a
Search

Facebook

Twitter

Copyright 2019 .
All Rights Reserved.

التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي
تسعى لإخفاء جرائمها في مخيم جنين

وإرهاب الدولة يتواصل في
الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

*
في حصاد الأسبوع، 29 شهيداً، معظمهم من المدنيين، بينهم 12 طفلاً.

 

*
قوات الاحتلال تعيد انتشارها حول المدن التي انسحبت منها، مهددة بالعودة لها متى
تشاء.

 

*
المبعوثون الدوليون يصفوا ما حدث في مخيم جنين بأنه جريمة حرب.

 

*
فرق الإنقاذ تواصل انتشال الجثث من تحت الأنقاض في مخيم جنين.

 

*
قوات الاحتلال مزقت النسيج التراثي للبلدة القديمة في نابلس.

 

*
قوات الاحتلال تواصل حصارها لكنيسة المهد.

 

*
الحكومة الإسرائيلية تلغي موافقتها على قدوم لجنة تقصى الحقائق التي شكلها الأمين
العام للأمم المتحدة.

 

*
جريمتا اغتيال تسفران عن استشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين.

 

*
مواصلة الاعتداء على الأطقم الصحفية وعرقلة عملهم داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة.

 

*
إجراءات حصار مشددة وغير مسبوقة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفاة طفلة حديثة
الولادة على أحد الحواجز العسكرية.

 

*
استمرار حملات المداهمة للمدن والبلدات الفلسطينية، وحملات اعتقال جماعية.

 

مقدمـــة

 

يغطي هذا التقرير التاسع
والستون في سلسلة التقارير الأسبوعية التي يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
حول الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي
اقترافها في الأراضي الفلسطينية المحتلة الفترة من 18/4-24/4/2002. ووفقاً لتوثيق المركز ومتابعته الميدانية، فلم
يكن هذا الأسبوع بأفضل من سابقه، من حيث حجم الجرائم الإسرائيلية في جميع المناطق
المحتلة. فعلى الرغم من انسحاب قوات
الاحتلال من بعض المدن التي تم اجتياحها منذ 29/3/2002وحتى بداية هذا الأسبوع، إلا
أنها مازالت تفرض حصاراً مشدداً على المدن والبلدات الفلسطينية وتمارس أعمال القتل
والتدمير والقصف العشوائي والقتل المنظم ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فقد استشهد خلال هذا الأسبوع 29 مواطناً
فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بينهم 12 طفل، فيما تواصل فرق الإنقاذ من انتشال
الجثث من تحت الأنقاض في مخيم جنين.

 

فبعد المجازر
التي اقترفتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في مخيم جنين والبلدة القديمة
من مدينة نابلس، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح يوم الأحد الموافق
21/4/2002، أنها أنهت انسحابها من مدن رام الله، البيرة، نابلس وجنين، وأبقت على
حالة الحصار المفروضة على مقر الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله، وكنيسة المهد
في مدينة بيت لحم.  إلا أن قوات الاحتلال
لا تزال تفرض حصاراً عسكرياً مشددا على كافة المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية
الأخرى. ولا تزال دباباتها تحيط بهذه المدن، مهددة بالعودة إليها في أي وقت تشاء.

 

