a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

“نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة”

 

العدد الثالث الاثنين 18/3/1996 نشرة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

هذا هو العدد الثالث من “نشرة خاصة حول الطوق الاسرائيلي الشامل على قطاع غزة” وهي نشرة اسبوعية يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان توثق الآثار والانعكاسات التي مايزال يتركها الحصار العسكري الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة. فمنذ الخامس والعشرين من فبراير الماضي تفرض السلطات الاسرائيلية طوقا شاملا على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية. وفي قطاع غزة انعكس هذا الأمر بشكل خطير على الأوضاع الاقتصادية والصحية والتعليمية وكافة مجالات الحياة الاخرى، الامر الذي يعد جزءا أساسيا من سياسة منهجية اسرائيلية بالعقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وجراء الحصار يعيش أهالي القطاع في سجن جماعي، حيث سدت جميع منافذه الى العالم الخارجي، وتتدهور أحوالهم المعيشية بشكل متزايد، فالحياة الاقتصادية أصابها الشلل ومعدلات البطالة في ارتفاع مطرد، والخدمات الطبية في تراجع وخطر الموت يتهدد عشرات المرضى الذين يستعصي علاجهم داخل القطاع، والمواد التموينية الاساسية غير متوفرة.

أولا: استمرار حظر المعاملات التجارية وتدهور الأوضاع الاقتصادية

ما تزال السلطات الاسرائيلية تفرض حظرا على المعاملات التجارية لقطاع غزة، وجراء ذلك تشهد أسواق القطاع نقصا حادا في المواد التموينية الاساسية ومواد البناء والمواد الخام اللازمة للصناعة المحلية. وترتفع الخسائر التي يتكبدها المزارعون الغزيون جراء منعهم من تصدير منتجاتهم الى اسرئيل أو عبر أراضيها للضفة الغربية والأسواق العالمية. كما تتفاقم أزمة المنشآت الاقتصادية لعدم سماح اسرائيل بتصريف المنتوج الصناعي الغزي خارج القطاع وللنقص في المواد الخام اللازمة للصناعة.

1. نقص المواد التموينية

تستمر معاناة أهالي القطاع جراء النقص في المواد التموينية الاساسية وفي مقدمتها الدقيق والسكر والملح ومشتقات الألبـــان. وخــلال الفــــترة بين 7-17/3/1996، تم استيراد كميات محدودة من الدقيق من مصر عبر معبر العودة

(رفح)، ولكنها لا تسد حاجة القطاع الا لمدة يومين ونصف اليوم تقريبا. وبلغت الكميات المستوردة حتى ظهر يوم أمس الأحد ما مجموعه 667 طن، كما هو واضح في الجدول التالي، علما بأن استهلاك القطاع من الدقيق يصل الى 250 طن يوميا.

 

جدول بالمواد التموينية المستوردة من مصر عبر معبر العودة

خلال الفترة 7 – 17/3/1996

التاريخ

كمية الدقيق بالطن

كمية السكر بالطن

الخميس 7/3/1996

30

18

الاحد 10/3/1996

63

——

الاثنين 11/3/1996

133

——

الثلاثاء 12/3/1996

175

——

الاربعاء 13/3/1996

125

——

الخميس 14/3/1996

116

——

الأحد 17/3/1996

25

——

المجموع

667

18

 

ويوم الثلاثاء 12/3/1996 أعلنت السلطات الاسرائيلية عن فتح معبر المطار (كارني) ضمن اجراءات أمنية جديدة. وبموجب هذه الاجراءات:

1. تدخل الشاحنات الاسرائيلية منطقة المعبر بعد تفتيشها، يرافقها الجنود الاسرائيليون.

2. تقوم الشاحنات الاسرائيلية بافراغ حمولتها على الأرض تحت مراقبة الجنود الاسرائيليين، ولا يسمح لسائقي هذه الشاحنات بالاحتكاك بالفلسطينيين المعنيين بالحمولة.

3. تدخل الشاحنات الفلسطينية منطقة المعبر بعد تفتيشها في الجانب الفلسطيني بناء على طلب السلطات الاسرائيلية.

4. يجب تسليم قائمة بأسماء جميع العمال الفلسطينيين في المعبر للجانب الاسرائيلي وأخذ الموافقة عليهم.

جدير بالذكر أن الاجراءات الاسرائيلية السابقة كانت تسمح بتفريغ حمولة الشاحنة الاسرائيلية الى الشاحنة الفلسطينية مباشرة، وكان عمال المعبر الفلسطينيين لا يحتاجون لموافقة اسرائيلية على عملهم.

