الانفلات الأمني وفوضى السلاح

سوء استخدام أو العبث بالسلاح من قبل جماعات مسلحة أو أفراد أمن

تطورات ميدانية

 14 أبريل 2008

 

 

إطلاق النار على سيارة محافظ نابلس وحرقها

أطلق مسلحون في ساعات مساء يوم أمس النار باتجاه موكب محافظ نابلس، د. جمال محسين، بينما كان يتواجد في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  وفي أعقاب ذلك هاجم المسلحون سيارة جيب تابعة للمحافظة في شارع السوق بالمخيم، وأضرموا النار فيها، وهو ما يندرج ضمن حالة الانفلات الأمني المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 4:30 مساء يوم الأحد الموافق 13/4/2008، كان محافظ نابلس، الدكتور جمال محيسن، وعدد من مرافقيه في حفل تكريم 140 طفلاً يتيماً من المخيمات، ملبياً الدعوة التي وجهت إليه من قبل مركز شباب بلاطة ومركز يافا ومركز جمعية يازور الخيرية. أقيم الحفل في ساحة مركز شباب بلاطة الواقع في مدخل المخيم من الجهة الشمالية.  وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، غادر المحافظ الحفل لاستكمال برنامج زيارته للمخيم، حيث كان ينوي زيارة عدد من بيوت عائلات الأسرى عشية يوم الأسير، ومن بين هذه العائلات عائلة المعتقل خالد خديش، والنائب حسام خضر.  وبينما كان المحافظ متوجهاً إلى منزل الأسير خالد خديش، أطلق أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، ثلاثة أعيرة نارية من مسدس في الهواء.  وقد استكمل المحافظ سيره باتجاه منزل خديش، وبعد دخوله المنزل بخمس دقائق سمع صوت إطلاق نار خارج المنزل، وتم إحراق سيارة جيب تابعة للمحافظة كانت تقف أمام المنزل. وبعد لحظات حضرت قوة من قوات الأمن الوطني، واشتبكت مع عدد من المسلحين لتأمين خروج المحافظ من المنزل والمخيم. وفي حوالي الساعة 8:30 مساءً عقد محافظ نابلس مؤتمراً صحفياً روى فيه تفاصيل ما جرى، وذكر فيه أن الأجهزة الأمنية تعرف مرتكبي هذا العمل، وستقوم باعتقالهم.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يشير بقلق إلى استمرار مثل هذه الحوادث التي تشكل استمراراً لحالة الانفلات الأمني والاعتداء على سيادة القانون المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ويكرر المركز مطالبته للسلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق الجدي في هذه الاعتداءات وتقديم المتورطين فيها للعدالة.