a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

8:00 - 15:00

أيام العمل | الأحد - الخميس

972-82824776

اتصل بنا

Facebook

Twitter

Search
Generic filters
Filter by Categories
أخبار صحفية
اصدارات اخرى
أوراق حقائق
الإعتداءات في قطاع غزة
الإنتهاكات ضد الصيادين
انتهاكات حقوق الأطفال
أوراق موقف
اصدارات خارجية
النشرة الإعلامية
انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2016
حلقات اذاعية
شهادات شخصية
الحياة تحت الإحتلال
فيديو
مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية
مداخلات الأمم المتحدة
مقالات
مواد تثقيفية
نشرات الإغلاق
الحق في الصحة
الرئيسية
الصفحة الأولى
المستوطنات الإسرائيلية
المناطق مقيدة الوصول
بيانات صحفية
بيرثا
بيرثا - النشاط
بيرثا- الزملاء
تحت الضوء
الإنفلات الأمني
الحصار على قطاع غزة
المحكمة الجنائية الدولية / الولاية القضائية الدولية
تطورات
تقارير مواضيعية
اخراس الصحافة
التعذيب في السجون الفلسطينية
الحرب على قطاع غزة
الحق في التجمع السلمي
الصيادين
الطواقم الطبية
الفقر في قطاع غزة
المجلس التشريعي
المعتقلون
تقارير أسبوعية
تقارير الإنتخابات
تقارير سنوية
تقارير فصلية
تقارير ودراسات خاصة
حرية التعبير / التجمع السلمي
حرية الحركة
حرية تكوين الجمعيات
عقوبة الإعدام
قتل خارج القانون
هدم المنازل / تدمير الممتلكات
حقوق المرأة
غير مصنف
قائمة جانبية
Content from
Content to
Menu

الحياة تحت الحصار: معاناة فتاة ما بعد الحرب

887b5e6e

بين 19 و 20 يوليو 2014، تعرض حي الشجاعية – واحد من أكثر المناطق السكانية كثافة في في الجهة الشرقية لقطاع غزة، بشكل غير مسبوق لغارات جوية إسرائيلية ، مما أدى إلى تدمير المنطقة برمتها وبنيتها التحتية. يبدو كما لو كان قد ضربها زلزال فقد دمر هذا الهجوم بالكامل أكثر من 1949 مبنى سكنياً. نتيجة لهذا القصف التعسفي المكثف، قتل 195 من المدنيين، من بينهم 28 امرأة و 52 طفلاً. علاوة على ذلك، أصيب العديد بإعاقات مختلفة نتيجة لهذه الحرب، ونما جيل جديد من الأطفال لا يعرفون شيئاً سوى الحرب.

ومن بين هؤلاء مها الشيخ خليل، وهي فتاة في العاشرة من عمرها وناجية من الهجوم. على الرغم من كافة التحديات والصعوبات التي مرت بها، تراها مليئة بالحب والأمل.  ترتبط ذكريات طفولة مها بالفقدان والحرب بعد أن نجت بإصابات يتعذر إصلاحها. تعاني مها من شلل رباعي بعد إصابتها بشظايا في الرقبة، مما أدى إلى كسر فقرات العمود الفقري.

بعد سماعهم الانفجارات في الخارج بالتحديد في شارع البلتاجي، حيث يقمع منزل عائلة الشيخ خليل، انقسم أفراد الأسرة الـ16 إلى مجموعتين، نصفهم اختبأ تحت الدرج وآخر أعلاه بالإضافة لرجل كان يبحث عن مكان للاختباء من مشاهد الفوضى في الشارع فاختبأ في منزل العائلة. استهدف المنزل بحوالي خمسة أو ستة قذائف هاون، مما أدى إلى وفاة سبعة أفراد من العائلة، وإصابة ثلاثة أطفال بإصابات خطيرة، وهم فاطمة (9)، زياد (11) ومها (7). أصيبت فاطمة في فمها بشظايا قطعت فكها السفلي فيما أصيب زياد بشظايا في الساق والرأس والذي تستقر فيه الشظايا إلى يومنا هذا. كان ذلك هجوماً تعسفياً تم فيه استهداف مدنيين، فلم تشارك هذه العائلة في أية أنشطة للمقاومة.

