a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

إخـراس الصحافـة: تقرير خاص عن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين

 

 1/7/2002 – 30/9/2002

 

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

 

 

 

 

لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى.

(المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

 

 

 

يعد الصحافيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين.”  وتضيف تلك المادة أن هؤلاء الصحافيون “يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين.”

( المادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب 1949)


مقدمــة

هذا هو التقرير الثامن من نوعه في سلسلة التقارير الخاصة التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول الاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الصحفية والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية.  ويتزامن إصدار هذا التقرير مع مرور ما يقارب العامين على انتفاضة الأقصى، ومع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الاستخدام المفرط للقوة المؤدية للموت، والقتل خارج القانون وإجراءات العقاب الجماعي.  وعلى مدار العامين المنصرمين تابع المركز عن كثب الانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، حيث أصدر سبعة تقارير حول تلك الانتهاكات، غطت الفترة الممتدة من 29/9/2000 حتى 30/6/2002، ووثقت ما لا يقل عن443 حالة انتهاك. وقد تراوحت حالات الانتهاك تلك ما بين قتل صحافيين، أو إصابتهم بجروح إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، تعرض صحافيين للضرب والإهانة من قبل جنود الاحتلال، قصف وإغلاق مقرات إعلامية وصحفية، مصادرة أجهزة ومعدات صحفية، ومنع صحافيين من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها.[1]

 

 واستمراراً للعمل بهذا الشأن، يضع المركز بين يدي القارئ هذا التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من 1/7/ حتى 30/9/2002، أي فترة الربع الثالث من العام الجاري.  وكانت الفترة قيد البحث قد شهدت تصعيداً خطيراً في الممارسات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، حيث قتلت تلك القوات أثنين من الصحافيين أثناء تأديتهم لعملهم في تغطية أحداث ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  فبتاريخ 11/7/2002، أطلقت قوات الاحتلال النار على الصحافي عماد صبحي أبو زهرة، 30 عاماً، ويعمل مديراً لمكتب النخيل للصحافة والإعلام في مدينة جنين، فأصابته بعيار ناري ثقيل في فخذه الأيمن، نقل على إثره إلى مستشفى د. خليل سيمان الحكومي في مدينة جنين، حيث أدخل إلى العناية المركزة في المستشفى، بعدما دخل في موت سريري، على إثر إصابته بقطع في شريان فخذه الأيمن.  وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً من يوم الجمعة الموافق 12/7/2002، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى د. خليل سيمان عن وفاة الصحافي أبو زهرة.  أما بتاريخ 22/9/2002 فقد أطلقت قوات الاحتلال النار على الصحافي عصام مثقال حمزة التلاوي، 30 عاماً من سكان بيتونيا، ويعمل مذيعاً في إذاعة “صوت فلسطين، فأصابته بعيار ناري في رأسه، أدى إلى وفاته على الفور.  وقع الحادث أثناء تأدية التلاوي لعمله الصحفي في تغطية أحداث المسيرات السلمية التي نظمها المواطنون الفلسطينيون في مدينة في ذلك اليوم تضامناً مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره قوات الاحتلال في مقره الكائن بالإرسال منذ التاسع عشر من سبتمبر من العام الجاري.  كما شهدت الفترة قيد البحث ثلاث حالات أصيب بها صحافيون بإصابات مختلفة جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال، وحالة واحدة تعرض فيها صحافيون للضرب والإهانة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الفترة قيد البحث ثلاث حالات تعرض فيها صحافيون لإطلاق نار ولكنهم لم يصابوا بأي أذى، وثلاث حالات احتجاز واعتقال لصحافيين، وحالة مصادرة واحدة لبطاقات صحفية خاصة بصحافيين.  إلى جانب ثلاث حالات مداهمة لمنازل خاصة بصحافيين وتدمير محتوياتها.   وعلى هذا بلغ مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال على الصحافة خلال الفترة قيد البحث 16 حالة اعتداء، ليصل مجمل الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال منذ انطلاق انتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 حتى 30/9/2002، وفقاً لما تم توثيقه، ما لا يقل عن 459 حالة اعتداء، صنفت كما يلي:

 

 

       1)         4 حالات قتل فيها خمسة صحافيين على أيدي قوات الاحتلال.

