a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

لالتزام “بضمان الاحترام” دعوة إلى الأطراف السامية المتعاقدة بشأن ضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة

 

 

السادة الممثلين،،،

 

  10 نوفمبر 2001

 

يرجى الاطّلاع على النسخة المرفقة من وثيقة “الالتزام بضمان الاحترام: دعوة إلى اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة بشأن ضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة” الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

 يصادف يوم 12 أغسطس 2001 الذكرى الثانية والخمسين لتوقيع اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949 (اتفاقية جنيف الرابعة).  وقد كانت إسرائيل منذ فترة طويلة أحد الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية، ولكن منذ احتلالها لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، في عام 1967، رفضت الاعتراف بالانطباق القانوني للاتفاقية على هذه الأراضي الفلسطينية المحتلة. وخلال سنوات الاحتلال الأربع والثلاثين، خرقت إسرائيل بصورة مستمرة ومتكررة الكثير من بنود الاتفاقية.  ولكن العام الأول من انتفاضة الأقصى شهد تصعيداً غير مسبوق في العنف الذي ترتكبه بحق المدنيين الفلسطينيين.  وما القتل العمد، والتعذيب، والمعاملة السيئة للسجناء، والتدمير المتعمّد للمنازل والممتلكات، وإقامة المستوطنات ووجود المستوطنين، والعقوبات الجماعية، سوى بعض الانتهاكات التي اقترفتها وما زالت تقترفها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.  كخروقات خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة، تشكّل هذه الانتهاكات جرائم حرب، كما تقرّ بذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والكثير من الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية.

 كان الهدف من اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، الذي عقد في 15 يوليو 1999 استجابة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو مناقشة السبل الكفيلة لضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة.  ولكن بضغط من حكومات الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، طغت الاعتبارات السياسية على المؤتمر.  وعلى الرغم من أن انعقاده كان يشكّل إظهاراً للالتزام بالمادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تدعو الأطراف السامية المتعاقدة إلى “احترام وضمان احترام الاتفاقية في كافة الظروف،” إلاّ أن المؤتمر قد أخفق في القيام بأيّة خطوات من أجل تنفيذ التزامه أو ضمان تطبيق إسرائيل للاتفاقية.

 

وإذ يرحّب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بدعوة الحكومة السويسرية إلى إعادة عقد المؤتمر في الخامس من ديسمبر 2001، فإنه يدعو الأطراف السامية المتعاقدة إلى عدم السماح بإخضاعه للاعتبارات والمصالح السياسية مثلما حدث في المؤتمر السابق.  ويرى أنه يجب ألاّ تكون نتيجة المؤتمر مجرد بيان إدانة للانتهاكات التي تقترفها إسرائيل، فالمدنيون الفلسطينيون يدفعون يومياً ثمناً باهظاً بسبب لامبالاة المجتمع الدولي، وقد آن الأوان لتحطيم مؤامرة الصمت هذه.  لذا فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب بأن يسفر اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة عن خطة عمل، تشمل خطوات عملية يتم تطبيقها على الفور من أجل ضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة.

 

ويدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قرار حكومة الولايات المتحدة القاضي بمقاطعة المؤتمر، ويشعر أن هذا الموقف إنما يقوّض ادّعاء حكومة الولايات المتحدة بالتزامها بالقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله في أنحاء العالم.  فإرهاب الدولة الذي تقترفه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين يجب أن يحارب بنفس الالتزام والجهود المبذولة من أجل محاربة الأشكال الأخرى للإرهاب.  ولا يجب السماح لأية دولة تقترف أو تدعم الأعمال الإرهابية  أن تتمتّع بالحصانة.

 

إن اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الذي سيعقد في الخامس من ديسمبر 2001 هو خطوة جوهرية تجاه ضمان تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف جرائم الحرب، وعمليات إرهاب الدولة، التي ارتكبتها وترتكبها الآن إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ويأمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن يقرّ المجتمع الدولي ويقبل بأن حل الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يكمن فقط في تطبيق معايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي.

 

يرجى الإطلاع أيضاً على النسخة المرفقة من بيان صحفي صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة، بتاريخ 10 نوفمبر 2001.

