الوقوف لمدة تقارب النصف ساعة أمام أحد جدران منزله، واعتدوا عليه بأعقاب البنادق، وهددوه بالقتل، على مرأى زوجته وابنه، قبل أن يغادروا المكان، بعد أن أصابوه بإصابات مختلفة. وقد أفاد الصحافي أبو ندى للمركز بما يلي:

” في حوالي الساعة الرابعة مساءً من ذلك اليوم كنت عائداً بسيارتي التي تحمل إشارة الصحافة إلى منزلي الذي يقع في بيت لاهيا بالقرب من مستوطنة “إيلي سيناي” في الشمال من القطاع. وكنت حريصاً أن أصل البيت قبل الساعة الخامسة مساءً، حيث يبدأ حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال منذ تلك الساعة على المنطقة التي أقيم بها لوقوعها بالقرب من مستوطنة إيلي سيناي. وفي العادة تتمركز دبابة على الطريق المجاور لمنطقة سكناي لمراقبة الداخل والخارج من المنطقة. وفور رؤية الجنود المتواجدون على تلك الدبابة لسيارتي وأنا أدخل بها المنطقة التي أقيم فيها، بدأت الدبابة، وبسرعة كبيرة جداً، تتحرك باتجاهي. وفور وصولي إلى منزلي سمعت صوت الدبابة بالقرب من المنزل، وسمعت الجنود يطالبوني بالخروج من البيت والمنطقة بأكملها. وبالفعل امتثلت لأوامرهم، حيث سألني أحد الجنود عن مهنتي فأجبته بأنتي صحافي في شبكة ألـ ANN وأبرزت له البطاقة الصحفية الخاصة بي. على إثر ذلك قام الجندي بإجراء اتصالاً تليفونياً، قبل أن يبلغني بضرورة مغادرة المنطقة. وبالفعل ركبت سيارتي وبدأت بالسير بها لمغادرة المنطقة، والدبابة الإسرائيلية تسير خلفي. وبعد أن ابتعدت عن البيت طلب مني الجنود عن أتوقف عن السير وأترجل من السيارة. وقد امتثلت لأوامرهم، إلا أنني فوجئت بأحدهم، وبمجرد أن رآني خارج سيارتي، يضربني بكعب بندقيته في خاصرتي، وهو الأمر الذي دفعني لركوب سيارتي مرة أخرى والهروب من المنطقة.”

بتاريخ 22/5/2002

اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز أبو هولي المقام على شارع صلاح الدين الذي يربط بين جنوب القطاع وشماله الصحافي صهيب جاد الله سالم، مصور لصحيفة القدس ولوكالة “رويتر” العالمية، والسائق المرافق له، أثناء توجهه إلى معبر رفح الحدودي للسفر خارج البلاد لتغطية أحداث “مونديال” كرة القدم الذي يجري حالياً في كوريا واليابان. الجدير ذكره أن الصحافي سالم هو أول صحافي فلسطيني يحصل على جائزة مؤسسة “World Press Photo” الهولندية العام الماضي، وهي جائزة تمنح سنوياً لأفضل صورة صحفية. وفي العادة تقوم لجنة تحكيم دولية محايدة باختيار تلك الصورة، بمشاركة العشرات من الصحافيين من كافة أنحاء العالم. وتفيد المعلومات المتوافرة لدى المركز بأن قوات الاحتلال أطلقت سراح الصحافي المذكور بتاريخ 27/5/2002.

بتاريخ 31/5/2002

اعتقلت قوات الاحتلال، أثناء اجتياحها لمدينة نابلس، الدكتور عبد الكريم سرحان، مدير وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، والصحافي الأردني مشهور أبو عيد، الذي يعمل لصالح وكالة الأنباء الأردنية “بترا”. الجدير ذكره أن الصحافي الأردني أبو عيد كان قد وصل إلى الضفة الغربية، ضمن وفد صحفي من وكالة “بترا”، بتاريخ 27/5/2002، للقيام بعدد من المهمات الصحفية. وأكد الصحافي أبو عيد أنه ذهل مما شاهده على أرض الواقع من دمار وقتل، فقرر الذهاب إلى نابلس وجنين للوقوف على ما يجري هناك. وبتاريخ 31/5/2002، توجه الصحافي أبو عيد إلى نابلس لرؤية ما يجري هناك. وقد تزامن ذهاب الصحافي المذكور لمدينة نابلس مع اجتياح قوات الاحتلال للمدينة بنفس التاريخ، حيث اعتقل هناك، وتم ترحيله مع سبعة من نشطاء حركات السلام ومجموعات التضامن الأوروبية إلى خارج البلاد. واعتبرت قوات الاحتلال أن الصحافي أبو عيد لم ينصع لأوامر القائد العسكري الذي اعتبر منطقة نابلس منطقة عسكرية مغلقة يحظر الدخول إليها.

