a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

المركز ينظم جلسة حوارية رقمية حول حرية التعبير والتحقيقات الاستقصائية

المرجع: 24/2020

التاريخ: 9 يونيو 2020

دعا متخصصون إلى ضرورة إيلاء الأهمية للصحافة الاستقصائية وتدريب الصحفيين على ضوابطها وفق القوانين السارية، خاصة في ضوء حالة الطوارئ المعلنة في الأرض الفلسطينية المحتلة.  وأكد المشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمها المركز مساء اليوم الثلاثاء الموافق 9 يونيو 2020، حول حرية التعبير والتحقيقات الاستقصائية، على أهمية الحلقة الحوارية في تعزيز الوعي بهذه القضية، وطالبوا المركز بمزيد من العمل على تعزيز الوعي بحرية التعبير وحدودها.

وعقدت الورشة الحوارية عبر تطبيق (زووم) الالكتروني، وتم بثها مباشرة على الفيسبوك، نظراً لحالة الطوارئ المعلنة في الأرض الفلسطينية المحتلة، في ضوء تفشي مرض كورونا “كوفيد 19″عالمياً، بمشاركة (18) من الصحفيين والناشطين والمهتمين.

وناقشت الورشة الحقوق والقيود المتعلقة بممارسة التحقيقات الصحفية في المعايير الدولية والقوانين الوطنية، وهدفت إلى تجنيب الصحفيين والنشطاء الوقوع تحت طائلة القانون بسبب عملهم الصحفي، وتسليط الضوء على انتهاكات السلطات لحرية الصحافة والتحقيقات الاستقصائية.

أدار اللقاء نافذ الخالدي، الباحث بوحدة تطوير الديمقراطية بالمركز، حيث رحب بالمشاركين، وأكد على أهمية التحقيقات الاستقصائية لدورها في كشف أوجه الفساد وتوضيحه للرأي العام، وحث الجهات المسؤولة على متابعة أوجه القصور والتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين فيها، وبالتالي تعزيز مبدأ المساءلة والمحاسبة. وأشار الخالدي إلى أن تلك التحقيقات تتطلب بالدرجة الاولى بيئة ديمقراطية توفر الحماية للصحافة والصحفيين من تغول السلطات والمساءلة القانونية، وتوفر في الوقت ذاته حرية النشر وحرية الوصول للمعلومات. كما تتطلب في المقابل، وعي مجتمعي بأهمية هذه التحقيقات ومردودها على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقدم د. تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين، مداخلة حول “أخلاقيات مهنة الصحافة وضوابط العمل الاستقصائي”، أكد خلالها أن الصحفيين الفلسطينيين يواجهون ظروفاً استثنائية بفعل الظروف السياسية التي تعيشها الأرض الفلسطينية المحتلة، من انقسام سياسي بين حركتي فتح وحماس، وفرض قوانين وتشريعات مختلفة، وبفعل الاحتلال الاسرائيلي.  وتطرق الاسطل إلى الواقع الصعب لعمل الصحفيين في ظل فرض حالة الطوارئ في السلطة الفلسطينية، منذ شهر مارس.  وأبدى الاسطل تحفظه على قانون الطوارئ، لما يحده من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بكل حرية، ويمس بحرية الصحافة، لكنه في الوقت ذاته دعا الصحفيين الى الالتزام بقرارات الرئيس في حالة الطوارئ.

وقدم د. أحمد حماد، منسق مركز مدى للحريات الإعلامية في قطاع غزة، مداخلة بعنوان “واقع العمل الاستقصائي في فلسطين”، أشار فيها إلى أن الصحافة الاستقصائية أصبح لها أصول ممتدة حول العالم، ولها جسم عالمي وروابط ونوادي وحاضنات اجتماعية.  واعتبر حماد أن الصحافة الاستقصائية في فلسطين لا تزال أقل من مستوى نظيرتها في دول المحيط والعالم، مؤكداً أن الانقسام السياسي أثر بشكل سلبي في هذا الجانب، حيث أثرت التشريعات والقوانين في الضفة الغربية وقطاع غزة، سلباً على الواقع الاعلامي.

بدوره، قدم أ. محمد أبو هاشم، الباحث القانوني بالمركز، مداخلة بعنوان “حرية التعبير والقيود المشروعة على حرية العمل الصحفي في القانون الدولي والوطني”، أكد خلالها أن حرية التعبير تعتبر من الحريات التي يجوز فرض قيود عليها وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بل أن هناك أشكال تعبير يجب حظرها مثل خطاب الكراهية. وهذا ما ورد في المادتين 19 و20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حيث أجازت الفقرة الثالثة من المادة 19 فرض قيود على حرية التعبير، فيما بينت المادة 20 القيود التي يجب فرضها على حرية التعبير. وقد تضمن القانون الفلسطيني قيوداً على حرية التعبير، والتي تعتبر قيود على

العمل الاستقصائي، وخاصة في قانون العقوبات، سيما النصوص المتعلقة بجريمتي القدح والذم، وجريمة اثارة النعرات العنصرية. ولذا يجب على الصحفيين التسلح بالمعرفة لتجنب المساءلة القانونية بموجب عملهم الاستقصائي.

وتضمنت حلقة النقاش مداخلات من قبل المشاركين ونقاشات واسئلة أدت إلى تفاعل أثرى النقاش حول حرية التعبير والتحقيقات الاستقصائية.   وتمحورت مداخلات المشاركين حول وسائل حماية حرية التعبير المتاحة للمواطنين في ظل وجود حالة الطوارئ.  كما وتساءل المشاركون حول دور نقابة الصحفيين، والمركز الفلسطيني في حماية الصحفيين الاستقصائيين.

لا تعليقات

اترك تعليق