الانفلات الأمني وفوضى السلاح

سوء استخدام أو العبث بالسلاح من قبل جماعات مسلحة أو أفراد أمن

تطورات ميدانية

 13 يناير 2008

 

 

استمرار حالة الإنفلات الأمني وفوضى السلاح في قطاع غزة

رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال اليومين الماضيين عدة اعتداءات تندرج في إطار حالة الانفلات الأمني وفوضى السلاح المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكان أبرزها: اقتحام المدرسة الأمريكية وإلحاق أضرار مادية فيها؛ مقتل أحد أفراد الشرطة البحرية على أيدي مجهولين؛ إصابة 3 نشطاء من القسام خلال تدريب عسكري؛ إصابة اثنين من أفراد الشرطة جراء انفجار عبوة زرعها مجهولون؛ ومقتل مواطن جراء استخدام السلاح في النزاعات العائلية.

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ففي حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم أمس السبت الموافق 12/1/2008، اقتحم عدد من المسلحين المقنعين، كانوا يستقلون باص من نوع (تيفور) أبيض اللون، المدرسة الأمريكية الواقعة شمال غرب بلدة بيت لاهيا.  احتجز المسلحون حارسي المدرسة في غرفة الحراسة، وقاموا بسرقة أجهزة حاسوب ومعدات أخرى من مقر المدرسة، وقبل مغادرتهم المكان، أضرم المسلحون النار في 5 باصات لنقل الطلاب وسيارة من نوع (فولكس فاجن جولف) تعود ملكيتها للمدرسة.  الجدير بالذكر أن المدرسة سبق وأن تعرضت للاعتداء بتاريخ 9/1/2008، على أيدي مسلحين مجهولين، حيث أطلقوا باتجاهها قذيفة (أر. بي. جي.) ألحقت فيها أضرار مادية.

وفي حوالي الساعة 8:30 من صباح يوم أمس أيضاً، عُثر على جثة المواطن شعبان سالم دغمش، 39 عاماً، من سكان حي الصبرة، شرق مدينة غزة، ويعمل في الشرطة البحرية التابعة للحكومة المقالة في غزة، ملقاة على الأرض في قرية جحر الديك، وسط قطاع غزة.  نقلت الجثة إلى مستشفى الشفاء بالمدينة، حيث أفادت المصادر الطبية لطاقم المركز بأن دغمش قتل جراء إصابته بعيار ناري في الرأس.  وأفاد المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، إسلام شهوان، لطاقم المركز، بأن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث لمعرفة ملابساته والوصول إلى المتورطين فيه.

وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، أصيب ثلاثة ناشطين في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم جراء انفجار قذيفة أثناء قيامهم بالتدريب عليها في أحد مواقع التدريب التابعة للكتائب في الأراضي المخلاة جنوب مدينة غزة (مستوطنة نتساريم).  نقل المصابون الثلاثة إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، لتلقي العلاج اللازم، ووصفت المصادر الطبية جراحهم بالمتوسطة.

وكان اثنان من أفراد الشرطة قد أصيبا في حوالي الساعة 10:00 من مساء يوم أمس الأول الجمعة الموافق 11/1/2008، جراء انفجار عبوة جانبية كانت مزروعة بالقرب من مركز شرطة المعسكرات الوسطى، على طريق صلاح الدين الرئيس.  نقل المصابان إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح لتلقي العلاج اللازم، ووصت المصادر الطبية جراحهما بالمتوسطة.  والمصابان هما كل من: 1) مفلح عبد الله أبو حجير، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في القدمين، و2) محمد منار حمو، 21 عاماً، وأصيب بشظايا في القدم اليسرى واليد اليمنى.

وفي إطار استخدام السلاح في النزاعات العائلية والشخصية، قتل في ساعات صباح يوم أمس، المواطن سامي سلمان الرواغ، 33 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الظهر، خلال شجار وقع بين أفراد من عائلتي الرواغ وأبو حرب في القرية البدوية شمال قطاع غزة.  نقل الرواغ إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا جثة هامدة، ومنها تم تحويل الجثة إلى قسم الطب الشرعي في مستشفى الشفاء.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يشير بقلق إلى استمرار سقوط ضحايا جراء، سوء استخدام السلاح أو العبث به.  ويكرر المركز مطالبته للسلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق الجدي في هذه الاعتداءات وتقديم المتورطين فيها للعدالة.