بتاريخ 4/6/2002

تعرضت عربة وكالة رويتر لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال أثناء قيامها بجولة ميدانية في مخيم عسكر في مدينة نابلس، مما أدى إلى إصابتها بأضرار متوسطة، ولم يصب أي من الصحافيين الذين تواجدوا بداخلها، وهما الصحافيان حسن التيتي، وعلاء بدارنة، بأي أذى. وقد أفاد بدارنة، بما يلي:

كنا في جولة صحفية لتغطية ما يجري في مدينة نابلس ومخيم عسكر بعد اجتياحهما من قبل قوات الاحتلال. وعند اقترابنا من دبابة وناقلة جنود كانتا متمركزتا بالقرب من كلية الروضة، أبطأنا سرعة السيارة، وأعطيناهم إشارة بأننا صحافيون، ونريد أن نتوجه إلى الشارع المقابل. ولكننا فوجئنا بإطلاق النار علينا، وأصيبت السيارة برصاصتين في الزجاج بجانب السائق، والثانية في إحدى العجلات، مما أدى إلى تفجرها. وأكد بدارنة أن سيارتهم معروفة لقوات الاحتلال على أنها سيارة صحافيين، وأنها تحمل إشارة TV””.

بتاريخ 9/6/2002

حاصرت قوات الاحتلال مقر صحيفة الحياة الجديدة في مدينة البيرة برام الله، واحتجزت ما لا يقل عن ستين عاملاً من العاملين في الصحيفة لعدة أيام، دون أن تسمح لهم بالتزود بالطعام والشراب.

بتاريخ 10/6/2002

أكدت وكالة رويتر أن قوات الاحتلال استولت على مقرها الكائن في رام الله خلال اجتياحها للمدينة. وكانت قوات الاحتلال، المعززة بالدبابات والآليات العسكرية، قد حاصرت في الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه مبنى اتحاد لجان الإغاثة الزراعية، الذي يضم المكاتب الصحفية التابعة لمكتب تلفزيون وطن المحلي، الفضائية اليمنية، تلفزيون أبو ظبي، ووكالة (AB News)، وقامت باقتحامه، وطرد العاملين في تلك المكاتب، قبل أن تحوله إلى مركز لتجميع المعتقلين والتحقيق معهم. وفي ساعات متأخرة من مساء اليوم نفسه، اقتحمت قوات الاحتلال فندق ألـ “سيتي إن” في المدينة، حيث يقيم عدد من الصحافيين العاملين في المدينة، وقامت بتفتيش غرفهم والتدقيق في بطاقاتهم الصحفية وإذلالهم. كما اعتدت قوات الاحتلال على الصحافي ناصر الشيوخي، الذي يعمل مصوراً فوتوغرافياً لوكالة رويتر، أثناء قيامه بعمله الصحفي في تصوير اعتقال جنود الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل، وصادرت كاميرات التصوير الخاصة به.

بتاريخ 22/6/2002

وعلى أثر إعادة احتلالها لمدينة رام الله، فرضت قوات الاحتلال حظر التجول الشامل على المدينة، ومنعت المواطنين من الدخول إليها، أو الخروج منها. وكنتيجة، لم تتمكن صحيفتي المحلية “الأيام” و”الحياة” من الصدور.

بتاريخ 27/6/2002

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية (بيت لحم، نابلس، رام الله، جنين، طولكرم، وقلقيلية) كمناطق عسكرية مغلقة، ومنعت الصحافيين من الدخول إليها لتغطية ما يجري هناك.

بتاريخ 28/6/2002

قررت قوات الاحتلال رفع الحظر الذي فرضته على دخول الصحافيين للمدن المشار إليها أعلاه، ولكنها استثنت من قرارها الصحافيين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما استثنت من قرارها مدينة الخليل، حيث استمرت في فرض الحظر على دخول جميع الصحافيين إليها.

ملاحظات المركز

1.       يرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.

1.       يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الفترة قيد البحث بدأت تشهد تحولاً نوعياً في الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق حرية الصحافة. فبعدما كانت تلك الإجراءات تقتصر على إطلاق النار عليهم، واعتقالهم وإهانتهم، ومنعهم من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث معينة فيها، ومهاجمة مقرات إعلامية وصحفية، ومصادرة معدات صحفية، وهو الأمر الذي كان يثير الشكوك حول احتمالية وجود قرار سياسي من قبل الحكومة الإسرائيلية بمنع الصحافيين من مزاولة عملهم بحرية، بدأنا نشهد، خلال الفترة قيد البحث، قرارات واضحة وصريحة وعلنية من المستويات العسكرية والسياسية الإسرائيلية العليا بإغلاق مدن بأكملها في وجه الصحافيين.

2.       وتأسيساً على ذلك، جاءت معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحافيين كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، تسعى إلى نقل الأحداث بموضوعية وبأمانة بمعزل عن أي تحيز.

3.       كما استهدف رصاص الاحتلال الإسرائيلي جميع الأطقم الصحفية دون استثناء. ما يؤكد على ذلك هو تعرض العديد من الصحافيين الأجانب والعاملين في وكالات الأنباء العالمية للاعتداءات الإسرائيلية. وهو الأمر الذي يدلل، مرة أخرى، على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تستهدف إلى فرض حالة من العزلة على الأراضي المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل.

4.       وعلى ذلك يطالب المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.

5.       كما يدعو المركز جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، وخصوصاً الاتحاد الدولي للصحافيين، إلى تحمل مسؤولياتها، والتدخل من أجل الضغط على إسرائيل بالتوقف عن اعتداءاتها على الصحافيين وتوفير المناخ الضروري والملائم لممارسة العمل الصحفي بحرية ودون قيود.

“انتهـــى”

 

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق