a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.
English
Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الاحتلال: هدم المنازل في القدس الشرقية

30-4-1

منذ الضم الأحادي للقدس الشرقية من قبل إسرائيل في عام 1967، وهو انتهاك للقانون الدولي، حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلا هوادة تهويد المدينة لمنع أي سيادة فلسطينية مستقبلية عليها. وتستخدم إسرائيل مجموعة من التدابير للقيام بذلك، بدءاً من عزل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية من خلال إقامة جدار الضم، وإلغاء تصاريح الإقامة للفلسطينيين المقيمين في الخارج، والتهميش الاقتصادي للقدس الشرقية لصالح القدس الغربية، وهدم منازل تعود ملكيتها للسكان الفلسطينيين.

وتجري عمليات هدم المنازل في القدس الشرقية بشكل متكرر بحجة عدم حصول السكان الفلسطينيين على تراخيص بناء من بلدية القدس أو كعقوبة جماعية لأسر الفلسطينيين الذين تدعي قوات الاحتلال أنهم نفذوا هجمات ضد جنود أو مستوطنين إسرائيليين. يعمل محمد عليان (62 عاماً) من سكان القدس الشرقية محامٍ والذي لا يتعامل مع قضايا هدم المنازل على المستوى المهني فحسب، بل يتأثر شخصياً بسياسات العقاب الجماعي الإسرائيلية. يقول محمد، “أنا أتحدث الآن كأب وليس كمحامٍ”.

وفي 15 أكتوبر 2015، فُقِدَ أثر ابن محمد البالغ من العمر 22 عاماً، بهاء، وهو فنان وناشط شبابي معروف في القدس الشرقية. وعندما استدعت الشرطة الإسرائيلية محمد لمركزها في اليوم التالي، تم إبلاغه بأن ابنه حاول الاعتداء على الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بقتله. “لم أعتقد أن ابني فعل ذلك وأردت أن أرى دليلاً على قيامه بالاعتداء، ولكن لم يقدم الجانب الإسرائيلي لي أي دليل. وطالبت أيضاً برؤية جثة ابني المتوفي، لكن رفضت الشرطة الإسرائيلية ذلك. يعاقبون الآباء بأسوأ طريقة ممكنة من خلال تركنا في شكٍ حول مكان وجود ابننا لمدة 10 أشهر،” كما يصف محمد. وفي ذلك الوقت، كانت سلطات الاحتلال تحتجز150 جثمان لفلسطينيين، أغلبها خارج الثلاجات، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تعفن الجثث. ولمكافحة هذا الإجراء اللاإنساني ومن أجل ما تبقى له من ابنه، أنشأ محمد لجنة لمقاضاة الشرطة الإسرائيلية أمام المحاكم. وأخيراً عندما تسلم رفات بهاء في سبتمبر 2016، كان كل ما تتمناه أسرته أن تودعه ويوارى جثمانه الثرى. غير أن القوات الإسرائيلية سمحت فقط لـ 10 أفراد من عائلته بالمشاركة في الجنازة، مع وجود عدد كبير من الجنود الإسرائيليين.

“كما لو كان غير كافٍ العقاب الأساسي بقتل ابني، وتركنا في شكوكٍ حول ذلك وعدم احترامنا بإبقاء جثمانه محتجزاً، وبعد 10 أيام من إبلاغ الشرطة الإسرائيلية لنا بوفاة بهاء، تسلمنا إخطار بهدم منزلنا بموجب قانون الطوارئ رقم ،17” كما استطرد محمد. أُمهِلت الأسرة ثلاثة أيام للاعتراض على قرار الهدم، والذي بموجبه سيصبح 8 أفراد بلا مأوى، في المحاكم العسكرية الإسرائيلية. لم يغير الاعتراض قرار قوات الاحتلال، فعندما مثل محمد أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بدعوى أن هدم المنازل يشكل عقاباً جماعياً وبالتالي ينتهك القانون الدولي، جاء قرار المحكمة العليا لصالح السلطة المحتلة في ديسمبر 2015. وبعد بضعة أيام فقط، تم تدمير منزل العائلة بالكامل واضطر سكانها إلى النوم في خيمة أمام أنقاض منزلهم خلال فصل الشتاء. “لا يسمح لنا بإعادة البناء، وتراقب الشرطة الإسرائيلية بشكلٍ منتظمٍ أننا لا نقوم بذلك. اضطررتُ إلى استئجار شقة مقابل 1200 دولار أمريكي شهريا، ولا أشعر بأنني في منزلي في البيت الجديد. أخذ الإسرائيليون ابني وبيتي بكل الذكريات التي احتفظت بها هناك،” كما أكد محمد.

30-4-2

وكعقوبةٍ ثالثةٍ لأسرة لم ترتكب جريمةٍ واحدةٍ، هددت قوات الاحتلال الإسرائيلي بسحب الهوية المقدسية من محمد وزوجته التي هي أصلاً من الضفة الغربية. فبعد سحب هويتها المقدسية، اضطرَّت إلى الانتقال إلى الجانب الآخر من الجدار، ولا يمكن لقدميها أن تطأ أرض القدس، حيث يعيش زوجها وأطفالها الباقين. وقال محمد، “إذا كان أطفالي قاصرين، كانت القوة المحتلة ستستخدم شكل رابع من العقاب من خلال حرمانهم من أي نوع من أنواع التأمين”. وأضاف “نعيش حتى الآن في قلقٍ دائمٍ من أن يتم اعتقالنا دون سببٍ. عندما هدمت القوات الإسرائيلية منزلي، قالوا لي إنهم سيجعلون حياتي جحيماً. يلقون باللوم على عائلتي لجريمةٍ لم يرتكبها ابني وجعلونا نعاني لبقية حياتنا.”

