a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.
English
Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الحصار: طفولة ضائعة

DSC_0154

“كان حلمي أن يكون لدي طفولة طبيعية وأعيش بحريةٍ، ورخاءٍ وصحةٍ جيدةٍ،” كما أكد هاني بسَّام في بداية حديثه عن حياته.  هاني شاب في الواحد وعشرين من عمره من سكان مدينة خانيونس وهو أكبر إخوته وأخواته.  بدأت معاناة هاني عندما تم تشخيص حالته بسرطان في الجهاز التنفسي والتهاب في الأذن الوسطى.  ولم تستطع المرافق الطبية في قطاع غزة أن تستوعب العلاج المتقدم الذي تحتاجه حالة هاني، لذلك تم تحويله الى مستشفى أسوتا في تل أبيب عام 2016.  وحتى اللحظة، ترفض سلطات الاحتلال تصريح هاني للخروج للعلاج لأسبابٍ أمنيةٍ.

خضع هاني للعلاج الكيميائي والإشعاعي في مستشفى هداسا- القدس عام 2005، وكنتيجةٍ لذلك، عانى هاني من تلف في عصب الوجه الأيمن، والذي ما زال يعاني منه حتى الوقت الحاضر.  يصف هاني كيف أثر وضعه الصحي على طفولته، “مررتُ بأوقاتٍ عصيبةٍ وأنا أكبر مع حالتي الصحية هذه، وكطفلٍ صغيرٍ ألقيت اللوم على والداي لأنهما لم يعالجاني كما الأطفال الآخرين.  عانيت من صعوبة في الكلام وتأثَّر بصري، لهذا السبب كبرت بمعزل عن الآخرين ولم أكوِّن أي صداقاتٍ مع الأطفال الآخرين.”

منذ عام مضى، قرر الأطباء أن يخضع هاني لمسح ذري لمنطقة الورم قبل الجراحة  لكي يحدد مدى انتشار الورم ويخطط للجراحة والعلاج بناءً على ذلك.  قال هاني موضحاً، “أخبرني الأطباء أنني بحاجة  إلى متابعةٍ طبيةٍ وجراحةٍ في مستشفى متخصص في منطقة العصب السابع في وجهي حيث يقع الورم.  “بسبب عدم توفر هذا العلاج في مستشفيات قطاع غزة والضفة الغربية، تم تحويل هاني لمستشفى أسوتا في تل أبيب.  حدد الأطباء سبعة مواعيد بين 15أغسطس 2016 و 27 فبراير2017، ولا تزال عائلة هاني تحاول بلا هوادة الحصول على تصريح خروج من السلطات الإسرائيلية لمعالجة ابنهم.

قامت أجهزة الأمن الاسرائيلية باستدعاء هاني في يوم 25 سبتمبر 2016 و حققت معه لساعات.  سأل الضابط الإسرائيلي هاني عن مرضه ووضعه الصحي وعن أفراد عائلته والأشخاص الذين يقطنون في حيه.  و طُلِبَ من هاني أخيراً أن يقدم طلباً آخراً وتم وعده بأن فرص قبول طلبه عالية جداً.  في يوم 26 سبتمبر 2016، تقدم هاني بطلب حسب قواعد المكتب الإسرائيلي للشؤون المدنية  لكي يسافر للعلاج.  وبعد أسبوعين، تلقى هاني رداً بأن حالته تحت الفحص الأمني.  في نهاية شهر أكتوبر، تقدم هاني بطلبٍ جديدٍ للهيئة العامة للشؤون المدنية بهدف السفر بنهاية شهر نوفمبر.  بعد رفضٍ آخرٍ، حاولت العائلة مجدداً وأرسلت طلباً في الخامس من ديسمبر بهدف السفر بعد أسبوعين.  وأكد هاني، ” تقدمت بطلب تصريح 14 مرة وفي كل مرةٍ يتم رفضه، إما أُخضع للفحص الأمني أو يتم استجوابي لساعاتٍ من قبل الاستخبارات الإسرائيلية.”

تقدم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بطلبين في أكتوبر ونوفمبر 2016، موضحاً بأن هاني لم يرتكب أي انتهاك للقانون الذي قد يفسر سبب تأجيل السفر أو إلغاء علاجه الطبي.  وبالرغم من كون هاني مريض سرطان في حالة صحية خطيرة، قامت السلطات الإسرائيلية برفض الطلبين.  ويوضح المركز أنه إذا ما تم تأجيل سفر هاني أكثر من ذلك، ستتدهور حالته الصحية.  وصف هاني شعوره قائلاً، “كلما اقترب موعد السفر أكثر، أصبح متشوق جدا وأشكر الله أنني سأغادر.  وفي كل مرة أتلقى فيها رفضاً، أصاب بخيبة أملٍ كبيرةٍ.”

عندما تقدم هاني في المرة الأخيرة بطلب لدى السلطات الإسرائيلية عبر الهيئة العامة للشؤون المدنية في غزة، تلقى الرد في يوم 27 فبراير 2017 بأن طلبه قيد الفحص الأمني.  وكان ذلك بعد أن حققت المخابرات الإسرائيلية  معه في معبر إيرز في شهر يناير 2017، ومجدداً تم إخباره بأنه لا يوجد مشكلة بسفره وطُلِب منه ببساطة أن يتقدم بطلب تصريح جديد.  وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تراجعت نسبة الموافقة على تصاريح الخروج من غزة حيث تم قبول ما نسبته 44% في أكتوبر 2016، مقارنةً ب 82% في 2014 و 93% في عام 2012.

قال هاني “أمنيتي الوحيدة أن أتلقى العلاج في بلد آخر وأن أتحسن ، ولكني لا أملك من المال ما يكفيني لعبور معبر رفح.” فيما وضح والد هاني، “نحن نحلم بأن يحيى ابننا حياةً طبيعيةً، ويعامل كالآخرين، وأن يستطيع الدراسة والزواج فيما بعد.  عندما أخبرنا الأطباء بأنه يمكن أن يشفى، شعرنا بالارتياح لذلك لكن الحصار يدمر جميع فرص هاني ليصبح بحالٍ أفضل.”

يحرم الحصار الاسرائيلي سكان قطاع غزة من حقهم في التمتع بأعلى مستويات الصحة من خلال منع المرضى من السفر للخارج لتلقي العلاج الطبي.  ووفقاً لسجلات المركز، تأثر أكثر من 10000 مواطن بفعل هذا الحصار في عام 2016 فقط.  هذا بالإضافة الى وجود نقصٍ في بعض أصناف الدواء والمعدات الطبية في قطاع غزة كنتيجة للحصار، الذي يمنع المرضى من الحصول على العلاج المناسب في قطاع غزة.  يحارب المركز بلا هوادة من أجل الحصول على تصاريح خروج للمرضى للعلاج الطبي في الخارج لكي يتمكن المواطنين من الحصول على أعلى مستويات الصحة، والتي تعتبر حقاً أساسياً لكل البشر.

 

logo_PCI_arabe_normal

لا تعليقات

اترك تعليق