وبعد انسحابها
من داخل المدن الفلسطينية، بدأ يتكشف حجم الدمار والجرائم التي خلفها الاحتلال،
كما حدث في مدينتي نابلس وجنين ومخيماتهما، وخاصة في مخيم جنين، الذي وصف عدد من
المبعوثين الدوليين ما حدث فيه بأنه أعنف من زلزال، ووصفه برلمانيون أوربيون بأنه
جريمة حرب. وتستمر قوات الاحتلال، حتى بعد
إعلانها الانسحاب من مخيم جنين، في محاولاتها المحمومة من أجل إخفاء جرائم الحرب
التي اقترفتها في المخيم.  
ففي ساعات مساء يوم الخميس الموافق 18/4/2002، احتجزت قوات الاحتلال
الإسرائيلي وفدين نرويجي وسويسري كانوا في طريقهم إلى مخيم جنين للتضامن مع سكانه،
وتقديم المساعدة في عمليات الإنقاذ وانتشال جثث الشهداء.  فقد أوقفت تلك القوات الوفدين عند حاجز الجلمة
لمدة ثلاث ساعات ومن ثم أجبرتهما على العودة أدراجهما.  ومنعت السلطات الإسرائيلية يوم الجمعة الموافق
19/4/2002، وفداً من الخبراء الدوليين من دخول مطار اللد في طريقهم إلى مدينة
جنين، للمشاركة في جمع الأدلة والقرائن حول الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال
في مخيم جنين. والذين تمت دعوتهم بمبادرة من
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وجمعية (القانون) ومؤسسة (عدالة) ، بالتنسيق مع
مكتب النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة. وكان الوفد يضم خمسة
خبراء من اليونان والدانمارك وأستراليا. كما تراجعت
الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 23/4/2002 عن موافقتها على قدوم
لجنة لتقصي
الحقائق والتي
شكلها الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، للتحقيق في الجرائم التي اقترفتها قوات
الاحتلال في المخيم.
 وتضم لجنة تقصي
الحقائق أربعة أعضاء، وسيقف على رأسها
 مارتي أهتيسري، الرئيس السابق لفينلندا، وساداقوا أوغاتا، ممثل سابق في الأمم المتحدة
في موضوع اللاجئين، وكورنيليو سوماروغا، الرئيس السابق للجنة الدولية
للصليب الأحمر،
والجنرال الأميركي، ناش، حيث تتخوف الحكومة الإسرائيلية من نتائج التحقيق. ووفقاً لتقديرات أولية نشرتها منظمة الصحة
العالمية والوكالة الحكومية الأمريكية للمساعدة ووزارة الصحة الفلسطينية بأن هناك
ما يقارب من 600منزل قد تم تدميرها بالكامل في مخيم جنين، و200 منزل آخر لم تعد
صالحة للسكن.

 

وفي البلدة
القديمة من نابلس والتي مزق العدوان الإسرائيلي نسيجها التراثي
، تحولت الأماكن والمراكز التاريخية والأثرية في البلدة القديمة إلى أكوام
من الركام والخراب.  وتعتبر البلدة القديمة،
وخاصة حي القصبة فيها، مركزاً تاريخياً وحضارياً فريداً، حيث يحتوي على تراث ثقافي
يعود إلى فترة تمتد إلى حوالي ثلاثة آلاف عام. ودمرت قوات الاحتلال مركز البلدة
القديمة الذي يبلغ طوله 230 متراً ويوجد فيه آثار رومانية وبيزنطية وإسلامية، وشمل
التدمير السرايا العثمانية ومبنى المحكمة العثمانية والقناطر الجنوبية التي تربط
المركز التجاري للبلدة مع حي القريون. كما دمر مدخل الساحة من الجهة الشمالية التي
تربطها مع خان التجار، وكذلك الشارع الذي يربط باب الساحة بالمسجد الكبير.  وطالت آلة الحرب الإسرائيلية خان الوكالة عند
البوابة الغربية كما شهدت تدمير كلي أو
جزئي للعديد من المباني السكنية، وهي مبان قديمة تعود إلى الفترة العثمانية أو
المملوكية.  وانتشر الدمار ليطال العديد من
(المصابن)، وهي مصانع شعبية يصنع فيها الصابون النابلسي تعود أبنيتها إلى طراز
معماري مملوكي وعثماني. كما وأصاب الدمار موقع المدرج الروماني في حي القريون، وهو
أثر روماني بارز، ودمر كذلك ساحة التوته في حي القريون وفيها عين ماء والتى
كانت "اليونسكو" قد شاركت في
ترميمها قبل سنوات وسميت باسمها. ولم تسلم الآبار الرومانية التي ترتبط بممر مائي
يصل إلى عين دفنة في نابلس من الدمار الذي طال أيضاً ديراً قديماً في حي الياسمينة
يتبع كنيسة قديمة تعود إلى الفترة الصليبية، ومسجد الخضرة التاريخي الذي أنشئ  عام 1187. وأفاد أحد القائمين على شؤون المسجد
إلى أن الدمار طال حوالي 65% من مساحة المسجد ومحتوياته.

