المنطار                                     النشرة الاعلامية للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان

بالقانون ... ينتزعون أطفالنا منا

قضايا الحضانة ... واحدة من القضايا ذات البعد الإنساني، والتي يفترض فيها ألا تكون القوانين جامدةً صماء، قد يعلم الكثيرون منا حقيقة أن القوانين الوضعية تتسم بالثبات والجمود لكن هذا الأمر لا ينفي ضرورة التعامل بليونة نسبية مع بعض القضايا ذات الطبيعة الخاصة، كما أنه لا ينفي إمكانية إخضاع القانون للتعديل أو التغيير عندما تقتضي الحاجة ذلك، وهذا ما نعتقده ضرورياً في القضايا الحساسة من نوع قضايا الحضانة التي تكمن حساسيتها في إجحاف قانون الأحوال الشخصية المطبق في غزة، فالمادة (118) من قانون حقوق العائلة لسنة 1954 تنص على" أن للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين الى تسع وللصغيرة بعد تسع الى إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك".وتتناقض هذه المادة مع ما ورد في اتفاقية حقوق الطفل التي ركزت في جميع موادها على أن تراعى مصلحة الطفل الفضلى في جميع الأحوال فالمادة (3) من اتفاقية حقوق الطفل تنص إلى" انه في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية ، يولى الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين مصلحة الطفلة عندما تنتزع من حضن أمها في سنٍ هي فيه في أمس الحاجة للأم؟؟ وأين مصلحة الفتى عندما يجبر على العيش مع أبيه الذي لا يعرفه لإهماله له طوال فترة حضانة أمه له؟؟ متعددة هي الحالات التي نعتقد بضرورة التعامل معها بشكلٍ خاص، وفي السطور القادمة نستعرض بعضاً منها على أمل النظر إليها بعين أخرى غير عين القانون الأصم

أمهــات ظلـمتهن الظـروف فمــن ينصفهن؟

 

أبنائي ينحرفون

القضية الأولى للسيدة ن.ش، تحدثت عن قصتها فقالت: تزوجت عندما كان عمري 20عاماً وأنجبت ولد وبنت، بعد عامين من زواجي اعتقل زوجي وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، بعد عامٍ واحد من اعتقال زوجي قام أهله بتطليقي وبقي أولادي في حضانتي إلى أن انتهت فترة حضانتي لهم حسب القانون فأخذهم أهل زوجي ووضعوهم حتى برؤيتهم، توجهت للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ورفعت قضية لأتمكن من رؤية أبنائي وبالفعل حصلت على حكم يسمح لي برؤيتهم، لكن أهل زوجي لم ينفذوا الحكم، وتضيف ن.ش: علمت بعد ذلك أن أبنائي يواجهون مشاكل ضعف في التحصيل الدراسي، كما بدأ الفتى يعرف طريق الانحراف فقد حاول سرقة ابن الجيران، إنني أطالب بحضانة أبنائي فهم في سنٍ حرجة، فأنا غير متزوجة وأعمل في واحدة من المؤسسات ولي دخلي الخاص ، وتتساءل الأم: هل مصلحة أبنائي في أن يبقوا بدون رعاية، وهل يقتصر دوري كأم على أن أقف لأتفرج عليهم وهم ينحرفون ؟؟ إنه لقانون ظالم هذا القانون الذي انتزع أبنائي من حضني ليضعهم في حضانة عمهم

