رصد المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان خلال الأيام الماضية خمسة اعتداءات منفصلة وقعت في قطاع غزة، طالت
عدداً من المدنيين وممتلكاتهم ومدرسة من قبل مسلحين في إطار حالة الانفلات
الأمني وفوضى السلاح المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقاً لتحقيقات المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإفادات الضحايا، ففي حوالي الساعة 9:00 من مساء
يوم أمس الثلاثاء الموافق 26/2/2008، اعتدى مسلحون من كتائب الشهيد عز
الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بالضرب المبرح على المواطن سميح
عطوة الشيخ، 52 عاماً، ونجله إيهاب، 29 عاماً، بالقرب من منزلهما الواقع في
منطقة عزبه عبد ربه، شرق بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، مما أدى إلى إصابتهما
برضوض وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم. وفور تجمع عدد من أفراد العائلة
والجيران لتخليص المواطن الشيخ ونجله من أيديهم، أطلق المسلحون النار في
الهواء مما أسفر عن إصابة نجله الآخر ثائر، 26 عاماً، بشظية في الرأس. نقل
المواطن الشيخ ونجليه إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا
لتلقي العلاج اللازم. وذكر الشيخ لطاقم المركز بأنه قد تعرف على أحدهم وأن
خلفية الاعتداء تعود لمحاولته منع تواجد مسلحي القسام بالقرب من منزله
خوفاً من تعرضه لقصف من قبل قوات الاحتلال.
وفي حوالي الساعة 8:30 من
مساء يوم أمس الأول الاثنين الموافق 25/2/2008، اقتحم حوالي 20 مسلحاً
منزل المواطن أحمد محمد البريم، 52 عاماً، والواقع في بلدة بني سهيلا، شرق
محافظة خان يونس، وأطلقوا النار بداخله واعتدوا بالضرب المبرح على
المتواجدين فيه. وقد أسفر الاعتداء عن إصابة زوجته فوزية أحمد البريم، 52
عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيسر، نقلت على إثرها إلى مستشفى ناصر في
مدينة خان يونس لتلقي العلاج اللازم. وقبل مغادرتهم المكان أضرم المسلحون
النار في سيارة المواطن البريم الخاصة وهي من نوع (سوبارو) بيضاء اللون.
وذكر البريم لطاقم المركز بأنه تعرف على اثنين من المسلحين، وهما من أبناء
عائلته، وينتميان إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وأن خلفية الاعتداء
نزاع عائلي داخلي. وأضاف أنه علم من جيرانه بأن دورية شرطة حضرت إلى
المكان خلال الاعتداء وأوقفت عدداً من المسلحين إلا أنها أخلت سبيلهم بعد
تعرفها على هوياتهم.
وفي حادث منفصل، سقط في
حوالي الساعة 2:30 من مساء يوم الأحد الموافق 24/2/2008، صاروخان محليا
الصنع بالقرب من ثلاثة منازل تقع شرق بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، وتعود
ملكيتهم للمواطنين نافذ موسى الزعانين، عبد اللطيف عبد الله المصري وخالد
عبد الفتاح المصري، مما ألحق بهم أضراراً مادية دون وقوع إصابات.
وكانت المواطنة أم الزين علي
البرناوي، 48 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة، قد اختطفت في
حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الخميس الماضي الموافق 21/2/2008، على أيدي
مسلحين ادعوا أنهم من المباحث العامة. وقد تعرضت المواطنة البرناوي خلال
اختطافها إلى الضرب المبرح على أيدي المسلحين مما أدى إلى إصابتها بكسور في
قدميها ويدها اليسرى، بالإضافة إلى رضوض وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم.
وفي حوالي الساعة 3:00 من فجر اليوم ذاته، ألقى المسلحون البرناوي بالقرب
من مدينة الزهراء جنوب غرب مدينة غزة، وقد تم نقلها بواسطة سيارة إسعاف إلى
مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج اللازم.
وفي وقت متزامن من اليوم
ذاته، اقتحم مسلحون مجهولون كانوا يستقلون سيارتين الأولى من نوع (مستشوبيشي
ماغنوم) سوداء اللون والأخرى من نوع (بيجو 504) بيضاء اللون، مدرسة
المنارة، التابعة لجمعية الكتاب المقدس (الكنيسة المعمدانية)، والواقعة في
حي الزيتون شرق مدينة غزة. وقد أقدم المسلحون على احتجاز حارسي المدرسة في
أحد الفصول الدراسية والاعتداء على أحدهما بالضرب وتهديدهما بالقتل إذا
استمرا بالعمل كحراس فيها.
المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان يشير بقلق إلى تلك الاعتداءات التي طالت مدنيين فلسطينيين
وممتلكاتهم ضمن حالة الانفلات الأمني وفوضى السلاح، ويكرر المركز مطالبته
للسلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق الجدي في هذه
الاعتداءات وتقديم المتورطين فيها للعدالة.