a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

المركز يستنكر القرار المؤقت للمحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بعدم إعادة جثمان الصياد إسماعيل صالح أبو ريالة

 

المرجع: 30-2018

 

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بشدة القرار المؤقت لمحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بعدم إعادة جثمان الصياد إسماعيل صالح أبو ريالة لذويه، ويؤكد أن هذا القرار يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية اللا إنسانية القاضية بالمقايضة على جثامين الفلسطينيين، ويعتبر غير مبرر، وغير أخلاقي، وتحدِ سافر لكل القيم الإنسانية والدينية.  ويرى المركز أن هذا القرار هو دليل إضافي أن المحكمة العليا الإسرائيلية قد شكلت على مر سنوات الاحتلال غطاء قانوني لسياسات الاحتلال التعسفية.

 

وكان المركز- بصفته وكيلاً قانونياً- عن ذوي الضحية الصياد إسماعيل أبو ريالة، الذي قتل يوم 25/2/2018، بنيران جنود البحرية الإسرائيلية أثناء مزاولته مهنة الصيد في مياه غزة، قد تواصل مع الجهات الإسرائيلية المختصة، وذلك لضمان استعادة جثمان الصياد أبو ريالة.  وقد بدأت جهود المركز فور وقوع الحادثة، بالتواصل مع الارتباط الإسرائيلي والنيابة العامة الإسرائيلية للاستفسار عن مصير ثلاثة صيادين كانوا على متن قارب صيد تعرض لإطلاق نار من قِبل قوات البحرية الاسرائيلية، وتلقى المركز في حينه رداً بأن صياداً واحداً قتل، فيما أُصيب الاثنان الآخران، وقد تم الافراج عنهما في وقت لاحق.

 

وبتاريخ 26/2/2018، تواصل المركز مع الارتباط الإسرائيلي من أجل استعادة جثمان الصياد أبو ريالة، غير أن الارتباط الإسرائيلي رد بأنه لم يستلم أيّة قرارات بخصوص الافراج عن الجثمان.  وفي ضوء ذلك، وجه المركز، بتاريخ 27/2/2018، خطاباً إلى النيابة العامة الإسرائيلية، وهو إجراء ما قبل التوجه للمحكمة (التماس ما قبل المحكمة)، وذلك من أجل الافراج عن جثمان الصياد، وتسليمه إلى ذويه لدفنه في قطاع غزة.

 

وقد تلقى المركز صباح 6/3/2018، رد النيابة الإسرائيلية، الذي جاء فيه:

إن موضوع الصياد أبو ريالة لا ينطبق عليه الشروط المحددة في قرار الكابنيت المتخذ يوم 1/1/2017، والمتعلق بعدم إعادة جثث (المخربين) وابقائها بأيدي دولة إسرائيل.  وفي ضوء ما جاء أعلاه، تنوي الدولة إعادة جثة أبو ريالة لدفنه في قطاع غزة بعد انقضاء 72 ساعة على موعد تقديم هذا الإعلان، وذلك طالما لم يصدر قرار من المحكمة الموقرة بأمر آخر”.

ويبين رد النيابة الإسرائيلية على المركز أن الصياد إسماعيل صالح أبو ريالة، لم تنسب إليه أية أعمال من شأنها المس بالأمن الإسرائيلي، ويؤكد ذلك عدم صدور أي تصريح إسرائيلي رسمي أو غير رسمي بهذا الخصوص، ويشكل الافراج عن زملاؤه بعد اعتقالهم بساعات دليلاً آخر على ذلك.

 

وقد أصدرت المحكمة العليا صباح اليوم الخميس 8/3/2018 أمراً قضائياً مؤقتاً، بعدم إعادة جثمان الشهيد الصياد إسماعيل أبو ريالة إلى عائلته بغزة.  وقالت المحكمة أن ذلك جاء بطلب من عائلة الجندي المحتجز لدى المقاومة في قطاع غزة هادار جولدن.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إذ يدين السياسة الإسرائيلية اللا إنسانية القاضية بالمقايضة على جثامين الفلسطينيين، وإذ يعيد تأكيده بأن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية غير مبرر، وغير أخلاقي، فإنه يطالب المحكمة العليا بالتراجع عن قرارها، وتنفيذ قرار النيابة الإسرائيلية الخاص بإعادة جثمان الصياد إسماعيل صالح أبو ريالة لذويه، وذلك لتمكينهم من إلقاء النظرة الأخيرة عليه، ودفنه بطريقة لائقة حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.

 

لا تعليقات

اترك تعليق