بأي حقٍ سيأخذها مني ؟؟

أما القضية الثانية فهي للأم ع.ق التي حدثتنا عن إجحاف القانون وظلمه لها بقولها: تزوجت من رجل سبق له الزواج ولديه ستة أبناء، منذ بداية زواجنا اتضحت طريقته السيئة في التعامل فقد كان يضربني ضرباً مبرحاً استدعى في إحدى المرات ضرورة العلاج في المستشفى، عالجني أهلي وبقيت عندهم وكنت حاملاً ووضعت طفلتي التي لم يتعرف عليها أبوها ولم يسأل عنه أو يحاول حتى أن يراها إلى أن بلغت الطفلة من العمر أربع سنوات، فنصحني الأهل والأقارب برفع قضية نفقة لي وللبنت وبالفعل رفعت القضية وحكمت لي المحكمة فقام بتطليقي ..عشت وطفلتي مع أمي وكنت أعمل بالخياطة لأصرف على نفسي وعليهما، بعد وفاة أمي بدأ طليقي يتودد لأهلي محاولاً أن يقنعهم بإسقاط نفقة البنت عنه لكنني رفضت، رفع دعوى لرؤية الطفلة عندما بلغت من العمر تسع سنوات حيث التقت ابنتي بأبيها لأول مرة ولم تتقبله فقد كان يشتمها ويدعي أنها سيئة التربية و تضيف ع.ق: الآن رفع علي قضية حضانة للطفلة وقد علمت من المحامي بأنه قد يتمكن من أخذها إذا لم يحكم القاضي بتمديد فترة حضانتي لها حتى تبلغ 11 عاماً .. إن هذا ظلم، حتى لو مدد القاضي فترة الحضانة حتى 11 سنة، أبوها لم يعرفها ولم يحاول أن يعرفها إلى أن أصبحت في التاسعة من عمرها فبأي حق يأتي ليأخذها وأين كان طوال سنوات رعايتي لها، إن يوم انتزاع طفلتي مني سيكون يوم إعدامي، وتناشد الأم المسئولين بالنظر بعين الرأفة للقضايا من نوع قضيتها قائلة: القضاء يجب أن يكون عادلاً، فأين العدل في حرماني من ابنتي وحرمانها مني لقد تعرضنا لحالتين من حالات كثيرة تعاني فيها الأمهات الأمرين باحثات عمن يمد يد العون لهن، متأملات من القضاء والقانون أن ينصفهن وأبنائهن بعد أن ظلمتهن الحياة وظروفهالسنا نطالب بتجاوز القوانين أو انتهاك حرمتها ولكننا نطالب بأن يكون للقانون عين ينظر من خلالها لمثل هذه القضايا بنوعٍ من الليونة والرأفة حتى وإن كان ذلك يقتضي ضرورة تعديل القوانين بإضافة بنوداً جديدةً إليها بحثاً عن أقصى درجات العدالة

 

بدوان يؤكد على حق الفلسطينيين في تقرير المصير

أكد باتريك بدوان، رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان على موقف الفيدرالية المؤيد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإعلان دولته، معتبراً قرار إعلان الدولة حق منفرد للقيادة السياسية الفلسطينية

وقد تطرق بدوان خلال لقائه مع راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إلى الحديث عن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم، مندداً بما أسماه مؤامرة الصمت من المجتمع الدولي تجاه تجاهل اسرائيل للتطبيق القانوني لاتفاقية جنيف الرابعة هذا وقد وعد بدوان باستمرار العمل الجاد بالتعاون مع مؤسسة القانون والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لضمان التزام اسرائيل بالاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى ضرورة بناء المؤسسات الفلسطينية تمهيداً لإعلان الدولة مؤكداً ارتباط مصير الشعب الفلسطيني بقضايا الديموقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون

 

إعلان

وحدة المرأة / المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

تسهيلاً على جمهور النساء في جميع أنحاء قطاع غزة في تلقي المساعدة و الاستشارة القانونية ، تعلن وحدة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن بدء تقديم المساعدة في فرعي المركز في خانيونس وجباليا فلا تتردي عزيزتي في التوجه لنا إذا ما واجهتك أية مشكلة نحن نقدم لك المساعدة و الاستشارة مجاناً

يرجى من نساء المنطقة الجنوبية التوجه إلى المقر الفرعي بخانيونس/شارع الأمل متفرع من شارع جمال عبد الناصر بجوار كلية التربية تليفاكس : 2061035/2061025

ويرجى من النساء في المنطقة الشمالية التوجه إلى المقر الفرعي بجباليا/معسكر جباليا مقابل محطة تمراز للبترول تليفاكس : 2454150/2454160

علماً بأن الخدمات القانونية مستمرة في فرعنا الرئيسي وعنوانه غزة/شارع عمر المختار-الرمال بجوار فندق الأمل تليفاكس 2824776/2825893/2823725

مواعيد العمل في المركز وفرعيه من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية والنصف من بعد الظهر عدا أيام الجمعة