a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.
English
Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

في سابقة خطيرة تكشف عن مستوى تغول السلطة التنفيذية على القضاء: منع قضاء ومحامين من دخول مجمع المحاكم في مدينة البيرة

المرجع: 88/2020

التاريخ: 7 سبتمبر 2020

التوقيت: 20:00 بتوقيت جرينتش

 

أقدمت الشرطة الفلسطينية على نصب حواجز حول مجمع المحاكم في مدينة البيرة ومنعت السادة القضاة والمحامين من الدخول للمجمع، لحضور جلسات المحكمة العليا بشأن قرار ندب القضاة المطالبين بحل المجلس الانتقالي واستقلال القضاء.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات قيام الشرطة بمنع القضاة والمحامين بصفاتهم أو كمواطنين عاديين من دخول مجمع المحاكم، ويؤكد أن ما حدث تعدٍ سافر على استقلالية القضاء مما يخالف المادة (98) من القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003، كذلك يمثل انتهاكاً لمبدأ علانية المحاكمة، المنصوص عليه في المادة (105) من نفس القانون.

 

ووفقا لمتابعة المركز، ففي حوالي الساعة 10:00 من صباح اليوم الموافق 7 سبتمبر 2020، توجه عدد من القضاة الذين تمت احالتهم للندب لحضور جلسات المحكمة العليا للنظر في الطعن المقدم من قبلهم بشأن قرار ندبهم، في مجمع المحاكم داخل مدينة البيرة شمال محافظة رام الله.  وكان بصحبتهم محاموهم الموكلون، وعدد من ممثلي مؤسسات حقوق الإنسان وصحفيون ووسائل اعلام.  وعند وصولهم بالقرب من المجمع فوجئوا بوجود أفراد الأمن الفلسطيني يغلقون محيط المحاكم بالحواجز الأمنية، ورفضوا السماح لهم بالدخول للمحاكم.  وقال أفراد الأمن أن لديهم تعليمات أمنية بمنع دخولهم. وعند سؤالهم عن وجود قرار رسمي من المحكمة بذلك، قال أحد الضباط المتواجدين أنه لا يعلم وأنه لديه تعليمات فقط، وذلك بالرغم من صدور بيان عن المحكمة نفسها تنفي منعها للقضاة والمحامين من الدخول لقاعة المحكمة.

 

يؤكد المركز أن مبدأ علانية الجلسة هو مبدأ دستوري، وبالتالي من حق الجمهور بشكل عام حضور جلسات المحاكمات، ومن باب أولى هو حق لأطراف الدعوى والمستفيدين منها، وبالتالي لا يتصور وجود أي مبرر لمنع قضاه ومحامين من حضور الجلسات.

 

وبكل الأحوال، لا يكون المنع من دخول جلسات المحاكم الا بقرار قضائي، وهو ما لم يحدث وفق ما أكد البيان الصادر عن المحكمة بأنها لم تمنع دخولهم، وهو ما يعد مخالفة صريحة لنص المادة (105) من القانون الأساسي الفلسطيني والتي تنص على: “جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب وفي جميع الأحوال يتم النطق بالحكم في جلسة علنية.”

 

ويعتبر المركز أن منع قضاة ومحامين من دخول قاعة المحكمة هو استهداف لهم بصفاتهم واشخاصهم، وهو أمر مرفوض شكلاً وموضوعاً، لما يمثله من إهدار كامل لهيبة ومكانة المنظومة القضائية، واللتين لا غنى عنهما لقيامها بدورها المنوط بها.

أن تدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية يعد مخالفة صارخة للمادة (98) من القانون الأساسي والتي تنص على: “القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة.”

 

يشدد المركز على أن مهمة الشرطة الاساسية هي إنقاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية، وأن وضع الحواجز لمنع السادة القضاة والمحامين من دخول مجمع المحاكم دون أن يكون لديهم أوامر من المحكمة نفسها بذلك، يعتبر تعسف في استخدام السلطة ومخالفة للقانون.  ويفاقم من ذلك أن الشرطة لم تكتفي بمنع القضاء ومحاميهم من دخول قاعة المحكمة، بل منعوا الجميع من دخول مجمع المحاكم بكامله، حتى المحامين الذين لديهم قضايا أخرى.

 

المركز وإذ يؤكد على خطورة هذه السابقة، والتي تنال من استقلالية القضاء وتهدر العدالة والحق في التقاضي، فأنه يؤكد أن هذه الحادثة هي جزء من سلسلة طويلة بدأت منذ سنوات لتقويض استقلالية القضاء بشكل كامل، واحكام سيطرة السلطة التنفيذية عليه.  وقد حذر المركز ومنظمات حقوق الإنسان من مغبة استمرار هذه السياسة في عدة مناسبات.  وكان آخرها ورقة موقف، صدرت عن سبع مؤسسات حقوقية، حذرت من خطورة مستوى تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء، وطالبتها بالكف عن المساس بقانون السلطة القضائية واستقلال القضاة.[1]

 

جدير بالذكر أن المركز قد رصد خلال السنوات السابقة حوادث خطيرة تعرض لها القضاء الفلسطيني، فبالإضافة إلى ما يعانيه من انقسام منذ العام 2007، رصد المركز عدد من التجاوزات الخطيرة، لعل أبرزها الإطاحة برئيس مجلس القضاء الأعلى السابق، المستشار سامي صرصور، في العام 2016، والتي كشفت عن أنه وقع استقالته وقت استلام منصبه للسيطرة عليه.  وكذلك حادثة حل مجلس القضاء الأعلى في العام 2019، وتشكيل مجلس قضاء أعلى مؤقت، تحت ذريعة إصلاح القضاء، والذي لاقى معارضة من نادي القضاة والمجتمع المدني في حينها.  ويضاف إلى ذلك عشرات الحالات التي عطلت فيها السلطة التنفيذية تنفيذ أحكام قضائية دون سند قانوني.

 

ولذا، يطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان السلطة التنفيذية بالتوقف فوراً عن ممارستها التعسفية ضد السلطة القضائية والقضاة، والتراجع عن محاولاتها المستمرة للسيطرة على مفاصل هذه السلطة، التي يعد استقلالها شرط أساسي للاستقرار والازدهار في أية دولة.

 

ويطالب المركز النائب العام بفتح تحقيق جدي في الحادثة، وإعلان النتائج على الملأ، واتخاذ كافة الاجراءات القانونية والإدارية بحق المتجاوزين.

 

وأخيراً يحذر المركز من أن مسلسل التغول على السلطة القضائية ستكون عواقبه وخيمة، وستنعكس على كافة مناحي الحياة وخاصة السلم الأهلي والوضع الاقتصادي المتدهوران أصلان.

 

————————————-

 

[1]المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورقة موقف صادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان بشأن استقلال القضاء، نشرت بتاريخ 12 أغسطس 2020 <https://www.pchrgaza.org/ar/?p=19434>

لا تعليقات

اترك تعليق