لا يمكن وصف الأثر الجسدي والنفسي الذي تركه يوم 20 يوليو 2014 على عائلة الشيخ خليل. وصفت الاخت الكبرى، زينب، ذلك قائلة “اشتقت لحالتنا القديمة، كنَّا شيء من قبل، وأصبحنا الآن شيئاً آخر”،. بعد أن فقدوا والدتهم، لعبت زينب  دور الأم في عمر صغير أي 18 عاماً لرعاية أشقائها الخمس الذين نجوا من الهجوم. وفي الوقت نفسه، استطاعت أن تصبح طالبة فنون في الجامعة موهوبة  وناجحة.

في البداية، تعالجت مها في مستشفى الشفاء في مدينة غزة لمدة 30 يوماً، وبسبب محدودية مرافق الرعاية الطبية، تم اعتبار حالتها ميؤوس من علاجها. أعطى الأطباء الأولوية للمصابين الذين يملكون احتمالاً كبيراً للتعافي على الحالات الشديدة مثل حالة مها. قال حمد، والد مها، والدموع في عينيه، “لا شيء يكسر قلبي بقدر رؤيتها غير قادرة على تحريك ذراعيها وساقيها. لم يتم الإيفاء بوعد معالجة ابنته في ألمانيا فعلاجها المناسب في أوروبا. عندما جاء فريق يعمل في الحكومة التركية لزيارة العائلة، صدموا بوجود مها وأخذوها إلى تركيا، حيث تلقت العلاج لمدة عشرة أشهر. وبسبب عدم قدرة حمد مرافقة ابنته لأنه مسؤول عن أشقائها، بقي قريب آخر مع مها في تركيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى. بعد أكثر من سبعة أشهر من البقاء وحيدة في مستشفى في بلد أجنبي في سن السابعة، طلبت مها العودة إلى غزة لتكون مع عائلتها. وكان التشخيص لحالتها عند مغادرتها تركيا أنها لن تتمكن من التعافي بشكل كامل من إصاباتها.

عادت مها منذ سنة ونصف إلى قطاع غزة ،ومنذ ذلك الحين وهي تعتمد اعتماداً كلياً على العلاج الطبيعي. نظراً لحالتها الصحية، تفقد مها شهيتها، وتعاني من ارتفاع درجة حرارتها في فصل الشتاء، وغابت عن الفصل الأول من المدرسة هذا العام بسبب سوء حالة جهازها المناعي. وحتى تتحسن حالتها، يجب أن تخضع مها لجلسات علاج طبيعي أربع مرات يومياً وقيمة الجلسة الواحدة 40 شيكلاً لبقية حياتها، ولكن تكاليف العلاج مرتفعة جداً فلا تستطيع أسرتها تحمل دفعها لذلك تتلقى جلسة علاج واحدة فقط يومياً. وعلى الرغم ما مرت به، كبرت لتصبح فتاة قوية تحاول قصارى جهدها إخفاء مشاعرها أمام الأطفال الآخرين بأنها مختلفة عنهم. عندما تلعب مع الآخرين، فإنها دائماً تأخذ دور القائد. عندما تسمح صحتها، تذهب إلى مدرسة شمس الأمل للأطفال ذوي الإعاقة، وهي مدرسة ابتدائية فقط. وليس من الواضح إلى الآن ما إذا كانت ستكون قادرة على مواصلة تعليمها. قبل إصابتها، أرادت أن تصبح طبيبة لتعالج المصابين، ولكن جعلت التجارب المأساوية في عام 2014 حلمها بعيد المنال. حتى يومنا هذا، تعيش مها وأشقاؤها في حالة خوف مستمرة من هجوم آخر تفقد فيه المزيد من أفراد الأسرة.

 

logo_PCI_arabe_normal

لا تعليقات

اترك تعليق