a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.
English
Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الاحتلال: استخدام العنف المفرط من قبل قوات الاحتلال

7-5

أصيب تسع طلاب فلسطينيين من جامعة فلسطين التقنية – خضوري في طولكرم على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 13 ديسمبر 2015. يتلقى حوالي 7000 طالب تعليمهم العالي في هذه الجامعة، والتي تتعرض لهجمات متكررة من قبل قوات الاحتلال، لاسيما منذ خريف العام 2015. على الرغم من أن الجامعة تقع ضمن المنطقة (أ) بحسب اتفاقية أوسلو وتخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة، تستخدم قوات الاحتلال 23 دونماً من أراضيها كموقع تدريب عسكري. ونتيجة لذلك، أصبح وجود جنود الاحتلال الإسرائيلي داخل الحرم الجامعي بشكل مستمر، مما يقود إلى استخدام العنف بشكل متكرر ضد الطلاب الفلسطينيين. كان مهند يوسف (18 عاماً)، وهو أحد سكان مخيم نور شمس للاجئين الذي يبعد حوالي ثلاثة كيلومترات عن مدينة طولكرم، أحد ضحايا اعتداء الثالث عشر من ديسمبر.

التحق مهند بمركز التأهيل الصناعي في طولكرم ليعمل فيما بعد في مجال الحدادة، ولكنه كان في زيارة لأصدقائه في جامعة خضوري عند وقوع إطلاق النار. كان مهند يهم بالخروج من الجامعة عندما أعاقته المواجهات بين الطلاب الفلسطينيين الذين كانوا يلقون الحجارة وجنود الاحتلال الذين كانوا بدورهم يردون بالرصاص الحي. يقول مهند: “أردت العودة لمنزلي لتناول طعام العشاء مع أسرتي، ولكن الحجارة والرصاص كانوا في كل مكان. قررت الانتظار بعيداً عن مرمى النيران إلى أن تهدأ الأوضاع.” بينما كان يقف مهند، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً آنذاك، مكتوف اليدين بانتظار أن يهدأ الوضع، اقترب منه جندي إسرائيلي عندما شعر بألم في عينه. لاحظت طواقم الإسعاف المتواجدة في المكان أن مهند قد أصيب في عينه، فنقلوه مباشرة إلى مستشفى طولكرم الحكومي. يوضح مهند قائلا: “كنت خائفاً جداً ومصدوماً، ولم أدرك تمامًاً ما الذي حدث.”

وكغيره من الحالات العديدة، أصبح مهند ضحية للاستخدام المفرط للقوة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الأبرياء. لقد كلف وجود مهند في الزمان والمكان الخاطئين فقدانه لعينه اليسرى ولمتعة الحياة ولمهنته التي اختار، كما تسبب ذلك في الكثير من المتاعب لأسرته. تقول والدة مهند: “حاولت لساعات طويلة الاتصال بابني وكنت قلقةً جداً عليه لأنه لم يجب على هاتفه. عندما علمت بما حدث، أسرعت إلى المستشفى. خشيت أن يفقد بصره مثلما حدث لجده الذي أصيب في إحدى عينيه وفقد البصر على إثر ذلك في كلتا العينين. عندما عثرت والدة مهند على ابنها، وجدت عينه مغطاة وكان يشعر بألم شديد، أدركت أن ابنها قد أصيب وأن رصاصة مطاطية اخترقت عينه. أبلغ الأطباء في المستشفى أسرة مهند بأن ابنهم بحاجة لإجراء عملية، ولكن دون تغطية التأمين الصحي لهذه العملية لن يكون بمقدور الأسرة تحمل الأعباء المادية المترتبة. تم تحويل مهند فيما بعد إلى مستشفى رافيديا في نابلس، حيث خضع لعملية جراحية وتم تغطية عينه من الداخل بغطاء بلاستيكي لا يسمح له بإغلاق أجفانه. بعد مرور ستة أشهر، تم زرع عين زجاجية له في مستشفى النجاح بنابلس على الرغم أنها لم تكن ملائمة. نتيجة لذلك، أصيبت عينه بعدوى ما تطلب نقله إلى مستشفى سان جون لتلقي العلاج اللازم. أخذ مهند في ذلك الوقت يتنقل من مستشفى لآخر على مدار عام كامل، في الوقت الذي كانت أسرته تكافح لتوفير المال اللازم لذلك. عندما قرر الأطباء نقل مهند لتلقي العلاج في مستشفى مختص في القدس، فر هارباً. يقول مهند موضحاً: “عانيت لأكثر من عام بسبب إصابتي في عيني والعدوى تسببت لي بألم كبير. لم أرد أن أخضع لعملية جراحية أخرى.” نظراً لأن  تصريح العلاج في القدس يتطلب الانتظار لأسبوعين آخرين على الرغم من الحاجة الملحة لإجراء العملية على الفور، تلقى مهند العلاج اللازم في نابلس.

يضيف مهند: “تغيرت حياتي بأكملها بسبب حادثة لم أكن طرفاً فيها. كان علي أن أتخلى عن دراستي والتي كانت لتؤهلني كي أصبح حدّاداً، وذلك بسبب إصابتي. لا أحب الخروج والاختلاط بالناس أيضاً، كل ما أريد هو أن أبقى بمفردي. أشعر بالإرهاق طوال الوقت وأخلد للنوم أغلب ساعات النهار.” بعد وقوع الحادثة، بقي مهند عاطلاً عن العمل لعام ونصف العام، مما أفقده متعة الحياة والدافعية للبدء من جديد. ما زاد الطين بلة أن والد مهند قد فقد تصريح عمله داخل إسرائيل عقب إصابة ابنه، الأمر الذي زاد من تردي الوضع الاقتصادي للأسرة، والذي كان متردياً أصلاً بسبب تكاليف علاج مهند. “يؤكد والدا مهند قائلين: “لقد تغير ابننا كثيراً، لطالما كان شخصاً اجتماعياً، إلا أنه نادراً ما يتحدث إلينا الآن. إنه لا يستمع إلى نصائحنا فهو محبَط. نشعر بالقلق على مستقبله.”

خمسون عاماً من الاحتلال الإسرائيلي رافقها الاستخدام المفرط للقوة من قبل الإسرائيليين ضد الفلسطينيين الأبرياء دون التمييز بين مقترف الجريمة وأي شخص من المارة، مثلما حدث في حالة مهند. تلجأ قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى استخدام الرصاص الحي بشكل متكرر وفقاً لقواعد إطلاق الرصاص الحي في إسرائيل والتي تغيرت في خريف 2015 لتعطي القوات المنفذة حرية أكبر في استخدام الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين. يسمح القانون الإسرائيلي لقوات الاحتلال باستخدام الرصاص الحي في ردها على إلقاء الحجارة، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والمصابين. تشكل هذه الاعتداءات انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، والذي يفرض على القوة المحتلة الالتزام بمبدأي التمييز والتناسب وهما المبدأن اللذان يتم خرقهما عندما تقع حالات قتل وإصابة في صفوف المدنيين أثناء الاشتباكات. وثق المركز مقتل 97 فلسطينياً في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 2016 فقط، من بينهم 95 من المدنيين، في انتهاك واضح للحق في الحياة. كشفت التحقيقات بأن ارتفاع عدد القتلى والمصابين، والذي كان من الممكن منعه، يرجع للاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

logo_PCI_arabe_normal

 

لا تعليقات

اترك تعليق