ويوم الأربعاء 13/3/1996 فتح معبر المطار (كارني) من الساعة العاشرة صباحا وحتى السابعة مساء، ودخلت القطاع ثماني شاحنات محملة بالدقيق والحبوب والاعلاف، منها 130 طن من الدقيق و40 طن من الاعلاف و100 طن من القمح والشعير. في حين دخل القطاع يوم الخميس 14/3 عبر المعبر 12 شاحنة بينها شاحنتين محملتين بمشتقات الألبان، والأخرى تحمل 196.5 طن من الدقيق.

2. تفاقم خسائر المزارعين

رغم الاعلان الاسرائيلي عن اعادة فتح معبر المطار (كارني) ضمن الترتيبات الجديدة المذكورة أعلاه، تبقى أزمة المزارعين الفلسطينيين دون حل، حيث تسمح اسرائيل فقط باستيراد بعض المواد التموينية في حين تمنع كل عمليات التصدير بما في ذلك المنتجات الزراعية. ونتيجة لذلك تتكدس المنتجات الزراعية في المخازن دون تصريف.

جدير بالذكر أن شحنة من الزهور تبلغ 1150000 زهرة قد تم تصديرها الى هولندا عبر مطار القاهرة بتاريخ 13/3/1996 في حين أن 1100000 زهرة وصلت الى معبر العودة على الحدود المصرية صباح 17/3/1996 في طريقها للتصدير الى هولندا عبر المطار المذكور.

مع ذلك تبقى الحاجة ملحة بالنسبة لمزارعي القطاع لرفع الحظر المفروض على تصدير منتجاتهم الزراعية عبر اسرائيل، سواء الى الضفة الغربية أو الاسواق العالمية أو الى الاسواق الاسرائيلية. وهناك الآن 15 مليون زهرة مكدسة في مخازن تبريد في غزة دون تصريف، علما بأنه تم اتلاف مليوني زهرة منها يوم 16/3 في حين أن 7 مليون زهرة أخرى لم تعد صالحة للتصدير.

وعلى صعيد آخر تتكدس في القطاع كميات كبيرة من الخضروات والتوت الأرضي دون تسويق مما كبد المزارعين خسائر فادحة.

 

3. اغلاق المنشآت الصناعية

تستمر أزمة قطاع الصناعة المحلية نتيجة الاغلاق حيث تتكدس المنتجات المحلية في المخازن وما تزال السلطات الاسرائيلية تمنع تصريفها في أسواق الضفة الغربية أو في اسرائيل، في حين لا تتوفر المواد الخام اللازمــــة للصناعـــة المستوردة من أو عبر اسرائيل. وقد أدى ذلك الى اغلاق العديد من المنشأت الصناعية وتسريح آلاف العمال من أعمالهم. وعلى سبيل المثال توقف 25 مصنعا للبلاط في القطاع عن العمل جراء النقص في مادة الحصمة التي يتم استيرادها عادة من الضفة الغربية والنقص في الاسمنت المستورد من وعبر اسرائيل. ولا تتمكن هذه المصانع من تسويق انتاجها في أسواق الضفة الغربية.

ثانيا: استمرار الطوق البحري على القطاع وانهيار قطاع الثروة السمكية

منذ مساء يوم الجمعة 8/3/1996 تفرض السلطات الاسرائيلية حصارا بحريا على قطاع غزة يمنع الصيادون الفلسطينيون بموجبه من ركوب البحر للصيد، في انتهاك واضح لاستحقاقات الاتفاقية المرحلية حول قطاع غزة ومنطقة أريحا التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع حكومة اسرائيل في 4/5/1994 والتي يحق للفلسطينيين بموجبها الابحار حتى عمق 20 كيلومترا قبالة شواطئ غزة.

وفي 11/3/1996 أعلنت السلطات الاسرائيلية تخفيف الحصار وسمحت للصيادين بالابحار في منطقة لا يزيد عمقها عن ستة كيلومترات، مما يعني استمرار معاناة الصيادين وحرمانهم من الصيد في المنطقة الخاصة بهم.

وتقدر وزارة الزراعة الفلسطينية حجم الخسائر في قطاع الثروة السمكية بـ 795725 دولار خلال الثلاثة أيام الأولى من فرض الطوق البحري (9-11/3/1996). ويوضح الجدول التالي تفاصيل هذه الخسائر حسب المنطقة ونوع الخسائر.

