a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

وفاة طفل مريض لعدم تمكنه من السفر، المركز يطالب بإيجاد آلية تضمن سفر مرضى قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج

المرجع: 58/2020

التاريخ: 23 يونيو 2020

التوقيت: 13:00 بتوقيت جرينتش

توفي مساء يوم أمس الاثنين الموافق 22/6/2020، طفل يعاني من مرض في القلب لعدم تمكنه من السفر عبر معبر بيت حانون “إيريز” لتلقي العلاج في مستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة، رغم حصوله على التحويلة الطبية والتغطية المالية اللازمة للعلاج.  وقد تلقى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عشرات المناشدات والشكاوى من مرضى فلسطينيين من قطاع غزة، يعانون أمراضاً خطيرة ولا تتوفر إمكانية علاجهم في مشافي القطاع، يطالبون فيها بتمكينهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج، وذلك في أعقاب وقف إجراءات التنسيق بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية المحتلة.

ووفقاً لمتابعات المركز فإنه بتاريخ 21/5/2020، أوقف مكتب التنسيق والارتباط التابع لوزارة الصحة الفلسطينية إجراءات التنسيق الخاصة بسفر مرضى القطاع المحولين لتلقي العلاج في مشافي الضفة الغربية والمشافي الإسرائيلية، وذلك في أعقاب القرار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتحلل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية ومن جميع التفاهمات المترتبة عليها.  وقد نجم عن ذلك حرمان عشرات المرضى الذين يعانون أمراضاً خطيرة ولا تحتمل أوضاعهم الصحية أي تأخير من السفر للعلاج واستكمال البروتوكولات العلاجية التي كانوا قد بدأوها في فترات سابقة، وتتوفر لديهم التحويلات الطبية والتغطية المالية اللازمة لعلاجهم خارج القطاع.

وفي ضوء هذه التطورات، وثق المركز بتاريخ 22/6/2020، وفاة الطفل أنور محمد أنور حرب، من سكان محافظة غزة، وكان يعاني من مرض في القلب ويخضع للعلاج على جهاز تنفس صناعي، وذلك جراء عدم تمكنه من السفر لتلقي العلاج في مستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة، حيث لم يسمح لسيارة الإسعاف بنقله من مستشفى الشفاء بغزة إلى معبر بيت حانون “إيريز” بعد قرار وقف التنسيق بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية المحتلة.

وتتفاقم معاناة نحو 8326 مريضاً بالسرطان، ومئات المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل ولا تتوفر إمكانية علاجهم في قطاع غزة في ظل ضعف المنظومة الصحية وعدم اكتمال الخدمة الطبية لهم ولمرضى السرطان في مشافي القطاع، وضمنها المستشفيين اللذان تعاقدت معهما وزارة الصحة لتوفير العلاج لمرضى السرطان، وجراء النقص الشديد في الأدوية والمستهلكات الطبية في مستودعات وزارة الصحة ومستشفياتها والتي تصل نسبة العجز فيها إلى 44% من الأدوية، و30% من المهمات الطبية، و55% للمختبرات، فضلاً عن عدم توفر الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان التي تمنع السلطات الإسرائيلية المحتلة توريدها إلى قطاع غزة، والأدوية الكيماوية، والفحوصات والتحاليل الدورية لمرضى السرطان التي لا تتوفر في مشافي القطاع.

يشار إلى أن وحدة المساعدة القانونية بالمركز تمكنت خلال العام 2019 من مساعدة 737 مريضاً في السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، و207 مرضى حتى تاريخ 9/6/2020.

وإذ يخشى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تفاقم معاناة مرضى القطاع الذين تعرضوا لانتهاك حقهم في الصحة والحصول على العلاج، وحقهم في التنقل والحركة والوصول إلى أماكن الاستشفاء خارج قطاع غزة، فإنه:

  • يجدد التأكيد على المسؤولية القانونية للسلطات الإسرائيلية المحتلة في حماية المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم مرضى القطاع، بصفتها قوة احتلال.
  • يطالب المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية لإرغامها على تحمل مسؤولياتها تجاه سكان قطاع غزة، وضمان توفير الآلية الملائمة والآمنة لسفر مرضى قطاع غزة لتلقي العلاج.
  • يدعو المجتمع الدولي للضغط على السلطات الإسرائيلية المحتلة للسماح بتوريد الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي والأدوية الكيماوية، والفحوصات والتحاليل الدورية لمرضى السرطان التي لا تتوفر في مشافي القطاع.

لا تعليقات

اترك تعليق