|
المنطار النشرة الاعلامية للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
|
ما ضاع حق وراءه مطالب ، يوماً بعد الآخر تثبت هذه المقولة صحتها، و تؤكد الوقائع حكمة قائلها ... فالحق لا يمنح لكنه ينتزع انتزاعاً بمواصلة المطالبة به دون كلل أو ملل أو خوف، و بالإيمان بحتمية عودته لأصحابه مهما طال الزمن. و ما حدث مع المواطن جبر محمد عبد الدايم بركة - 50عاماً وهو مزارع يقطن بجوار وادي السلقا بدير البلح خير برهان على ما نقول، لاستعراض تفاصيل قصته التي استمرت عامين تقريباً كان لنا معه هذا اللقاء... عقب سنتين من المتابعة و الملاحقة جيش الاحتلال يعيد لأحدالمواطنين جزءاً من حقه |
||||
بداية قصتي
عن بداية قصته حدثنا بركة بقوله : تبعد قطعة الأرض التي أملكها عن مستوطنة كفار داروم حوالي 600متر، و قد اعتدنا منذ فترة من الزمن على سماع أصوات جنود الاحتلال الإسرائيلي وهم يؤدون بعض المناورات العسكرية بالقرب من أراضينا ومنازلنا.وفي حوالي الساعة التاسعة والنصف من مساء الأحد الموافق 25/10/1998، تسبب الجنود بإتلاف الجزء “المغيز” من أرضي وأوضح بركة بأن الأرض المغيزة هي الأرضالمعالجة بالغاز والمغطاة بالبلاستيك تمهيداً لزراعتها. وأضاف بركة قائلاً : لقد تسببوا في تمزيق البلاستيك مما أدى لتسرب الغاز المستخدم وإتلاف عملية التغييز التي كلفتني قرابة 2500شيكلاً، وبتاريخ 2/11/1998 تقدمت بشكوى للجنة التنسيق الأمني ضد الجيش الإسرائيلي، وقد حضرت قوات الارتباط إلى الأرض وشاهدوا آثار أقدام جنود الاحتلال
عامان من المتابعة
ويواصل المواطن حديثه قائلاً : بتاريخ 5/12/1998 قمت بتوكيل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لمتابعة القضية، ووفقاً لمصادر من الوحدة القانونية بالمركز بعث المركز برسالة إلى المستشار القانوني لقوات الاحتلال يطلب فيها منع التعديات على أرض المواطن بركة ويطالب بتعويضه عن الأضرار التي لحقت بأرضه والتي قدرت بـ 4500شيكل، وبتاريخ 16/2/1999 تلقى المركز من المستشار القانوني رداً يطالب فيه بالتوجه إلى ضابط ركن التعويضات بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وبالفعل توجه المركز برسالة لهذا الضابط وزوده بكل التفاصيل والبيانات الخاصة بالحادث بما في ذلك تقارير رسمية تقديرية لقيمة الأضرار، واستمرت رحلة تبادل المراسلات حتىتاريخ 20/1/2000حيث تلقىالمواطن عرضاً بتعويض قيمته 1000شيكل. ويضيف بركة : طبعاً لم نقبل بالعرض ورفضناه رسمياً في رسالة وجهها المركز لضابط التعويضات يطالب فيها بإعادة النظر في قيمة المبلغ
الحق يعود
وتبدو علامات الارتياح على وجه بركة وهو يتابع حديثه ويقول : بتاريخ 22/8/2000 وصلنا عرض جديد من الضابط الإسرائيلي بقيمة 3000شيكل، وقد تناقشت مع المحامين في المركز وانتهينا إلى الموافقة على هذا العرض، والآن أنا بانتظار تسلم شيك بالمبلغ وهكذا عاد إلي جزء كبير من حقي. انتهت قصة المواطن بركة بعودة معظم حقه إليه ، لكن الانتهاكات الإسرائيلية و الاعتداءات المتعمدة من قبل جنود الاحتلال و المستوطنين اليهود لا تنتهي، و تبقى مطالبة صاحب الحق بحقه و إصراره على عودته إليه عبر توجهه للجهات المعنية هي أقل ما يمكن فعله