       2)         128 حالة تعرض فيها صحافيين لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال، وأصيبوا بجروح مختلفة.

       3)         61 حالة تعرض فيها صحافيين لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال، ولكنهم لم يصابوا بأي أذى.

       4)         60 حالة تعرض فيها صحافيين للضرب والإهانة من قبل قوات الاحتلال.

       5)         138حالة تعرض فيها صحافيين للاحتجاز والاستجواب من قبل قوات الاحتلال.

       6)         21 حالة قصفت ونسفت فيها قوات الاحتلال محطات إذاعية وتلفزيونية.

       7)         43 حالات صادرت فيها قوات الاحتلال بطاقات صحفية و أجهزة ومعدات صحفية خاصة بصحفيين.

       8)         3 حالات مداهمة لمنازل صحافيين.

 

ومن الواضح، أن تلك الإجراءات والممارسات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى عزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم والاستفراد بها واقتراف العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تلك الأراضي، وهي الانتهاكات التي أصبحت نمطاً في سلوك قوات الاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. 

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يعبر عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في الممارسات والإجراءات الإسرائيلية بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، فإنه يؤكد أن تلك الممارسات والإجراءات هي التعبير المادي والملموس عن الاستخدام العشوائي والمفرط وغير المتناسب للقوة المؤدية  للموت أحياناً.  كما تعكس تلك الإجراءات والممارسات حجم أعمال القتل والدمار التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.   وعلى هذا، يكرر المركز مطالبته المجتمع الدولي، وخصوصاً الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري والسريع لوقف تلك الإجراءات والممارسات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.   وقد كانت أبرز حالات الاعتداء التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافة خلال الفترة قيد البحث ما يلي:   

 

قوات الاحتلال تقتل الصحافي عماد أبو زهرة

 

في سابقة هي الثالثة من نوعها منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في التاسع والعشرين من سبتمبر 2000، قتلت قوات الاحتلال بتاريخ 11/7/2002، أحد الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أثناء تأديته لواجبه المهني في تغطية ممارسات قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وقع الحادث عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيليون المتمركزون داخل آلياتهم العسكرية المدرعة في مدينة جنين بالضفة الغربية نيران أسلحتهم باتجاه عدد من الصحافيين الفلسطينيين الذين كانوا يقومون بأعمالهم الصحفية في المدينة، فأصابوا اثنين منهم بجراح مختلفة، نقلا على إثرها إلى مستشفى د.خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين لتلقي العلاج.  والصحافيان هما: 1) عماد صبحي أبو زهرة 30 عاماً، ويعمل مديراً لمكتب النخيل للصحافة والإعلام في مدينة جنين، وأصيب بعيار ناري ثقيل في فخذه الأيمن، أحدث قطعاً في الشريان؛  و2) سعيد شوقي الدحلة، 27 عاماً، ويعمل مصوراً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وأصيب بعيار ناري في الساق الأيسر.  وقد وصفت المصادر الطبية في المستشفى حالة الصحافي أبو زهرة بالخطيرة بعدما أصيب بقطع في شريان فخذه الأيمن استدعى إجراء عملية جراحية استغرقت خمس ساعات، دخل بعدها في حالة موت سريري، وأعلن عن وفاته بتاريخ 12/7/2002 متأثراً بجراحه.


ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدى المركز فانه في حوالي 3:30 من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 11/7/2002،، وأثناء فترة رفع نظام حظر التجوال عن مدينة جنين، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها دبابتان وناقلة جند مدرعة، المدينة من جهتها الشمالية الغربية، وتوغلت إلى وسط المدينة، ومن ثم شرعت بالتجوال في الشارع الرئيسي الذي يربط بين المدينة ومدينة نابلس.  وقد تزامن اقتحام تلك القوات مع تواجد عدد من المصورين الصحفيين الذين بدأوا بتصوير عملية اقتحام المدينة.  وفور رؤيتهم للصحافيين، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل إحدى الدبابتين، ومن مسافة لا تتجاوز مائة وخمسين متراً فقط، نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه الصحافيين، ما أسفر عن إصابة الصحافيان أبو زهرة، والدحلة، بإصابات مختلفة نقلا على إثرها إلى مستشفى د.خليل سليمان الحكومي لتلقي العلاج.  وبتاريخ 12/7/2002، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى د.خليل سليمان عن وفاة الصحافي أبو زهرة بعدما تبين أن إصابته أحدثت قطع في الشريان أدى إلى دخوله في حالة موت سريري توفى على إثرها في اليوم التالي. 