 

 

 

        راجي الصوراني المحامي

مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

 

  الالتزام “بضمان الاحترام

 دعوة الى الاطراف السامية المتعاقدة بشأن ضمان احترام اسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة

 

 

مقـدمـة

 يعيش الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس تحت احتلال عسكري منذ عام 1967 عندما انتشرت القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.  وبعد 34 عاماً مازال الفلسطينيون محرومين من حقهم غير القابل للتصرف في تقرير مصيرهم.  إن إسرائيل كقوة محتلة مدينة للمدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال بضمانات حماية ذات أشكال متعددة بموجب اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949 (لاحقاً اتفاقية جنيف الرابعة أو “الاتفاقية”).  لقد أقر المجتمع الدولي بأسره، باستثناء إسرائيل، بأن الاتفاقية تنطبق من الناحية القانونية على الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ولم تغيّر اتفاقيات أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثّل الرسمي للشعب الفلسطيني، بأي حال من الأحوال انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فحسب المادتين (7) و(47)، لن تحرم أيّة اتفاقية يتم التوصل إليها بين الطرفين الأشخاص المحميين من حقوقهم التي تكفلها الاتفاقية.

 وقد صدرت عن الجلسة الخاصة الطارئة التاسعة للجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة من القرارات جدّدت التأكيد على الانطباق القانوني لاتفاقية جنيف الرابعة على الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وقد أوصت هذه القرارات بصورة غير مسبوقة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ب “عقد مؤتمر بشأن تدابير إنفاذ الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وضمان احترامها بموجب المادة الأولى.”[1]

 وفي المؤتمر الذي عقد في 15 يوليو 1999، وقد أصبح شأناً ضغطت الولايات المتحدة بقوة على الأطراف السامية الأخرى من أجل التخلي عن الغاية المقصودة من المؤتمر، وتجاهل التزامها القانوني بضمان احترام اتفاقية جنيف الرابعة.  وأصبح المؤتمر خاضعاً للمصالح السياسية، ولم تكن هنالك أية نقاشات جدية فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية.  بل إن الأطراف السامية المتعاقدة أرجأت المؤتمر بعد مرور حوالي خمس عشرة دقيقة على بدئه بالبيان الختامي الذي تضمّن ما يلي:

 آخذاً بعين الاعتبار تحسن الأجواء في الشرق الأوسط ككل، فإن المؤتمر ينفضّ بناءً على إدراك بأنه سوف يعقد مرة ثانية على ضوء المشاورات الخاصة بتطورات الوضع الإنساني في الميدان.[2]

 ولم يتحقق ذلك حتى بعد مرور عامين على ذلك.  ومن الصعب القول بوجود “تحسن للأجواء في الشرق الأوسط ككل.”[3] فالانتفاضة الثانية على دخلت في عامها الثاني.  هذه الانتفاضة التي انطلقت لتكون شاهداً على أسوأ الانتهاكات المنظمة لاتفاقية جنيف الرابعة على يد إسرائيل منذ بدء الاحتلال.  والسبب الرئيسي لتأجيل المؤتمر الأول للأطراف السامية المتعاقدة – “لإعطاء فرصة للسلام” – غير موجود الآن، هذا على افتراض أنه كان موجوداً أصلاً.  إنه الوقت المناسب – إلزامي – الآن أكثر من أي وقت مضى للأطراف السامية المتعاقدة لكي تعقد مؤتمرها مجدّداً من أجل دراسة الوسائل المتاحة لإلزام إسرائيل بقبول وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة.

 إن الهدف من هذا التقرير هو تسليط الضوء على تلك الانتهاكات لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي تقترفها إسرائيل، والحصول على التزام الأطراف السامية المتعاقدة بالوفاء بمسئولياتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.  ولهذه الغاية، سيركّز الجزء الأول من التقرير على انتهاكات اتفاقية جنيف الرابعة التي ارتكبتها إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى، وسيسلّط الجزء الثاني الضوء على الالتزام القانوني للأطراف السامية المتعاقدة ب “ضمان احترام [اتفاقية جنيف الرابعة] في كافة الظروف.”  ومن الواجب عليها أن تقوم بذلك فوراً، ونأمل أن يكون عقد اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة أول خطوة فعّالة على طريق تحقيق هذا الهدف في 5/12/2001.


 

للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء الضغط هنا 

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق