a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الاحتلال: مقاومة التمييز العنصري الإسرائيلي في منطقة H2 في مدينة الخليل

 

Untitled-1 copy

عماد أبو شمسية ، 47 عاماً، زوج وأب لخمسة أطفال، ثلاثة أولاد وبنتين، ويمتهن صناعة الأحذية منذ سنوات. يكرس عماد جزءاً كبيراً من وقته لمقاومة الاحتلال عن طريق التوثيق بالكاميرا انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها المستوطنون والجنود الإسرائيليون في بلدته، تل الرميدة، وأجزاء أخرى من الخليل. لم تفلح محاولة كشف عنصرية وعنجهية الاحتلال الإسرائيلي للعالم في إدانة الجناة الإسرائيلين، بل حولت حياة عماد وعائلته إلى جحيم.

 

في عام 2007، انتقلت عائلة أبو شمسية إلى منزل تملكه العائلة منذ عقود في تل الرميدة في منطقة H2 في الخليل، التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية وهي ساحة رئيسية تشهد توتراً وتصعيداً من قبل المستوطنين والجنود الإسرائيليين. يقطن في تل الرميدة 172 عائلة فلسطينية ويوجد بها مستوطنة واحدة تحوي مستوطنين إسرائيليين يعتبرون من الأكثر عنفاً. يقول عماد، “منذ بداية حياة عائلتي هنا، ونحن نعاني.” وبعد أربعة أشهر فقط من سكنهم في منزلهم الجديد، قام أحد المستوطنين بالاعتداء على إحدى بنات عماد حيث رشقوها بالحجارة وكُسِرَ فكها. وبعد ستة أشهر، بدأ عماد بتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون عن طريق الكاميرا، وقدم العديد من المواد المصورة إلى منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية. تعتبر الكاميرا نعمة ونقمة، لأنها بمثابة شكل من أشكال الحماية ولكن تزيد في نفس الوقت من اعتداءات المستوطنين. ومع ذلك، فإن الحوادث المصورة هي الدليل الوحيد الذي يفضي إلى إدانة الجناة الإسرائيليين. دون التوثيق بالفيديوهات، فإن الجرائم الإسرائيلية كانت ستمر دون عقاب في بيئة مليئة بالكراهية ومجردة من الإنسانية.

Untitle22 copy

وصف عماد والغضب يملؤه، “بدأنا أنا وزوجتي، فايزة، بتوثيق كل هجوم على عائلتنا وقمنا تدريجياً بتوثيق حوادث أخرى في الحي. ومنذ ذلك الحين، يسعى المستوطنون والجنود الإسرائيليون إلى الانتقام ومضايقتنا جميعا.ً” اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ابنه الأكبر، عون، 18 عاماً، ست مرات، بدءاً من عمر 14 عاماً. وبعد أن أصيب بعيار ناري في ساقه، والتي تطلبت علاجاً طبياً لعام كامل، أرسل عماد ابنه عون للعيش في القدس مع عمه ليكون في أمان أكثر. واعتقل على التوالي ابناه الآخران، محمد وصالح، 13عاماً و9 أعوام، فى اعقاب شكاوى من مستوطنين والتي تؤدي دائماً للاعتقال الفوري للفلسطينيين دون ان يتم التحقيق في الحادثة. يتمتع الجناة الإسرائيليون بالحصانة الكاملة، بينما يعتبر الفلسطينيون متهمون ما لم يثبت عكس ذلك. وكانت عائلة أبو شمسية بأكملها ضحية لهذه الاعتداءات، بدءاً من الاعتقالات التعسفية للقاصرين، إلى الحمض الذي أُلقي على ابنة عماد، مروة، وأشكال أخرى من المضايقات والاعتداءات.

 

وقد تدهورت الحياة القاسية لعائلة أبو شمسية بعد صدور أمر عسكري إسرائيلي في 29 أكتوبر 2015، بإعلان منطقة تل رميدة منطقة عسكرية مغلقة وتم بموجبها تشييد سياج وبوابة إلكترونية. اقتحم الجنود الإسرائيليون منازل الفلسطينيين ليلاً لتسجيل كل فلسطيني من السكان برقم، فلا يسمح إلا للمقيمين المسجلين بالدخول، في حين يسمح للإسرائيليين بالمغادرة والدخول كما يحلو لهم ودون الخضوع لفحص أمني، وبالتالي مسموح لهم حمل الأسلحة التي كثيراً ما تستخدم لإيذاء السكان الفلسطينيين. وقد فر ما يقرب من 100 أسرة فلسطينية من تل الرميدة والتي غدت منطقة غير آمنة.

 

يقول عماد، “إن عدد الهجمات التي يقوم بها المستوطنون والجنود الإسرائيليون ضد عائلتي أكثر من اللازم.” وكان من أسوأ الاعتداءات التي تعرض لها عندما حاول المستوطنون تسميم عائلته بأكملها. “ذات ليلة، كان لدينا ضيوفاً في منزلنا وعندما أوصلتهم إلى الحاجز في حوالي الساعة 9 مساءً، لاحظت مستوطناً على سطح منزلي. تفقدت على الفور السطح ووجدت أن خزانات المياه مفتوحة وأن الماء كان لونه غريباً.” وعندما اتصل بالشرطة، وجدوا أن المياه قد سممت فما كان من عماد إلا أن فرغ الخزانات وأبدلها. وعلى الرغم من أن الجنود الإسرائيليين يمكن أن يكونوا قد رأوا المستوطن من أحد أبراج المراقبة الكثيرة التي أقيمت في تل الرميدة وحولها، مضت الجريمة دون عقاب وقيدت ضد “مجهول.” وأضاف عماد، “من خلال هذه الهجمات يريد الإسرائيليون أن يوجهوا رسالة واضحة ماهيتها أن عائلتي ستكون عرضة للاعتداء ما دمنا نعيش هنا ونوثق الجرائم.”

 

وتدهور الوضع بشكل غير مسبوق بالنسبة إلى عماد عقب حادثة إطلاق النار التي قام بها الجندي الإسرائيلي إلور أزاريا في مارس  2016بدمٍ بارد ضد عبد الفتاح الشريف، حيث وثقها عماد بالكاميرا ووزعها فيما بعد على منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام. ويُظهر الفيديو بوضوح كيف قام الجندي الإسرائيلي بإطلاق النار عمداً وإصابة الشريف في رأسه وهو ملقى على الأرض. وحصد الاعتداء اهتمام وإدانة من وسائل إعلام دولية وأدى إلى محاكمة نادرة جداً لجندي إسرائيلي، بالرغم من صدور حكم متساهل بحقه بالسجن 18 شهراً. ودافع الجمهور الإسرائيلي على نطاق واسع عن أزاريا واحتجوا على الحكم، الذي يعكس مدى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم في سياق تشجيع المسؤولين الإسرائيليين للقيام بمثل هذه الجرائم، الأمر الذي يفضي إلى عمليات قتل متكررة للفلسطينيين خارج نطاق القانون في الشوارع.

 

أضاف عماد، “منذ أن انتشر الفيديو، بدأت حياتي تتغير وتلقيت تهديدات بالقتل على الهاتف ومن خلال الفيسبوك. في مرةٍ، تلقيت مكالمة هاتفية من رقم غير معروف في منتصف الليل وقال لي بلغة عربية مكسرة أنني سوف أندم على ما فعلته وأنه سيتم حرقي وعائلتي.” بدأ المستوطنون بالتجمع أمام منزل عماد وتوجيه الشتائم له، محاولين دخول منزله ومطالبين إياه بمغادرة المنطقة. وأدى إلقاء الحجارة وغيرها إلى قيام عماد ببناء سياج حول المنزل بأكمله، بالإضافة إلى السياج المقام بالأصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي. “أنا وعائلتي خائفون من مغادرة المنزل، ونحن محتجزون هنا، ندخل ونخرج بشكل غير قانوني عبر سياج المنطقة العسكرية بدلاً من استخدام الطريق أمام المنزل الذي يؤدي إلى الحاجز.” ويضطر عماد، الذي يعاني من إعاقة منذ الولادة  والتي تسببت له بصعوبات في المشي، إلى سلوك طرق مليئة بالنفايات والعقبات إلى جانب السياج إذا أراد مغادرة منزله لتجنب التعرض لمضايقات المستوطنين على الطريق الرئيسي. وعلاوة على ذلك، فقد وظيفته لأنه غير قادر على الاجتماع مع الزبائن. “أعيش هنا وأعاني بسبب الكاميرا،” يشرح عماد كيف عرض الإسرائيليون عليه أن يوقف التصوير مقابل إعطاؤه 15 مليون دولار ليرحل من هنا. وقال عماد، “لن نغادر منزلنا، ولن نتخلى عنه حتى لا ينتقل عدد أكبر من المستوطنين إلى المنطقة، وسنواصل مقاومة نظام الفصل العنصري والسياسات العنصرية التي تفرضها علينا السلطات المحتلة.”

 

ومنذ أكتوبر 2015، قتل 15 فلسطينياً في المنطقة، من بينهم قاصرون، وتمزقت أواصر عدة أسر، بالإضافة إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى حقهم في التعليم والصحة، وتزايد اعتداءات المستوطنين التي تمر دون عقاب. ويعتبر تل الرميدة مثالاً على نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والعقاب الجماعي للفلسطينيين، وهو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي كما تم تعريفه في المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة. ويعمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دون هوادة على توثيق هذه الجرائم من أجل محاسبة الجناة الإسرائيليين.

 

logo_PCI_arabe_normal

 

لا تعليقات

اترك تعليق