 

وفي مدينة بيت لحم وعلى الرغم من النداءات الإنسانية والدولية، واصلت قوات
الاحتلال فرض حصارها العسكري المشدد على كنيسة المهد في المدينة. ففي ساعات مساء
يوم السبت الموافق 20/4/2002 قامت قوات الاحتلال بقطع الكوابل وأسلاك الهواتف
المحيطة بالكنيسة ومحيطها وعزلتها عن العالم الخارجي بشكل كامل، دون دواء أو ماء أو كهرباء، إضافة
الى وجود جثماني شهيدين في الكنيسة منذ أسبوعين.  وتقوم قوات الاحتلال بين حين وآخر بمحاولة
اقتحام الكنيسة.  ففي حوالي الساعة السابعة
وثلاثين دقيقة من مساء يوم الاثنين الموافق 22/4/2002،
فتحت نيران
رشاشاتها باتجاه الكنيسة، وأمطرتها بعشرات قنابل الغاز المسيل للدموع. وأسفر ذلك
عن اشتعال النيران في غرفة من غرف الكنيسة.

 

وفي استخدام مفرط
للقوة، اقترفت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عشرة جرائم قتل بدم بارد في كل من
الضفة الغربية وقطاع غزة، راح ضحيتها
19
مدنياً فلسطينياً، بينهم
12 طفلاً، حيث
أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه هؤلاء الأشخاص بدون أي سبب يذكر، وبدون ان
يشكلوا أي نوع من الخطر على تلك القوات. ففي واحدة من هذه الجرائم، أطلقت قوات الاحتلال بتاريخ 19/4/2002، من مسافة
لا تتجاوز الخمسين متراً النار باتجاه
الطفل
محمد خليل كسرا، 15
عاماً من مدينة بيت لحم، أثناء توجهه لشراء الخبز، فأصابوه بعيارين ناريين في
الرأس، وتركوه ينزف حتى الموت.

 

وفي إطار سياسة التصعيد
التي تمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، واقتراف جرائم
الاغتيال المعلنة والمصادق عليها من قبل
أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، أقدمت قوات الاحتلال على
تنفيذ عمليتي اغتيال. الأولى كانت
بتاريخ 18/4/2002، في قرية النصارية في
محافظة نابلس، حيث نجا منها المستهدف، فيما استشهد ثلاثة من رفاقه وأصيب
رابع بجراح. والجريمة الثانية كانت بتاريخ
22/4/2002 في مدينة الخليل، وراح ضحيتها مواطنان فلسطينيان، عندما قصفت طائرة
مروحية السيارة التي كانا يستقلانها.

 

من جانب آخر ، شهد قطاع
غزة العديد من عمليات التوغل في أراض السيادة الفلسطينية، خصوصاً في محافظتي
الوسطى والجنوب. ورافق عمليات التوغل قصف
عشوائي وعنيف للأحياء السكنية، مما أدى إلى استشهاد خمسة مدنيين فلسطينيين
وإصابة العشرات بجراح، معظمهم من الأطفال. كما نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف واسعة النطاق، طالت عشرات الدونمات
الزراعية والتي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين، كان أوسعها بتاريخ 23/4/2002
في قرية وادي السلقا في محافظة الوسطى.

 

إلى ذلك شددت قوات
الاحتلال من حصارها الشامل على جميع محافظات الوطن، وعزلت المدن والبلدات
الفلسطينية عن بعضها البعض وقسمتها إلى كانتونات صغيرة، وفرضت حظراً للتجول على
العديد منها في الضفة الغربية. ولا تزال
تلك القوات تقسم قطاع غزة إلى ثلاثة مناطق منعزلة عن بعضها البعض، وتفرض حظراً
كاملاً على تنقل البضائع والمدنيين منذ عدة أسابيع. يؤدي هذا الحصار إلى حرمان الآلاف من الطلبة
والموظفين والعمال من الوصول إلى جامعاتهم ومدارسهم وأماكن عملهم، مما يؤدي إلى
حرمانهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلى شلل في جميع مرافق
الحياة. وللأسبوع الرابع على التوالي لا تزال قوات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداً
على أكثر من خمسة آلاف مواطن فلسطينيي، يعيشون داخل منطقة المواصي جنوب
خانيونس. 
ولم يكن المرضى بمنأى عن إجراءات
الحصار، فخلال هذا الأسبوع قضت المولودة دينا ناصر اشتية، من مدينة نابلس،
نحبها بعد ولادتها بخمسة أيام على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية.

 

وفيما يلي تقرير يستعرض
مجمل هذه الانتهاكات خلال هذا الأسبوع
.

 

 

للحصول
على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء هنـا

 

 

لا تعليقات

اترك تعليق