a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

المركز يدين استمرار الأجهزة الأمنية باعتقال المواطنين على خلفية ممارسة الحق في التعبير والتجمع السلمي

  المرجع: 24/2019

نفذ جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات طالت العشرات من كوادر حركة فتح على خلفية الدعوات والمشاركة في مسيرات مؤيدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.  سبق ذلك، استدعاء عدد من النقابيين، ومنع المعلمين الحكوميين من تنفيذ اضراب احتجاجي على خلفية قطع السلطة لرواتب عشرات المعلمين المقيدين على مرتباتها.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين هذه الاعتقالات والقيود ويؤكد أن حرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية حقوق مضمونة بالقانون الأساسي الفلسطيني، بموجب المادتين ((19، (26)، ولا يجوز مصادرتها تحت أية ذريعة.  كما يطالب الاجهزة الأمنية بالكف نهائياً عن أعمال الاعتقال والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي، العمل النقابي، أو حرية التعبير.

واستناداً لتحقيقات المركز، فقد طالت حملة الاستدعاءات التي نفذها جهاز الأمن الداخلي خلال اليومين الماضيين العشرات من كوادر حركة فتح في مختلف محافظات قطاع غزة، والتي مازالت مستمرة. وقد أفرجت الأجهزة الأمنية عن عدد من المعتقلين، ولا يزال عدد آخر رهن الاحتجاز. وقد أعلن عدد من المعتقلين اضرابهم عن الطعام حيث قاموا بإرجاع وجباتهم التي قدمت لهم خلال احتجازهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم.

وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية مسيرات نظمها ناشطون في حركة فتح، في مختلف محافظات قطاع غزة، مؤيدة للرئيس الفلسطيني، بعنوان: “اخترناك”، على خلفية مسيرة التي دعت لها حركة حماس يوم الأحد 24 فبراير، وأقامتها في منطقة السرايا، وسط مدينة غزة، بعنوان “ارحل يا عباس”.  وقد منعت الأجهزة الأمنية ولاحقت المشاركين في المسيرات المؤيدة للرئيس.  ففي مخيم النصيرات، وسط القطاع، هاجم افراد من الشرطة مسيرة واعتدت على المشاركين فيها واعتقلت أربعة منهم يوم 24 فبراير. سبق ذلك، قيام الأجهزة الأمنية بفض مسيرة مماثلة، نظمت في مخيم جباليا بتاريخ 23 فبراير، واعتقال عدد من المشاركين فيها.

وشن جهاز الأمن الداخلي، في أعقاب ذلك، حملة اعتقالات واستدعاءات في صفوف العشرات من كوادر حركة فتح، واحتجزهم في مقاره، وأفرج عن عدد منهم، فيما بقي عدد آخر رهن الاعتقال، حتى لحظة اعداد البيان.  كما قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عدد من المواطنين على خلفية قيامهم بتمزيق ملصقات تدعو لرحيل الرئيس، كان من بينهم طفل في دير البلح.

ووفقا لما أفاد به الطفل (ش.س)، 17 عاماً، فقد استدعي من قبل جهاز الأمن الداخلي بدير البلح، وتم التحقيق معه بتهمة تمزيق ملصق يدعو لرحيل الرئيس محمود عباس، تعرض خلاله للتعذيب.  وذكر الطفل (ش.س) بأن أفراد الأمن أجلسوه على كرسي، وأمروه بمد رجليه ومن ثم قاموا بضربه على باطن القدمين بعصا (فلكة)، أكثر من مرة، إحداها استمرت لمدة 15 دقيقة، لإجباره على الاعتراف بتمزيق الصورة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد استدعت عدد من النقابيين المعلمين يوم 19 فبراير، للتحقيق معهم حول دعوة اتحاد المعلمين لتعليق الدوام المدرسي يومي 20، و21 فبراير، للمطالبة باسترجاع حقوق المعلمين بعد الخصومات على رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية.  وعرف من بين المستدعين، كلٌ من: 1) خالد السيقلي، من خان يونس، وهو عضو الامانة العامة لاتحاد المعلمين؛ 2) محمد صلاح النفار، من خان يونس، أمين سر المكتب الحركي للمعلمين في حركة فتح في خان يونس؛ 3) أسامة عبد الحميد المقادمة، نائب أمين سر المكتب الحركي للمعلمين، غرب خان يونس؛ 4) أسامة أبو يونس، مدرس، وعضو اقليم حركة فتح؛ و5) كمال عيد العزيز أبو عيشة، من دير البلح، نائب أمين سر اتحاد المعلمين في محافظة الوسطى.

المركز إذ يعبر عن قلقه إزاء استدعاء العشرات من نشطاء حركة فتح على خلفية نشاطهم السياسي والنقابي، فإنه يؤكد على أن “الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس “وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد أيضاً على عدم جواز “القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي، “كما يجب الإبلاغ عن “كل من يقبض عليه أو يوقف بأسباب القبض عليه أو إيقافه””

يؤكد المركز على أن الحق في التجمع السلمي مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق. ويشدد على أن الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك قبل ذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي وحدها لفض التظاهرة أو اعتقال منظميها، الا إذا تخلل التظاهرة نفسها اعمال شغب.

يؤكد المركز أن الدعوة لتظاهرة لا يمكن أن تشكل بأي حال جريمة أو أساس للاستدعاء، حيث إن الدعوة للتظاهر السلمي، ولو خالفت الإجراءات، في حد ذاتها لا تشكل جريمة.

ولذا يطالب المركز النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عن النيابة العامة، وبدون أساس حقيقي يرجح وجود جريمة أو حالة تستحق الاستدعاء.  كما يطالب المركز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة باحترام القانون الفلسطيني والحريات العامة، والالتزام بقانون الإجراءات الجزائية والقانون الأساسي الفلسطيني.

لا تعليقات

اترك تعليق