 

الخسائر الناجمة عن الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة في الفترة من 9-11/3/1996م

المنطقة

أدوات ومعدات صيد

خسائر ناتجة عن منع

الصيادين من ممارسة الصيد

قيمة الخسائر الإجمالية

غـــزة

30000 دولار

300000 دولار

330000 دولار

دير البلح

74800 دولار

60000 دولار

134800 دولار

خان يونس

44825 دولار

126000 دولار

170825 دولار

رفح

86700 دولار

73400 دولار

160100 دولار

القيمة الإجمالية

236325 دولار

559400 دولار

795725 دولار

 

ثالثا : تدهور الأوضاع الصحية

تستمر السلطات الاسرائيلية في حرمان المرضى الفلسطينيين الذين يستعصي علاجهم داخل القطاع من تلقي الخدمات الطبية اللازمة في المستشفيات الاسرائيلية. وقد أشرنا في العددين السابقين من هذه النشرة الى ضعف المرافق الصحية الفلسطينية في القطاع نتيجة أهمال سلطات الاحتلال الاسرائيلي على مدى أكثر من ربع قرن، وأنه بناء على تنسيق بين السلطتين الفلسطينية والاسرائيلية يعطى بعض المرضى المستعصي علاجهم في القطاع تصاريح خاصة تمكنهم من دخول الاراضي الاسرائيلية للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية، اما على نفقتهم الخاصة أو بتغطية مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومن بين 98 حالة مرضية خطيرة أرسل الجانب الفلسطيني في لجنة التنسيق والارتباط بصددها طلبات الى الجانب الاسرائيلي لاستصدار التصاريح اللازمة، لم تستجب السلطات الاسرائيلية الا لست حالات منذ 25 فبراير الماضي. وقد أدى ذلك الى وفاة ثلاثة من المرضى في قطاع غزة حتى الآن وتهديد حياة البقية منهم بالخطر. وكنا قد أشرنا في العدد الأول من هذه النشرة لوفاة المواطنة خديجة عدوان من بيت حانون بسبب تأخير الجنود الاسرائيليين على حاجز ايرز لسيارة الاسعاف التي كانت تقلها لما يقرب من خمس ساعات، رغم توفر التصاريح اللازمة وتحذير الطبيب المرافق من تهديد ذلك لحياة المريضة. وفي العدد الثاني تم الاشارة لظروف وفاة المواطن أحمد زنون من رفح جراء عدم حصوله على التصريح اللازم للعلاج في اسرائيل.

 

وفاة الطفل محمد عوض الخوالدة

وفي 29/2/1996 توفي الطفل محمد عوض الخوالدة من مخيم خانيونس عن عمر يناهز العامين بسبب رفض السلطات الاسرائيلية السماح له بدخول الاراضي الاسرائيلية متجها للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس الشرقية. وكان الطفل الذي يعاني من تليف في الكبد وتضخم في الاثنى عشر يعالج في مستشفى المقاصد منذ 14/1/1996، ويتطلب علاجه مراجعة طبيبه بشكل دوري. ومنذ 25/2/1996 تدهورت حالته الصحية مما استدعى نقله الى مستشفى المقاصد على وجه السرعة، الا أن جميع المحاولات للحصول على التصريح اللازم لدخول الاراضي الاسرائيلية قد باءت بالفشل، حيث رفض الجانب الاسرائيلي في لجنة التنسيق والارتباط مجرد استقبال المكالمة التليفونية من الجانب الفلسطيني. وفي 29/2 أعلن عن وفاته في مستشفى ناصر بخانيونس.

يذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بأن دوافع الاغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة هي أمنية حسب ما تعلنه الاوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية، ولا يفهم كيف تهدد هذه الحالات الانسانية أمن اسرائيل، وهو ما يتنافى ليس فقط مع المواثيق الدولية وانما مع كل القيم الانسانية، وليس هناك مايبرر حرمان طفل من العلاج حتى الموت.

رابعا: سجن جماعي لأهالي القطاع – قيود على حرية الحركة

ما يزال الحظر مفروضا على تنقل الفلسطينيين عبر الأراضي الاسرائيلية، علما بأن هذه الأراضي تشكل المنفذ الوحيد بين مناطق ولاية السلطة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية. كما يستمر منع الفلسطينيين من السفر عبر مطار اللد الاسرائيلي. ولا يستثنى من ذلك الموظفون الفلسطينيون رفيعو المستوى وأعضاء المجلس الفلسطيني المنتخب حيث تقتضي طبيعة عملهم التنقل بين ألوية السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وجراء ذلك يعيش المواطنون في قطاع غزة في ما يشبه سجنا جماعيا، في عزلة تامة عن مناطق السلطة الوطنية في الضفة الغربية وحتى عن العالم الخارجي.

أما المنفذ الوحيد لأهالي القطاع فيتمثل في معبر العودة على الحدود المصرية. وفي تطور لاحق أبلغت السلطات المصرية الجانب الفلسطيني في المعبر رسميا بمنع دخول الفلسطينيين الى الأراضي المصرية ابتداء من 11/3/1996 الا ضمن الشروط التالية:-

 

1. أن يكون المسافر مقيما في مصر ولديه اقامة سارية المفعول؛ أو

2. أن يكون المسافر في طريق عودته الى مكان اقامة آخر وأن دخوله الاراضي المصرية يقتصر على المرور فقط؛ أو

3. أن يكون المسافر في حالة طبية يستعصي علاجها في القطاع وبعد تنسيق مسبق مع الجهات المختصة.

