الانفلات الأمني وفوضى السلاح
اعتداءات على مؤسسات
عامة وأهلية
تطورات
ميدانية
مسلحون من كتائب
القسام يعتدون على عدد من المواطنين داخل مسجد في مخيم جباليا
اقتحم مسلحون تابعون لكتائب
الشهيد عز الدين القسام برفقة عناصر من الشرطة مسجد الإمام محمد ناصر الدين
الألباني الواقع في مخيم جباليا يوم أمس الأول واستولوا عليه بعد طرد
القائمين عليه والاعتداء على عدد منهم بالضرب، وهو ما يندرج ضمن حالة
الانفلات الأمني المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقاً لتحقيقات المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإفادات شهود العيان، ففي حوالي الساعة 3:45 من
مساء يوم أمس الأول السبت الموافق 17/5/2008، توجه مسلحون ملثمون إلى مسجد
الإمام محمد ناصر الدين الألباني، الواقع في بلوك (5) في مخيم جباليا، شمال
قطاع غزة، وتبعتهم سيارة من نوع (متسوبيشي ماغنوم) بيضاء اللون تقل عدداً
من المسلحين التابعين لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة
حماس، وسيارتين أخريين تابعتين للشرطة. دخل المسلحون المسجد وطلبوا من
خطيب وإمام المسجد عبد الحليم عبد الله عوض، ومدير جمعية دار الكتاب والسنة
الشيخ أشرف وادي الخروج من المسجد وعدم الإشراف عليه، لوجود أمر من حركة
حماس بذلك. وبعد نقاش بين الطرفين توجه الشيخ وادي إلى مركز شرطة مخيم
جباليا وقدم شكوى ضد المسلحين، وعاد مرة أخرى إلى المسجد. وفي الوقت ذاته،
تجمع عدد من أنصار حركة حماس داخل المسجد وشرعوا بأداء صلاة العصر، فيما
قام عدد من المسلحين بالاعتداء على الشيخ وادي والإمام عوض وأعضاء في جمعية
الكتاب والسنة بالضرب مستخدمين أعقاب البنادق ومن ثم ألقوا بهم إلى خارج
المسجد. تجمع عدد من سكان المنطقة، بينهم عدد من النساء للاحتجاج على ما
يتعرض له المسجد، فاعتدى عليهم المسلحون بالضرب. وعمل الإمام عوض على
إخراج من تبقى من أعضاء الجمعية من داخل المسجد عن طريق باب خاص ينفذ إلى
بيته الملاصق له، فيما قام المسلحون بهدم جزء من السور العلوي الفاصل بين
سطحي المنزل والمسجد. وقد أسفرت تلك الأحداث عن إصابة أكثر من 20 مواطناً
برضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
جدير بالذكر أن مسجد الإمام
محمد ناصر الدين الألباني يتبع جمعية دار الكتاب والسنة وهي جمعية خيرية
يعتبر القائمين عليها من الحركة السلفية.
المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان يدين بشدة الاعتداء على المواطنين من قبل مسلحين تابعين لكتائب
الشهيد عز الدين القسام، والاستيلاء على مسجد الإمام الألباني في مخيم
جباليا. ويستهجن المركز عدم تدخل الشرطة التي تواجدت في المكان في منع
التجاوزات من قبل أفراد مسلحين ليست لهم أي صفة رسمية وليسوا من الجهات
المكلفة بإنفاذ القانون، وهو ما يندرج ضمن حالة الانفلات الأمني المستشرية
في الأراضي الفلسطينية المحتلة.