تعد قضية هدم منزل عائلة عليان واحدة من قضايا كثيرة، حيث تم تدمير 25 منزلاً تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية فقط في عام 2016؛ سبعة من هذه المنازل كانت تقع في مدينة القدس المحتلة. في حالاتٍ أخرى من هدم المنازل، تلقي القوة المحتلة باللوم على السكان الفلسطينيين لعدم حصولهم على تراخيص بناء، على الرغم من حقيقة أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيوداً مشددة ومعيقات كبيرة على الفلسطينيين فيما يتعلق بالحصول على تصاريح بناء في الوقت الذي تسمح فيه تلك السلطات بالتوسع الاستيطاني في نفس المناطق. وفي إطار النمو السكاني المتزايد وغياب الدعم الحكومي في هذا الجانب، يضطر العديد من الفلسطينيين لبناء منازل جديدة أو إضافة غرف جديدة لمنازلهم لملائمة الاحتياج الطبيعي المترتب على زيادة أفراد الأسرة الواحدة.

نشأ نبيه بسيط (52 عاماً) في المدينة القديمة للقدس، وهو أب لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 – 22 عاماً، وهو المكان الذي يشهد وضعاً سكانياً صعباً. قبل عشرين عاماً، بنى نبيه طابقاً إضافياً فوق منزل والديه ليحظى بمساحة أفضل لأسرته. قال نبيه موضحاً: “تلقيت عام 1999 أمراً من المحكمة الإسرائيلية يقضي بوقف البناء في منزلي، ولكن كنت آنذاك قد انتهيت من بناء المنزل.” بعد مرور أربعين عاماً، طلبت بلدية القدس من نبيه أن يهدم منزله. يشرح نبيه: “هذا منزلي وليس لدي مكان آخر أذهب إليه، لذك حاولت جاهداً الاعتراض على القرار أمام المحكمة. قمت بدفع ما قيمته 35000 شيكلاً إسرائيلياً لأحد المحامين ولكنه لم ينجح في الانتصار لي في الجلسة الأولى في المحكمة، ثم قمت بدفع 20000 شيكل أخرى لمحامٍ آخر ولكنه لم ينجح في ذلك أيضاً في جلسة أخرى.” منحت المحكمة في آخر جلسة لها عائلة بسيط سنة واحدة للحصول على تصريح بناء، الأمر الذي يدفع باتجاه “تأجيل عملية الهدم وإجبارنا على دفع غرامة أكبر، لأن الإسرائيليين لن يسمحوا بمنح تصريح بناء للفلسطينيين بأثر رجعي.” بعد مرور عام على محاولتنا الحصول على التصريح، حصل نبيه على خيارين لا ثالث لهما، إما أن يقوم بهدم منزله بنفسه أو أن يدفع مبلغ 80000 شيكلاً إسرائيلاً لقوات الاحتلال للقيام بالمهمة نيابة عنه بالإضافة إلى السجن ودفع غرامة مالية تقدر بـ 40000 شيكل إسرائيلي. “منذ أربعة أشهر مضت، بدأتُ هدم منزلي بنفسي. لقد كان الأمر صعباً بالنسبة لي ولأسرتي، حيث يضم المنزل بين جنباته الكثير من الذكريات الجميلة. عانى ابني الذي يبلغ من العمر 10 سنوات كثيراً بسبب ذلك، فهو لم يفهم السبب الذي دفعنا لهدم منزله،” يقول نبيه موضحاً. بعد أن قمنا بهدم الجدران الداخلية للشقة المكونة من ثلاث غرف، طلبت منا بلدية القدس تزويدهم بصور المنزل وهو مهدوم بشكل كلي. منذ أربعة أشهر، اضطرت العائلة المكونة من خمسة أفراد إلى الانتقال للعيش في غرفة نوم واحد ومشاركة المطبخ والحمام الوحيد مع أفراد أسرتهم الممتدة. يؤكد الوالد: “على الرغم من عدم قدرتنا على العيش في منزل خاص بنا، إلا أن السلطات مستمرة في مطالبتنا بدفع ضريبة الأرنونة (ضريبة الأملاك) والتي تقدر بـ 8000 شيكل إسرائيلي. هذه ليست حياة، ولكن ليش لدينا خيار آخر.”

يقوم هدم المنازل إثر عدم الحصول على تصريح للبناء على أساس التمييز العنصري المتأصل لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين الذين يسكنون في منازل غير مرخصة. يشكل هدم المنازل كعقاب جماعي ضد السكان الفلسطينيين الأبرياء انتهاكاً للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تحظر العقوبات الجماعية ضد الأشخاص المحميين أو ممتلكاتهم. بانتهاجها سياسة هدم المنازل والعقاب الجماعي، تنتهك القوة المحتلة القانون الإنساني الدولي، كما تسعى لتهويد مدينة القدس من خلال ترحيل سكانها

 

logo_PCI_arabe_normal

لا تعليقات

اترك تعليق