ومن الجدير بالذكر أن المسافرين عبر المعبر يتعرضون لمعاملة مهينة على أيدي رجال الأمن الاسرائيليين هناك بما في ذلك التأخير لساعات طويلة وبطء الاجراءات المتبعة. وكان البروتوكول بشأن انسحاب القوات العسكرية الاسرائيلية والترتيبات الأمنية الملحق بالاتفاقية المرحلية حول قطاع غزة ومنطقة أريحا قد نص في المادة 10(د) على عزم الجانبين “بذل أقصى ما في وسعهما للمحافظة على كرامة الأشخاص المارين عبر

منافذ الحدود.”

خامسا: منع العمال من العمل داخل اسرائيل

ما يزال أكثر من 22 ألف عامل من قطاع غزة محرومين من الوصول الى أماكن عملهم داخل اسرائيل، حيث ترفض السلطات الاسرائيلية حتى الآن السماح لهم بالعمل. وفي 13/3 سمحت السلطات الاسرائيلية بالعمل لحوالي 300 عامل من أصل 1200 عامل كانوا يعملون في المنطقة الصناعية (ايرز) الى الشمال من القطاع والخاضعة للسيطرة الاسرائيلية قبل الاعلان عن فرض الطوق الشامل في 25/2/1996.

سادسا: استمرار منع زيارة المعتقلين

مع استمرار الطوق الاسرائيلي الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يزال 3500 معتقل فلسطيني تحتجزهم السلطات الاسرائيلية في سجون ومراكز اعتقال داخل أراضيها محرومين من الاتصال بذويهم، في انتهاك سافر لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حق الأهل في زيارة أبنائهم المعتقلين. وفي قطاع غزة كانت آخر زيارة لمعتقلي سجني نفحة والمجدل في 6 و7/2/1996 على التوالي، ومنذ ذلك الحين ترفض السلطات الاسرائيلية السماح بزيارة المعتقلين. من ناحية أخرى ما زال المحامون من قطاع غزة ممنوعين من الاتصال بموكليهم المعتقلين حيث ترفض السلطات الاسرائيلية حتى الآن اعطاءهم التصاريح اللازمة لدخول الاراضي الاسرائيلية وتمكينهم من زيارة السجون.

 

سابعا: استمرار الحرمان من الحق في التعليم

يستمر الانكار الاسرائيلي لحق الفلسطينيين في التعليم، ومايزال أكثر من 500 من الطلبة الغزيين في المؤسسات التعليمية الفلسطينية في الضفة الغربية محتجزين داخل القطاع دون أن تسمح لهم السلطات الاسرائيلية بالوصول الى مقاعد دراستهم. كما يحرم مئات الطلبة الغزيين الموجودين حاليا في الضفة الغربية منذ ما قبل فرض الطوق وبحوزتهم التصاريح الاسرائيلية اللازمة من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية هناك. ففي جامعة بيرزيت، على سبيل المثال، نقل الطلاب الغزيين الى مدينة رام الله ومنعوا من الوصول الى الجامعة أو الى أماكن سكناهم في بلدة بيرزيت والقرى المجاورة والتي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية.

وفي تطور لاحق أصدرت السلطات الاسرائيلية أمرا بتاريخ 12/3 يقضي بوجوب توجه جميع الطلاب من قطاع غزة الموجودين في الضفة الغربية الى مكاتب التنسيق والارتباط اللوائية على الفور من أجل نقلهم الى القطاع. واعتبر الأمر أن من يمتنع عن ذلك يعتبر مخالفا للقانون ويقيم في الضفة الغربية بصورة غير قانونية حتى في المناطق الخاضعة لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية.

خــــلاصــــة

يبدو أن فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة في المستقبل المنظور. وإزاء ذلك تتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، وقطاع غزة اليوم أشبه بسجن جماعي حيث سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي، وتتدهور فيه الأحوال المعيشية للمواطنين، وشلت قطاعاته الإنتاجية الأساسية وفي طليعتها الزراعة.

إن العقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني محرمة بموجب القانون الدولي حيث تتنافى مع معايير حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة. ويكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ويناشد الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر، تبتزهم وتساومهم سياسياً على رغيف الخبز. لقد الوضع أصبح كارثياً بشكل غير مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو / حزيران 1967.

“انتهــى”

 

لا تعليقات

اترك تعليق