منع صحافيين من الدخول إلى مناطق في الضفة الغربية

 

منع جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز قلنديا المقام بين رام الله والقدس بتاريخ 17/7/2002 العديد من الصحافيين الفلسطينيين من دخول مدينة رام الله تحت مبرر عدم حيازتهم  على تصاريح تمكنهم من دخول المدينة. وأفاد الصحافي محمود خلوف مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية “وفـــا”، وأحد الصحافيين الذين اخضعوا لهذا الإجراء، لجمعية (القانون)، أن قوات الاحتلال حرمت جميع الصحافيين الفلسطينيين من دخول مدينة رام الله، وأبلغتهم بضرورة التوجه إلى الإدارة المدنية للحصول على تصاريح خاصة لذلك. 

 

تمديد الاعتقال الإداري للصحافي حسام أبو علان

 

مددت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 23/7/2002 الاعتقال الإداري للصحافي حسام أبو علان، الذي يعمل مصوراً فوتوغرافياً لوكالة الأنباء الفرنسية، لمدة ثلاثة شهور أخرى، إثر انتهاء فترة اعتقاله الإداري التي كانت قد بدأت بتاريخ 24/4/2002.  الجدير ذكره أن الصحافي أبو علان كان قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال بتاريخ 24/4/2002، في الخيل، واحتجز في معسكر اعتقال عوفر بالقرب من رام الله.  وقد أبلغت قوات الاحتلال في حينه الصحافي أبو علان بأنه معتقل إدارياً لمدة ثلاثة شهور.  وتتهم قوات الاحتلال الصحافي أبو علان بضلوعه في تقديم مساعدات لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.[2]


 

 
مداهمة منزل صحافي

 

 احتجزت قوات الاحتلال بتاريخ 2/8/2002 عشرين مواطناً، بينهم أربعة عشر طفلاً، في منزل الصحافي عماد سعادة، في البلدة القديمة بمدينة نابلس، وقامت بالعبث بمحتويات المنزل، وتدمير جزء من أثاثه.

 

إطلاق نار على صحافيين دون تعرضهم لأذى

 

بتاريخ 11/8/2002 تعرضت عربة أجرة تقل كلً من جدعون ليفي، مراسل صحيفة هآرتس الإسرائيلية، ميكي كرتسمان (Miki Kratsman)، مصور فوتوغرافي للصحيفة نفسها، صلاح حاج يحيي، محقق من جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان، ومينو ليرمان (Meno Lehrman)، سائق العربة، لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال أثناء قيامهم بجولة صحفية داخل مدينة طولكرم.  وقد أحدث إطلاق النار أضراراً في الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ، والإطارات الخاصة بالعربة.  وفي بيان أصدرته بتاريخ 12/8/2002، أكدت صحيفة هآرتس وجود تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي لزيارة مراسلها ليفي ومرافقيه إلى مدينة طولكرم، وبحيازة ليفي ومرافقيه على التصاريح اللازمة لتلك الزيارة.  وأفادت الصحيفة أن مراسلها ليفي ومرافقيه كانوا قد أجبروا في اليوم السابق لوقوع الحادث على الانتظار لمدة تقارب الساعتين على حاجز أقامه الجنود الإسرائيليون على الطريق الذي يربط بين الطيبة وطولكرم، قبل أن بسمح لهم بالمرور عبر الحاجز، والدخول إلى المدينة.  إلا أنهم، أضافت الصحيفة، وأثناء تجوالهم في المدينة، أوقفوا من قبل آلية عسكرية إسرائيلية على إحدى الطرق الرئيسية للمدينة، وأجبروا على الخروج من عربتهم والتوجه إلى مقر قيادة التنسيق والارتباط الإسرائيلية الكائن في غرب المدينة، من أجل استيضاح ما إذا كان سيسمح لهم بدخول المدينة أم لا.  وفور اقترابهم من المقر، ومن مسافة تقارب ألـ 150 متراً، فوجئوا بأحد الجنود الإسرائيليين المتواجدون بالقرب من المقر يطلق النار باتجاه عربتهم، دون أي تحذير مسبق.  في هذا السياق، أكد ليفي أن “إطلاق النار كان بهدف القتل، لأنه جاء في وسط الزجاج الأمامي للسيارة، وفي الجهة اليمنى من رؤوسنا”.[3] 

 

الاعتداء بالضرب على الصحافي نايف الهشلموني

 

اعتدى عدد من جنود الاحتلال  في مدينة الخليل بتاريخ 18/8/2002  على الصحافي نايف دياب عبد الحفيظ الهشلموني، 49 عاماً من سكان الخليل، ويعمل لدى وكالة رويتر، بالضرب أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في المدينة.

 

وأفاد الصحافي الهشلموني لجمعية (القانون) بما يلي:

“في حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الأحد الموافق 18/8/2002 كنت متواجداً في شارع الشلاله الجديد، القريب من ساحة البلدة القديمة، حيث كان يتواجد هناك جنديان إسرائيليان يستجوبان شابان فلسطينيان. وفور رؤية الجنديان لي تقدم أحدهما باتجاهي، وسألني عن سبب تواجدي في المكان، فأبلغته أنني صحافي.  وفور معرفته بذلك، طلب مني إبراز بطاقتي الصحفية وبطاقتي الشخصية.  فعرضت عليه بطاقة عملي في وكالة رويتر وبطاقتي الشخصية، حيث صادرهما.  عندها حضر الجندي الثاني إلى المكان، وطلب مني مغادرة المكان فوراً.  إلا أنني أبلغته بأنني صحافي وأقوم بعملي بشكل قانوني.  عندها أمرني  بالوقوف بالقرب من الحاجز العسكري المقام قرب مدرسة أسامة، حيث تقع البؤرة الاستيطانية المسماة “بيت رومانو”.  وأثناء وقوفي بالقرب من الحاجز بدأ الجنود المتواجدون في المكان بتوجيه ألفاظاً نابية بحقي، فيما تجمع ما لا يقل عن عشرين مستوطناً، وبدأوا، هم الآخرون، بتوجيه الإهانات المختلفة بحقي.  وقد ازداد الأمر سوءً عندما بدا بعض الجنود بضربي وصادروا الأفلام والكاميرات الصحفية التي بحوزتي.  وبعد حوالي ساعة من وقوفي قرب الحاجز عرضة للإهانات والشتم، سمح لي الجنود بمغادرة المكان.  وفور إطلاق سراحي، أبلغت مكتب رويتر بالقدس حول احتجازي، وتعرضي للضرب والإهانة من قبل جنود الاحتلال.   وقد قام مكتب رويتر، بدوره، بالاتصال بالسلطات الإسرائيلية، والاحتجاج على ذلك، وطالبهم بإعادة بطاقتي الصحفية والشخصية.”

 

إصابة صحافي برصاص الاحتلال


بتاريخ 26/8/2002، وفي حوالي الساعة 1:45، وقبل انتهاء فترة رفع حظر التجوال عن مدينة رام الله بخمس عشرة دقيقة، توغلت سيارتا جيب عسكريتان إسرائيليتان إلى دوار المنارة، وسط المدينة، وشرع جنود الاحتلال المتواجدون بداخلهما بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط باتجاه المواطنين. وقد أسفر ذلك عن إصابة ستة مواطنين، بينهم مصور صحفي، بالأعيرة المعدنية، نقل على إثرها إلى مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في مدينة القدس المحتلة. والصحافي هو عمار محمد عوض، 23 عاماً من مدينة القدس، ويعمل مصوراً صحفياً لوكالة رويتر للأنباء، أصيب بعيار معدني في الكتف الأيسر.

 

وذكر الصحفي محمود خلوف، الذي يعمل مراسلاً صحفياً في وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، وكان متواجداً في المكان أثناء وقوع الحادث، أنه في حوالي الساعة 1:45 من بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 26/8/2002، وأثناء رفع نظام حظر التجوال عن مدينة رام الله، دخلت سيارتا جيب عسكريتان إلى دوار المنارة، وشرع الجنود المتواجدون بداخلهما في إطلاق النار، بشكل عشوائي، باتجاه المواطنين.  عندئذ تجمع عدد من الفتيان والأطفال قرب محطة الباصات في المدينة، وبدأوا برشق الحجارة باتجاه السيارتين العسكريتين.   وأضاف خلوف أنه كان يتواجد في تلك الأثناء مع مجموعة من الصحافيين، من بينهم المصور الصحفي عمار عوض، مصور وكالة أنباء رويتر، والمصور الصحفي عباس المومني، مصور لوكالة الأنباء الفرنسية، ومصورة صحفية تعمل لصالح محطة ألـ CNN الإخبارية، في المكان، حيث كانوا يقومون بتصوير الأحداث من مسافة خمسين متراً تقريباً.  وبدون مبرر، وجه أحد الجنود سلاحه باتجاه الصحافيين، وأطلق النار، مما أسفر عن إصابة عوض بعيار معدني في الكتف الأيسر.

 

مداهمة منازل صحافيين

 

وفي ساعات الفجر من يوم 28/8/2002، داهمت قوة عسكرية إسرائيلية منزلي المصورين الصحفيين الشقيقين سعيد وسيف شوقي سعيد الدحلة، ويعملان مصوران في وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، الواقعين في حي المراح بمدينة جنين، وقامت بتفتيشهما، والعبث بمحتوياتهما، وتهديد الصحافيان المذكورين بمواجهة نفس مصير الصحافي أبو زهرة إذا استمرا بممارسة عملهما الصحفي. وقبل انسحابها، سرق جنود القوة مصاغاً ذهبياً خاصاً بزوجة سيف وجهازي هاتف خلويين.



وأفاد المصور الصحفي سعيد شوقي سعيد الدحلة لجمعية (القانون) بما يلي:

” في تمام الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء الموافق 28/8/2002 داهمت القوات الإسرائيلية منزلينا الكائنان في حي المراح في جنين بعد أن حاصرتهما بالدبابات والآليات عسكرية. ومن ثم قاموا بتجميعنا وأفراد عائلتنا من نساء وأطفال داخل غرفة واحدة في أحد المنزلين، وكان عددنا عشرة أفراد، بمن فيهم أطفالنا الستة، وزوجتي وزوجة أخي المصور الصحفي سيف الدحلة.  بعد ذلك، بدا الجنود في العبث بمحتويات المنزلين وتحطيمها، غير مبالين بصراخ زوجتينا وأطفالنا. وقد استمر هذا الوضع لمدة ثلاث ساعات تقريباً، قبل أن يغادر الجنود المنزلين، طالبين منا البحث عن عمل آخر غير الصحافة، وإلا سيكون مصيرنا كمصير المصور الصحفي عماد أبو زهرة الذي قتلته قوات الاحتلال في جنين وأنا أصبت معه في رجلي قدمي اليسرى.  وبعد خروجهم من المنزلين قاموا بإطلاق الرصاص الكثيف من دباباتهم على منزلينا بشكل مباشر بهدف بث مزيد من الرعب في أطفالنا وزوجتينا.  كما تبين لنا لاحقاً أنهم  قاموا بسرقة مصاغ ذهبي خاص بزوجة سيف وجهازي هاتف خلويين.”

 

الجدير ذكره أن هذه المرة الثانية التي يتعرض فيها المصور الصحافي سعيد الدحلة لاعتداء من قبل القوات الإسرائيلية خلال أقل من شهرين، حيث سبق له وأن أصيب بتاريخ 11/7/2002، بعيار ناري في ساقه الأيسر أثناء ممارسته لعمله الصحفي في مدينة جنين بالضفة الغربية.

 

تحطيم معدات صحفية

 

في حوالي الساعة 11:00 من صباح يوم 29/8/2002، فتح أحد الجنود القناصة، المتمركزون على بوابة صلاح الدين في مدينة رفح جنوب القطاع، النار باتجاه كاميرا تصوير فيديو، كانت منصوبة بالقرب من محطة بهلول للبترول القريبة من البوابة، تعود للمصور الصحفي بسام محمد مسعود، الذي يعمل في وكالة رويتر، الأمر الذي أدى إلى إحداث أضرار بالغة فيها.

 

 

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة و الجرافات العسكرية مسافة 150 متر داخل شارع عمر بن الخطاب، قرب بوابة صلاح الدين، جنوب مدينة رفح حيث الشريط الحدودي مع مصر.  وقد رافق عملية التوغل قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة.  وشرعت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف واسعة النطاق، طالت 21 محلاً تجارياً تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، تقع على جانبي شارع عمر بن الخطاب.  وهذه المحلات مقفلة منذ بداية الانتفاضة الحالية بسبب تعرضها المستمر للقصف، وتبلغ مساحة المحل الواحد حوالي 20 م2.  وأثناء عملية الاقتحام تلك أطلق أحد القناصة باتجاه كاميرا الصحافي المذكور فأحدث أضراراً بالغة فيها.

 

إصابة صحافي سويدي برصاص الاحتلال

 

 وفي حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم 2/9/2002، اقتحمت عدة دبابات وناقلات جند مدرعة مدينة جنين، وتوغلت فيها، ورافق ذلك إطلاق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة وأسلحتهم الخفيفة باتجاه السوق التجارية، وسط مدينة جنين. وأسفر إطلاق النار عن إصابة الصحفي السويدي ديفيد سيلفر بعيار ناري في ذراعه الأيمن، نقل على إثرها إلى “مستشفى الرازي” في المدينة لتلقى العلاج.  الجدير ذكره أن الصحافي سيلفر أصيب أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية عملية الاقتحام.

 

قوات الاحتلال تقتل الصحافي عصام مثقال حمزة التلاوي

 

وفي سابقة هي الرابعة من نوعها منذ انتفاضة الأقصى في 29/9/2002، والثالثة من نوعها خلال العام الجاري، فتح جنود الاحتلال، في الساعات الأولى من فجر يوم 22/9/2002، النار باتجاه المدنيين الفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرات سلمية تعبيراً عن تضامنهم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره قوات الاحتلال في مقره الكائن في منطقة الإرسال برام الله منذ التاسع عشر من سبتمبر من العام الجاري.  وقد أسفر إطلاق النار على عن استشهاد ثلاثة مدنيين، وأحد الصحافيين. ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدى المركز، ففي حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الأحد الموافق 22/9/2002، خرج مئات المدنيين الفلسطينيين إلى شوارع مدينتي رام الله والبيرة، وتوجهوا إلى دوار المنارة، وسط المدينتين، في مسيرات سلمية تعبيراً عن تضامنهم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وعلى الفور فتح جنود الاحتلال النار باتجاههم، مما أسفر عن استشهاد أحد المدنيين والصحافي عصام مثقال حمزة التلاوي ـ 30 عاماً من سكان بيتونيا، ويعمل مذيعاً في إذاعة “صوت فلسطين، إثر أصابته بعيار ناري في رأسه، أدى إلى استشهاده على الفور، أثناء تأديته لواجبه المهني في تغطية أحداث تلك المسيرات السلمية.

 

احتجاز صحافي لعدة ساعات

 

بتاريخ 28/9/2002 احتجزت قوات الاحتلال الصحافي نبيل أبو دية، 24 عاماً من غزة، ويعمل لدى تلفزيون فلسطين، أثناء بتصوير مسيرة سلمية نظمت في الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة، قريب من معبر إيرز، شمال قطاع غزة.


 

 

ملاحظات المركز

 

    ·     يرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.

 

    ·      يؤكد المركز أن معظم  الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحافيون كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، أثناء قيامهم بعملهم.

 

    ·      يؤكد المركز أن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافة لم تقتصر على الصحافيين الفلسطينيين، بل امتدت لتشمل الصحافيين الأجانب، وحتى الإسرائيليين.  وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تستهدف إلى فرض حالة من العزلة على الأراضي المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل. 

 

    ·      وعلى ذلك يكرر المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.

 

    ·      كما يدعو المركز جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحافيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام، وجرائمها بحق الصحافيين على نحو خاص.

 

 

 

 

 


[1] لمزيد من التفاصيل راجع، التقرير السابع للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بعنوان: “إخراس الصحافة-تقرير حول الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين خلال الفترة من 31 مارس-30 يونيو، 2002”.

[2] لمزيد من التفاصيل راجع، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: إخراس الصحافة، تقرير حول الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين خلال الفترة من 1/4/-30/6/2002.

[3] لمزيد من التفاصيل راجع، البيان الصادر عن صحيفة هآرتس بتاريخ 12/8/2002.

 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق